ولـو كـان تذكره بعد مضي وقته ـ بان تذكر وقوع النقص في سعي عمرة التمتع وهو بعرفات , او الـتـفـت الـى وقوع النقص في سعي الحج بعد مضي شهر ذي الحجة ـ فالاحوط ان يعيد السعي بعد التدارك , واذا لم يتمكن منه مباشرة او كان فيه حرج عليه استناب غيره , والاحوط ان يجمع النائب بين تدارك الاشواط المنسية واعادة السعي .
مـسـالـة 347 : اذا نـقـص شيئا من السعي في عمرة التمتع نسيانا فاحل لاعتقادالفراغ من السعي فالاحوط لزوم التكفير عن ذلك ببقرة , ويلزمه اتمام السعي على النحو الذي ذكرناه .

الشك في السعي .

لا اعـتبار بالشك في عدد اشواط السعي او في صحتها بعد التجاوز عن محله , كما لو كان الشك فيه فـي عمرة التمتع بعد التقصير او في الحج بعدالشروع في طواف النسا ولو شك في عدد الاشواط بعد الانصراف من السعي , فان كان شكه في الزيادة بنى على الصحة , وان كان شكه في النقيصة وكان ذلك قبل فوات الموالاة بطل سعيه , وكذا اذا كان بعده على الاحوط.
مـسـالـة 348 : اذا شـك في الزيادة في نهاية الشوط, كما لو شك وهو على المروة في ان شوطه الاخير كان هو السابع او هو التاسع فلا اعتبار بشكه ويصح سعيه , واذا كان هذا الشك اثنا الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف .
مـسالة 349 : حكم الشك في عدد الاشواط في اثنا السعي حكم الشك في عدد اشواط الطواف في اثنائه , فيبطل السعي به مطلقا.

التقصير.

وهو الواجب الخامس في عمرة التمتع . ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص , ويتحقق بقص شعر الراس او اللحية او الشارب , ولا يكفي فيه الـنتف بدلا عن القص على الاظهر, والمشهورتحققه باخذ شي من ظفر اليد او الرجل ايضا, ولكن الاحوط عدم الاكتفا به وتاخير الاتيان به عن الاخذ من الشعر.
مـسالة 350 : يتعين التقصير في احلال عمرة التمتع ولا يجزئه عنه حلق الراس , بل يحرم الحلق عليه , واذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة اذا كان عالما عامدا, بل مطلقا على الاحوط الاولى .
مـسالة 351 : اذا جامع بعد السعي وقبل التقصير, فان كان عالما عامدا فعليه كفارة بدنة ـ كما تقدم في تروك الاحرام ـ وان كان جاهلا فلا شي عليه على الاظهر.
مسالة 352 : محل التقصير بعد السعي , فلا يجوز الاتيان به قبل الفراغ منه .
مـسالة 353 : لا تجب المبادرة الى التقصير بعد السعي , ويجوز فعله في اي محل شا, سوا كان في المسعى ام في منزله ام في غيرهما.
مـسـالـة 354 : اذا تـرك التقصير عمدا فاحرم للحج , فالظاهر بطلان عمرته وانقلاب حجه الى الافراد, فياتي بعمرة مفردة بعده ان تمكن , والاحوطاعادة الحج في سنة اخرى ايضا.
مسالة 355 : اذا ترك التقصير نسيانا فاحرم للحج صحت عمرته وصح احرامه , والاحوط الاولى التكفير عن ذلك بشاة .
مـسـالة 356 : اذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة احرامه حتى الحلق على الاظهر, وان كان الاحوط تركه بعد مضي ثلاثين يوما من يوم عيد الفطر, ولو فعله عن علم وعمدفالاحوط الاولى التكفير عنه بدم .
مسالة 357 : لا يجب طواف النسا في عمرة التمتع , ولا باس بالاتيان به رجاا.

احرام الحج .

