 |
الفصل
الثالث في منافيات الصلوة وفيه بحثان
الاول في
مبطلاتها وهى وقوع ما يبطل الطهارة عمدا او سهوا او
جهلا اختيارا او غيره كالحيض وسبق الحدث وقول
المرتضى و الشيخ بالبناء بعد الطهارة لو سبق الحدث
ضعيف والرواية به معارضة بغيرهما
[98]
والخروج عن
التكليف بالجنون والاغماء والردة وتعين انقاذا
الغير من الهلكة على المصلى وفعلها قبل ح الوقت
والفعل الكثير عادة والسكوت الطويل عادة وتعمد كشف
العورة وتعمد التكفر وهو وضع احدى اليدين على
الاخرى حال القرائة او غيرها الا لتقية سواء اعتقد
ندبه اولا فوق السرة اولا وضع الكف على ظهر الكف او
على الزند وكرهه ابوالصلاح وتبعه في المعتبر
والاول هو المذهب وتعمد التحرف على القبلة ولو
يسيرا ولو كان إلى محض الجانبين او مستدبرا بطلت
وان كان سهوا الا ان يستمر السهو حتى يخرج الوقت فلا
قضاء فيهما على الاقرب وتعمل الكلام بحرفين فصاعد
اما لم يكن قرانا او ذكر الله او لرسوله صلى الله
عليه وآله عليه واله والائمة عليهم السلام او دعأ
مباحا والحرف المفهم وذو المدة كلام او لمكره عليه
كالناسى في قول ولا يبطل بالايماء وان افاد معنى
الكلام وفى ايماء الاخرس وجه بالابطال لانه كلام
مثله وكذا حركة لسانه بما يفهم او بما يجرى مجرى
التكلم ولا تبطل بالكلام ناسيا الا ان يخرج به عن
اسم المصلى ولو حصل من التأوة او التنحنح او النفخ
حرفان مميزان فهو كلام والا فلا والتسليم المخرج من
الصلوة كالكلام فيبطل تعمده لا نسيانه ولو تكلم بظن
اتمام الصلوة اوسلم فالاصح عدم الابطال ولو قال
يايحيى خذ الكتاب بقوه وقصد القرائة مع الافهام جاز
وان قصد محض الافهام مع غفلته عن القرائة فالاقرب
البطلان وكذا لو افهم بالاذكار او التسبيح فرع لو
تلفظ بالقران قاصد اطلب محرم او زف المحرمة بطل وفى
المحللة نظر والاكل والشرب من قبيل الفعل الخارج عن
الصلوة فيعتبر فيهما الكثره وقيل يكفى مسماهما وهو
بعيد واستثنى الشرب
[99]
في الوتر
لمزيد الصيام اذا لم يستدبر القبلة او كان على
الراحلة او مسافر او ان استدبر وجوز الشيخ الشرب في
النافلة وتعمد القهقهة لا التبسم والبكاء لامور
الدنيا ولو على ميت اما للاخرة فلا ويجوز التباكى
لذلك بل يستحب وتعمد الصلوة في المغصوب ثوبا او
مكانا او المتنجس ثوبا او بدنا او موضع الجبهة وقد
مر حكم الناسى والجاهل وتعمد ترك واجب او زيادته
وفى الركن تبطلان سهوا الا الركوع والقيام على ما
ياتى ان شاء الله وتبطلها عدم تحصيل العدد وعدم حفظ
الاولتين ونقص ركعة فما زاد ولم يذكر حتى يأتى
بالمنافى عمدا وسهوا وزيادة ركعة كذلك ولم يجلس
اخرا الصلوة بقدر التشهد سواء كانت رباعية وهى مورد
النص اولا اتمام المسافر جاهلا مطلقا او ناسيا وقد
خرج الوقت فانهما لا يبطلان ولو حمل نجسا في
اثنائها فكالثوب ولو نقله من مكان إلى اخر احتمل
ذلك والصحة وقد روى قطع الثولول والقاء الدم اليابس
في الصلوة اما لو وجد نجاسة وامكن ازالتها يغير
منافاة ولا كثرة فلا يضر حملها تلك الحال غير انه لا
يشتغل بافعال الصلوة حتى يغسلها او يزيلها او برد
السلام بقوله سلام عليكم او سلام عليك ولو قال
عليكم السلام فالوجه البطلان والاشبه وجوب رد
التحية بالصباح والمساء وشبههما بلفظ السلام
والدعاء ولو رد مثله وقصد الدعاء جاز وان قصد مجرد
