 |
الفصل
الثانى في الغسل ومباحثه ستة
الاول في
الجنابة ومقاماته ثلاثة الاول لها سببان احدها
انزال المنى مطلقا وتلزمه الشهوة والدفق وفتور
الجسد غالبا والغلظ في منى الرجل اكثريا والرقة في
منى المراة و رايحة الطلع ويكفى في المريض الشهوة
ولو علم كونه منيا وجب الغسل وان تجرد عن الصفات ولو
اشتبه وتخلفت الصفات فلا ولو خرج من غير المعتاد
فكالحدث الاصغر في عتبار
[14]
العادة
وعدمها ولو وجده على جسده او ثوبه او فراشه وجب
الغسل ولو شاركه غيره سقط عنهما والظاهر انه
باجتماعهما يقطع بجنب فلا ياتم احدهما بصاحبه ولا
يكمل بهماالعدد في الجمعة ويعيد الواجد كل صلوة
وصوم وطواف يعلم عدم سبقها وقبل يعيد ما يحتمل سبقه
وهو احتياط ويقضى بنجاسة الثوب او البدن في اقرب
اوقات الامكان ولو جلس المنى في الآلة فلا غسل وكذا
لو احتلم ولما يخرج ولا غسل على المراة بخروج منى
الرجل الا ان تعلم خروج منيها معه ولو شكت فالاولى
الغسل الثانى الجماع في قبل او دبرالادمى مع غيبوبة
الحشفة ولو ملفوفة او قدرها من مقطوعها انزل او لا
فاعلا او قابلا وفى البهيمة قولان والخنثى المشكل
لو اولج واولج من واضح وجب عليه الغسل ولا يجب باحد
الامرين الا ان يوطأ دبرا ولو توالج الخنثيان
فالاقرب عدم الغسل مع عدم الانزال والاقرب وجوبه
بالايلاج في الميتة وقال الشيخ لا نص فيه ولكن
الظواهر والاحتياط يقتضيه ولو استدخلت ذكر الميت
قوى الاشكال ويلحق بالصبى والصبية احكام الجنابة
بحصول الايلاج على الاقرب فيجب الغسل عند البلوغ
وقبله يستحب تمرينا والاقرب استباحة ما يستبيحه
المكلف والكافر يحب عليه ولا يصح منه الا باسلامه
ولا يجبه الاسلام وكذا باقى الاحداث والارتداد لا
تسقط وجوب الغسل ولا ينقضه لو تقدم على الاصح
الثانى في كيفية الغسل يستحب البداة بغسل اليدين
ثلاثا والمضمضة والاستنشاق ثلاثا والدعاء ويجب
النية مقارنة لغسل الراس او متقدمة كما سلف والعنق
مع الراس ثم الجانب الايمن ثم الايسر فلو خالف
الترتيب اعاد وان كان ناسيا او جاهلا الا لشبهة
المذهب ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة
ويسقط الترتيب بالارتماس وقيل ترتب حكما وقيل
[15]
يترتب نية
اما المطر المجرى فالاقرب الترتيب ويستحب تثليث
الاعضاء والدلك والدعاء وتخليل ما يصل اليه الماء
والغسل بصاع والولاء وتقديم الاستبراء على الاصح
بالبول ثم الاجتهاد ولو تعذر البول فالاجتهاد فلو
خرج بلل مشتبه بعده فلا شئ ولو تركهما اعاد الغسل
وكذا لو ترك البول مع امكانه ولو ترك الاجتهاد خاصة
اعاد الوضؤ ويجب تقديم ازالة النجاسة عن العضو فلا
يكفى غسلها عن الحدث والخبث على الاصح بل يجب امرار
الماء بعد زوال الخبث والحدث في اثنائه يبطله وان
كان اصغر وكذا في اثناء غيره من الاغسال ويعيد فيها
الوضؤ ايضا لو كان قد قدمه اما الاغسال المسنونة
فلا اثر اذ لا يشترط فيها الطهارة من الحدثين على
الاقرب ولا يجب على المرئة نقض الظفائر اذا وصل
الماء إلى البشرة نعم يستحب ولا يضرهن بقآء صفرة
الطيب اذا علمت تخلل الماء ولو وجد لمعة بعد الغسل
غسلها وما بعدها ان كان مرتبا واستأنف ان كان
مرتمسا ولا استبراء على من لم ينزل ولو شك في
الانزال بعد الجماع استحب الاستبراء وفى استبراء
المراة قول ويجب المباشرة الا مع الضرورة ويكره
الاستعانة واستعمال المياه السالفة والاقرب وجوب
الماء على الزوج لغسل الزوجة وكذا يجب اسخانه لو
احتيج اليه الثالث في احكامه تحرم قبل الغسل ما سلف
ولا فرق في الغريمة بين الجميع والبعض حتى البسملة
المنوية منها ومس خط المصحف ولو نسخ الحكم بخلاف
منسوخ التلاوة وان بقى الحكم وكذا يحرم مس ما عليه
اسم الله تعالى او احد انبيآئه او الائمة عليهم
السلام على الاقرب ووضع شئ في المساجد على الاصح
ويكره قرائة ما زاد على سبع ايات على الاصح وما زاد
اشد كراهة وحمل المصحف ولمس هامشه والاقرب كراهة مس
الكتب السماوية المنسوخة والنوم ما لم يتوضأ
والاكل والشرب
[16]
ما لم
يتمضمض ويستنشق والدهن والجماع لو كان جنبا عن
احتلام ولابأس بتكرار الجماع من غير غسل يتحلل ولو
اضطرا الجنب إلى المقام بالمسجد وتعدد الغسل تيمم
له ويجب اعادته كلما احدث ولو اصغر البحث الثانى في
الحيض وغسله كالجنابة مع الوضؤ وكذا باقى الاغسال
