بسم الله الرحمن الرحيم
وهي كما نسب إلى أكثر أهل اللغه بمعنى الاجرة، وظاهر رواية تحف العقول أنها بمعنى المصدر حيث قال (عليه السلام): وأما تفسير الاجارات فاجارة الانسان نفسه أومايملك.. إلخ(1)، وهل هي مصدر لاجر الثلاثي كما عن نجم الائمة(2)، أولآجر أو يساوق المؤاجرة كما عن غيره؟ فيه خلاف لا يهمنا البحث عنه. والمشهور في مفهومها أنها تمليك المنفعة بعوض.
وأشكل ذلك بوجهين: (أحدهما) كما عن شيخنا الاستاذ " قدس سره " من أن الاجارة تتعلق بالعين فيقال آجرت الدار أو نفسي ولايقال آجرتك سكنى الدار ولا عملي(3). فيعلم منه أن معناها لا تعلق له بالمنفعة أو العمل، ولا يتوهم أن الاجارة إذا اخذت المنفعة في مفهومها فلابد من إضافتها إلى الدار دون سكناها، وذلك لان المراد من كونها بمعنى تمليك المنفعة أنها حصة من طبيعي التمليك الذي لا يضاف إلا إلى المنفعة كما في تفسير البيع بأنه تمليك عين بعوض لا أن مفهوم المنفعة هنا ومفهوم العين ومتعلقاتها هناك مأخوذ في مفهوم الاجارة ومفهوم البيع.
(1) تحف العقول: ص 333.
(2) راجع شرح الشافية: ج 3، ص 53.
(3) حاشية المكاسب: ص 32.
[ * ]