أحكام المفطرات

مسألة (62): تجب الكفارة بارتكاب أحد المفطرات ([1])
عمداً وهي مخيرة ([2]) بين عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً
لكل مسكين مُد من الطعام أو صوم شهرين متتابعين بأن يصوم الشهر الأول بتمامه ومن الشهر الثاني من أوله يوماً واحداً، ويصوم
بقيته ([3]) ([4])([5]).

مسألة (63): إذا أفطر الصائم على مُحرَّم كمن أفطر بأكل المغصوب أو بالإستمناء أو بجماع الأجنبية، فالأحوط ([6]) وجوباً له الجمع بين خصال الكفارة، فإن تعذر البعض كالعتق في أيامنا سقط ولم يسقط الباقي([7]) .

مسألة (64): إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي صائمة ([8]) وجبت عليه الكفارة ([9]) وعزِّر بخمسين سوطاً.

ومع عدم الإكراه بأن كانت الزوجة راضية بذلك فيضرب كل منهما بخمس وعشرين سوطاً، وعلى كل منهما الكفارة واحدة.

مسألة (65): إذا أفطر الصائم جهلاً بالحكم فعليه القضاء([10])([11])، وأما الكفارة فلا تجب عليه إن كان قاصراً ([12])، وأما إذا كان
مقصرِّاً:

خامنئي، خميني: الأحوط وجوباً الكفارة عليه.

سيستاني: إذا لم يكن متردداً فلا كفارة عليه أيضاً، وأما إذا كان متردداً فتلزم الكفارة ـ على الأحوط وجوباً ـ فلو استعمل مفطراً واثقاً بأنه لا يُبطل الصوم، لم تجب عليه الكفارة وإن اعتقد حرمته في نفسه، كما لو استمنى متعمداً عالماً بحرمته ولكن واثقاً ـ ولو لتقصير ـ بعدم بطلان الصوم به فإنه لا كفارة عليه، نعم لا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها.

خوئي: لا كفارة عليه .

مسألة (66): إذا ارتكب الصائم شيئاً من المفطرات جهلاً بالحكم لكنه كان حراماً كالكذب على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)فإن لم يعلم بالحرمة فلا شيء عليه وإن علم بالحرمة:

خوئي، لنكراني: تجب عليه الكفارة.

خامنئي، خميني، بهجت، حكيم: حكمه حكم الجاهل المتقدم.

مسألة (67): من ارتكب شيئاً من المفطرات في صيام شهر رمضان فأبطل صومه وجب عليه الإمساك بقية النهار ولا يجوز له ارتكابه ثانياً([13]).

مسألة (68): إذا ارتكب المفطر فوجبت الكفارة ثم ارتكب المفطر ثانياً فلا تكرر الكفارة فيه، نعم لو أفطر على الجماع:

خوئي: تتعدد الكفارة ويُلحق به الإستمناء.

حكيم: الأحوط وجوباً التعدد فيه ولا يلحق به الإستمناء.

لنكراني: تتعدد به على الأحوط.

بهجت: تتعدد به.

خامنئي، خميني، سيستاني: لا تتعدد مطلقاً ([14]) .

مسألة (69): حكم الإتيان بالمفطرات عدا البقاء على الجنابة:

1. إن كان عمداً فلا كلام في إبطاله للصوم وعليه مع ذلك
كفارة.

2. إن كان عن إكراه بأن ([15]) أجبر ([16]) عليه فيجب القضاء ولا كفارة ([17])، في غير الأكل والشرب والجماع والأقوى فيهما ([18]) .

3. إن كان تقية بأن أفطر بما لا يفطر عندهم أو قبل الغروب الشرعي عندنا أو في العيد عندهم:

خوئي، بهجت: يبطل صومه ولا كفارة.

خامنئي، خميني: يصح صومه، إلاَّ في العيد فيما لو علم بأن حكمهم بالعيد مخالف للواقع فيجب الإفطار تقية وعليه القضاء
على الأحوط.