وهو الدم الاسود او الاحمر الخارج من الرحم بحرارة
وحرقة غالبا وله تعلق بانقضاء العدة والحكمة فيه
اعداء الرحم للحمل ثم اغتذاؤه به جنينا ثم رضيعا
باستحالته لبنا ومن ثم قل حيض الحامل وقيل بعدمه
مطلقا وقيل مع الاستبانة والمرضع قد تحيض اجماعا
واذا خلت المراة انثابها في كل شهر غالبا فرع لو خرج
الدم من غير الرحم في ادوار الحيض لانسداد الرحم
بشرائط الحيض فالاقرب انه حيض مع اعتياده كما حكى
في زماننا عن امراة يخرج الدم في ادوارها من فيها
ولا حيض مع الصغر واليأس وهو ستون سنة للقرشية
والنبطية وخمسون لغيرهما وبالتطوق تعلم العذرة
وبالخروج من الايمن يعلم القرح وقيل من الايسر ووكل
دم يمكن كونه حيضا يحكم به واقله ثلثة ايام
متواليات على الاصح واكثره عشرة واقل الطهر عشرة
فالدم المتعقب بدونها لا يكون حيضا ولاحد لاكثر
الطهر وحده ابوالصلاح بثلثة اشهر ولعله نظر إلى عدة
المسترابة او إلى الاغلب ويثبت العادة باستواء
مرتين عدد او وقتا ولو اختلفا ثبت ما تكرر منهما ان
وقتا وان عددا ثم قد يتعدد العادة على (اتساق) وعدمه
وهى المرجع عند تجاوز الدم العشرة فالمتسعة تاخذ
نوبة ذلك الشهر ان علمتها والا اخذت الاقل فالاقل
إلى اخر العادات وقد يكون التميز طريقا إلى العادة
كما اذا استوى الدم القوى مرتين مع ضعيف بينهما اقل
الطهر فصاعدا وتقدم العادة على التمييز عند
التعارض على الاقوى وشروطه اختلاف اللون وتجاوز
الدم
[17]
العشرة
وعدم نقص القوى عن ثلثة وعدم زيادته على عشرة وما
بعد الثلثة إلى العشرة حيض كيف اتفق اذا لم
يتجاوزها ولو تجاوز العادة استظهرت بيوم او بيومين
ندبا ثم يغتسل ويتعبد فان تجاوز العشرة تبينا الصحة
والا فلا ولو استظهرت إلى العشرة مع ظنها بقاء
الحيض جاز ايضا ويقضى صلوة ايام الاستظهار ان صادفت
الطهر في الاصح و المبتدأة والمضطربة ترجعان مع
التجاوز إلى التميز فان فقدناه رجعت المبتدأة إلى
عادة نسائها فاقرانها من بلدها فالروايات وهى ستة
او سبعة في كل شهر لرواية يونس المرسلة عن الصادق
عليه السلام وعشرة من شهر وثلثلة من اخر رواه عنه
عبدالله بن بكير و في مقطوعة سماعة اكثر جلوسها
عشرة واقله ثلثة وفى المعتبر ثلثة من كل شهر وفى
المبسوط عشرة طهر وعشرة حيش دائما وابن بابويه عشرة
في كل شهر اكثر جلوسها والمرتضى تجلس من ثلثة إلى
عشرة والمضطربة مع فقد التميز ترجع إلى الروايات
والمعول منها على الستة والسبعة والثلثة والعشرة
ولو ظننت عددا فهو اولى بالجلوس هذا اذا نسيت العدد
والوقت والاحتياط هنا بالرد إلى اسؤ الاحتمالات
ليس مذهبا لنا وان جاز فعله ولو ذكرت العدد خاصة
جلست في وقت تظنه فان فقد ظنها تخيرت وان كره الزوج
وتغتسل بعده ثم هى مستحاضة فان تذكرت بعده استدركت
وقضت عبادة ايام الجلوس وصوم ايام الحيض وان كان في
زمان يقصر نصفه عنه فالزايد عن النصف ومثله معلوم
والطرف الاول متردد بين الظهر والحيض فتجمع فيه بين
تكليفى الحايض والطاهر والطرف الثانى متردد بين
الانقطاع وعدمه فتجمع فيه بين تكليفى الحائض
والمستحاضة والمنقطعة ان ارادت الاحتياط والا فلها
وضع الزائد حيث شائت مع اتصاله بالمتيقن ولو ذكرت
المضطربة
[18]
الوقت خاصة
فان نعين الاول اضافت اليه يومين بعده ثم احتاطت
بتمام العشرة ولو اقتصرت على الثلاثة فالاقرب
الجواز اذا لم تعلم تجاوزها وكذا اذا ذكرت اخره وان
علمت اليوم فقط فهو الحيض وتحتاط بتسعة قبله ليس
فيها غسل الحيض وبتسعة بعدها فيها ذلك في اوقات
الاحتمال ويجوز الرجوع إلى الستة والسبعة والثلثه
والعشرة و العادة قد تتقدم وتتاخر ولو راتها
والطرفين او احدهما وتجاور العشرة فالحيض العادة
والا فالجميع فروع لو قالت حيضى عشرة وتمزج النصف
الاول من الشهر والثانى بيوم فالستة الاولى والستة
الاخيرة من الشهر طهر والخامس عشر و السادس عشر حيض
والثمانية الاولى مشكوك فيها بين الحيض والطهر
والثمانية الاخيرة مشكوك فيها ايضا لكن يتعلق
احتمال الانقطاع بالثامن فعلى الاحتياط تجمع وعلى
الاصح تتخير في ضم اى الثمانيتين شاءت إلى
اليومين وهذه المسألة راجعة إلى زمان يقصر نصفه فان
العشرة ضالة في ثمانية عشر ولو علمت المزج بيومين
فهى ضالة في ستة عشر فاربعة حيض وهكذا ولو قالت حيضى
عشرة وتمزج احدى العشرات بالاخرى بيوم فالطهر
