 |
الفصل
الثانى في مصرف الخمس
وهو
المذكور في الاية قال الاصحاب فسهم الله ورسوله وذى
القربى للامام والثلاثة الاخر وهى النصف لليتامى
الها شميين ومساكينهم وابناء سبيلهم وشذ قول ابن
الجنيد انه مقسوم على ستة فسهم الله يلى امره
الامام وسهم رسول الله لاولى الناس به رحما واقربهم
اليه نسبا وسهم ذى القربى لاقارب رسول الله من الها
شميين والمطلبين وروى ابن بابويه عن الصادق عليه
السلام سهم الله للرسول يضعه في سبيل الله وخمس
الرسول لاقاربه وقال ابن الجنيد
[220]
المراد
باليتامى والمساكين وابناء السبيل العموم لكن يقدم
ذوى القربى فان فضل عنهم شئ فلمواليهم عتاقة فان
فضل فللاصناف الثلاثة من المسلمين وهذا من الشذوذ
بمكان وروى ربعى في الصحيح عن الصادق (ع) ان خمس
الخمس للنبى صلى الله عليه وآله واربعة اخماسه لذوى
القربى واليتامى والمساكين و ابناء السبيل
والمعتمد الاول ويشترط الانتساب بالاب فلا يكفى
الام وقال المرتضى وابن حمزه ويكفى والاول مروى عن
الكاظم (ع) ويشترط فيهم الايمان لا العدالة على
الاقرب فيهما ولا تجب القسمة في الاصناف الثلاثة
وان كان احوط فظاهر الشيخ وابوالصلاح الوجوب وفى
رواية البزنطى يفوض إلى الامام ويشترط في المسكين
ما سلف وكذا ابن السبيل واما اليتيم وهو الطفل الذى
لا اب له فقال الشيخ وابن ادريس لا يعتبر فيه الفقر
والا لتداخلت الاقسام والوجه اشتراطه ولا تداخل
للمغايرة بوجه ومع حضور الامام يدفع اليه جميع
الخمس فيقسمه على الاصناف بحسب احتياجهم فالفاضل
له والمعوز عليه للرواية عن الكاظم (ع) وقال ادريس
لا يحل له الفاضل ولا يجب عليه الاكمال ولو اخرج
المكلف حصة الاصناف اجزأ عند المحقق رحمه الله
وينبغى استثناء ما يغنم من المشركين فانه لا يتولاه
غير الامام ومع الغيبته اقوال اصحها صرف النصف إلى
الاصناف الثلاثة وجوبا او استحبابا ولا تجب
اللتسوية بينهم و حفظ نصيب الامام إلى حين ظهوره
ولو صرفه العلماء إلى يقصر حاله من الاصناف كان
جائز ابشرط اجتماع صفات الحكم فيهم ويستحب نوفير
بنى فاطمة (ع) على باقى الهاشميين لزياد القرب إلى
النبى صلى الله عليه وآله ثم باقى بنى على عليه
السلام باقى الطالبين
[221]
تم؟
الباقون من الها شميين وظاهر المفيد في الغرية انهم
لا يشترط فيه الحاكم ورخص في حال الغيبة المناكح
والمساكن والمتاجر اى حل الامة المسببة وان كانت
للامام وسقط الخمس في المهر والمسكن وفيما يشترى
ممن لا يخمس الا اذا نمى به فيجب في النماء وقول ابن
الجنيد بان الاباحة انما هى من صاحب الحق في زمانه
فلا يباح في زماننا ضعيف لان الروايات ظاهرها
العموم عليه اطباق الامامية ولا يجوز نقل الخمس إلى
بلد اخر الا مع عدم المستحق فيضمن بالنقل و لا يجب
تتبع الغايب بل يقسم على من حضر ولو احتيج إلى نقله
اقتصر على اقرب الاماكن فالاقرب والاقرب انه لا
يجوز ان يتجاوز بالدفع إلى المسكين مؤنة السنة وان
كان دفعة لما قلناه من قسمه الامام (ع) ويلحق بذلك
الانفال وهى ما يختص بالامام عليه السلام
بالانتقال من النبى صلى الله عليه وآله وهى كل ارض
لم يؤخض عليها بخيل ولا ركاب او انجلى اهلها عنها او
سلموها بغير قتال او باد اهلها وان كانوا مسلمين
