 |
الفصل
الثانى في صلوة العيدين
وهى واجبة
بشروط الجمعة ويسقط عمن يسقط عنه ومندوبه مع عدمها
جماعة وفرادى وظاهر الشيخين انها يصلى فرادى عند
عدم الشرايط والمشهور شرعية الجماعة نص عليه ابن
الجنيد وابوالصلاح وابن ادريس وقال الراوندى عليه
عمل الامامية وظاهر ابن ابى عقيل وابن بابويه عدم
شرعيتها الاجماعة مع الامام وقال على بن بابويه
وابن الجنيد تصلى اربعا لا مع الشرايط فابن بابويه
بتسليمة وابن الجنيد بتسليمتين واعتبر ابن ابى
عقيل في عددها سبعة بخلاف
[112]
الجمعة
وهما مهجوران وغيرا المكلف بها وجوبا يصليها ندبا
في منزله وكذا من لا يتمكن من الخروج مع الامام
والظاهر اشتراط فرسخ بين فرضى العيد كالجمعة لا بين
النفلين او فرض ونفل ولو امتنع قوم من فعلها قوتلوا
كما يقاتلون على الجمعة ولو فاتت فالقضاء وجوزه
الشيخ لا بقصد القضاء قال انشاء اربعا وان شاء
اثنين و الظاهر من ابن الجنيد استحبابه وقد يفهم من
كلام ابن ادريس ويجوز حمل كلامه على استحباب
الاتيان بها في الوقت لمن فاتته مع الامام والنظر
اما في ماهيتها واحكامها او في سننها اما الاول فهى
ركعتان كساير الصلوات والخطبة بعدها كخطبة بعدها
كخطبتى الجمعة واول من قدمها عثمان ليمنع الناس من
الانصراف وكانوا اذا صلى انصرفوا ويقولون ما نصنع
بخطبة وقد احدث وتبعه مروان ثم تركت هذه البدعة بين
كافة المسلمين واكثر الاصحاب لم يصرحوا بوجوب
الخطبتين ونقل في المعتبر الاجماع على استحبابهما
وصرح الحلبون بوجوبهما والاتفاق على عدم وجوب
استماعهما وليكبر فيها زائدا على المعتاد خمسا في
الاولى واربعا في الثانية بعد القرائة فيهما وتفيت
وجوبا فيهما على الاقرب ويستحب ان يكون بالمرسوم
واوجبه ابوالصلاح وابن الجنيد يكبر في الاولى قبل
القرائة وفى الثانية بعدها وبه اخبار صحاح محمولة
على التقية والمفيد وابنا بابويه التكبير والقنوت
في الثانية ثلثة بناء على تقديم تكبيرة القيام إلى
الثانية والاول اشهرو وقتها ما بين طلوع الشمس إلى
الزوال فيحرم السفر قبلها فيه ويكره بعد الفجرو لو
نسى التكبير لم يقضه بعد الصلوة خلافا للشيخ
والاولى وجوب سجدتى السهوله ولو شك في عدده بنى على
اليقين ولو ادرك بعضه مع الامام اتمه لنفسه فان خاف
فوت الركوع والا فان تعذر
[113]
قضاه بعد
التسليم عند الشيخ ولا يجب القيام في الخطبتين
ويجوز ان على الراحلة ولو اجتمع عيد وجمعة تخير من
حضر العيد في من حضر الجمعة مطلقا لصحيح الحلبى عن
الصادق (ع) وخصه ابن الجنيد بالناى لخبر اسحق بن
عمار عنه (ع) وكلاهما حكاية لفعل على عليه السلام
وابوالصلاح وابن البراج اوجباهما معا مطلقا ولا
خلاف في الوجوب على الامام الا ما يظهر من كلام
الشيخ في الخلاف من سقوطها عنه ولو ثبت روءية
الهلال افطرو او صلوا ان بقى الوقت والا فلا وابن
الجنيد حكم بالصلوة بعد الزوال الثانى في سننها وهى
الاصحار بها الا بمكة فمسجدها افضل ولو منع من
الصحرا صليت في المساجد وخروج الامام ماشيا حافيا
ذاكر الله تعالى بسكينة ووقار ولو شق عليه ركب
والغسل والتنظيف والتطييب ولبس الفاخر و السواك
والتعمم شتاء وصيفا وقال ابن الجنيد ويتعمم الامام
بعمامة قطن يلقى احد طرفيها على صدره والاخر بين
كتفيه وياخذ بيده عكازا والخروج بعد طلوع الشمس
والمفيد قبله وان يطعم قبل خروجه في الفطر ويستحب
الحلو وانكر ابن ادريس التربة استضعافا للرواية
قال فالافضل السكر وبعد عوده في الاضحى من اضحيته