اليوم الاول والاخر ولا حيض هنا متيقنا فعلى
التخصيص تجعلها في باقى الشهر وعلى الاحتياط يغتسل
للحيض على الحادى عشر والتاسع عشر والحادى
والعشرين والتاسع والعشرين والباقى تجمع فيه بين
تروك الحائض وافعال المستحاضة ولو امتزجت بيومين
فمثلهما طهر من اوله وطهر من آخره وكذا بثلثة هى طهر
من اوله ومثلها من آخره بستة ولو كان الحيض تسعة
والمزج بحاله فالمزج بيوم يقتضى يومين طهرا من اوله
ويومين من آخره وهكذا ولو كان الحيض تسعة ونصفا
ويمتزج احد النصفين بالاخر بيوم كامل والكسر من
آخره فمن اول الشهر إلى آخر
[19]
الرابع عشر
طهر وكذا من نصف الرابع والعشرين إلى اخره والباقى
حيض ولو كان الكسر من اوله فالحيض من نصف السابع إلى
اخر السادس عشر والباقى وان اشتبه فالخامس عشر
والسادس عشر حيض بيقين والباقى مشكوك فيه ولو كان
الامتزاج بنصف يوم فان علمت الكسر من اوله فحيضها
من اول السابع إلى نصف السادس عشر وان اشتبه عليها
فنصف الخامس عشر ونصف السادس عشر حيض بيقين لا غير
واما الاحكام فيحرم عليها كل عبادة شرطها الطهارة
من الحدث ولا يصح منها ايضا والكون في المسجدين
واللبث في باقى المساجد وتيمم للخروج من المسجدين
كالجنب وسلا رجعل ترك المساجد للجنب والحايض من
قبيل المستحب ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما وجوز
الاجتياز ايضالهما واطلق والاقرب كراهة الجواز في
غير المسجدين والاخذ منها الا لضرورة اما الوضع
فيها فحرام الا مع الضروره وقرائة العزائم وشئ منها
ولو كان مشتركا بينها وبين غيرها حرم وكره بالقصد
وبكره ما عداها ورخص بعضهم في السبع او السبعين
كالجنب ومس كتابة القران وكرهه ابن الجنيد لها
وللجنب وكذا ما عليه اسم الله تعالى او احد انبيأئه
او الائمة عليهم السلام والاعتكاف ويحرم طلاقها مع
الدخول بها وحضور الزوج او حكمه ولا يقع ووطؤها
قبلا ويكره ما بين السرة والركبة وحرمه المرتضى و
يباح غير ذلك ويجب عليها لو اطلق قضاء صوم شهر رمضان
وفى النذر المعين وشبهه اذا وافق الحيض وجهان (افر)
بهما الوجوب والاقرب عدم وجوب الصلوات غير اليومية
عليها عند عروض اسبابها حالة الحيض فلا تقضى ايضا
اما ركعتا الطواف فلاحقة بالطواف في القضاء ولو عرض
الحيض بعد التمكن من الصلوة قضت واذا انقطع وقد بقى
من الوقت قدر الطهارة وركعة وجب الاداء ومع الاخلال
والقضاء في المبسوط اذا طهرت
[20]
بعد الزوال
إلى دخول العصر قضتهما ويستحب لها قضاؤهما اذا طهرت
قبل مغيب الشمس بقدر خمس ركعات وعنى بدخول العصر
مضئ اربعة اقدام فيجب العصر ويستحب قضاء الظهر
والاول اصح ولو تلت السجدة فعلت حراما وسجدت على
الاصح وكذا لو استمعت او سمعت ولا تحريم فيهما ويجب
تعزيرا لواطى عالما متعمدا وعليها متمكنة التعزير
ايضا والاحوط وجوب الكفارة بدينار في ثلثة الاول
ونصفه في ثلثه الثانى وربعه في ثلثه الاخير ويتكرر
بالتكرر مطلقا وفى الفقيه والمقنع يتصدق على مسكين
بقدر شبعه وهو ضعيف نعم لو كانت امته تصدق بثلثة
امداد من طعام ويكره وطؤها بعد الانقطاع قبل الغسل
ويستجب امرها بغسل الفرج وحرمه ابن بابويه ولو عرض
الحيض في اثناء الوطى نزع فان استدام غرر وكفر
واستغفر و يقتل مستحل وطى الحائض قبلا ولو اشتبه
الحيض فالاحوط الامتناع تغليبا للحرمة والاقرب ان
القيمة غير مجزية ويستحب لها الجلوس في مصلاها بعد
الوضوء ذاكرة لله تعالى بقدر زمان الصلوة واوجب
الجلوس على بن بابويه والمفيد قال تجلس ناحية من
مصلاها فيمكن حمله على موضع من مصلاها وعلى مكان
أخر وليكن الذكر تسبيحا وتهليلا وتحميدا وشبهه
لرواية ذرارة عن باقر عليه السلام مسائل يتعلق
الاحكام برؤية الدم في المعتادة وفى المبتدأة
قولان اقربهما مذهب المرتضى بمضى الثلاثة بالنسبة
إلى الافعال واما التروك فالاحوط تعلقها برؤية
الدم المحتمل والمضطربة كالمبتدئة عند بعضهم وعندى
انها اذا ظنت الدم حيضا تركت وعليه تحمل رواية اسحق
بن عمار عن الصادق عليه السلام اذ قدو القبلية
بيومين لانه يكون اقرب إلى الظن ولتنوفى كل من
الوضوء والغسل الرفع او الاستباحة او اياهما سواء
قدمت الغسل او الوضوء
[21]
وابن ادريس
ان قدمت الوضوء نوت الاستباحة لا الرفع لبقاء حدثها
وهو يعطى، توزيع الغسل والوضوء على الاكبر والاصغر
وليس بذلك ولو احدثت بين الغسل.
