الفصل الاول في زكوة الانعام وفيه ثلث مباحث

البحث الاول في زكوة الابل ويشترط فيها خمسة اولها الحول وهو مضى احد عشر شهرا فاذا اهل الثانى عشرو وجبت الزكوة ويحتسب من الحول الاول وثانيها ان تكون سائمة طول الحول ولا عبرة بالعلف لحظة وفى المبسوط والخلاف يعتبر الاغلب من السوم والعلف فان تساويا قال في المبسوط الاحوط اخراج الزكوة وان كان عدم الوجوب قويا وقال ابن ادريس والفاضلان يقدح في الوجوب ما يسمى علفا والاول اقوى وهو خيرة ابن الجنيد لصدق اسم السوم على ذلك عرفا اما لو تساويا ويا فالوجه السقوط

[172]

للاصل السالم عن معارضة العرف وثالثها ان يكون غير عوامل للنص الصحيح عن الباقر والصادق (ع) والكلام في اعتبار الاغلب هنا كالكلام في السوم فروع اربعة الاول لو غطى الثلج المرعى فعلفها المالك روعى الاغلب سواء كان يقصد ردها إلى السوم ام لا وكذا لو منع من خروجها مانع الثانى لو علفها غير المالك بغير اذنه من مال الغير ما يعتد به فالاقرب خروجها عن اسم السوم ويحتمل العدم نظرا إلى المعنى اذ لا مؤنة على المالك فيه ولو علفها من مال المالك بغير اذنه فكذلك لوجوب الضمان عليه الثالث لو مانع رب الماشية ظالما على المرعى يعوض لم يخرج عن السوم ولا يكون ذلك العوض مؤنة تخرج من النصاب كما لا يخرج اجرة الراعى والاصطبل ولو اشترى مرعى في موضع الجواز فان كان مما يستنبته الناس كالزروع فعلف وان كان غيره فعندى فيه تردد نظر إلى الاسم والمعنى الرابع لا ينبى حول (الالهات) على حول السخال عندنا وهل يشترط في ابتدائه سوم السخال اعتبره الفاضلان وفى رواية زرارة عن احدهما (ع) مصرحة بان مبداه النتاج وعليها ابن الجنيد والشيخ رحمه الله وهو الاقرب اذا كان لبن الذى تشربه عن السائمة ورابعها بقاء عين النصاب طول الحول فلو بدله في اثنائه استانف سواء كان قرارا من الزكوة ام لا وقال المرتضى رحم الله يجب مع الفرار اجماعا في جميع ما تجب فيه الزكوة وكذا لو سبك النقدين والاول اجود ومن هذا لو كان معه نصاب ففرقه في اجناس مختلفة وقال الشيخ في الخلاف يلزمه الزكوة اذا فعله فرار على اشهر الروايات قال وقد روى ان ما ادخله على نفسه اكثر وخامسها بلوغ النصاب ونصب الابل اثنى

[173]

عشر خمسة كل واحد خمس وفيه شاة اما جذع من النصان عمره سبعة اشهر او ثنى من المعز دخل في السنة الثانية وفى اجزاء ما يجزى في باقى النصب من بنت المخاض فما فوقها هنا مع نقص قيمته عن الشاة نظر اقربه المنع فاذا بلغت ستا وعشرين صارت كلها نصابا وفيه بنت محاض دخلت في الثانية فامها ماخض ويجزى عنها ابن لبون لو فقدت ويتخير لو لم يكونا عنده في شرائهما شيئا والوجه تعينها مع الامكان فان تعذرت فابن اللبون لمفهوم رواية (زراية) عن احدهما عليه السلام وقال ابن الجنيد وابن ابى عقيل يجب بنت المخاض في خمس وعشرين لرواية جماعة عنهما عليهما السلام وهى معارضة باشهر منها ومحمولة على التقية فاذا بلغت ستا وثلثين ففيها بنت لبون دخلت في الثالثة فامها ذات لبن ثم في ست واربعين حقة دخلت في الرابعة فاستحقت الركوب وطروق الفحل وهو معنى قول ابن ابى عقيل وابن الجنيد انها يكون طروقه الفحل ثم في احدى وستين جذعة دخلت في الخامسة ثم في ست وسبعين بنتا لبون ثم في احدى وتسعين حقتان وقال ابنا بابويه في احدى وثمانين ثنى وهو نادر فاذا بلغت مائة واحدى وعشرين استقرا لوجوب ابدا على وجوب حقه في الخمسين وبنت لبون في الاربعين للمرتضى رحمه الله قول شاذ بانه لا يتغير الفرض عن احدى وتسعين الا بلوغ مائة وثلثين فرع في انبساط الوجوب على الواحدة نظر من ان الوجوب في الاربعين يمنع هذا البسط ولا يبعد ان يكون الواحدة شرطا في تعيين الواجب وان لم يتعلق بها كما ان الاخوين يحجبان عن الارث وان يرثا وهو ظاهر الروايات ومن اعتبار ها في الوجوب وقول بعضهم يجب فيها ثلث بنات

