النجاسات

النجاسات عشر:

البول و الغائط

و هما نجسان من كل حيوان محرّم الاكل ذى نفس سائلة إلاّ بول الطائر وذرقه.

و مع الشك فى القيدين يحكم بطهارتهما.

والمستند فى ذلك :

1 ـ أما الحصر فى العشر، فللإستقراء.

2 ـ وأما نجاستهما فى الجملة، فممّا لم يقع فيه خلاف بين المسلمين. وتدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهماالسلام : «سألته عن البول يصيب الثوب، قال: اغسله مرتين»(1)، ومفهوم موثقة عمار عن ابى عبدالله عليه‏السلام : «كل ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه»(2).

3 ـ وأمّا اعتبار حرمة الاكل فى النجاسة، فللموثقة نفسها.

وأمّا اعتبار النفس السائلة، فلموثقة الساباطى عن ابى عبدالله عليه‏السلام : «سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت فى البئر والزيت والسمن


1 ـ وسائل الشيعه: باب 1 من ابواب النجاسات، حديث 1.
2 ـ وسائل الشيعة: باب 9 من ابواب النجاسات، حديث 12.

(95)


وشبهه، قال: كل ما ليس له دم فلا بأس»(1)، فإنّ الموت قد يستلزم التفسّخ وخروج ما فى الجوف من بول وخرء وبالرغم من ذلك حكم بطهارة المائع بدون تقييد.

4 ـ وأما استثناء الطائر، فلصحيحة ابى بصير عن ابى عبدالله عليه‏السلام : «كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرءه».

5 ـ وأما الحكم بالطهارة عند الشك فى القيدين، فلأصالة الطهارة.

المنى و الميتة

وهما نجسان من ذى النفس.

والمراد بالميتة غير المذكّى شرعا.

والمأخوذ من سوق او يد المسلمين مع الشك فى التذكية محكوم بالحِلّ والطهارة حتى مع سبق يد الكافر فيما إذا احتمل فحص المسلم عن تذكيته.

والمستند فى ذلك :

1 ـ أما نجاسة المنى اذا كان من الانسان، فللتسالم، وقضاء ضرورة الدين، ودلالة الأخبار الكثيرة، كصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهماالسلام : «المنى يصيب الثوب، قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفى عليك فاغسله كله»(2).

وأما اذا كان من غير الانسان، فلصحيحة محمد بن مسلم عنه عليه‏السلام : «ذكر المنى وشدّده وجعله أشد من البول»(3)، فان اللام فى المنى والبول للجنس، وحيث إن


1 ـ وسائل الشيعة: باب 35 من ابواب النجاسات، حديث 1.
2 ـ وسائل الشيعه: باب 16 من ابواب النجاسات، حديث 6.
3 ـ وسائل الشيعة: باب 16 من ابواب النجاسات، حديث 2.

(96)


البول من المحرّم ذى النفس نجس فالمنى كذلك.

ولا يصح التمسك بالصحيحة الاولى لمكان التعبير بالإصابة المنصرف الى منى الانسان.

وأما نجاسة منى ذى النفس اذا كان محللاً، فللإجماع، والا فمقتضى عموم موثقة ابن بكير «...فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة فى وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شيء منه جايز...»(1) طهارته للعموم.

وأما طهارة منى ما لا نفس له، فلأصالة الطهارة بعد قصور ادلة النجاسة عن شموله، بل وللدليل على طهارته، وهو صحيحة حفص بن غياث عن جعفربن‏محمد عن ابيه عليهماالسلام : «لا يُفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة»(2)، فإن إطلاقه يشمل المني.

2 ـ وأما نجاسة الميتة بالقيد المذكور، فمتسالم عليها. وقد دلت عليها روايات يمكن دعوى تواترهاالإجمالي، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه‏السلام : «اذا وقعت الفأرة فى السمن فماتت‏فيه، فان‏كان جامدا فألقها ومايليها، وإن كان ذائبا فلاتأكله واستصبح به»(3).

3 ـ وأما طهارة ميتة ما لا نفس له، فلأصالة الطهارة بعد عدم العموم فى ادلة النجاسة بل وللدليل على الطهارة، وهو موثقة الساباطى المتقدمة فى البول والغائط.

4 ـ وأما تفسير الميتة بما ذكر و عدم اختصاصها بما مات حتف أنفه، فلموثقة سماعة: «اذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده، وأما الميتة فلا»(4)، فإنها بالمقابلة تدل


1 ـ وسائل الشيعة: باب 2 من ابواب لباس المصلي، حديث 1.
2 ـ وسائل الشيعة: باب 35 من ابواب النجاسات، حديث 2.
3 ـ وسائل الشيعة: باب 6 من ابواب ما يكتسب به، حديث 2.
4 ـ وسائل الشيعة: باب 49 من ابواب النجاسات، حديث 2.