الوضوء لم
يقدح في الغسل ولو كان المقدم الوضوء اعادة لا غير
وفى اثناء الغسل كالجنب مع قوة الاجتزاء بالوضوء
هنا مع اتمام الغسل البحث الثالث في الاستحاضة
ودمها غالبا اصفر بارد رقيق يخرج بفتور والاغلبية
لندور غير هذه الصفات فلو اتفقت في زمانها فاستحاضة
كما ان هذه الصفات قد تجامع الحيض والضابط ان كل دم
يخرج من الرحم وليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح
فهو استحاضة ومنه ما زاد على العادة وتجاوزا وعن
غاية النفاس او لم يتوال او نقص عن الاقل ولا يشرط
في الاستحاضة امكان الحيض والاشتقاق للغالب ولا
يحرم عليها شئ من محرمات الحيض اذا اتت باللازم
شرعا وهو الوضوء لكل صلوة مع تغيير القطنة وغسل
الفرج لما لا يغمس وذلك مع تغيير القطنة والغسل
للصبح اذا غمس والجميع مع غسلى الظهرين والعشائين
المجموع منهما اذاسال ويحصل الجمع بدخول وقت
الثانية وقال ابن ابى عقيل ان ظهر الدم على الكرسف
وجبت الاغسال الثلاثة والا فلا شئ وقال ابن الجنيد
ان لم يثقب الكرسف فغسل واحد وان ثقب فثلثة وهما
متروكان وصحة الصلوة موقوفة على الكل وصحة الصوم
يكفى فيها غسلى للنهار فيقضى لو تركت اما الوطى
فالاقرب اباحة مطلقا ويجب عليها الاستظهار في
التحفظ بقدر المكان ولو فجئها في اثناء الصلوة فلا
شئ وانقطاع الدم لا حكم له ان كان لا للبرء والا وجب
ما كان سابقا ان غسلا وان وضوا ولو شكت في البرء
فكالمستمر ويجوز لها دخول المساجد مع امن السريان
وكذا لمجروح والسلس والمبطون ولو اختلفت دفعات
الدم عملت
[22]
على اكثرها
ما لم يكن لبرء ولتنو الاستباحة بالوضوء او الغسل
لا الرفع ولو برئت جازت نية الرفع وابن الحمزة جوز
الرفع مطلقا وليس ببعيد اذا اريد به رفع حكم ما مضى
و ليتبع الطهارة بالصلوة فان اخرتها ولما تفجأ
الحدث لم يضر والا استونفت الطهارة ولو انقطع الدم
في اثناء الصلوة لم يصر عند الشيخ في المبسوط وهو
حسن ولو انقطع قبلها حكم بالوضؤ وهو قوى ان كان
السابق يوجبه والا فالاقوى الغسل البحث الرابع في
النفاس واشتقاقه من النفس التى هى الدم ولابد من
خروجه مع الولد ويكفى خروج جزء منه او بعده إلى تمام
عشرة ولو رات قبل خروج بعض الولد فهو استحاضة واقله
مسماه واكثره للمعتادة عادتها ولغيرها عشرة ولو
ترد ما الا في اخر العادة اواخر العاشر فهو النفاس
ولو رأت دمين في العشرة فهما وما بينهما نفاس ولو
تعدد الولد فلكل نفاس منفرد ويكفى في الولد كونه
مضغة او علقة اما النطفة فلا ولو انقطع الدم
استبرأت بالقطنة فتغتسل مع النقاء وتستظهر كالحايض
ولو كانت مبتداة وتجاوز العشرة فالاقرب الرجوع إلى
التميز ثم للنساء ثم العشرة والمضطربة إلى العشرة
مع فقد التميز وحكمها كالحايض في المحرمات
والمكروهات الا الاقل وفى التعلق بانقضاء العدة
الا على تقدير الحمل من الزنا في عدة الطلاق وقد مضى
لها زمان في الحمل فان النفاس يحسب بثالث فرع لو
وطئها فتنفست او قارن الوطؤ النفاس ثم انقطع عند
انتهائه او في اثنائه امكن ثلاث كفارات لصدق الوطئ
في الاحوال الثلثة اما لو قصر زمانه عما يحتمل
الوطئ ثلاثا وفيه نظر البحث الخامس في غسل الاموات
ولنذكر احكاما خمسة الاول الاحتضارا اعاننا الله
عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه يستحب الاستعداد
للموت بالتوبة والعمل الصالح والاكثار من ذكره
قلبا ولسانا والوصية لمن عليه
[23]
حق اوله
ويكره تمنى الموت لضر نزل به والشكاية للمرض كقوله
لم تبتل احد مثلى بل ينبغى الصبر على المرض احتسابا
للاجر وفى عيادة المريض ثواب عظيم وخصوصا في الصباح
والمساء ويستحب له الاذن للعايد في الدخول ويستحب
للعائد استصحاب هدية معه و الدعاء له وترغيبه في
التوبة وتذكيره بالوصية وتخفيف العيادة الا مع
التماس المريض ويستحب ان يلى امره ارفق اهله به
اواصحابه فاذا ظهرت امارة الموت رغبه في حسن الظن
بالله وتلا عليه الآى والاخبار المتضمنة لذلك فاذا
حصل السوق وجب استقبال القبلة لوجهه واخمصيه على
الاصح على الكفاية واستحب تلقينه الشهادتين
والاقرار بالاثنى عشر عليهم السلام وكلمات الفرج
ولينقل إلى مصلاه ان تعسر خروج روحه فاذا مات غمضت
عيناه واطبق قوة ومدت يداه إلى جنبيه وساقاه وغطى
ثبوت ولينور البيت اذا مات ليلا ولا يترك وحده
وليقرأ عند القران وقرائة الصافات تعجل الفرج
وقرائة يس للبركة ولتعجل تجهيزه الا مع الاشتباه
فيصبر عليه ثلثة ايام او يستبرئ بالعلامات ويكره ان
يجعل على بطنه حديدا ويحضره جنب او حايض الحكم
الثانى التغسيل واولى الناس به اولهم بالارث