تـقـدم فـي الصفحة ( 70 ) ان واجبات الحج ثلاثة عشر, ذكرناها مجملة ,واليك تفصيلها: الاول : الاحرام , وافضل اوقاته يوم التروية عند الزوال ,ويجوز التقديم عليه للشيخ الكبير والمريض اذا خـافا من الزحام فيحرمان ويخرجان قبل خروج الناس , كما يجوز التقديم لمن له تقديم طواف الحج على الوقوفين كالمراة التي تخاف الحيض وقد تقدم جوازالخروج من مكة محرما بالحج لحاجة بعد الـفـراغ مـن عـمـرة الـتمتع في اي وقت كان ويجوز التقديم في غير ما ذكر ايضا بثلاثة ايام , بل باكثرعلى الاظهر.
مـسـالـة 358 : كما لا يجوز للمعتمر عمرة التمتع ان يحرك للحج قبل التقصير, كذلك لا يجوز لـلـحـاج ان يـحرم للعمرة المفردة قبل ان يحل من احرامه وان لم يبق عليه سوى طواف النسا على الاحوط.
مسالة 359 : من يتمكن من ادراك الوقوف بعرفات يوم عرفة في تمام الوقت الاختياري لا يجوز له تاخير الاحرام الى زمان يفوت منه ذلك .
مسالة 360 : يتحد احرام الحج واحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته , والاختلاف بينهما انما هو في النية فقط.
مـسـالـة 361 : يـجـب الاحرام من مكة المكرمة ـ كما تقدم في بحث المواقيت ـ وافضل مواضعها الـمـسـجـد الحرام , ويستحب الاتيان به بعدصلاة ركعتين في مقام ابراهيم او في حجر اسماعيل عليهماالسلام .
مـسـالة 362 : من ترك الاحرام نسيانا او جهلا منه بالحكم الى ان خرج من مكة , ثم تذكر او علم بالحكم وجب عليه الرجوع الى مكة ـ ولو من عرفات ـ والاحرام منها ـ فان لم يتمكن من الرجوع , لضيق الوقت اولعذر آخر, يحرم من الموضع الذي هو فيه .
وكذلك لو تذكر او علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات وان تمكن من العودالى مكة والاحرام منها ولو لم يتذكر او لم يعلم بالحكم الى ان فرغ من الحج صح حجه .
مـسـالة 363 : من ترك الاحرام عالما عامدا حتى فاته الوقوف الاختياري بعرفات بسبب ذلك فسد حجه , ولو تداركه قبل ان يفوته الوقوف الركني لم يفسد وان كان آثما.
مسالة 364 : الاحوط ان لا يطوف المتمتع بعد احرام الحج قبل الخروج الى عرفات طوافا مندوبا, فلو طاف جدد التلبية بعد الطواف على الاحوط الاولى .

الوقوف بعرفات .

الـثـانـي ـ من واجبات حج التمتع : الوقوف بعرفات بقصد القربة والخلوص , والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين ان يكون راكبا او راجلا ساكنا او متحركا.
مـسـالـة 365 : حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة الى ذي المجاز, ومن المازمين الى اقصى الموقف , وهذه حدود عرفات وهي خارجة عن الموقف .
مـسـالـة 366 : الـظاهر ان جبل الرحمة موقف , ولكن الافضل الوقوف على الارض في السفح من ميسرة الجبل .
مسالة 367 : يعتبر في الوقوف ان يكون عن قصد, ولو قصد الوقوف في اول الوقت ـ مثلا ـ ثم نام او غشي عليه الى آخره كفى , ولو نام او غشي عليه في جميع الوقت غير مسبوق بالقصد لم يتحقق منه الوقوف , وان كان مسبوقا به ففيه اشكال .
مـسـالـة 368 : يجب الوقوف بعرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة مستوعبا من اول الزوال على الاحوط الى الغروب , والاظهر جوازتاخيره عن الزوال بمقدار الاتيان بالغسل وادا صلاتي الظهر والعصرجمعا.
والـوقـوف في تمام هذا الوقت وان كان واجبا ياثم المكلف بتركهااختيارا, الا انه ليس من الاركان , بمعنى ان من ترك الوقوف في مقدار من هذا الوقت لا يفسد حجه .
نعم , لو ترك الوقوف راسا باختياره فسد حجه , فما هو الركن من الوقوف هو الوقوف في الجملة .
مـسـالة 369 : من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات (الوقوف في النهار)لنسيان او لجهل يعذر فـيه , او لغيرهما من الاعذار, لزمه الوقوف الاضطراري فيه (الوقوف برهة من ليلة العيد ) وصح حجه , فان تركه متعمدا فسد حجه .
هـذا اذا امـكـنـه ادراك الوقوف الاضطراري على وجه لا يفوت معه الوقوف بالمشعر قبل طلوع الـشمس , واما مع خوف فوته في الوقت المذكور بسبب ذلك فيجب الاقتصار على الوقوف بالمشعر ويصح حجه .
مـسالة 370 : تحرم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا,لكنها لا تفسد الحج , فاذا رجع الى عرفات فلا شي عليه , والا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها يوم النحر, والاحوط ان يكون بمنى دون مكة ,فان لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوما بمكة او في الطريق او عند اهله ,والاحوط الاولـى ان تكون متواليات ويجري هذا الحكم في من افاض من عرفات نسيانا او جهلا منه بالحكم , فيجب عليه الرجوع بعد العلم اوالتذكر, فان لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الاحوط.
مـسالة 371 : ان جملة من مناسك الحج كالوقوف في عرفات وفي المزدلفة ورمي الجمار والمبيت بمنى , بما ان لها اياما وليالي خاصة من شهر ذي الحجة الحرام , فوظيفة المكلف ان يتحرى عن رؤية هلال هذا الشهرليتسنى له الاتيان بمناسك حجه في اوقاتها.
واذا ثبت الهلال عند قاضي الديار المقدسة , وحكم على طبقه , وفرض مخالفته للموازين الشرعية , فـقـد يـقال بحجية حكمه في حق من يحتمل مطابقته مع الواقع , فيلزمه متابعته وترتيب آثار ثبوت الـهـلال فيما يرتبطبمناسك حجه من الوقوفين وغيرهما فاذا فعل ذلك حكم بصحة حجه والا كان مـحـكـومـا بـالـفساد بل قد يقال بالاجتزا بمتابعة حكمه حتى فيمالم يحتمل مطابقته مع الواقع في خـصـوص مـا تـقتضي التقية الجري على وفقه ولكن كلا القولين في غاية الاشكال , وعلى هذا فان تـيسر للمكلف ادا اعمال الحج في اوقاتها الخاصة حسبما تقتضيه الطرق المقررة لثبوت الهلال واتى بها صح حجه مطلقا على الاظهر وان لم يات بهاكذلك ـ ولو لعذر ـ فان ترك ايضا اتباع راي القاضي في الوقفين فلا شك في فساد حجه , واما مع اتباعه ففي صحة حجه اشكال .