وميراث من لا وارث له ورؤس الجبال وبطون الاودية
والاجام وموات الارض التى لا مالك لها وصفايا
الملكوك من اهل الحرب و قطائعهم غير المغصوبة من
محترم المال كالمسلم والذمى وصفو الغنيمة بحسب
اختياره وليس له الاستغراق خلافا لابى الصلاح
وغنيمة من قائل بغير اذنه على المشهور مع وجوده لا
يجوز التصرف في شئ من ذلك بغير اذنه فلو تصرف متصرف
اثم وضمن ومع غيبته فالظاهر اباحة ذلك لشيعة وهل
يشترط في المباح له الفقر ذكره الاصحاب في ميراث
فاقد الوارث اما غيره فلا ومنع ابن ادريس من اختصاص
الامام برؤس الجبال وبطول الاودية
[222]
على
الاطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الارض او الارض
المملوكة للادم وهذا القول يفضى إلى التداخل وعدم
القائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين واما
المعادن الظاهرة والباطنة فاثبتها من الانفال بعض
الاصحاب والوجه انها للمسلين كتاب الصوم وهو لغة
الامساك المطلق وشرعا اما الامساك عن المفطرات مع
النية فيكون تخصيصا للمعنى اللغوى والنية شرطا او
توطين النفس على الامساك عنها فيكون نقلا عن المعنى
اللغوى والنية جزء وهو من افضل العبادات من النبى
صلى الله عليه وآله فيما ذكر عن ربه جل وعلا انه قال
كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها إلى سبع
مائة ضعف الا الصوم فانه لى وانا اجزى به يدع شهوته
وطعامه من اجلى وقال صلى الله عليه واله الصوم جنة
من النار وقال صلى الله عليه وآله الصوم نصف الصبر
وفى خبر اخر الصبر الايمان وهذا يقتضى ان يكون
الصوم ربع الايمان وقال صلى الله عليه وآله ان الله
وملائكته بالدعاء للصائمين وما امر الله ملائكته
بالدعاء الا استجيب لهم فيه وقال صلى الله عليه
وآله الصائم في عبادة وان كان نائما على فراشه ما لم
يغتب مسلما و قال صلى الله عليه وآله نوم الصائم
عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب
واعظم الثواب اجرا صوم شهر رمضان وقال الباقر (ع)
خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في اخر جمعة من
شعبان فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس انه
قد اظلكم شهر رمضان فيه ليلة خير من الف شهر وهو شهر
رمضان إلى قوله وهو شهر اوله رحمة واوسطه مغفرة
واخره اجابة والعتق من النار وعن النبى صلى الله
عليه وآله من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما
تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القدر غفر الله
له ما تقدم من ذنبه
[223]
وروى الشيخ
في آماليه باسناده إلى جابر بن عبدالله قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله اعطيت امتى في شهر
رمضان خمسا لم يعطها امة نبى قبلى اذا كان اول يوم
منه نظر الله عزوجل اليهم واذا نظر الله عزوجل إلى
شئ لم يعذبه بعدها وخلوق افواههم حين يمسون اطيب
عند الله عزوجل من ريح المسك ويستغفر لهم الملائكه
في كل يوم وليلة فاذا كان اخر ليلة منه غفر الله
عزوجل لهم جميعا وعن امير المؤمنين (غ) قال قال رسول
الله صلى الله عليه وآله للصائم فرحتان فرحة عند
فطره وفرحة يوم القيمة والكلام في الصوم يعتمد
اربعة اربعة اركان
 |