الفصل الرابع في اللواحق وفيه مسائل

الاولى روى محمد بن مسلم

[186]

عن الصادق (ع) وساله ما اقل ما تجب فيه الزكوة قال خمسة اوساق ويترك معا فارة وام جعر ولا يزكيان وان كثرتا وهما ضربان من ارد وقال الاصمعى الجعر وراسم مكان ضرب من الدقل تحمل شيئا صغار الاخير فيه وروى اذا النبى صلى الله عليه وآله نهى عن لونين من التمر الجعرور ولون جيبق وهو ايضا دقل والمراد انهما لا يؤخذان في الزكوة فتحتمل تفسير الترك في الخبر الاول بذلك ايضا وان كان ظاهره تركهما بغير زكوة لعدم الانتفاع بهما منفعة التمر الثانية لا يسقط الزكوة بموت المالك بعد الحول و يجب اخراجها وان لم يوص بها من اصل المال ولو مات في اثناء الحول استأنف الوارث الحول الثالثة لا يضم جنس إلى غيره ليكمل النصاب سواء كان حيوانا او نقدا كمن عنده اربع من الابل وثمان من الغنم او عشرون من البقر وثلث نصاب من الغنم او عشرة دنانير ومائة درهم الرابعة لو باع النصاب قبل الحول سقطت الزكوة سواء باعه بجنسه او غيره ذكوى او غيره ولو وجد المشترى به عيبا فرده او وجد البايع بالثمن المعين فرده استؤنف الحول من حين الرد فلو رده بعد الحول صح ان كان قد ضمن الزكوة ويحتمل المنع لان تعلق الزكوة به شركة فهو عيب ولو لم يضمن لم يصح الرد قطعا ولو تبين فساد البيع فلا زكوة على المشترى وهل تجب على البايع الاقرب المنع الا مع علمه بالفساد وقدرته على الاسترجاع الخامسة لو اخرج في الزكوة منفعة بدلا من العين كسكنى الدار فالاقرب الصحة وتسليمها بتسليم العين ويحتمل المنع لانها تحصل تدريجا ولو آجرالفقير نفسه او عقاره ثم احتسب مال الاجارة جاز وان كان معرضا للفسخ السادسة وجوب الزكوة في العين ونقل ابن حمزة عن بعض الاصحاب وجوبها في الذمة والفائدة في تكررها بتكرر الحول

[187]

وفى سقوطها بتلف النصاب بغير تفريط بعد الحول ولو كان عنده ازيد من نصاب وتكرر الحول حتى تنقص عن النصاب ومتى تعدى او فرط تعلقت بالذمة بمعنى عدم سقوطها بتلف النصاب لا في تاثيره في التكرر بحسب الحول في النصاب الواحد السابعة في كيفية تعلقها بالعين وجهان احدهما انه بطريق الاستحقاق فالفقير شريك وثانيهما انه استيفاء (استباق) فيحتمل انه كالرهن ويحتمل انه كتعلق ارش الجناية بالعبد وتضعف الشركة بالاجماع على جواز ادائها من مال اخر وهو مرجح للتعلق بالذمة وغورض بالاجماع على تتبع الساعى العين لو باعها المكلف فلو تمحض التعلق بالذمة امتنع ويحتمل ان يفرد تعلق الزكوة في نصب الابل الخمسة بالذمة لان الواجب شاة ليست من جنس المال في عين المال قيمة شاة الثامنة اذا باع مالك النصاب بعد الوجوب نفذ في قدر نصيبه قولا واحد وفى قدر الفرض يبنى على ما سلف فعلى الشركة يبطل البيع فيه ويتخير المشترى الجاهل لتبعض الصفقة فلو اخرج البايع من غيره ففى نفوذ البيع فيه اشكال من حيث انه كاجازة الساعى ومن ان قضيتا لاجازة تملك المجيز الثمن وهنا ليس كذلك اذ قد يكون المخرج من غير جنس الثمن ومخالف له في القدر و على القول بالذمة يصح البيع فيه قطعا فان ادى المالك لزم والا فللساعى يتبع العين فيتجد البطلان ويتخير المشترى وعلى الرهن يبطل البيع الا ان يتقدم (لنصان) او يخرج من غيره وعلى الجناية يكون البيع التزاما بالزكوة فان اداها نفذ وان امتنع تتبع الساعى العين وحيث قلنا بالتتبع لو اخرج البايع الزكوة فالاقرب لزوم البيع من جهة المشترى ويحتمل عدمه اما لاستصحاب خياره واما لاحتمال استحقاق المدفوع فيعود مطالبة الساعى