الوقوف في المزدلفة .

وهو الثالث من واجبات حج التمتع . والـمـزدلـفة اسم لمكان يقال له : المشعر الحرام , وحد الموقف من المازمين الى الحياض الى وادي مـحـسـر وهـذه كـلـهـا حـدود الـمـشـعـروليست بموقف الا عند الزحام وضيق الموقف , فانه يجوزحينئذالارتفاع الى المازمين .
مسالة 372 : يجب على الحاج ـ بعد الافاضة من عرفات ـ ان يبيت شطرامن ليلة العيد بمزدلفة حتى يصبح بها, والاحوط ان يبقى فيها الى طلوع الشمس , وان كان الاظهر جواز الافاضة منها الى وادي محسر قبل الطلوع بقليل نعم , لا يجوز تجاوز الوادي الى منى قبل ان تطلع الشمس .
مسالة 373 : الوقوف في تمام الوقت المذكور وان كان واجبا في حال الاختيار الا ان الركن منه هو الوقوف في الجملة .
فـاذا وقف بالمزدلفة مقدارا من ليلة العيد ثم افاض قبل طلوع الفجر صح حجه على الاظهر وعليه كـفارة شاة ان كان عالما, وان كان جاهلا فلا شي عليه واذا وقف مقدارا مما بين الطلوعين ولم يقف الباقي ولومتعمداصح حجه ايضا ولا كفارة عليه وان كان آثما.
مـسـالـة 374 : يـسـتثنى من وجوب الوقوف بالمزدلفة بالمقدار المتقدم الخائف والصبيان والنسا والـضـعـفا ـ كالشيوخ والمرضى ـ ومن يتولى شؤونهم , فانه يجوز لهؤلا الاكتفا بالوقوف فيها ليلة العيد والافاضة منها الى منى قبل طلوع الفجر.
مـسالة 375 : يعتبر في الوقوف بالمزدلفة نية القربة والخلوص , كما يعتبر فيه ان يكون عن قصد نظير ما مر في الوقوف بعرفات .
مسالة 376 : من لم يدرك الوقوف الاختياري ( الوقوف في الليل والوقوف فيما بين الطلوعين ) في المزدلفة لنسيان او لعذر آخر اجزاه الوقوف الاضطراري ( الوقوف قليلا فيما بين طلوع الشمس الى زوالها يوم العيد), ولو تركه عمدا فسد حجه .

ادراك الوقوفين او احدهما.

تـقـدم ان كـلا مـن الـوقـوفين ـ الوقوف في عرفات والوقوف في المزدلفة ـينقسم الى قسمين : اخـتياري واضطراري , فان ادرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا اشكال , وان فاته ذلك لعذر فله صور:.
الاولى : ان لا يدرك شيئا من الوقوفين ـ الاختياري منهما والاضطراري ـاصلا, ففي هذه الصورة يبطل حجه ويجب عليه الاتيان بعمرة مفردة بنفس احرام الحج واذا كان حجه حجة الاسلام وجب عليه ادا الحج بعد ذلك فيما اذا كانت استطاعته باقية او كان الحج مستقرا في ذمته .
الثانية : ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة .
الـثالثة : ان يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة ففي هاتين الصورتين يصح حجه بلا اشكال .
الـرابـعة :ان يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة ,والاظهر في هذه الصورة صحة حجه , وان كان الاحوط اعادته بعد ذلك كما في الحالة المتقدمة في الصورة الاولى .
الخامسة : ان يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط, ففي هذه الصورة يصح حجه ايضا.
السادسة : ان يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط, والاظهر في هذه الصورة بطلان الحج وانقلابه الى عمرة مفردة .
السادسة : ان يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط, والاظهر في هذه الصورة بطلان الحج وانقلابه الى عمرة مفردة .
السابعة :ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط, والاظهر في هذه الصورة ايضا بطلان الحج فـيـنـقـلب حجه الى العمرة المفردة , ويستثنى من ذلك ما اذا مر بمزدلفة في الوقت الاختياري في طريقه الى منى ,ولكن لم يقصد الوقوف بها جهلا منه بالحكم , فانه لا يبعد صحة حج الثامنة : ان يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط, ففي هذه الصورة يبطل حجه وينقلب الى العمرة المفردة .

منى وواجباتها.

يجب على الحاج بعد الوقوف في المزدلفة الافاضة الى منى , لاداالاعمال الواجبة هناك , وهي ـ كما نذكرها تفصيلا ـ ثلاثة :.

1 ـ رمي جمرة العقبة .