(97)


على ذلك.

5 ـ وأما الحكم بالحل والطهارة على المأخوذ من سوق المسلمين، فلكونه أمارة على التذكية بمقتضى صحيحة فضيل وزرارة و محمد بن مسلم حيث سألوا ابا جعفر عليه‏السلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصابون، فقال: «كُل اذا كان ذلك فى سوق المسلمين ولا تسأل عنه»(1).

هذا مضافا الى السيرة القطعية على عدم الفحص عند الشراء من سوق المسلمين.

وأما الحكم بذلك على المأخوذ من يد المسلم ايضا، فلأنَّ سوق المسلمين بعنوانه وبما هو محلات متعددة لا مدخلية له فى الحكم بالحل بل هو حجة من باب كاشفيته عن يد المسلم، فالمدار ـ على هذا ـ على يد المسلم دون السوق.

6 ـ و اما تعميم حجيّة سوق المسلمين لحالة سبق يد الكافر، فلأطلاق الصحيحة المتقدمة.

و أمّا التقييد باحتمال فحص المسلم، فباعتبار أنّ حجية سوق المسلين هى من باب أماريّته على التذكية، و لا أمارية مع الجزم بعدم فحص المسلم.

الدم

وهو نجس من ذى النفس. ومع الشك فى القيد يحكم بطهارته.

والخارج بالحك مع الشك فى دميّته طاهر. وهكذا المشكوك من جهة الظلمة. ولا يجب الاستعلام وإن امكن بسهولة.


1 ـ وسائل الشيعة: باب 29 من ابواب الذبائح، حديث 1.

(98)


والمستند فى ذلك :

1 ـ أما نجاسة الدم فى الجملة، فمتسالم عليها بل من ضروريات الفقه. وقد دلت على ذلك روايات كثيرة فى موارد خاصة، كدم الرعاف وقلع السن والجروح.

ومن هنا يشكل الحصول على عموم يقتضى نجاسة طبيعى الدم. الّلهم إلا ان يتمسك بالإرتكاز القاضى بالموجبة الكلية او باطلاق موثقة عمار عن ابيعبدالله عليه‏السلام «سئل عما تشرب منه الحمامة، فقال: كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب إلا أن ترى فى منقاره دما، فإن رأيت فى منقاره دما فلاتوضّأ منه ولاتشرب»(1) فإنه بمقتضى اطلاق كلمة الدم يدل على نجاسة مطلق الدم.

ويترتب على وجود العموم المذكور الحكم بنجاسة دم البيضة بخلافه بناء على عدمه، فانه يحكم عليه بالطهارة لأصالة الطهارة، غايته لايجوز اكله لإطلاق دليل حرمة تناوله كقوله تعالي: إنما حرّم عليكم الميتة والدم... (2).

2 ـ وأما طهارته من غير ذى النفس، فلأصالة الطهارة بعد عدم تمامية العموم وإلا أمكن التمسك بصحيحة حفص بن غياث بالتقريب المتقدم عند البحث عن طهارة منى غير ذى النفس.

3 ـ وأما الحكم بالطهارة مع الشك فى القيد، فلأصالة الطهارة.

4 ـ وأما الحكم بالطهارة على الخارج بالحك مع الشك، وهكذا المشكوك لظلمة، فلأصالة الطهارة أيضا.

5 ـ وأما عدم وجوب الاستعلام، فلكون الشبهة موضوعية التى اتفق فيها علي


1 ـ وسائل الشيعة: باب 4 من ابواب الاسئار، حديث 4.
2 ـ البقرة: 173.

(99)


عدم لزوم الفحص.

وتدلّ عليه صحيحة زرارة: «... فهل عليَّ إن شككت فى أنه اصابه شيء أن انظر فيه؟ فقال: لا، ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذى وقع فى نفسك...»(1) ولاخصوصية للمورد.

الخمر و النبيذ المسكر والفقاع

والثلاثة المذكورة محكومة بالنجاسة. وقيل بنجاسة كل مسكر مائع.

والعصير العنبى يحرم بالغليان قبل ذهاب ثلثيه ولكنه لاينجس.

وأما العصير الزبيبى والتمري، فلا يحرم بذلك فضلاً عن تنجّسه.

والمستند فى ذلك :

1 ـ أما الخمر فقد اُختلف فى طهارته ونجاسته تبعا لإختلاف الروايات.

فمن الدال على الطهارة صحيحة الحناط: «سألت أبا عبدالّله عليه‏السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجّه من فيه فيصيب ثوبي، فقال: لابأس»(2).

