 |
الفصل
الثانى في كيفية الدفع
ويجب فيه
النية وهى القصد إلى الزكوة الواجبة او النافلة
مالية او بدنية لوجوبها او ندبها تقربا إلى الله
مقارنة للدفع او واقعة بعدة او احتسابا لما في
الذمة ولا يشترط تعيين نوع المال فلو كان عنده خمس
من الابل واربعون من الغنم فاخرج شاة عما في ذمته
برئت الذمة بها وبقى عليه شاة وكذا لو اخرج قيمة شاة
تلف بعد ذلك من اخذ النصابين او منهما من غير تفريط
فالظاهر التوزيع ويحتمل انه يصرف الان إلى ماشاة
وهو فتوى التذكرة
[202]
ولو دفعها
إلى الامام او نائبه نوى عند الدفع وينوى القابض
ايضا عند التصرف فلو نوى القابض خاصة فالاصح الجواز
واذ اخذها طوعا لانه كالولى للمالك وكذا الوكيل
وقال الشيخ والمحقق لا يجزى نيته عن نية المالك ولا
بالعكس والوجه اجزاء الطرد لا العكس وفى المختلف
كلاهما مجزيان ولو قال من له غايب يجب فيه الزكوة ان
كان مالى باقيا فهذه زكوته وان كان تالفا فنافلة صح
ولو قال هذه زكوته او نافلة لم يجز سواء جعله في مال
غائب او حاضر لعدم تعيين الفرض بخلاف الترديد لانه
افرد كل قسم بنية وفي المبسوط سوى بينهما في
الاجزاء ولو قال ان كان الغائب باقيا فعنه وان كان
تالفا فعن الحاضر اجزء لان مقتضى اطلاقه هذا ويحتمل
المنع لان الاجزاء عن الحاضر مبنى على تلف الغائب
وهو مشكوك فيه بخلاف نية النقل على تقدير تلف
الغائب للتسامح فيه ولو نوى عن الغايب لظن بقائه
فظهر تلفه جاز جعلها عن مال اخر مع بقاء العين او
تلفها وعلم الفقير ولو تلفت ولم يعلم لم يجز النقل
لعدم كونها مضمونه عليه وفى المبسوط منع من النفل
على الاطلاق لفوات محل النية ولو دفع زكوة مال غايب
لا يتمكن منه لرجاء وصوله لم يجز اذ لا وجوب عليه
ولو جوز موت مورثه فنوى نية جازته على زكوته او
مترددة فظهر ملكه لم يجز ايضا والافضل المباشرة
للدفع لا التوكيل لحصول اليقين اما الدفع إلى
الامام (ع) او الفقيه فهو افضل عندنا اذ لا يتطرق
اليهما الخيانة لعصمة الامام وعدالة الفقيه
ومعرفته بمصرفها وكيفية صرفها وولى الطفل والمجنون
يتولى النية عنهما ويتولى الامام النية عن المرتد
[203]
والممتنع
من دفعها
 |