فليأمر او يباشر وتجب المساواة في الذكورة
والانوثة الا من لم يتجاوز سنة ثلاثا من صبى او
صبيته والا الزوجين والمالك ومملوكته والزوج اولى
من المالك ويجب كون الغاسل بالغافلا يكفى المميز في
الاصح وعاقلا ومسلما الا ان يفقد فيغسل اهل الذمة
بتعليم المسلم الذى لا يمكنه المباشرة فيعاد الغسل
لو وجد ويجوز لذوى الرحم التغسيل من وراء الثياب مع
فقد المماثل و الخنثى المشكل محارمه تغسله ولا
يغسلهم الا مع فقد المماثل ولا بغسل الخنثى خنثى
وقيل مع فقد ذى الرحم يجوز وتغسيل الاجانب من وراء
الثياب مغمضى الا عين ولابأس به
[24]
كما ذكرناه
في الذكرى وقيل يغسل الرجال مواضع التيمم من المراة
والسند ضعيف والاقرب في الزوجين التغسيل من وراء
الثياب وانما يغسل المسلم ومن بحكمه من الاطفال وان
كان سقطا له اربعة اشهر ولدونها يلف في خرقة ويدفن
وحكم الصدر كالميت حتى الحنوط ان بقى من محاله شئ
ولا يغسل الكافر ويكره تغسيل المخالف فان فعله
فليغسله تغسيلهم ولو باشرا المخالف تغسيل المؤمن
فالاقرب الاجزاء ولا تغسل الخوارج ولا الغلاة وان
اظهروا الاسلام والناصبى خارجى وفى المجسمة
بالحقيقة نظر اقربه المنع اما المجسمة بالتسمية
المجردة فلا منع والشهيد اذا مات في المعركة لا
يغسل ولا يكفن وان لم يقتل بحديد او كان صببا ولو
مات في غير المعركة غسل ويغسل كل قطعة فيها عظم بغير
صلوة الا الصدر ولو كان الشهيد جنبا فالاقرب عدم
الغسل ويدفن بثيابه بعد الصلوة عليه وينزع عنه
الخفان والفرو وان اصابهما الدم ومن اريد قتله امر
بالغسيل والتكفين قبله ويجب ازالة النجاسة عن بدنه
اولا وستر عورته وليكن بقميصه مستحبا والا فخرقة
ويستحب شق القميصن لينزع إلى العورة فاذا فرغ الغسل
رفع ويستحب وضعه على ساحة مستقبل القبلة على الاصح
وفى المبسوط ظاهره الوجوب وليكن تحت ظل وتليين
اصابعه (برفق) وقال ابن ابى عقيل لا يغمض مفاصله ثم
يوضأمن غير مضمضته ولا استنشاق ثم يغسل يداه ثلاثا
ثم يجب النية وغسله ثلث مرات بماء السدر ثم الكافور
ثم القراح مرتبا كغسل الجنابة ويكفى في السدر
والكافور مسماه ولو خرج به عن الاطلاق فا لاحوط
المنع واوجب ابوالصلاح الوضؤ واجتزأ سلار بالقراح
وان حمرة جعل ترتيب المياه مستحبا ولو فقد الخليط
غسل ثلاثا بالقراح وكذا المحرم لو مات ما غسل عن
الكافور بالقراح ويستحب غسل رأسه اولا برغوة السدر
وفرجية بالحرض والسدر
[25]
ثلاثا امام
الغسل بالسدر ثم غسل فرجيه بالحرض والكافور ثلاثا
امام الغسل بالكافور ثم غسلهما بالقراح ثلثا امام
الغسل بالقراح والبداة بشق رأسه الايمن ثم الايسر
وتثليث كل عضو وغمز بطنه في الغسلتين الاولتين
قبلهما الا الحامل وقد مات ولدها وغسل يدى الغاسل
مع كل غسلة ووقوفهعلى يمينه لا راكبا له وصب الماء
في حفيرة او بالوعة لا كنف وتنشيفه بثوب صونا للكفن
ويكره اقعاده وقلم اظفاره وترجيل شعره فلو فعل ادرج
ذلك معه في كفنه ويكفى في الغسل امرار الماء ولو
غمسه في غير المنفعل بالملاقات اجزأ وسقط الترتيب
نعم يشترط الخليط مع وجوده ولا يكفى الغرق غن الغسل
لفقد النية والخليط ولو خرج منه نجاسة في الاثناء
او بعد الفراغ فالمشهور الاكتفاء بغسلها واوجب ابن
ابى عقيل استيناف الغسل ولو عدم الماء تمم ثلاثا
ولو وجد لغسلة فهى للاولى ويئمم للاخيرين وكذا لو
وجد لغسلتين يمم للاخرى ولو خيف من تغسيله التناثر
كالمحترق والمجدور يمم والمقتول يغسل دمه ثم يصب
الماء عليه ولا يبالغ في الدلك ويربط جراحته بالقطن
والعصابة فان ابين الرأس غسل اولا ثم الجسدثم يوضع
القطن فوق الرقبة تحت الرأس ويجعل في الكفن الحكم
الثالث التكفين ويجب في ثلثة اثواب مع القدرة ميزر
وقميص وازار من جنس ما يصلى فيه طاهره واجتزأ سلار
باللفافة الواحدة وهو متروك نعم لو تعذر بعض
اللفايف سقط ولا يجوز التكفين في الحرير ولا في
الجلد على الظاهر ولو تعذر غيرهما جازا الجلد الذى
يصح فيه الصلوة وفيما يمتنع فيه الصلوة من الجلود
والاوبار والنجس الذى لا يمكن تطهيره و الحرير نظر
اما المغصوب فلا يجوز مطلقا ويستحب التكفين في
القطن الابيض وزيادة الرجل والمراة خرقة لشد
الفخذين وحبرة يمنيته عبرية غير مطرزة بالذهب
وليكن طول
[26]
الخرقة
ثلثة الندع ونصف في عرض شبر تقريبا يشد طرفاها على
الحقوين ويلف با المترسل الفخذان لفا شديدا بعد وضع
قطن تحتها ويرد الرجل عمامة والمراة قناعا ونمطا
ويكره التكفين في الحرم الممتزج بما يجوز التكفين
فيه وعمل اكمام للاكفان المبتدأة والتكفين في
السواد ويستحب كتابة اسمه وانه يشهد ان لا اله الا
