مسألة 218 : إذا علم مسبقا عجزه عن إتمام الطواف أو طرأ عليه العجز قبل إتمام الشوط الرابع استناب للتمام ، أما إذا طرأ عليه العجز بعد إتمام الشوط الرابع فالاقرب جواز الاستنابة للباقي فحسب (1) ·
وهي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع .
وهي ركعتان يؤتى بهما عقيب الطواف وصورتها كصلاة الفجر ،
ولكنه مخير في قراءتها بين الجهر والإخفات ، ويجب الإتيان بها
قريبا من مقام ابراهيم عليه السلام ، والاظهر لزوم الاتيان بها خلف
المقام (1) .
فإن لم يتمكن من ذلك فالاحوط أن يجمع بين الصلاة عنده في
أحد جانبيه ، وبين الصلاة خلفه بعيدا عنه (2) ، ومع تعذّر الجمع
كذلك يكتفي بالممكن منهما ، ومع تعذرهما معا يصلي في أي مكان
من المسجد مراعيا للأقرب فالأقرب إلى المقام (3) على الاحوط
هذا في الطواف الفريضة ، وأما في الطواف المستحب فيجوز
الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختيارا (2) .
مسألة 219 : من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه على
الاحوط (3) .
مسألة 220 : الأحوط المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف (4) بمعنى
=
* مسألة 221 : الاخلال بالموالاة والمبادرة بين الطواف وصلاته
لايؤدي الى بطلان الحج أو العمرة في حد ذاته ، بل لو أخل به عمداً
لزمه اعادة الطواف وصلاته احتياطاً ، وإذا فات الوقت بحيث لم
يمكن تداركه بطل حجه على الاحوط ، ولو أخل به عن جهل
قصوري ـ سواء كان جاهلا مركبا او معتمداً على حجة شرعية ـ أو
أخل به نسيانا ولم يعلم ولم يتذكر إلا بعد الصلاة حكم بصحة صلاته
مسألة 222 : إذا نسي صلاة الطواف وذكرها بعد الإتيان بالأعمال
المترتبة عليها ـ كالسعي ـ أتى بها ولم تجب إعادة تلك الأعمال
بعدها (1) ، وإن كانت الإعادة أحوط (2) .
نعم ، إذا ذكرها في اثناء السعي قطعه وأتي بالصلاة خلف
المقام، ثم رجع وأتم السعي حيثما قطع (3) ، وإذا ذكرها بعد خروجه
من مكّة فالاحوط له الرجوع والاتيان بها في محلها (4) إذا لم يستلزم
وحكم التارك لصلاة الطواف جهلا حكم الناسي (2) ، ولافرق في
الجاهل بين القاصر والمقصر (3) .
مسألة 223 : إذا مات الشخص وعليه صلاة الطواف فالأحوط
وجوبا (4) أن يقضيها عنه ولده الأكبر مع توفير الشرائط المذكورة في
مسألة 224 : إذا كان في قراءة المصلي لحن فإن لم يكن متمكنا من
تصحيحها أجزأه قراءة الحمد على الوجه الملحون ، إذا كان يحسن
منها مقدارا معتدا به (1) ، وإلا فالاحوط أن يضم الى قراءته الملحونة
قراءة شيء يحسنه من سائر القرآن ، وإلا فالتسبيح .
وإذا ضاق الوقت عن تعلّم جميعه فإن تعلم بعضه بمقدار معتد
به قرأه ، وإن لم يتعلم بعضه أيضا قرأ من سائر القرآن بمقدار يصدق
عليه قراءة القرآن عرفا ، وإن لم يعرف أجزأه أن يسبح (2) .
هذا في الحمد ، وأما السورة فالظاهر سقوطها عن الجاهل بها مع
ثم إن ماذكر حكم كل من لم يتمكن من القراءة الصحيحة وإن
كان ذلك بسوء اختياره ، نعم ، الاحوط الاولى في هذا الفرض أن
يجمع بين الإتيان بالصلاة على الوجه المتقدم والإتيان بها جماعة
والاستنابة لها (1) .
مسألة 225 : إذا كان جاهلا باللحن في قراءته وكان معذورا في
جهله صحت صلاته ، ولاحاجة إلى الاعادة وإن علم بذلك بعد
الصلاة (2) ، وأما اذا لم يكن معذورا فاللازم عليه إعادتها بعد
التصحيح (3) ، ويجري عليه حكم تارك صلاة الطواف نسيانا (4) .