الرابع ـ من واجبات الحج : رمي جمرة العقبة يوم النحر, ويعتبر فيه امور:. (1) نية القربة والخلوص .
(2) ان يـكـون الـرمـي بـسـبع حصيات , ولا يجزئ الاقل من ذلك , كما لايجزئ رمي غيرها من الاجسام .
(3) ان يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة , فلا يجزئ رمي اثنتين اواكثر مرة واحدة .
(4) ان تصل الحصيات الى الجمرة فلا يحسب ما لا يصل .
(5) ان يكون وصولها الى الجمرة بسبب الرمي , فلا يجزئ وضعهاعليها.
(6) ان يـكون كل من الاصابة والرمي بفعله , فلو كانت الحصاة بيده فصدمه حيوان او انسان والقيت الى الجمرة لم يكف , وكذا لو القاها فوقعت على حيوان او انسان فتحرك فحصلت الاصابة بحركته .
نـعـم , اذا لاقـت الحصاة في طريقها شيئا ثم اصابت الجمرة ـ ولو بصدمته كما لو وقعت على ارض صلبة فطفرت فاصابتها ـ فالظاهر الاجزا.
(7) ان يـكـون الـرمـي بـيـده , فلو رمى الحصيات بفمه او رجله لم يجزئه ,وكذا لو رماها بالة ـ كالمقلاع ـ على الاحوط.
(8) ان يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها, ويجزئ للنسا وسائرمن رخص لهم الافاضة من المشعر في الليل ان يرموا بالليل ( ليلة العيد).
مـسـالـة 377 : اذا شك في الاصابة وعدمها بنى على العدم الا مع التجاوز عن المحل , كما اذا كان الشك بعد الذبح او الحلق او بعد دخول الليل .
مسالة 378 : يعتبر في الحصيات امران :.
(1) ان تكون من الحرم سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف , والافضل اخذها من المشعر.
(2) ان تكون ابكارا على الاحوط, بمعنى ان لا تكون مستعملة في الرمي قبل ذلك ه ويستحب فيها ان تكون ملونة ومنقطة ورخوة , وان يكون حجمها بمقدار انملة وان يكون الرامي راجلا, وعلى طهارة .
مسالة 379 : اذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزا برمي المقدارالزائد اشكال , فالاحوط ان يـرمي المقدار الذي كان سابقا, فان لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصا آخر لرمي المقدارالمزيد عليه , ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي .
مـسـالة 380 : اذا لم يرم يوم العيد لعارض من نسيان او جهل بالحكم اوغيرهما لزمه التدارك متى ارتـفع العارض , ولو كان ارتفاعه في الليل اخرالتدارك الى النهار, اذا لم يكن ممن رخص له الرمي ليلا كما سياتي في رمي الجمار.
والـظـاهر وجوب التدارك عند ارتفاع العارض ما دام الحاج بمنى , بل وفي مكة , حتى ولو كان ذلك بـعد اليوم الثالث عشر, وان كان الاحوط في هذه الصورة ان يعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه ان حـج او بـنـائبه ان لم يحج واما اذا ارتفع العارض بعد خروجه من مكة فلا يجب عليه الرجوع , بل يرمي في السنة القادمة بنفسه او بنائبه على الاحوط الاولى .
مسالة 381 : اذا لم يرم يوم العيد نسيانا او جهلا, فعلم او تذكر بعدالطواف .
فتداركه لم تجب عليه اعادة الطواف , وان كانت الاعادة احوط.
واما اذا كان الترك لعارض آخر ـ سوى الجهل او النسيان ـ فالظاهر بطلان طوافه , فيجب عليه ان يعيده بعد تدارك الرمي .

2 ـ الذبح او النحر في منى .