الله وان محمدا رسول الله وان عليا خليفته من بعده
ثم الحسن والحسين إلى اخر الائمة عليهم السلام على
القميص واللفافة والحبرة والعمامة تربة الحسين
عليه السلام فان فقدت فبالطين والمآء فان فقد
فبالاصبع ويكره بل الخيوط بالريق وان يقطع الكفن
بالحديد ويستحب ان يكون خيوط الكفن منه ويستحب
جرايدتان خضراوان من النخل ثم السدر ثم الخلاف ثم
الرمان ثم شجر رطب طول كل واحدة قدر عظم الذراع
وليكتب عليهما ما سلف ويستحب فرش الحبرة اولا وينثر
عليها زريرة ثم الازار وعليه ذريرة ثم القميص فاذا
فرغ من تحنيطه بعد الغسل ازره بالازار وليكن عريضا
يبلغ من صدره إلى رجليه مستحبا ثم ادرجه فيها
والواحب في الحنوط مسماه ويستحب ان يكون ثلثة عشر
درهما وثلثا واقله في الفضل اربعة دراهم وادون منه
درهم وكافور الغسل غير هذا في الاصح ويسقط مع
التعذر ويستحق باليد ويوضع على مساجده السبعة فان
فضل منه شئ جعل على صدره ويستحب جعل قطن على الفرجين
مصاحبا للذريرة وحشو الدبر ان خشى حدوث حادث وليجعل
احدى الجريدتين من جانبه الايمن مع ترقوته (لاصقته)
بجلده والاخرى مع ترقوته اليسرى بين القميص
والازار ولتكن العمامة على التدوير بالحنك لا كعمة
الاعرابى و يطرح طرفيها على صدره ثم يطوى جانب
اللفافة الايسر على جانبه الايمن ثم جانبها الايسر
وكذا الحبرة ثم يعصب طرفيهما على رأسه ورجليه وان
خيف بروز شئ منه جاز ضمهما
[27]
بخيط وشبهه
ويكره ان يجعل في سمعه وبصره كافور وقال ابن بابويه
يستحب ويكره ان يجعل فيهما قطن الا ان يخاف خروج شئ
ولا يجوز تطييبه بغير الكافور و الذريرة ولو كان
محرما منع منهما ويستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه
غسل الصلوة او وضوؤها فان تعذرا غسل يديه مسائل كفن
الميت من اصل التركة ويقدم على الدين المقدم على
الوصية ولو كان الكفن او قدره مرهونا فالاقرب تقديم
الكفن لان استيفاء الدين مما يفضل على الكفن ووجه
تقديم الدين سبق تعلقه به اما العبد الجانى
فالجناية مقدمة ولو جنى بعد الموت ولم يكن كفن الا
منه تعارض سبق تعلق الكفن بعينه ولحوق الجناية وهو
اقوى لان الكفن جهة بيت المال وسهم السبيل من
الزكوة ولو فقدا فتردد والمخرج انما هو قدر الواجب
ويراعى اقل المجزى مع احتمال الوسط فللغرماء
والوارث المنع من الزايد ولو اوصى بالزايد فمن
الثلث الا مع الاجازة ولو استوعب دينه بطلت الوصية
ولو اجاز الديان نفذت والاقرب انها تنفيذ لفعل
الموصى فيبقى قدر الكفن الزايد في ذمته للديان ولا
يجوز الزيادة على الندب في العدو وان قلت القيمه لا
في الجودة وان كثرت وتدخل العمامة في الوصية بالكفن
المندوب ونفى كونها من الكفن يراد به الواجب فيزاد
تفريغ عدم القطع بسرقتها ولو لم يخلف كفنا ولا بيت
مال ولا زكوة دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل
كفنه بل يستحب موءكدا وكذا الماء والخليطان من
اصل التركة وكفن المراة الدائمة العقد على الزوج
ولو كانت ذات مال والماء والخليطان على الظاهر ولو
كان معدما الا بما يرث منها ففى وجوبه في حصته من
الارث او في مالها وجهان وليطرح ما يسقط من البدن في
الكفن وجوبا ويكره تجمير الاكفان وكذا اتباع
الجنازة بمجمرة ولو
[28]
نجس الكفن
غسل فان كان بعد طرحه في القبر قرض ان لم يمكن الغسل
ويجب تغطية راس المحرم ووجهه على الاصح خلا فاللحسن
وكذا رجلاه كالمحل ولا توضع الجريدة مع مخالف و
توضع مع الصبى والمجنون فان تعذر وضعها في الكفن
وضعت في القبر فان تعذر غررت على ظهر الحكم الرابع
الصلوة عليه وهى فرض كفاية على كل مسلم ومن بحكمه
ممن بلغ ست سنين ويستحب على من نقص عن ذلك اذا ولد
حيا وقيل يجب على المستهل وقيل انما تجب على البالغ
ويشترط حضور الميت ولو في القبر فلا صلوة على
الغايب وصلوة النبى صلى الله عليه وآله على النجاشى
دعاء ولو اشتبه المسلم بالكافر جمعهما ونوى على
المسلم ويصلى على النفساء لفعل النبى (صلى الله
عليه وآله) وكونها معدودة من الشهدا غير مانع وكذا
المبطون والغريب والمقتول في الدفاع عن نفسه او
حرصه وماله او قاطع الطريق والمقتول حدا او قواد
والغال من الغنيمة وقاتل نفسه ولا صلوة على الغلاة
والخوارج والمجسمة و منع المفيد وابوالصلاح من
الصلوة على غير المؤمن وهو متروك ومنع ابن ادريس من
الصلوة على ولد الزنا هو ضعيف ولو وجد ميت في دار
الاسلام صلى عليه والاولى بالتقدم الاحق بالارث
والاب اولى من الابن والزوج اولى مطلقا والذكر اولى
من الانثى والحر مقدم على العبد وله ان يقدم غيره
وليس لغيره التقدم بغير اذنه ولو اوصى اليه الميت