[174]

لبون وتظهر الفائدة لو تلفت بعد الحول بغير تفريط او تلف اكثر منها مسائل كلما لا يتعلق به الوجوب يسمى الواحدة شنقا فلو تلف ما بين النصابين لم تسقط عليه الوجوب ويسمى محل لواجب فريضة ولو تلف من الفريضة شئ بغير تفريط قسط فلو هلك من ست وعشرين جزء من بنت مخاض وهكذ الثانية يجزى شاة من غير غنم البلد وان كان ادون وقال في المبسوط يؤخذ من نوع البلد لا من نوع اخر فالمكية بخلاف العربية والنبطية والشامية والعراقية ويجزى الذكر والانثى عن الابل الذكور والاناث الثالثة يجوز اخراج القيمة عن الواجب ومنعه ابن الجنيد في ظاهر كلامه والمفيد هنا وفى باقى الانعام والمعتبر قيمة السوق حين الاخراج الرابعة يجوز لمن لم يجد الفرض اخراج الاعلى بسن والادون منه وياخذ من المستحق شاتين او عشرين درهما لو دفع الاعلى ويدفع اليه ذلك لو دفع الادنى سواء زاد عن القيمة السوقية او نقص والخيار في الاعلى والادنى والشاتين والدراهم إلى المالك وجعل على بن بابويه الجبر بشاة بين بنت اللبون وبنت المخاض ولو زاد العلو بما فوق درجة فالقيمة السوقية وطرد الشيخ في ظاهر كلامه وابوالصلاح الجبر الشرعى في الجميع واجمعوا على انتفائة فيما زاد على الجذع وفى اسنان غير الابل الخامسة لو امكن في فريضة بنات اللبون والحقاق يخير المالك وفى الخلاف يتخير الساعى و لا يجب اخراج الاغبط للفقراء ولا التشقيص ولا يجزى ذكر الا بالقيمة الا في ابن اللبون عن بنت المخاض السادسة لا تجزى المريضة عن الصحاح و يجزى عن مثلها وكذا المعيبة ولو تبعض النصاب (ورع) ولو اريد الجبر في المريضة روعى الاغبط للفقراء فلو اخرج من عنده ست وثلثون مراضاحقة مربضة

[175]

مجبورة من الفقراء لم يجز الا مع حفظ القيمة ولو اخرج بنت مخاض وجبرها اجزات ولا يجزى الجبر بشاة وعشرة دراهم في الصحاح ولا المراضى ولا الجبر لشاة مريضة وان كانت الفريضة مراضا الا ان يكون القيمة السوقية محفوظة فان الاجزاء محتمل ولو كان الواجب شاة والفريضة مريضة اجزأت شاة مريضة والظاهر اشتراط اتحاد نوع المرض السابعة يجوز اخراج الاعلى عن الادنى وان نقص في السوق اما الثنى فما فوقه من الرباع والسدس والبازل فمعتبر بالقيمة ولو اخرج عن اللبون حقا او جزعا اجزأ الثامنة لو كان عنده الف من الابل فله التخيرات المحتملة واخراج الحقاق افضل ولو فقد الصنفان جاز له اخراج الجزعات وبنات المخاض مع الجبر ولو وجد بعض الواجب اخرجه وجبر غيره وليس له جبر مهما امكن الواجب فلو وجد عشر حقاق وعشر بنات لبون؟ خرج الحقاق عن خمسمائة وبنات اللبون عن اربعة ثم يتخير بين اخراج قيمة حقتين وبين شرائهما وبين جذعتين ويأخذ الجبر وبين بنتى مخاض ويعطى الجبران قلنا باطراده وليس له اخراج بنتى لبون ونصف الا بالقيمة عن الحقتين سواء اجبرهما ام لا ولا اخراج عشر بنات لبون مجبورات عن عشر حقاق التاسعة البخاتى والعراب واللوك يضم بعضها إلى بعض وفى الاخراج ان تطوع بالارغب والا فالاقرب التقسيط فيؤخذ واحد منها بثلث قيمة ما يجبر في المجموع ومال الفاضل إلى التخيير لشمول الاسم العاشرة لو حال الحول على النصاب وهو دون بنت المخاض في السن اخرج منه وحينئذ ربما تساوى المخرج في الست والعشرين إلى الاحدى والستين ويحتمل وجوب السن الواجبة من غيره الحادى عشرة لو كانت السن

[176]