واخراج الامام المخبتين فيها وفى الجمعة ثم ردهم
وقيام الخطيب والحث على الفطرة وتقديرها وجنسها
ووقتها ومستحقها وكيفية الاخراج في عيد الفطر وذكر
الاضحية وما يعتبر فيها في عيد الاضحى والمناسك ان
كان بمنى وقول المؤذن الصلوة ثلاثا والتكبير
للرجال والنساء في الفطر عقيب اربع اولها المغرب
ليليته وفى الاضحى عقيب خمسة عشره للناسك بمشى
اولها ظهر يوم النحر وعشر لغيره واوجبه المرتضى
رحمه الله وابن الجنيد وقال ابن بابويه يكبر في
الفطر ايضا عقيب ظهرى العيد ولا يستحب عقيب النوافل
ولا في
[114]
غير اعقاب
الفرايض ولو فاتت فريضة فقضاها قضى تكبيرها ولو خرج
وقته و استحبه ابن الجنيد عقيب النوافل وقال يكبر
الامام على الباب اربع تكبيرات ثم يقول لا اله الا
الله والله اكبر على ما هدانا ولله الحمد الله اكبر
على ما هدانا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة
الانعام الحمد لله على ما ابلانا يرفع بها صوته
وكلما مشى نحو عشر خطى وقف وكسر قال ويرفع به يديه
ان شاء ويحركهما تحريكا يسيرا قال ويستحب قضاؤه لمن
تركه ولو صلى المسبوق اتى به بعد فراغه ولا يكبر مع
امامه و قال البزنطى يكبر الناس في الفطر اذا خرجوا
في العيد ويقولون الله اكبر ثلاثا ولله الحمد الله
اكبر كبيرا والحمدلله كثيرا الله اكبر على ما هدانا
والحمد لله على ما ابلانا وقال المفيد (ره) يقول في
الفطر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله
اكبر والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما
اولانا وفى الاضحى الله اكبر مرتين لا اله الا الله
والله اكبر والحمدلله على ما رزقنا من بهيمة
الانعام ولا يشترط فيه الطهارة ولا استقبال القبلة
وقال المفيد اذا مشى الامام رمى ببصره إلى السماء
وكبر بين خطواته اربع تكبيرات والصلوة على الارض
والسجود عليها وقرائة الاعلى في الاولى والشمس في
الثانية والمفيد في الاولى الشمس وفى الثانية
الغاشية وهو اصح اسنادا وابن بابويه في الاولى
الغاشية وفى الثانية الاعلى والجهر بها وبقنوتها
والتعريف في الامصار وخصوصا المشاهد الشريفة
وخصوصا عند الحسين عليه السلام ويكره الخروج
بالسلاح الا للحاجة والتنفل اداء وقضاء قبلها
وبعدها إلى الزوال الا بمسجد النبى صلى الله عليه
وآله فانه يصلى ركعتين فيه قبل خروجه ولا يكره قضاء
الفريضة ومنع ابن البراج وابن
[115]
الحمزة من
التنفل قال ابوالصلاح لا يجوز التطوع والقضاء
واطلق وابن الجنيد ان اجتاز بمكان شريف كالمسجدين
صلى ركعتين فيه قبلها وبعدها لما روى النبى صلى
الله عليه وآله كان يفعل ذلك مع ان مذهبه انها يصلى
في المسجدين قال وليكن في الصحراء الا ان يضيق
فيصلى في الظلال قال ويستحب اخراج العوائق
والعجايز فيها وروى حماد بن عثمان عن الصادق (ع)
يخرج النساء في العيدين يتعرضن للرزق واستثنى
الشيخ ذوات الهيئة والجمال وحكم فيهن بعدم الجواز
وغيرهن يشهدن الصلوة وتاخير صلوة الفطر شيئا عن
صلوة الاضحى ويكره نقل المنبر بل يعمل منبر في
الصحراء من طين او غيره ويستحب ان يرفع يديه مع
تكبير صلوة العيد كتكبير اليوصية ولو قدمه على
القرائة ناسيا اعاده ما لم يركع ويجوز للتقية
والخروج بطريق والعود باخر تاسيا بالنبى صلى الله
عليه وآله ولا يخلف الامام بالمصر من يصلى بضعفت
الناس ويستحب للنساء والعبيد والمسافر كل من سقطت
عنه فعلها وكذا من فاتته الصلوة مع الامام جماعة
وفرادى
 |