 |
الركن
الاول
فيمن تجب
عليه وهو البالغ العاقل الحر المالك فلا زكوة على
الطفل والمجنون في النقدين اجماعا فلا في الغلات
والمواشى على الاصح نعم يستحب فيهما وفى نقديه اذا
اتجر الولى او ماذونه للطفل خلافا لظاهر كلام ابن
ادريس في نفى الاستحباب في الموضعين وقال المفيد
يجب اخراج زكوة التجارة من مالهما ويريد به الندب
لانه يقول باستحباب زكوة التجارة ولو اتجر الولى
لنفسه ضامنا للمال مليا ملك الربح خلافا لابن ادريس
ولو لم يكن مليا واشترى بالعين فكالشرآء لليتيم
وقال الفاضلان لا زكوة هنا وكذا لو كان اجنبيا
واجازه الولى ولو اشتريا في الذمة ضمن المال وفى
تملك المتاع تردد فرع لو كان المال
[166]
لحمل ففى
الحاقه بالمنفصل وجهان اقربهما انه مراعى
بالانفصال حيا فلو انفصل ميتا كان المال لم عداه
فان كان موليا عليه من المتصرف نفذ ولا نظر إلى
خصوصية قصد اليتيم وان كان غير مولى عليه وقف على
اجازته ولم تتبع العقود بالنقض والابقاء بيعا
وشراء والفرق بين الطفل والمجنون في تعلق الزكوة
بماله دون المجنون مدخول ولا تجب على العبد اما
لفقد الملك او لفقد امكان التصرف ولو صرفه المولى
لتزلزله والزكوة على المولى وعلى القول بملك العبد
فالاقرب انتفاؤها عنهما لنفى ملك المولى ونفى تصرف
العبد وقدرة المولى على الانتزاع لا يؤثر في الوجوب
عليه اذ لا يلزم من القدرة الملك بالفعل ونقل الشيخ
وجوبها على العبد ولا فرق بين المكاتب والمدبر
والمستولدة ويجب على المبعض اذا ملك بنصيب الحرية
ولا يجب الزكوة على غير المالك ولو اقرضه وشرطها
على المقرض فالاشبه فساد الشرط ولما وهبه ولما يقبض
بنى على القول بانتقال الملك والاشهر انه بالقبض
ولو اوصى له لم يجز في الحول حتى يقبل بعد الوفات
ولا يشترط القبض ولو التقط نصابا جرى في الحول بعد
التملك الشرعى ولو جعل النصاب صدقة او اضحية بالنذر
خرج عن الملك سواء قارن النذر الجعل او نذر مطلقا ثم
عين عن الاضحية ولابد من كون المالك معينا فلا زكوة
في مال بيت المال ومن كون الملك تاما ونقصه بالمنع
من التصرف والمواتع ثلثة احدها الشرع كالوقف ولو
نتج ذكى النتاج الا ان يشترط الواقف دخوله قاله
الشيخ ومنذور الصدقة به سواء كان النذر مطلقا او
مشروطا على قول اما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم
يكن مانعا من وجوب الزكوة في ماله وان كان بصفات
المنذور والرهن الا مع قدرته
[167]
على فكه
على الاقرب كان ببيعه وهدى السياق بعد عقد احرامه
به ووجوب سوقه ومال المفلس بعد الحجر عليه والدين
وان كان على موسر ما لم يعينه ويمكنه منه في وقته
على الاقوى واوجبها الشيخ اذا كان على موسر والظاهر
انه اراد به المقدار (الجيوا في) الذمة لا يعقل فيه
السوم لا يجب والمبيع والثمن المعين قبل القبض في
كل موضع لا يجب تسليمه كما اذا باع ولم تتقا بضافان
للبايع حبس المبيع وللمشترى حبس الثمن حتى يسلما
معا فاذا اقتصر التسليم إلى زمان لم يجز في الحول
قبله وما زاد على ذلك الزمان ليس مانعا شرعيا وصاحب