خلافا لابن الجنيد ولا يشترط الاذن في الامام
الاعظم ولو تعدد الولى فالافقه فالاقراء فالاسن
فالاصبح فالقرعة مع التشاح وكذا لو تعدد الائمة
ويستحب تقديم الهاشمى في المشهور اذا جمتعت
الشرايط والعراة والنساء لا يبرز امامهم بخلاف
غيرهم فانه يبرز وان كان واحدا وليتأخر النساء
وجوبا واستحبابا ويستحب انفراد الحيض بصف ولو
اجتمعت جنائز دوعى في تقديم اوليائهم ما يراعى
[29]
في اولياء
الميت الواحد ولا يجوز للمأذون الاستنابة الا باذن
الولى وكيفيتها ان ينوى ويكبر ويتشهد الشهادتين ثم
يكبر ويصلى على النبى صلى الله عليه وآله واله ثم
يكبر ثالثا و يدعو للمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر
رابعا ويدعو للميت ان كان مؤمنا ويلعنه ان كان
منافقا ويدعو للمستضعف بدعائه وللمجهول بالحشر مع
وليه وفى الطفل لابويه وللمصلى ثم يكبر الخامسة
وينصرف ويقتصر في المخالف على الاربع ويجب جميع ما
ذكر مع الاستقبال وجعل رأس الميت عن يمين المصلى
وقيام المصلى مستور العورة في الاصح مع القدرة ويجب
تاخير الصلوة عن التكفين والغسل وتقديمها على
الدفن فلو فقد الكفن وضع في القبر وسترت عورته ثم
صلى عليه ولو دفن بغير صلوة صلى على قبره يوما وليلة
في قول والاقرب عدم التحديد وكذا من فاته الصلوة
عليه ولا يشترط فيها العذر ولا الجماعة وان استحبا
ويكفى الواحد ولو كان امرأة ولو تبين بعد الدفن جعل
رأس الميت عن يسار المصلى لم تعد ولو كان قبله اعيدت
ولا قراءة فيها اجماعا ولا استفتاح ولا استعاذة
ولا تسليم الا لتقية وجوزه ابن الجنيد ولو ادرك
المأموم بعض التكبيرات اتم ما بقى ولاء ولو رفعت
الجنازة اتم ولو على القبر ولو لم يكبر المأموم مع
الامام حتى كبر اخرى فان تعمدا ثم والا فلا اثم ويتم
بعد الفراغ ولو سبق الماموم بتكبيرة فاذا او عمدا
اثم ونسيانا لا اثم ويستأنفها مع الامام ولو ادركه
بين التكبيرات لم ينتظر تكبيرة اخرى بل يتابعه
ويكون تكبيرة الامام من بعد ثانية للمأموم ولو حضرت
جنائز فالافضل تفريق الصلوة على كل واحدة ثم على كل
طائفة وان جمعهم جاز فيجعل الرجل مما يلى الامام
والعبد بعده ثم الخنثى ثم المراة ولو كان هناك صبى
فان وحبت الصلوة عليه قدم على المراة والا اخر ولو
كانوا رجالا او كن نساء جعلهم صفا مدرجا ووقف في
الوسط ولو حضرت جنازة في
[30]
الاثنآء
فالمروى احتساب ما بقى من التكبيرات لهما بدعائى
التكبير فلو حضرت الثانية في الثانية نوى التشريك
فيها ثم تشهد وصلى على النبى واله ودعاء للمئومنين
وهكذا يثم ما بقى على الثانية وتقديم الحاضرة ندبا
لو اجتمعا واتسعتا والا قدم المضيق ولو تضيقتا قدمت
الحاضرة وفى المبسوط اذا خيف على الميت ظهور حادث
قدم على الحاضرة المضيقة ويجوز في الاوقات التى
يكره فيها ابتداء النافلة والمستحب اعلام المؤمنين
والتشييع وان يمشى المشيع خلفها اوا لى جانبيها
وتربيعها بالحمد فيبدأ بمقدم السرير الايمن ثم
يدور من ورائه إلى رجله اليمنى ثم رجله اليسرى ووضع
اليمينين على الكتف اليمنى واليسارين على اليسرى
وقول المشاهد الحمد لله الذى لم يجعلنى من السواد
المخترم قيل والاسراع والتفكر في امر الاخرة ويكره
التحدث بامور الدنيا ورفع الصوت والضحك والركوب
الا لضرورة والمشى امامها الا لتقية والجلوس حتى
توضع في اللحد ويستحب الجماعة والطهارة من الحدث
والخبث ووقوف الامام عند وسط الرجل وصدر المراة فان
اجتمعا حاذى بصدرها وسطه وقال على بن بابويه يقف
عند راس الرجل ونزع نعليه ورفع اليدين في كل تكبيرة
على الاقوى والوقوف حتى ترفع والصلوة في المعتادة
لذلك ان كان ولو في المساجد وترك تعدد الصلوة اذا
نافى التعجيل وان لم يناف فلابأس اذا تغائر المصلى
وتقديم الافضل إلى الامام ولو تساووا فالقرعة او
التراضى مع عدم امكان التدريج ولا يستحب لراى
الجنازة القيام وقيل بلى ويجوز التيمم مع وجود
الماء لوخاف الفوت باستعمال الماء الحكم الخامس
الدفن ويجب على الكفاية في حفرة تكتم الرائحة وتحرس
البدن مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة عن يمينه
ويستحب تعميق القبر قامة او إلى الترقوة واللحد إلى
ما يلى القبلة الا مع رخاوة الارض فالشق افضل ووضعه
على الارض ونقل الرجل ثلثا لا المراة و
[31]
وانزاله في
الثالثة سابقا برأسه والمراة عرضا ان امكن وحفاة
النازل وكشف رأسه وحل ازراره والدعاء عند وضعه في
القبر وكونه رحما في المراة لا الرجل وتغشية قبرها
بثوب لا قبره ويجوز تعدد النازل واتحاده وحل عقد
الكفن من عند الراس والرجلين والشداد ان كان وجعل