وهو الخامس من واجبات حج التمتع . ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص , وعدم تقديمه على نهار يوم العيد الاللخائف , فانه يجوز له الذبح والنحر في ليلته , ويجب الاتيان به بعدالرمي على الاحوط, ولكن لو قدمه عليه جهلا او نسيانا صح ولم يحتج الى الاعادة .
ويـجـب ان يـكـون الذبح او النحر بمنى , وان لم يمكن ذلك لكثرة الحجاج وضيق منى عن استيعاب جـمـيعهم , فلا يبعد جواز الذبح اوالنحر بوادي محسر, وان كان الاحوط تركه ما لم يحرز عدم التمكن من الذبح او النحر بمنى الى آخر ايام التشريق .
مـسالة 382 : الاحوط ان يكون الذبح او النحر يوم العيد, وان كان الاقوى جواز تاخيره الى آخر ايـام الـتـشـريـق , والاحوط عدم الذبح في الليل مطلقاحتى الليالي المتوسطات بين ايام التشريق الا للخائف .
مـسـالـة 383 : لا يجزئ هدي واحد الا عن شخص واحد مع التمكن منه باستقلاله , واما مع عدم الـتـمـكـن كذلك فسياتي حكمه في المسالة 396مسالة 384 : يجب ان يكون الهدي من الابل , او الـبـقـر, او الـغـنـم , ولا يجزئ من الابل الا ما اكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة , ولا من الـبـقـروالمعز الا ما اكمل الثانية ودخل في الثالثة على الاحوط, ولا يجزئ من الضان الا ما اكمل الـشـهر السابع ودخل في الثامن , والاحوط ان يكون قداكمل السنة الاولى ودخل في الثانية واذا تبين له بعد ذبح الهدي انه لم يبـــلغ السن المعتبر فيه لم يجزئه ذلك , ولزمته الاعادة .
ويـعتبر في الهدي ان يكون تام الاعضا فلا يجزئ الاعور, والاعرج ,والمقطوع اذنه , والمكسور قرنه الداخل , ونحو ذلك والاظهر عدم كفاية الخصي ايضا الا مع عدم تيسر غيره ويعتبر فيه ان لا يكون مهزولا عرفا,والاحوط الاولى ان لا يكون مريضا ولا موجؤا, ولا مرضوض الخصيتين , ولا كـبيرا لا مخ له ولا باس بان يكون مشقوق الاذن اومثقوبها, وان كان الاحوط اعتبار سلامته منهما, والاحوط الاولى ان لايكون الهدي فاقد القرن او الذنب من اصل خلقته .
مسالة 385 : اذا اشترى هديا معتقدا سلامته فبان معيبا بعد نقد ثمنه فالظاهر جواز الاكتفا به .
مسالة 386 : اذا لم يجد شيئا من الانعام الثلاثة واجدا للشرائط المتقدمة في ايام النحر ( يوم العيد وايام التشريق ) فالاحوط الجمع بين الفاقد لهاوبين الصوم بدلا عن الهدي وكذلك الحال فيما اذا لم يجد الا ثمن الفاقدواذا تيسر له تحصيل التام في بقية ذي الحجة فالاحوط ضمه الى ماتقدم .
مـسـالة 387 : اذا اشترى هديا على انه سمين فبان مهزولا اجزاه , سوا كان ذلك قبل الذبح ام بعده واما اذا كان عنده كبش مثلا فذبحه بزعم انه سمين فبان مهزولا لم يجزئه على الاحوط.
مـسالة 388 : اذا ذبح ثم شك في انه كان واجدا للشرائط لم يعتن بشكه , ومنه ما اذا شك بعد الذبح انه كان بمنى ام كان في محل آخر واما اذا شك في اصل الذبح , فان كان الشك بعد تجاوز محله , كما اذا كـان بـعد الحلق اوالتقصير لم يعتن بشكه , والا لزم الاتيان به واذا شك في هزال الهدي فذبحه برجا ان لا يكون مهزولا مع قصد القربة , ثم ظهر له بعد الذبح انه لم يكن مهزولا اجتزا به .
مسالة 389 : اذا اشترى هديا سليما لحج التمتع فمرض بعد ما اشتراه اواصابه كسر او عيب ففي الاجتزا به اشكال بل منع , والاحوط ان يذبحه ايضا, ويتصدق بثمنه لو باعه .
مـسالة 390 : لو اشترى هديا فضل فلم يجده , ولم يعلم بذبحه عنه , وجب عليه تحصيل هدي آخر مـكـانـه , فـان وجد الاول قبل ذبح الثاني ذبح الاول وهو بالخيار في الثاني , ان شا ذبحه وان شا لم يذبحه , وهو كسائرامواله , والاحوط الاولى ذبحه ايضا, وان وجده بعد ذبحه الثاني ذبح الاول ايضا على الاحوط.
مسالة 391 : لو وجد احد كبشا مثلا وعلم بكونه هديا ضل عن صاحبه جازله ان يذبحه عنه , واذا علم بذلك صاحبه اجتزا به , والاحوط للواجد ان يعرفه قبل ذبحه الى عصر اليوم الثاني عشر.
مـسـالة 392 : من لم يجد الهدي في ايام النحر وكان عنده ثمنه فالاحوط ان يجمع بين الصوم بدلا عـنـه وبين الذبح في بقية ذي الحجة ان امكن ـ ولوبايداع ثمنه عند من يطمئن به ليشتري به هديا ويـذبـحـه عـنـه الـى آخر ذي الحجة , فان مضى الشهر ذبحه في السنة القادمة ـ ولا يبعد جواز الاكتفابالصوم وسقوط الهدي بمضي ايام التشريق .
مسالة 393 : اذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه صام ـ بدلا عنه ـ عشرة ايام , ياتي بثلاثة منها في شهر ذي الحجة ـ والاحوط ان يكون ذلك في اليوم السابع والثامن والتاسع ولا يقدمه عليها ـ وياتي بالسبعة المتبقية اذا رجع الى بلده , ولا يجزئه الاتيان بها في مكة او في الطريق .
واذا لـم يرجع الى بلده واقام بمكة فعليه ان يصبر حتى يرجع اصحابه الى بلدهم او يمضي شهر ثم يـصـوم بـعد ذلك ويعتبر التوالي في الثلاثة الاولى , ولا يعتبر ذلك في السبعة وان كان احوط كما يعتبر في الثلاثة الاتيان بها بعد التلبس باحرام عمرة التمتع , فلو صامها قبل ذلك لم يجزئه .
مسالة 394 : المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة ايام في الحج , اذا فاته صوم جميعها قبل يوم العيد لـم يـجـزئه ـ على الاحوط ـ ان يصومها في اليوم الثامن والتاسع ويوما آخر بعد رجوعه الى منى , والافـضـل ان لا يبدابها الا بعد انقضا ايام التشريق , وان كان يجوز له البد من اليوم الثالث عشر اذا كان رجوعه من منى قبله , بل وان كان رجوعه فيه على الاظهر.
والاحوط الاولى المبادرة الى الصوم بعد ايام التشريق وعدم تاخيره من دون عذر.
واذا لم يتمكن من الصيام بعد الرجوع من منى صام في الطريق او صامهافي بلده ايضا, ولكن الاحوط الاولـى ان لا يـجـمـع بين الثلاثة والسبعة , فان لم يصم الثلاثة حتى اهل هلال محرم سقط الصوم وتعين الهدي للسنة القادمة .
مـسالة 395 : من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة ايام في الحج , ثم تمكن منه قبل مضي ايام النحر, وجب عليه الهدي على الاحوط.
مـسالة 396 : اذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله , وتمكن من الشركة فيه مع الغير, فالاحوط الجمع بين الشركة في الهدي والصوم على الترتيب المذكور.
مـسـالـة 397 : اذا استناب غيره في الذبح عنه ثم شك في انه ذبح عنه ام لا بنى على عدمه , وفي كفاية اخباره بذلك ما لم يوجب الاطمئنان اشكال .
مسالة 398 : ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة , وان كان الاحوط اعتبارها فيه .
مـسـالـة 399 : الـذبـح او الـنـحر الواجب هديا او كفارة لا تعتبر فيه المباشرة , بل يجوز ذلك بالاستنابة ولو في حال الاختيار, ولا بد ان تكون النية من النائب , ولا يشترط نية صاحب الهدي وان كانت احوط, ويعتبر في النائب ان يكون مسلما.