خيار التأخير غير مانع فيه ولا بعده فيجب على
المشترى مع تمكنه من دفع الثمن والا فلا وهل يجزى
تمكنه مع بيع المبيع بالثمن مجرى تمكنه من الثمن
يحتمل ذلك ولو اشترى بخيار للبايع اولهما فالاقرب
جريانه في الحول بالعقد سواء كان اصليا كخيار
الحيوان اولا والغنيمة الابعد القسمة وقبض الغانم
او وكيله ولا يكفى تعيين الامام نعم لو عين له قابضا
عنه تم الملك ولو قلنا لا تملك الغنيمة بالاستيلاء
فهو من باب عدم الملك المانع الثانى القهر فلا يجب
في المغصوب والمسروق والمبيع في يد من يمنعه ظلما
والجحود مع عدم امكان الاستقاذ ولو امكن وجب ولو
صانعه ببعضه وجب في المقبوض وفى اجزاء امكان
المصانعه مجرى التمكن نظر وكذا الاستعانة بظالم
اما الاستعانة بالعادل فتمكن ولو حبس عن ماله من
غير اثبات اليد عليه وجبت الزكوة لنفوذ تصرفه فيه
نعم لو كانت سائمه لا يراعى لها ولاحافظا احتمل
السقوط لاشتراطهم في الغائب كونه في يد الوكيل
المانع الثالث الغيبة فلا زكوة في الموروث حتى يصل
اليه او إلى وكيله ولا في الضال والمدفون مع جهل
موضعه والتساقط في البحر حتى
[168]
يعود
والنفقة للعيال مع غيبة المالك وان فضل منها النصاب
اذا لم يعلم زيادتها عن قدر الحاجة وتجب مع حضوره
وابن ادريس لم يفرق بل اعتبر التمكن من التصرف
وعدمه في الوجوب وسقوطه ولو مضى على الغائب سنتان
فصاعدا ثم عاد زكوة لسنة استجابا وهنا امور ظن انها
مانعة وليست كذلك وهى ستة سبعة الكفر وليس مانعا
فتجب وان لم تصح منه نعم هو شرط في الضمان فلو تلف
النصاب حال كفره فلا ضمان عليه وان كان بتفريطه
ويستانف الحول لو اسلم منذا سلامه و لو ارتد المسلم
انقطع الحول كان عن فطرة والا فلا والحجر عليه غيره
مانع لقدرته على ازالته ولو كان المرتد امرأة لم
ينقطع الحول مطلقا ولو التحق المرتد بدار الحرب
انقطع على قول المبسوط وانكره الفاضل وتوخذ الزكوة
في حال الردة وينوى الساعى عند قبضها واعطائها
المستحق ولو عاد إلى الاسلام كان الماخوذ مجزيا
بخلاف ما لو اداها بنفسه ما لم يكن العين باقية او
يكن القابض عالما بردته فانه يستانف النية ويجزى
الثانى الدين وليس مانعا ولو انحصر الايفاء فيه ما
لم يحجر عليه المفلس ولا فرق بين كون الدين من جنس
ما يجب فيه الزكوة كالنقد او لا ولا بين كون المال
الذى مع المديون من جنس الدين او لا فروع الاول لو
ملك ماتى درهم وعليه مثلها ما فعلى قول الشيخ يمكن
ان يجب الزكوة عليها ولا شئ لعدم اتحاد المحل وفى
رواية منصور بن حازم ان ادى المقرض الزكوة فلا زكوة
على المقترض والا اداءها المقترض وفيها دلالة على
عدم الجمع بين الزكوتين الثانى لو ملك اربعين شاة
وعليه مثلها فالزكوة هنا على المديون خاصة لعدم
تصور السوم في الدين الثالث لو مات المديون قبل
الدين الوفاء وبعد
[169]
تعلق
الزكوة وضاق المال فالاقرب تقديم الزكوة لسبق
تعلقها ولقوله صلى الله عليه وآله فدين الله احق
بالقضاء نعم لو عدمت اعيان متعلق الزكوة و صارت في
الذمة وزعت التركة مع القصود الرابع لو وجب عليه
الحج لم يكن مانعا من وجوب الزكوة لان المال غير