الواجبة حاملا فان تطوع المالك باخراجها والا اخرج غيرها وكانت كالمفقودة ولو تعددت السن في ابله تخير في رفع ايها شاء وقيل يقرع وهو على الندب و لو طرقها الفحل فكالحامل لتجويز الحمد الثانية عشرة لا توخذ الا كوله وهى السمينة المعدة للاكل ولا فحل الضراب وفى عدة قولان اقربهما المنع الا ان يكون كلها فحولا او معظمها فتعد وكذا لو تساوت الفحول والاناث ولو كانت كلها حوامل اخذت حامل وفى وجوبه عندى نظر وقطع به الفاضل البحث الثانى في زكوة البقر وشرائطها شرائط زكوة الابل الخمسة ونصابها ثلثون وفيه تبيع او تبيعة وهو ما دخل في الثانية لتبعية قرنه اذنه او لتبعية امه في المرعى واربعون وفيه مسنة دخلت في الثالثة ولا يجزى المسن الا بالقيمة نعم يجزى عن التبيع اما ما فوق المسنة فمعتبر بالقيمة وما نقص عن النصاب وقص وكذا ما بين النصابين وهو تسعة دائما الامابين اربعين إلى ستين فانه تسعة عشر ويتخير في نحو مائة وعشرين بين الاتبعة والمسان ويتضاعف التخيير بتضاعف العدد ويضم الجاموس إلى البقر اجماعا وكذا سوسى البقر إلى تبطية فلو كان عنده ثلثون من كل عشرة وتبيع الجاموس يساوى عشرين وتبيع السوسى خمسة عشر وتبيع النبطى تساوى عشرة اخرج تبيعا من ايها شاء يساوى خمسة عشر عند الشيخ ويحتمل ان يجب في كل صنف ثلث تبيع منه او قيمته ورد بان عدول الشرع في الناقص عن ست وعشرين من الابل إلى غير العين انما هو لئلا يؤدى الاخراج من العين إلى التشقيص وهو هنا حاصل نعم لو لم تؤد إلى التشقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نصاب ولا زكوة في بقرة الوحش حملا للفظ على حقيقة

[177]

ولا عبرة بتانسها ولو تولد بين الزكوى وغيره روعى فيه الاسم لا الام وفى المبسوط المتولد بين الظباء والغنم ان كانت الامهات ظبا فلا زكوة فيه اجماعا وان كانت الامهات غنما فالاولى الوجوب لتناول اسم الغنم له وان قلنا لا يجب لعدم الدليل كان قويا والاول احوط البحث الثالث في زكوة الغنم وشرائطها الخمسة السابقة ونصبها اربعون وفيه شاة ثم مأة واحدى وعشرون وفيه شاتان ثم مائتان وواحدة وفيه ثلث شياه ثم ثلثمائة وواحدة وفيه ثلث قولان مشهوران مرويان اظهرهما ان فيه اربع شياة ثم اربعمائة فيستقر الوجوب على شاة في كل مأة وعلى القولين يلزم تساوى الماخوذ في الاقل والاكثر فعلى المشهور يتساوى ثلثمائة وواحدة واربع مأة وعلى القول بسقوط الاعتبار من ثلثمائة وواحدة فانه يجب فيه ثلث شياة فيتساوى هو مائتان وواحدة ولكن المحل متغاير والضمان تابع ومن النوادر قول ابنى بابويه انه لا يجب في الغنم الزكوة حتى تبلغ احدى واربعين والضان والمعز جنس وفى الاخراج يراعى ما سلف وابن الجنيد حكم بالاغلب هنا وفيما سلف ولا تؤخذ المريضة الا من المراض ولا ذات العوار الا من مثلها ولا الهرمة كذلك والا الربى وهى الوالد إلى خمسة عشر يوما وقيل إلىخمسين يوما ولا كولة ولا فحل الضراب وفى عدة القولان وعده ابن ادريس وما نقص عن النصاب او كان بين النصابين فعفو ولا زكوة في الضباء اجماعا ولا يشترط الانوثة في الانعام خلافا لسلار و تمسكه بنحو في سائمة الغنم الزكوة وفى خمس من الابل شاة ضعيف لان التانيث باعتبار التاويل في الابل بالنفس او بالدابة وفى الغنم باعتبار الشاة التى تطلق على

[178]

الذكر فرع لو ملك اربعين بعض الحول ثم ملك ما يكمل به النصاب فلا شئ فيه ولو ملك اربعين فصاعدا ففيه اوجه احدها ابتداء حوله مطلقا والثانى ابتداؤه اذا كان يكمل النصاب الثانى وا الثالث عدم ابتدائه مطلقا حتى يكمل حول الاول وكذا الكلام في باقى الانعام تتمة لا عبرة بتفرق الماشية في المكان مع اجتماعها في ملك واحد كما لا عبرة باجتماعها مع تعدد المالك فلا اثر للخلطة عندنا سواء كان خلطه اعيان كما لو اشتر كافى ثمانين من الغنم فانه يجب عليهما شاتان ولو اشتركا في اربعين فلا شئ او خلطه اوصاف كما اذا اجتمعت الماشيتان مكلفين بالزكوة في المشرح والمراح والمشرح والفحل والحالب و المحلب فانه لا يضم