الرد امكن الجواز وقيل لا يكره السلم على المصلى
ولو ترك رد السلام او رد الوديعة المطالب بها في
الصلوة و هو قادر على ادائها من غير ابطال او ايفاء
الدين الواجب كذلك فالاقرب عدم الابطال سواء اتى
بفعل من افعال الصلوة تلك الحالة اولا اما المطالب
[100]
بالوديعة
او الدين فيصلى مع سعة الوقت بعد المطالبة فالمشهور
بطلانها وكذا باقى العبادات الموسعة كل ذلك مع
المنافات لاداء حق الادمى ولو امكن الجميع بينهما
فلا ابطال وحكم الزكوة والخمس كذلك وان لم يطالب
ولو نوى المتخير في الاماكن الاربعة عددا فعدل إلى
غيره ففى الابطال نظر وان شرطنا تعيين العدد ويمكن
الابطال ان عدل إلى الناقص لا إلى الزايد كما لو نوى
المسافر الاقامة فانه تتم الصلوة ولو نوى السفر في
اثناء الصلوة ففى القصر او البقاء على التمام وجهان
ولو نوى الصلوة بسورة معينة فله العدول إلى غيرها
ولو نوى الصلوة بغير سنة فله فعل السنة ولو نواها
نسبة فله تركها وكذا لونوى الصلوة المطولة ثم خففها
جاز لعارض او لغيره ويجوز نيات العبادات في اثناء
الصلوة حتى نية الاحرام بحيث يقارن بها التلبية بعد
التسليم وفى جواز التلبية في اثناء الصلوة نظر من
انها ذكر وثناء ويجوز الايماء وضرب الحائط
والتصفيق للحاجة ما لم يكثر وتركه اولى الا الضرورة
ويحرم قطع الصلوة اختيار او يجوز لخوف فوات غريم او
تؤذى حيوان محرم او تلف مال وكل ما كان من هذه
المنافيات فعلا للمكلف فهو حرام وتسمى تركا واختلف
في عقص الشعر فالشيخ حرام مبطل لرواية مصادف عن
الصادق عليه السلام والاشهر الكراهية للرجل البحث
الثانى في منافيات الافضلية اعنى التروك التى يكره
فعلها وهى مدافعة الحدث ابتدأ ولو عرض في الصلوة
فلا باس ولا فرق بين البول والغايط والريح والنوم
ولا يجيره فضيلة الايتمام او شرف البقعة وفى نفى
الكراهية باحتياجه إلى التيمم نظر والدخول في
الصلوة متكاسلا او ناعسا او مشغول القلب بغيرها بل
ينبغى ازالة
[101]
كل شاغل عن
الخشوع وحضور القلب ثم الصلوة والتمطى والعبث
وفرقعة الاصابع والتنخم والبصاق والتنحنح والتبسم
والتجشى وتفريج الاصابع في غير الركوع والانيز
بحرف والتاوه به والالتفات يمينا وشمالا وان كان
بوجهه ما لم يرما ورائه وفى خبر زرارة عن الباقر (ع)
يقطعها اذا كان بكله ولا يضر رؤية ما وراه في حال
ركوعه ونفخ موضع السجود ولبس الخف الضيق والجمع بين
القدمين وشد اليدين والتخصر وهو الاعتماد على
الحضر والتورك وهو الاعتماد على الودك وقد سبق رفع
البصر وتغميض العين والسدل وهو وضع الثوب على الراس
والكتف وارسال طرفيه والاستناد بغير اعتماد وتعمد
حديث النفس بل ينبغى دفعه ما امكن ولا يكره التكفر
في معانى كلام الله خلافا للراوندى رحمه الله ما لم
يسلب الخشوع ويجوز تسميت العاطس بل يستحب في المؤمن
وخصوصا اذا حمدا لله والرد على المسمت بالدعاء
والحمدلله اذا عطس هو او غيره والصلوة على النبى
واله ايضا وينبعى رد القى مهما امكن ولو ذرعه لم
يقطعها وكذا لو تعمده وان كره وينبغى اخذ النخامة
والبصاق في ثوبه او رميه تحت رجليه او عن جانبيه لا
إلى القبلة ورمى القملة والبرغوث ويجوز قتلهما
ويجوز عد الركعات بالحصى و الاصابع وعد التسبيح
والاستغفار كذلك بهما وبالسجة وقتل الحيه والعقرب
والاشارة باليد والراس مالم يكثر
 |