مصرف هدي التمتع .

الاحـوط الاولـى ان يـاكـل المتمتع من هديه , ولو قليلا مع عدم الضرر,ويجوز له تخصيص ثلثه لـنفسه او اطعام اهله به , كما يجوز له ان يهدي ثلثا منه الى من يحب من المسلمين , واما الثلث الاخر فـالاحـوطوجوباان يتصدق به على فقرا المسلمين واذا تعذر التصدق به او كان حرجيا سقط, ولا يعتبر ايصاله الى الفقير نفسه , بل يجوز الاعطا الى وكيله (وان كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي ) ويتصرف الوكيل فيه حسب اجازة موكله من الهبة او البيع او الاعراض , او غير ذلك .
ويجوز اخراج لحم الهدي والاضاحي من منى مع عدم حاجة الموجودين فيها اليه .
مـسـالة 400 : لا يعتبر الافراز في ثلث الصدقة ولا في ثلث الهدي , ولكن يعتبر فيهما القبض , فلو تصدق بثلثه المشاع واقبضه الفقير ـ ولو بقبض الكل ـ كفى , وكذلك الحال في ثلث الهدية .
مسالة 401 : يجوز لقابض الصدقة او الهدية ان يتصرف فيما قبضه كيفماشا, فلا باس بتمليكه غير المسلم .
مـسـالة 402 : اذا ذبح الهدي فسرق او اخذه متغلب عليه قهرا قبل التصدق فلا ضمان على صاحب الهدي بلا اشكال , ولو اتلفه هو باختياره ولوباعطائه لغير اهله ضمن حصة الفقرا لهم على الاحوط.

3 ـ الحلق او التقصير.

وهو الواجب السادس من واجبات الحج . ويـعـتـبـر فـيه قصد القربة والخلوص , ولا يجوز ايقاعه قبل يوم العيد حتى في ليلته الا للخائف , والاحـوط تـاخيره عن رمي جمرة العقبة , وعن تحصيل الهدي بمنى , والاحوط الاولى تاخيره من الـذبح والنحر ايضا,وعدم تاخيره عن نهار يوم العيد, ولو قدمه على الرمي او تحصيل الهدي نسيانا او جهلا منه بالحكم اجزاه ولم يحتج الى الاعادة .
مسالة 403 : لا يجوز الحلق للنسا, بل يتعين عليهن التقصير.
مـسالة 404 : يتخير الرجل بين الحلق والتقصير, والحلق افضل الا من لبدشعر راسه بالصمغ او الـعـسل او نحوهما لدفع القمل , او عقص شعر راسه وعقده بعد جمعه ولفه , او كان صرورة , فان الاحوط وجوبا لهؤلا اختيارالحلق .
مـسالة 405 : من اراد الحلق وعلم ان الحلاق يجرح راسه بالموسى لم يجزله الحلق به , بل يحلق بـالـمـاكـيـنـة الـناعمة جدا, او يقصر اولا ثم يحلق بالموسى ـ ان شا ـ اذا كان مخيرا بين الحلق والتقصير, ولو خالف اجزاه وان كان آثما.
مسالة 406 : الخنثى المشكل يجب عليه التقصير اذا لم يكن ملبدا اومعقوصا او صرورة , والا لزمه التقصير اولا وضم اليه الحلق بعده ايضاعلى الاحوط.
مسالة 407 : اذا حلق المحرم او قصر حل له جميع ما حرم عليه بالاحرام ماعدا النسا والطيب , بل والصيد ايضا على الاحوط.
والـظـاهـر ان مـا يـحـرم عـليه من النسا بعد الحلق او التقصير لا يختص بالجماع , بل يعم سائر الاستمتاعات التي حرمت عليه بالاحرام .
نعم , يجوز له بعده العقد على النسا والشهادة عليه على الاقوى .
مـسالة 408 : يجب ان يكون الحلق او التقصير بمنى , فاذا لم يقصر ولم يحلق فيها متعمدا او جهلا منه بالحكم حتى نفر منها وجب عليه الرجوع اليها وتداركه , وهكذا الحكم في الناسي على الاحوط.
واذا تعذر عليه الرجوع او تعسر, حلق او قصر في مكانه , ويبعث بشعره الى منى ان امكنه ذلك ومن حـلـق راسه في غير منى ـ ولو متعمدا ـيجتزئ به ولكن يجب عليه ان يبعث بشعر راسه اليها مع الامكان .
مـسالة 409 : اذا لم يقصر ولم يحلق نسيانا او جهلا فذكره , او علم به بعدالفراغ من اعمال الحج تداركه , ولم تجب عليه اعادة الطواف والسعي على الاظهر, وان كانت الاعادة احوط.