تربة الحسين (عليه السلام) تحت خده على الاصح
وتلقينه بما سلف و الدعاء له بالثبات وشرح اللبن
والخروج من قبل الرجلين وهيل التراب بظهر الاكف ولا
يوضع فيه من غير ترابه والاسترجاع ورفع القبر اربع
اصابع مفرجات مربعا مستطحا ويكره مسماه ومخددا
بالخاء المعجمة وصب الماء عليه من قبل راسه دورا ثم
في الوسط ووضع اليد عليه مؤثرة في التراب والطين
والترحم وتلقين الولى او مأذونه بعد الانصراف
بارفع صوته مستقبلا للقبر مستدبر القبلة وقيل
بالعكس وهو التلقين الثالثا وقيل يلقن ايضا عند
التكفين والتعزية بالدعاء للحى والميت قبل الدفن
وبعده واقلها الرؤية ولا كراهة في الجلوس لها ثلثا
على الاقرب ويعزى الرجال والنساء الا الشواب
الاجانب ويكره تعزية الذمى الا بقريبه المسلم
ويعزى المسلم بقريبه الذمى والدعاء للحى ويجوز
البكاء والنوح بغير الباطل ويحرم اللطم والخدش وجز
الشعر واظفار السخط والنياحة الباطل وليتميز
المصاب بارسالى طرفى العمامة او اخذ ميزر فوقها او
طرح الرداء ويكره لغيره ذلك ويستحب وضع لبنة وشبهها
عند راس القبر ليعرف به ووضع الحصى عليه وترك فرش
القبر بالنساج الا لضرورة وترك تجصيصه وتحديده بعد
اندراسته ويجوز تطينته ابتداء وترك هيل ذى الرحم
وترك النقل الا إلى احد المشاهد الشريفة ويكره
الاستناد إلى القبر والمشى عليه ودفن ميتين في قبر
ابتداء ولا يجوز النبش لدفن اخر الا لضرورة والتغوط
بين القبور وبناء مسجد على القبر والصلوة عليه ولو
[32]
بنى المسجد
حوله فلاباس والمقام عندها والتظليل الا المشاهد
الشريفة وحمل ميتين على جنازة بدعة الا لضرورة وقال
ابن حمزة يكره وفى مكاتبه الصفار العسكرى (عليه
السلام) لا يحمل الرجل مع المرئة على سرير واحد
والاقرب الكراهة وخصوصا في مدلول الرواية ويحرم
نبش القبر الا في الارض المغصوبة او المستاجرة مع
انقضاء المدة وللشهادة على العين او لاخذ مال محترم
منه او لاستدراك غسله او تكفينه او توجيهه إلى
القبلة ما لم يؤد شئ من ذلك إلى المثله منه حرم
والنقل بعد الدفن حرام وان كان إلى احد المشاهد وشق
الثوب على غير الاب والاخ ودفن غير المسلم في مقبرة
المسلمين الا الذمية الحامل من مسلم حملا يلحقه
الولد ويستدبر بها القبلة ولو تعذر الارض كالميت في
البحر ثقلا وجعل في وعاء وارسل ولو ماتت الحامل دون
الحمل شق جوفها من جانب الايسر واخرج وخيط الموضع
ولو مات دونها قطع واخرج ولا دبة مع تعذر خروجه الا
بذلك والمصلوب ينزل بعد ثلثة ويغسل ويكفن ويصلى
عليه ويدفن ويستحب الدفن في البقاع المتبركة ولو
بالنقل اليها اذا لم يخش فساده وافضلها الحرمان
ومشاهد المعصومين وبيت المقدس ومقابر الشهداء
والصلحاء ويستحب جميع الاقارب في مقبرة ولو احتفر
لنفسه جاز ويستحب اتخاذ مقبره له ولاقربائه ومع
عدمها فالدفن في المسبلة اولى من الدفن في الملك و
دفن النبى صلى الله عليه وآله في بيته من خصوصياته
ثم السابق إلى المسبلة اولى بما سبق اليه ولو
تساووا او تعذر الجمع اقرع ولو علم اندراس عظام
الميت جاز التصرف في القبر ولو دفن في ارض مشتركة
بين الورثة لم يكن له قلعه بعد ولو كان بعضهم غائبا
او لم يرض فله قلعه وتركه افضل وتقدم مختار المسبل
على مختار الملك من الوارث ويستحب اصلاح طعام لاهل
الميت تأسيا بالنبى صلى الله عليه وآله واله في موت
جعفر (ع) ويستحب زيارة القبور فيضع الزاير يده
[33]
عليه
ويترحم يقرأ شيئا من القران وافضله القدر سبعا وكل
ما يهدى إلى الميت ينفعه و قد استوفينا هذا الباب في
الذكرى البحث السادس غسل المس ويجب بمس الادمى ميتا
بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل وقال المرتضى
مستحب وكذا لو مس قطعة فيها او عظم ابينت من حى او
ميت وقيده ابن الجنيد بالسنة مفهومه وانه لو مسها
بعد قطعها بازيد الا غسل ولم نقف لهما على حجة مقنعة
ولو خلت من العظم غسل موضع اللمس لا غير والظاهر ان
الرطوبة هنا غير شرط فيتعدى مع اليبوسة ويجب غسل
العضو اللامس كساير الاخباث وغسل البدن كساير
الاحداث ويجب معه الوضؤ ولو مس ما تم غسله من البدن
فالاقرب عدم وجوب الغسل بناء على تغليب الخبث او
على تبعض الغسل وان غلبنا جانب التعبد ولا غسل بمس
غير الادمى ميتا ونجس اللامس مع الرطوبة لا مع
عدمها في الاقرب ولا فرق بين المسلم والكافر ولا
بين المؤمن وغيره وكذا مغسول الكافرا ما الشهيد فلا
غسل بمسه وكذا من قدم غسله في الاصح ولو مات بسبب
غير القتل وجب الغسل بمسه لوجوب تغسله وكذا لو قتل
بغير ما اغتسل له وفى انتقاض هذا الغسل بالحدثين لو
اكبرهما نظر اقربه عدم النقص
 |