 |
المقصد
الثانى في مستحبات الصلوة
وقد سلف
معظمها ونذكر هنا ثلثة الاول ما يستحب امامها وهو
التأهب لها قبل دخول وقتها بالطهارة وما يمكن
تقديمه من الشرايط والمشى إلى المسجد خاشعا بسكينة
ووقار قائلا امامه لا اله الا الله والله اكبر
معظما مقدسا مؤقرا كبيرا الحمدلله الذى لم يتخذ
ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من
الذل و كبره تكبيرا فاذا اراد الدخول قال بسم الله
وبالله ومن الله والى الله وخير الاسماء كلها لله
توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم صل
على محمد وال محمد وافتح لى ابواب رحمتك وتوبتك
وثوابك واغلق عنى ابواب معصيتك واجعلنى من زوارك
وعمار مساجدك جل ثنأ وجهك فاذا توجه إلى القبلة قال
اللهم اليك توجهت ومرضاتك طلبت وثوابك ابتغيت بك
آمنت وعليك توكلت اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح
مصامع قلبى لذكرك وثبتنى على دينك ولا تزغ قلبى بعد
اذ هديتنى وهب لى من لدنك رحمة انك انت الواهب وغير
ذلك من الدعاء الثانى ما يستحب فيها وهو القنوت في
كل ثانية فريضة كانت او نافلة قبل الركوع لا بعده
الا لتقية وروى التخيير وهو نادر واوجبه ابن ابى
عقيل وابن بابويه مطلقا والمفيد في الركعة الاولى
من الجمعة ويتاكد في الجهرية والامام وفى مفردة
الوتر ولا يختص بالنصف الاخير من شهر رمضان وبقنت
في الجمعة في الركعة الاولى قبل الركوع وفى الثانية
بعده وقال
[97]
ابن ادريس
الجمعة كغيرها ويستحب الجهر به الا للمأموم في
الاقوى والتكبير له ورفع اليدين تلقاء وجهه
مبسوطتين مضمومتى الاصابع غير الابهام بطونهما إلى
السماء ويسقط الرفع للتقية ويجزى عنه الرفع للركوع
وافضله كلمات الفرج واقله تسبيحات خمس او ثلث او
البسملة ثلاثا ويتابع الماموم فيه وان كانت اولى له
ويرجع الناسى لو هوى إلى الركوع ما لم يتمه فيقضيه
بعده ثم بعد الصلوة جالسا مستقبلا ولو ذكره بعد
الانصراف قضاه في الطريق ويجوز الدعاء فيه وفى
احوال الصلوة للدين والدنيا اذا كان بطلب مباح
ويجوز بغير العربية خلافا للشيخ سعد بن عبدالله
القمى رحمه الله اما الاذكار الواجبة فلا الا مع
العجز الا القرائة ويجوز الدعاء فيه للمؤمنين
عموما وخصوصا ويستحب الدعاء في قنوت الوتر لاربعين
باسمائهم ويجوز الدعاء فيه على الكفرة عموما
وخصوصا ويستحب اطالته مع سعة الوقت والنظر فيه إلى
باطن كفيه الثالث ما يستحب بعدها وهو التعقيب ولا
حصر له وثوابه عظيم ومن اهمه تكبيرات ثلث بعد
التسليم يرفع يديه بها كما سلف تسبيح الزهرآء عليها
السلام بان يكبر اربعا وثلثين مرة ثم يحمد ثلث
وثلثين مرة ثم يسبح كذلك وقدم ابن بابويه التسبيح
على التحميد وسجدتا الشكر والتعفير بينهما
والمبالغة في الدعاء فيهما وافضل الدعاء ما صدر عن
صدق النية وحضور القلب والانصراف عن اليمين
 |