طواف الحج وصلاته والسعي .

الواجب السابع والثامن والتاسع من واجبات الحج :. الطواف وصلاته والسعي .
مـسـالـة 410 : كـيفية طواف الحج وصلاته والسعي و شرائطها هي نفس الكيفية والشرائط التي ذكرناها في طواف العمرة وصلاته وسعيها.
مـسالة 411 : يستحب الاتيان بطواف الحج في يوم النحر , والاحوط عدم تاخيره عن اليوم الحادي عـشر , وان كان الظاهر جوازه , بل جواز التاخيرعن ايام التشريق قليلا بل الى آخر ذي الحجة لا يخلو من قوة .
مـسالة 412 : الاحوط عدم تقديم طواف الحج وصلاته والسعي على الوقوفين في حج التمتع , ولو قدمها جهلا ففي الاجتزا بها اشكال , وان كان لا يخلو عن وجه , ويستثنى من الحكم المذكور:.
ا ـ الـمـراة الـتي تخاف الحيض او النفاس ب ـ كبير السن والمريض والعليل وغيرهم ممن يعسر عليه الرجوع الى مكة , او يعسر عليه الطواف بعد الرجوع لشدة الزحام و نحوها.
ج ـ من يخاف امرا لا يتهيا له معه الرجوع الى مكة .
فـيجوز لهؤلا تقديم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفين بعدالاحرام للحج , والاحوط الاولى اعادتها مع التمكن بعد ذلك الى آخرذي الحجة .
مسالة 413 : من ياتي بطواف الحج بعد الوقوفين يلزمه تاخيره عن الحلق والتقصير, فلو قدمه عالما عامدا وجبت اعادته بعده , ولزمته كفارة شاة .
مسالة 414 : العاجز في الحج عن مباشرة الطواف وصلاته والسعي حكمه حكم العاجز عن ذلك في عـمـرة الـتـمتع , وقد تقدم في المسالتين 326 ووالمراة التي يطرا عليها الحيض او النفاس ولا يتيسر لها المكث .
342 لـتـطـوف بـعد طهرها تلزمها الاستنابة للطواف وصلاته , ثم تاتي بالسعي بنفسها بعد طواف النائب .
مـسـالة 415 : اذا طاف المتمتع وصلى وسعى حل له الطيب وبقي عليه من المحرمات النسا ـ بالحد المتقدم ـ بل والصيد ايضا على الاحوط.
مـسـالـة 416 : من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي اذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب حتى ياتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق او التقصير.

طواف النسا.