ومن الدال على النجاسة: موثقة عمار عن ابى عبدالله عليه‏السلام : «سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خَلّ او ماء كامَخ او زيتون؟ قال: اذا غسل فلابأس...»(3).

وقد يقال: بتقديم أخبار النجاسة لصحيحة على بن مهزيار: «قرأت فى كتاب


1 ـ وسائل الشيعة: باب 37 من ابواب النجاسات، حديث 1 .
2 ـ وسائل الشيعة: باب 39 من ابواب النجاسات، حديث 2.
3 ـ وسائل الشيعة: باب 51 من ابواب النجاسات، حديث 1.

(100)


عبداللّه‏ بن محمد الى أبى الحسن عليه‏السلام : جعلت فداك روى زرارة عن ابى جعفر وابيعبدالله عليهماالسلام فى الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا: لابأس بأن تصلى فيه، إنما حرم شربها. وروى عن غير زرارة عن أبى عبدالله أنه قال: اذا اصاب ثوبك خمر او نبيذ، يعنى المسكر فاغسله إن عرفت موضعه، وان لم تعرف موضعه فاغسله كله، وإن صليت فيه فاعد صلاتك، فاعلمنى ما آخذ به فوقّع عليه‏السلام بخطه وقرأته: خذ بقول أبى عبدالله»(1) بتقريب ان الامام عليه‏السلام قدّم أخبار النجاسة بعد نظره الى كلتا الطائفتين المتعارضتين.

2 ـ وأما النبيذ والمسكر المائع، فيمكن استفادة نجاسته من صحيحة على بن يقطين عن أبى الحسن الماضى عليه‏السلام : «ان اللّه‏ عزّوجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر»(2).

3 ـ وأما الفقّاع، فهو خمر تنزيلاً لمكاتبة ابن فضال: «كتبت الى ابى الحسن عليه‏السلام اسأله عن الفقّاع، فقال هو الخمر، و فيه حدّ شارب الخمر»(3) بتقريب ان مقتضى اطلاق التنزيل الحكم بالنجاسة.

4 ـ وأما العصير العنبى، فلا اشكال فى حرمته بالغليان لصحيحة عبداللّه‏ بن سنان عن أبى عبدالله عليه‏السلام : «كل عصير(4) اصابته النار، فهو حرام حتى يذهب ثلثاه و يبقي


1 ـ وسائل الشيعة: باب 38 من ابواب النجاسات، حديث 2 .
2 ـ وسائل الشيعة: باب 19 من ابواب الاشربة المحرمة، حديث 1 .
3 ـ وسائل الشيعة: باب 2 من ابواب الاشربة المحرمة، حديث 1 .
4 ـ كلمة «العصير» حسبما يظهر من الروايات مختصة بعصير العنب، كما نبّه عليه الشيخ البحرانى فى الحدائق الناضرة: 5 / 125. و ورد فى صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه‏السلام : «قال رسول اللّه‏ صلي‏الله‏عليه‏و‏آله : الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر»، (وسائل الشيعة: الباب 1 من ابواب الأشربة المحرمة).

(101)


ثلثه»(1) وإنما الاشكال فى نجاسته لأن الحرمة لا تلازمها.

وقد يستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار بنقل التهذيب: «سألت اباعبدالله عليه‏السلام عن الرجل من اهل المعرفة بالحق يأتينى بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا اعرف أنه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله وهو يشربه على النصف، فقال: خمر لا تشربه ...»(2) فان البختج هو العصير المطبوخ على ما ذكره الفيض الكاشاني(3)، واطلاق تنزيله منزلة الخمر يقتضى ترتيب جميع آثاره التى منها النجاسة.

هذا كلّه فيما إذا كان غليان العصير العنبى بواسطة النار، و أمّا إذا كان من نفسه فقد يقال بصيرورته مصداقاً للخمر حقيقة فيلحقه حكمه آنذاك.

5 ـ وأما العصير الزبيبى، فلاإشكال فيطهارته لعدم وجود مايثبت نجاسته وإنما الإشكال فيحرمته. وأخبار حرمة‏العصير بالغليان لايمكن التمسك بها لعدم صدق العصير عليه كما هو واضح، فان العصير هو ما اعتصر من الشيء، و الزبيب بما انه جاف فلاعصير له. وإذا كنّا نعبِّر بالعصير الزبيبى فذلك بنحو المسامحة والمجاز.

و استصحاب الحرمة الثابتة قبل الجفاف لايجرى لاختلاف الموضوع، فإن موضوع الحرمة السابقة هو العصير، و هو غير صادق على الزبيب.