* الصلاة جماعة في صلاة الطواف غير ثابتة ، ومن اقتدى بمن يصلي
اليومية ، فالصحة محل اشكال والاحوط عدم الاكتفاء به .
وهو الرابع من واجبات عمرة التمتع .
ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص ، ولايعتبر فيه ستر العورة (1)
ولا الطهارة من الحدث والخبث (2) ، والاولى رعاية الطهارة فيه (3) .
مسألة 226 : محل السعي إنما هو بعد الطواف وصلاته ، فلو قدمه
على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما (4) وقد
تقدم حكم من نسي الطواف وتذكره بعد سعيه .
مسألة 227 : يعتبر في نية السعي التعيين ، بأن يأتي به للعمرة إن
كان في العمرة ، وللحج إن كان في الحج .
مسألة 228 : السعي سبعة أشواط ، يبتدىء الشوط الأول من الصفا
ويعتبر فيه استيعاب تمام المسافة الواقعة بين الجبلين في كل
شوط ، ولايجب الصعود عليهما وإن كان ذلك أولى وأحوط (1) .
والاحوط مراعاة الاستيعاب الحقيقي بأن يبدأ الشوط الاول مثلا
من أول جزء من الصفا ثم يذهب إلى أن يصل إلى أول جزء من
المروة، وهكذا .
مسألة 229 : لو بدأ بالمروة قبل الصفا ولو سهواً ألغى ما أتى به
واستأنف السعي من الأول (2) .
مسألة 230 : لايعتبر في السعي أن يكون ماشيا ، فيجوز السعي
راكبا على حيوان او غيره ، ولكن المشي افضل (3) ·
* مسألة 231 : لايجوز اختياراً السعي راكبا الكراسي المتحركة
اذا كان المتولي لتحريكها شخص آخر ، لكونه من السعي به لا السعي
بنفسه .
* مسألة 232 : يجوز الاتيان بالسعي ركضاً (1) ، لكن المستحب
هو الهرولة بين المنارتين لا العدو .
مسألة 233 : يعتبر في السعي أن يكون ذهابه وإيابه ـ فيما بين
الصفا والمروة ـ من الطريق المتعارف فلا يجزىء الذهاب أو الاياب
من المسجد الحرام أو أي طريق آخر ، نعم لايعتبر أن يكون ذهابه
وإيابه بالخط المستقيم .
مسألة 234 : يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها ، كما يجب
استقبال الصفا عند الرجوع من المروة إليه ، فلو استدبر المروة عند
الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من المروة لم يجزئه
ذلك (2) ، ولابأس بالالتفات بصفحة الوجه إلى اليمين واليسار أو
* مسألة 235 : الطابق الثاني من المسعي إن كان بين الجبلين
لافوقهما جاز السعي منه ، وإلا لم يجز (1) ، ومن سعى فيه بتخيل
الجواز فحكمه حكم من ترك السعي جاهلا .
مسألة 236 : الاحوط مراعاة المولاة العرفية (2) في السعي
كالطواف ، نعم لابأس بالجلوس في أثنائه على الصفا او المروة او
فيهما للاستراحة (3) ، وإن كان الاحوط ترك الجلوس فيما بينهما إلا
كما لابأس بقطعة لدرك وقت فضيلة الفريضة ثم البناء عليه من
موضع القطع بعد الفراغ منها (2) ، ويجوز أيضا قطع السعي لحاجة ،
بل مطلقا (3) ، ولكن الأحوط ـ مع فوات الموالاة ـ أن يجمع بين
تكميله وإعادته .
السعي من أركان الحج ، فمن تركه عمداً عالماً بالحكم أو
جاهلاً به أو بالموضوع إلى زمان لايمكنه إتمام أعمال العمرة قبل
مسألة 237 : لو ترك السعي نسياناً أتى به متى ما ذكره وإن كان
تذكره بعد فراغه من أعمال الحج ، ولو لم يتمكن منه مباشرة أو كان
فيها حرج ومشقة استناب غيره ، ويصح حجه في كلتا الصورتين (2) .
مسألة 238 : من لم يتمكن من مباشرة السعي في الوقت المحدد له
ولو بمساعدة شخص آخر ، وجب أن يستعين بغيره ليسعى به ، ولو
بأن يحمله على متنه او على عربة أو نحوها ، وإن لم يتمكن من هذا
أيضا استناب غيره ، ومع عدم القدرة على الاستنابة كالمغمي عليه
يسعى عنه وليه أو غيره ويصح حجه (3) .
وسيأتي من الماتن حكم من نسي بعض الاشواط .
