الفصل الثالث في زكوة النقدين ويختص بهما شروط ثلثة

ان يكونا مضروبين دنانير او دراهم بسكة المعاملة ولو زال التعامل بها فلا زكوة في السبائك وان تعومل بها ولا في التبر وهو غير المضروب من الذهب ولا في الحلى محرما كان كالذهب للرجال و حلية المرئة لهم او محللا ولو فر بذلك ففيه القولان والاقرب السقوط ولو كان الفرار بعد الحول لم يسقط فلو سبك الماتين حليا فصارت قيمته إلى ثلثمائة وقلنا بالوجوب مع الفرار قال الشيخ يتخير بين اخراج ربع العشر وقت البيع وبين اخراج خمسة دراهم قيمتها سبعة ونصف وبين اخراج قيمتها ذهبا وليس له ان يدفع مكان الخمسة سبعة دراهم ونصفا لانه ربا ويشكل بانه ليس معاوضة واخراج القيمة جايز عندنا ولان الشيخ يحكم بانه لو اتلفها متلف فعليه قيمتها وقيمة الصنعة والزيادة لمكان الصنعة مع انه معاوضة فهنا اولى و لوضرب من النقدين وجبت ويخرج بالحساب فان علمه والا توصل اليه بالسبك او ميز ان الماء ان افاد اليقين والاحتياط ولو ضرب من احدهما او غيرهما اشترط بلوغ الخالص نصابا ثم ان علم النصاب اخرج عن جملة المغشوشة منها بحسابه او عن الخالصة منها ان علم الغش والا توصل اليه بالميزان او بالسبك ان لم يحفظ ولو جهل قدر النصاب فلا شئ عملا بالاصل ولو اتفق العيار واختلفت القيمة للرغبة

[185]

كالمرضوية والراضية في الجودة وغيرها ودونهما جمعا في النصاب وتوزعا في الاخراج الا ان يتطوع بالارغب وقال الشيخ التوزيع على الافضل فلو اخرج من ايها كان اجزأ لقوله (ع) في كل ماتين خمسة ولم يفرق الشرط الثانى حول الحول المعتبر في الانعام ولابد ان يكون عينها باقية فيه من اوله إلى اخره (فلويد) من جنسها او غيره فلا زكوة وان قصد الفرار وكذا لو نقص عن النصاب في اثناء الحول الشرط الثالث بلوغ النصاب ولكل منهما نصابان وعفوان فنصاب الذهب الاول عشرون دينارا على الاظهر وقال على بن بابويه اربعون دينارا وهما مرويان غير ان الاول اكثر ونصابه الثانى اربعة دنانير وقال رحمه الله انه اربعون دينارا ايضا وهو في تلك الرواية المتضمنة للنصاب الاول ونصاب الفضة الاول مائتا درهم ونصابها الثانى اربعون درهما والعفو فيها ما نقص عن النصب ولو حية سواء اثر النقصان في الرواج ام لا كما لو كان المتعاملون يسمحون باخذ المأتين ناقصة حبة او حبتين لعدم القدر المعلق عليه والمعتبر في الدينار بزنة المثقال وهو لم يختلف في الاسلام ولا قبله و في الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى امية باشارة زين العابدين (ع) بضم الدرهم البغلى إلى الطبرى وقسمتهما نصفين فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل ولا عبرة بالعدد في ذلك والواجب ربع العشر فيؤخذ من العشرين نصف دينار ومن الاربعة قيراطان ومن الماتين خمسة دراهم ومن الاربعين درهم ولو ملك في اثناء الحول ما لا اخر اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ولكن الوجوب هنا اقوى لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا بخلاف الانعام فان المجموع يصير نصابا واحدا