و عليه فالمناسب الحكم بحلّيته إمّا للاستصحاب او لقاعدة الحليّة.

6 ـ و أما العصير التمرى، فلا موجب لاحتمال حرمته إلا روايات العصير، وهى غير صادقة عليه، كما هو واضح.


1 ـ وسائل الشيعة، باب 2 من ابواب الأشربة المحرمة، حديث 1.
2 ـ التهذيب: 9 / 122، رقم 526.
3 ـ الوافي: 20 / 654.

(102)


الكافر

الحكم بنجاسة الكتابى هو المشهور. وبالأولى بالنسبة الى غيره.

والمستند فى ذلك :

1 ـ أما نجاسة الكتابى، فهى مختار المشهور. والروايات مختلفة. وهى فى كلا الجانبين كثيرة.

فمما دلّ على النجاسة: صحيحة سعيد الأعرج: «سألت ابا عبداللّه‏ عليه‏السلام عن سؤر اليهودى والنصراني، فقال: لا»(1).

و ممّا دلّ على الطهارة: صحيحة العيص بن القاسم: «سألت اباعبداللّه‏ عليه‏السلام عن مواكلة اليهودى والنصرانى والمجوسي، فقال: اذا كان من طعامك وتوضأ فلابأس»(2).

و قد يقال بترجيح الاُولى لموافقتها الكتاب الكريم: إنما المشركون نجس ... (3)، بدعوى أن أهل الكتاب مشركون لأنهم يقولون بالتثليث.

والأولى أن يقال: إنَّ روايات النجاسة لا تدل على إثبات النجاسة الذاتية بل على النجاسة العرضية الحاصلة بملاقاة النجاسات، وكأنها تريد أن تقول: إن إصالة الطهارة لاتجرى فى حق الكتابى بل المسلم فقط، ومن هنا قالت الصحيحة الثانية: «اذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس».

ووجه الأولوية: إنه مع إمكان الجمع العرفى لا تصل النوبة الى التقديم بالمرجّحات.


1 ـ وسائل الشيعة: باب 14 من ابواب النجاسات، حديث 8.
2 ـ وسائل الشيعة، باب 54 من ابواب النجاسات، حديث 1.
3 ـ التوبة: 28.

(103)


هذا مضافا الى احتمال أن يكون المقصود من النجس فى الاية الكريمة النجاسة المعنوية دون النجاسة المتنازع فيها.

2 ـ وأما غير الكتابى، فكادت أن تكون نجاسته متسالما عليها. وقد يستدل لها بالآية الكريمة المتقدمة، ولكن قد تقدم التأمل فى دلالتها.

وأما الناصبى، فإنه محكوم بالنجاسة لموثقة عبداللّه‏ بن ابى يعفور عن ابيعبدالله عليه‏السلام «... واياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودى والنصرانى والمجوسى والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم، فإن اللّه‏ تبارك وتعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»(1).

هذا كلّه حسب ما تقتضيه الصناعة إلاّ أنّ ما عليه المشهور لا ينبغى الحياد عنه.

بقيّة النجاسات

ومن النجاسات: الكلب والخنزيز البرّيان.

وأما عرق الجنب من حرام فقيل بنجاسته او بحرمة الصلاة فيه.

والمستند فى ذلك:

1 ـ أما نجاسة الكلب والخنزير البريين، فمتسالم عليها. ودلت على ذلك مجموعة من الروايات. مثالها فى الكلب: الصحيحة المتقدمة فى الناصبي.

ومثالها فى الخنزير: صحيحة على بن جعفر: «... وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرّات»(2).

والروايات التى ظاهرها المعارضة لابدّ من توجيهها بشكلٍ آخر.


1 ـ وسائل الشيعة: باب 11 من ابواب الماء المضاف، حديث 5.
2 ـ وسائل الشيعة: باب 13 من ابواب النجاسات، حديث 2 .

(104)


2 ـ وأما التخصيص بالبريين، فلأن لفظ الكلب والخنزير حقيقة فى البريين، وإطلاقهما على البحريين مجاز للمشابهة.

3 ـ وأما عرق الجنب من حرام، فقد دلت بعض الروايات على نجاسته او عدم جواز الصلاة فيه لكنّها جميعا ضعيفة، ففى حديث على بن الحكم عن رجل عن ابى الحسن عليه‏السلام : «لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم»(1).

لكنّها ضعيفة سندا بالإرسال ودلالة لعدم فرض العرق، فإنها ناظرة الى بدن الزانى والحكم بنجاسته.


1 ـ وسائل الشيعة: باب 11 من ابواب الماء المضاف، حديث 3.

(105)