* مسألة 239 : لو عجز عن السعي في البعض استناب للجميع ،
لعدم الدليل على صحة النيابة في البعض .
* مسألة 240 : اذا لم يكن قادراً على السعي بنفسه وطلب منه
أصحاب الكراسي للسعي به مبلغاً كبيراً يعدّ مجحفا بحاله ففي هذه
الحالة يجوز له استنابة غيره للسعي عنه (1) .
مسألة 241 : الاحوط المبادرة الى السعي بعد الفراغ من الطواف
وصلاته ، وإن كان الظاهر جواز تأخيره إلى الليل لرفع التعب أو
التخفيف من شدة الحر ، بل مطلقا على الاقوى (2) ، نعم لايجوز
تأخيره الى الغد في حال الاختيار (3) .
مسألة 242 : حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف ،
نعم ، إذا كان جاهلا بالحكم فالاظهر عدم بطلان السعي
بالزيادة (2) وإن كان الإعادة أحوط (3) .
مسألة 243 : إذا زاد في سعيه خطأ صح سعيه ، ولكن الزائد إذا كان
شوطا أو أزيد يستحب له أن يكمله سبعة أشواط ليكون سعيا كاملا
غير سعيه الاول (4) ، فيكون انتهاؤه الى الصفا .
* مسألة 244 : مرشد الحجاج إذا تقدم وتأخر أثناء سعيه وهو
غافل عن كونه زيادة في السعي فإن كان جاهلا قاصراً لم يضر بصحة
سعيه (5) .
=
مسألة 245 : إذا نقص من اشواط السعي عامد ـ عالما بالحكم أو
جاهلا به ـ فحكمه حكم من ترك السعي كذلك (1) وقد تقدم .
وأما إذا كان النقص نسيانا فيجب عليه تدارك المنسي متى ماذكر
سواء كان شوطاً واحدا أم أزيد على الاظهر (2) .
=
ولو كان تذكره بعد مضي وقته ـ بأن تذكر وقوع النقص في سعي
عمرة التمتع وهو بعرفات ، أو التفت إلى وقوع النقص في سعي الحج
بعد مضي شهر ذي الحجة ـ فالاحوط أن يعيد السعي بعد
التدارك (1) ، وإذا لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج عليه استناب
غيره ، والاحوط أن يجمع النائب بين تدارك الأشواط وإعادة
السعي.
وأما مرسل الكافي عن احمد الحلال عن ابي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت ، قال : إذا حاضت المرأة وهي
في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع
الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف
الطواف من أوله » ومثله حسنة ابي بصير ، فيمكن أن يكون الحكم في الذيل
مختص بالطواف إذ لاتشترط الطهارة في السعي فتأمل .
مسألة 246 : إذا نقص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا
فأحل لاعتقاد الفراغ من السعى فالاحوط لزوم التكفير عن ذلك
ببقرة (1) ، ويلزمه اتمام السعي على النحو الذي ذكرناه .
* وأما اذا وقع النقصان جهلا بعدد أشواط السعي مثلا (2) ، او
كان ذلك في العمرة المفردة (3) ،
ولا تنافيها مصححة ابن مسكان قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن
رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنه سبعة ، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه انما طاف ستة أشواط ؟ قال : عليه بقرة يذبحها
ويطوف شوطا آخر » اذ الفرض من سؤال الراوي نعم لو كان من الامام عليه
السلام لامكن القول بإعتبار الامرين معا فتقيد إطلاق الصحيحة المتقدمة بما اذا
احلّ وجامع .=
* مسألة 247 : إذا قصر المعتمر قبل أن يسعى عالما عامدا ، فعليه
كفارة التقليم (2) إذا كان تقصيره به بناءً على الاكتفاء به في التقصير ،
وإما اذا كان التقصير بقص شيء من شعره فالاظهر عدم ثبوت
الكفارة عليه (3) وإن كان آثما .
إلا ان يقال : ان الكفارة مترتبة على النتف أما قص شيء من الشعر فلا
لعدم الدليل ، نعم إزالة الشعر مطلقا سواء بالنتف او القطع لاتجوز للمحرم
لعموم قوله عليه السلام في الصحيح « لابأس أن يحتجم المحرم مالم يحلق او
أما إذا كان جاهلاً فلا شيء عليه وعليه الاتيان بالسعي ثم
التقصير ، وقد مر حكم الناسي لبعض الاشواط في المسألة السابقة .