سيستاني: في الأكل والشرب والجماع يبطل صومه ويجب عليه القضاء فحسب، ويقتصر فيها على مقدار الضرورة ـ على الأحوط وجوباً ـ وما إذا اضطر إليها أو إلى القيء أو الإحتقان فيجوز له الإفطار بها مع الاقتصار فيه على مقدار الضرورة على الأحوط وجوباً، ولكن يبطل صومه ويجب عليه القضاء بل الأحوط لزوماً القضاء في الإضطرار إلى الإفطار بغير المذكورات أيضاً .

حكيم، لنكراني: يبطل صومه ولا كفارة نعم إذا كانت التقية في أداء الصوم كالإفطار قبل الغروب ([19])، ولا يبطل الصوم.

4. وإن كان قهراً بأن كان مسلوب الإختيار كأن احتلم نهاراً أو دخل في جوفه شيء بغير إرادته فعندها لا يبطل صومه.

5. إذا كان جاهلاً بالموضوع لا يبطل صومه.

6. إذا كان جاهلاً بالحكم جهلاً تقصيرياً فيبطل صومه ([20])، أما حكم الكفارة فقد تقدم.

7. إذا كان جاهلاً بالحكم جهلاً قصورياً:

بهجت، خوئي، لنكراني: يبطل الصوم ولا كفارة.

خميني: الأحوط وجوباً البطلان ولا كفارة.

سيستاني: إن كان جاهلاً مركباً أو معتمداً في عدم مفطريتها على حجة شرعية، فلا يبطل صومه إلاَّ في الأكل والشرب والجماع فيبطل فيها مطلقاً، ولا كفارة على كل حال.

حكيم: لا يبطل صومه.

8 . إن كان ناسياً: فلا يبطل صومه ولا كفارة.




[1] . من الأكل والشرب والجماع والإستمناء أو البقاء على الجنابة مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبار. (سيستاني).

[2] . حتى في الإفطار المحرَّم. (سيستاني).

[3] . عدم وجوب الكفارة بالقيء وأنه الأحوط وجوباً في الإحتقان والارتماس. (خميني، بهجت).

[4] . الأقوى في القيء عدم الوجوب، وفي الإرتماس والحقنة والكذب الأحوط.(لنكراني).

[5] . عدم ثبوتها في الكذب على الله ورسوله ولا في الإحتقان ولا القيء ولا الإرتماس وإن قلنا بأنه مفطر، ولا الإخلال بالنية من دون استعمال المفطر، والأحوط وجوباً ثبوت الكفارة بتعمد البقاء على حدث الحيض والنفاس وتعمد التدخين. (حكيم).

[6] . استحباباً. (سيستاني).

[7] . الجمع هو الاقوى. (خامنئي، حكيم).

[8] . تضاعفت عليه الكفارة ـ على الأحوط لزوماً ـ ويعزَّر بما يراه الحاكم الشرعي، ومع عدم الإكراه ورضا الزوجة بذلك فعلى كل منهما كفارة واحدة ويعزران بما يراه الحاكم أيضاً. (سيستاني).

[9] . تجب كفارتان. (خامنئي، حكيم، خميني).

[10] . لغير الجاهل المتعمد في عدم مفطريتها على حجة شرعية، أو كان قاصراً غير متردد. (سيستاني).

[11] . لا يجب القضاء ولا الكفارة إلاَّ مع التردد من غير حجة، فيجب القضاء والكفارة. (حكيم).

[12] . غير ملتفت إلى السؤال. (بهجت).

[13] . بل الأحوط لزوماً أن يكون إمساكه برجاء المطلوبية في الإفطار بإدخال الدخان أو الغبار الغليظين في الحلق أو الكذب على الله ورسوله. (سيستاني).

[14] . حتى في الجماع والإستمناء. (سيستاني).

[15] . كان الإكراه لا يخرجه عن حد الإختيار. (حكيم).

[16] . الإكراه يجب القضاء فيه بعكس الإجبار فإنه لا يجب. (خميني).

[17] . والقضاء هو الأحوط وجوباً. (سيستاني).

[18] . ويقتصر فيه على مقدار الضرورة ـ على الأحوط وجوباً ـ (سيستاني).

[19] . والإفطار بما لا يفَطِّر عندهم. (حكيم).

[20] . عدم البطلان. (حكيم).