مقصود في الحج ولو قصد فغايته انه دين و هو غير مانع
ولو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل سير القافلة وجبت
الزكوة فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط عنه وجوب
الحج في عامه وهل يكون تعلق الزكوة كاشفا عن عدم
وجود الاستطاعة او تنقطع الاستطاعة حين تعلق
الزكوة اشكال وتظهر الفائدة في استقرار الحج فعلى
الاول لا يستقر وعلى الثانى يمكن استقراره اذا كان
قادرا على صرف النصاب في جهازه لانه بالاهمال جرى
مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة الخامس لو مات
المديون وخلف ثمر وعليه دين (ستوعب) فبداء اصلاحها
قبل الايفاء فالدين غير مانع ان قلنا بملك الوارث
ولو جعلناه على حكم مال الميت فلا زكوة وعلى تقدير
وجوب الزكوة على الوارث فالاقرب انه يغرم العشر
للديان لسبق حقهم نعم لو زادة الثمرة عن وقت
الانتقال اليهم فلهم الزيادة ويتقاصان ويحتمل عدم
عزم الوارث لان الوجوب قهرى فهو كنقص السوق والنفقة
على التركة واذا قلنا بالتغير ثم ووجد الوارث ما لا
يخرجه عن الواجب ففى تعينه للاخراج وجهان احدهما
نعم لان لا فائدة في الاخراج ثم الغرم والثانى لا
لتعلق الزكوة بالعين فاستحق اربابها حصة منها
الثالث تزلزل الملك فلا يمنع خيار البايع من انعقاد
النصاب كما سلف اولى منه تطرق الانفساح والاقضام
إلى العين المستأجرة فلو قبض مأة دينار اجرة سنتين
وجب عليه عند
[170]
كل حول
زكوة جميع ما في يده واولى منهما وجوب الزكوة على
الزوجة في المهر المعين فلو طلق قبل الدخول بعد
الحول وجبت الزكوة عليها فان طلق بعد الاخراج اخذ
نصف الباقى ونصف قيمة المخرج ولا ينحصر حقه في
الباقى على الاقوى وان طلق قبل الاخراج احتمل ان
لها الاخراج من العين ويضمن للزوج ولو اقتسما قبل
الاخراج فالاقوى صحة القسمة ويضمن للساعى فلو
افلست فله الرجوع على الزوج ثم هو يرجع عليها ولو
طلق قبل تمكنها من الاخراج لم يسقط زكوة ما اخذ
الزوج الرجوع عوضه اليها وهو البضع بخلاف ما اذا
تلف بعض النصاب قبل التمكن من الاخراج الرابع السفه
وهو غير مانع وان استمر ويتولى الاخراج الحاكم ويجب
على السفيه النية عند اخذ الحاكم الخامس المرض ولا
يقطع الحول وان حجر عليه في غير الثلث السادس
اشتراط كون زكاة المال على غير صاحبه غير مانعة من
الوجوب على مالكه وله صورتان احديهما اشتراط
المستقرض الزكوة على المقرض وجوزه الشيخ فاسقط
الزكوة عن المستقرض للرواية وحملت على تبرع المقرض
بالاخراج ويشكل بعدم اعتبار النية من غير المالك او
وكيله الثانية لو باع شيئا وقبض ثمنه واشترط على
المشترى زكوة ذلك المال سنة او سنتين لم يؤثر الشرط
خلافا لعلى بن بابويه للرواية السابع عدم امكان
الاداء وهو غير مانع من الوجوب وان منع من الضمان
فلو حال الحول وهو غير ممتمكن من الاداء وجب
الاخراج اذا تجدد التمكن فلو تلف المال قبله فلا
ضمان ولو تلف البعض (بعضه) سقط من الواجب بنسبته ولا
تسقط الزكوة بموته سواء كان قد تمكن من الاداء ام لا
 |