* مسألة 248 : إذا تخلى الساعي عما أتى به من الاشواط
واستأنف السعي ، فإن كان بعد فوات الموالاة العرفيه صح سعيه ،
وإلا اشكل صحته ، نعم لو فعل ذلك عن جهل قصوري فالاظهر
الصحة .
* مسألة 249 : لو استدبر المروة أو الصفا ـ بسبب الزحام أو رؤية
شخص ـ وهو متجه الى أحدهما ، لم يجزئه ، فعليه الرجوع وتدارك
المقدار الذي وقع الاخلال به .
* مسألة 250 : يجوز قطع السعي اختياراً على الاظهر (1) ،
وليستأنف بعد فوات الموالاة العرفية .
* مسألة 251 : اذا علم ببطلان سعيه في العمرة بعد التقصير فهو
باق على إحرامه ، وعليه أن يجتنب عن محرمات الاحرام ، إلى أن
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي أو في صحتها بعد
التجاوز عن محله (1) ، كما لو كان الشك فيه في عمرة التمتع بعد
التقصير أو في الحج بعد الشروع في طواف النساء .
ولو شك في عدد الأشواط بعد الانصراف من السعي ، فإن كان
شكه في الزيادة بنى على الصحة (2) ، وإن كان شكه في النقيصة وكان
ذلك قبل فوات الموالاة بطل سعيه (3) ، وكذا إذا كان بعده على
الاحوط (4) .
مسألة 252 : إذا شك في الزيادة في نهاية الشوط ، كما لو شك وهو
على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو هو التاسع فلا
مسألة 253 : حكم الشك في عدد الأشواط في أثناء السعي حكم
الشك في عدد أشواط الطواف في أثنائه ، فيبطل السعي به مطلقا .
وهو الواجب الخامس في عمرة التمتع .
ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص ، ويتحقق بقص شعر الرأس أو
اللحية أو الشارب ، ولايكفي فيه النتف بدلا عن القص على
الاظهر (3) ، والمشهور تحققه بأخذ شيء من ظفر اليد والرجل أيضا ،
ولكن الاحوط عدم الاكتفاء به وتأخير الإتيان به عن الأخذ من
الشعر (4) .
* مسألة 254 : إذا نتف شعر لحيته أو شاربه باعتقاد كفاية ذلك
في التقصير ثم أحرم لحج التمتع ، فالظاهر انقلاب حجه الى الافراد
فيأتي بعمرة مفردة بعده إن تمكن ، والاحوط الاولى اعادة الحج في
سنة اخرى أيضا .
مسألة 255 : يتعين التقصير في احلال عمرة التمتع ولايجزىء
عنه حلق الرأس ، بل يحرم الحلق عليه (1) ، وإذا حلق لزمه التكفير
عنه بشاة إذا كان عالما عامداً (2) ، بل مطلقا علىالاحوط الاولى (3) .
مسألة 256 : إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير فإن كان عالما
عامداً فعليه كفارة بدنة ـ كما تقدم في تروك الاحرام ـ وإن كان جاهلا
فلا شيء عليه على الاظهر (4) .
ودعوى : سيد الفقهاء والمجتهدين ان هناك اختلاف في النسخ بزعم ان
الكليني رواها في موردين مورد بلفظ «لم يزر» ومورد آخر بلفظ «لم يقصر»
وكذلك رواها الشيخ عن الكليني بكلا اللفظين ، وحيث انا لانعلم ايهما الصادر
عن الامام فلا يمكن الاستدلال بها .
ليست بصحيحة : اذ كتاب معاوية هو مجموعة من الاسئلة طرحها على
الامام عليه السلام ، فتارة سأله فيمن لم يقصر في العمرة وجامع واخرى فيمن
لم يزر وجامع ، ولذا ذكر الشيخ والكليني الرواية في بابين ولو كان ثّمة اختلاف
في النسخ لاشارا إليه ، مضافا الى أن الصدوق رواها من كتاب معاوية بلفظ
«ولم يقصر» قال : وسأله معاوية عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصر :
قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان
جاهلا فلا شي عليه ، قال : وقلت له : متمتع قرض من أظفاره بأسنانه وأخذ من
شعره بمشقص فقال : لابأس به ليس كل أحد يجد الجلم » ـ الفقيه رقم 2745 ـ
ورواها الشيخ أيضا من كتاب صفوان عن معاوية مع حذف الذيل بنفس
اللفظة، فلا بد من المصير الى القول بتعدد الرواية ، أو سقوط رواية الكليني
فقط عن الحجة لانها منشأ الاختلاف .
أما صحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك انّه
لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اُقصّر ؟ قال : عليك بدنة ، قال : قلت :
انّي لمّا آتيتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال: رحمها الله كانت أفقه
=
مسألة 257 : محلّ التقصير بعد السعي ، فلا يجوز الإتيان به قبل الفراغ
منه .
مسألة 258 : لاتجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي ، ويجوز
فعله في أي محلّ شاء (1) ، سواء كان في المسعى أم في منزله أم في
غيرهما * ويجوز أن يكون خارج مكة أيضا ، وإن كان الاولى رعاية
الاحتياط (2) .
مسألة 259 : إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج ، فالظاهر بطلان
عمرته وانقلاب حجه الى الإفراد ، فيأتي بعمرة مفردة بعده إن
تمكن (3) ،
=
مسألة 260 : إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته
وصح إحرامه (2) ، والاحوط الاولى التكفير عن ذلك بشاة (3) .
مسألة 261 : إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ماكان
يحرم عليه من جهة إحرامه حتى الحلق على الاظهر (4) ، وإن كان
قال بعض مشايخنا المحققين : الاحوط لزوما اجتناب الحلق في
ذي القعدة وان كان غير محرم لمن يريد الحج ، ولاسيما ذي الحجة إن لم يكن
اقوى ، لاسيما في الحج الواجب فضلا عن المتمتع ، ولو كان محلاً من عمرته
فروايات النهي عن الأخذ دالة بالاولية او التشكيك على الحلق ، وصحيح ابن
جعفر مرخص في خصوص الاخذ وهو مقدار مايرافع اليد عنه ، وكذا
المفروغية في صحيح جميل وغيرها من حرمة الحلق ، وكذا نظائرها مما
لوحظ فيه تفويت الحلق في الحج هذا فضلا عن ثبوت كفارة دم في المتمتع .
مسألة 262 : لايجب طواف النساء في عمرة التمتع (1) ، ولابأس
بالاتيان به رجاءا (2) .
تقدم في الصحفة (11) أن واجبات الحج ثلاثة عشرة ، ذكرناها
مجملة ، إليك تفصيلها :
الاول : الإحرام ، وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال ، ويجوز
التقديم عليه للشيخ الكبير والمريض إذا خافا من الزحام فيحرمان
ويخرجان قبل خروج الناس ، كما يجوز التقديم لمن له تقديم طواف
الحج على الوقوفين كالمرأة التي تخاف الحيض .
وقد تقّدم جواز الخروج من مكة محرما بالحج لحاجة بعد
الفراغ من عمرة التمتع في أي وقت كان .
ويجوز التقديم في غير ماذكر أيضا بثلاثة أيام (1) ، بل بأكثر على
الاظهر (2) .
مسألة 263 : كما لايجوز للمعتمر عمرة التمتع أن يحرم للحج قبل
التقصير ، كذلك لايجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل أن يحل
من احرامه (3) وإن لم يبق عليه سوى طواف النساء على الاحوط (4) .
مسألة 264 : من يتمكّن من إدراك الوقوف بعرفات يوم عرفة في
تمام الوقت الاختياري لايجوز له تأخير الاحرام الى زمان يفوت منه
ذلك (1) .
مسألة 265 : يتحد إحرام الحج وإحرام العمرة في كيفيته وواجباته
ومحرماته ، والاختلاف بينهما إنما هو في النية فقط .
مسألة 266 : يجب الإحرام من مكة المكرمة ـ كما تقدم في بحث
المواقيت ـ وأفضل مواضعها المسجد الحرام ، ويستحب الإتيان به
بعد صلاة ركعتين في مقام ابراهيم أو في حجر إسماعيل عليهما
السلام .
مسألة 267 : من ترك الاحرام نسيانا أوجهلاً منه بالحكم الى أن
خرج من مكة ، ثم تذكر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة
ـ ولو من عرفات ـ والاحرام منها (2) ، فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق
الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه ، وكذلك لو تذكر
أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات وإن تمكن من العود الى مكة
والاحرام منها (3) .
=
ولو لم يتذكر أو يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صح حجه (1) .
مسألة 268 : من ترك الاحرام عالماً عامداً حتى فاته الوقوف
الاختياري بعرفات بسبب ذلك فسد حجه (2) ، ولو تداركه قبل أن
يفوته الوقوف الركني لم يفسد وإن كان آثما (3) .
مسألة 269 : الاحوط أن لايطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل
الخروج الى عرفات طوافا مندوبا (4) ، فلو طاف جدد التلبية بعد
الطواف على الاحوط الاولى (5) .