الواجب العاشر والحادي عشر من واجبات الحج : طواف النساوصلاته وهما وان كانا من الواجبات الا انهما ليسا اركان الحج , فتركهماـ ولو عمدا ـ لا يوجب فساد الحج .
مـسـالة 417 : كما يجب طواف النسا على الرجال يجب على النسا , فلوتركه الرجل حرمت عليه الـنـسـا , ولو تركته المراة حرم عليها الرجال ,والنائب في الحج عن الغير ياتي بطواف النسا عن المنوب عنه لا عن نفسه .
مسالة 418 : طواف النسا وصلاته كطواف الحج وصلاته في الكيفية والشرائط , وانما الاختلاف بينهما في النية .
مسالة 419 : حكم العاجز عن الاتيان بنفسه بطواف النسا وصلاته حكم العاجز عن ذلك في طواف الـعـمـرة وصلاته , وقد تقدم في المسالة مسالة420 : من ترك طواف النسا سوا اكان متعمدا ـ مع العلم بالحكم .
326 او الجهل به ـ ام كان ناسيا وجب عليه تداركه , ولا تحل له النسا قبل ذلك .
ومع تعذر المباشرة او تعسرها تجوز له الاستنابة , فاذا طـــاف النائب عنه حلت له النسا فاذا مات قبل تداركه فان قضاه عنه وليه او غيره فلااشكال , والا فالاحوط ان يقضى من تركته من حصص كبار الورثة برضاهم .
مـسـالـة 421 : لا يـجوز تقديم طواف النسا على السعي , فان قدمه فان كان عن علم وعمد لزمته اعادته بعد السعي , وان كان عن جهل او نسيان اجزاه على الاظهر , وان كانت الاعادة احوط.
مـسالة 422 : يجوز تقديم طواف النسا على الوقوفين للطوائف المذكورة في المسالة 412 , ولكن لا تحل لهم النسا قبل الاتيان بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق او التقصير.
مـسـالة 423 : اذا حاضت المراة ولم تنتظر القافلة طهرها ولم تستطع التخلف عنها , جاز لها ترك طواف النسا والخروج مع القافلة ,والاحوط حينئذ ان تستنيب لطوافها ولصلاته .
واذا كان حيضها بعد اتمام الشوط الرابع من طواف النسا , جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة , والاحوط الاستنابة لبقية الطواف ولصلاته .
مسالة 424 : نسيان الصلاة في طواف النسا كنسيان الصلاة في طواف العمرة , وقد تقدم حكمه في الـمسالة 329مسالة 425 : اذا طاف المتمتع طواف النسا وصلى صلاته حلت له النسا ,واذا طافت الـمـراة وصـلـت صلاته حل لها الرجال , فتبقى حرمة الصيدالى الظهر من اليوم الثالث عشر على الاحـوط , وبـعـده يـحـل المحرم من كل ما احرم منه , واما محرمات الحرم فقد تقدم في الصفحة (139) ان حرمتها تعم المحرم والمحل .

المبيت في منى .

الـواجـب الثاني عشر من واجبات الحج : المبيت بمنى ليلة الحادي عشروالثاني عشر ويعتبر فيه قصد القربة والخلوص , فاذا خرج الحاج الى مكة يوم العيد لادا فريضة الطواف والسعي وجب عليه الـرجـوع لـبـيـيت في منى , ومن لم يجتنب الصيد في احرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا , وكـذلـك من اتى النسا على الاحوط وتجوز لغيرهما الافاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر , ولكن اذا بقي في منى الى ان دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا الى طلوع الفجر.
مـسالة 426 : اذا تهيا للخروج وتحرك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام ونحوه , فـان امكنه المبيت وجب ذلك , وان لم يمكنه اوكان المبيت حرجيا جاز له الخروج , وعليه دم شاة على الاحوط.
مسالة 427 : لا يعتبر في المبيت بمنى البقا فيها تمام الليل الا في الموردالمتقدم , فاذا مكث فيها من اول الليل الى منتصفه جاز له الخروج بعده ل واذا خرج منها اول الليل او قبله لزمه الرجوع اليها قبل طلوع الفجر , بل قبل انتصاف الليل على الاحوط.
والاحوط الاولى لمن بات النصف الاول ثم خرج ان لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر.
مسالة 428 : يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدة طوائف .
(1) من يشق عليه المبيت بها او يخاف على نفسه او عرضه او ماله اذا بات فيها.
(2) مـن خرج من منى اول الليل او قبله , وشغله عن العود اليها قبل انتصاف الليل الى طلوع الفجر الاشتغال بالعبادة في مكة في تمام هذه الفترة , الا فيما يستغرقه الاتيان بحوائجه الضرورية كالاكل والشرب ونحوهما.
(3) من خرج من مكة للعود الى منى فجاوز عقبة المدنيين , فانه يجوز له ان ينام في الطريق قبل ان يصل الى منى .
(4) اهـل سـقاية الحاج بمكة مسالة 429 : من ترك المبيت بمنى فعليه دم شاة عن كل ليلة , ولا دم على الطائفة الثانية والثالثة والرابعة ممن تقدم ,والاحوط ثبوت الدم على الطائفة الاولى , وكذاعلى من ترك المبيت نسيانا او جهلا منه بالحكم .
مسالة 430 : من افاض من منى ثم رجع اليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشرة لحاجة , لم يجب عليه المبيت بها.

رمي الجمار.

الثالث عشر من واجبات الحج : رمي الجمــرات الثلاث :. الاولى والوسطى وجمرة العقبة .
ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر , والثاني عشر , واذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر ايضا على الاحوط.
ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة , فلا تجوز الاستنابة اختيارا.
مسالة 431 : يجب الابتدا برمي الجمرة الاولى , ثم الجمرة الوسطى , ثم جمرة العقبة , ولو خالف وجب الرجوع الى ما يحصل به الترتيب , ولـوكان المخالفة عن جهل او نسيان .
نعم , اذا نسي او جهل فرمى جمرة بعد ان رمى سابقتها اربع حصيات اجزاه اكمالها سبعا , ولا يجب عليه اعادة رمي اللاحقة .
مـسـالـة 432 : مـا ذكـرناه من واجبات رمي جمرة العقبة في الصفحة ( 192 )يجري في رمي الجمرات الثلاث كلها.
مـسـالة 433 : يجب ان يكون رمي الجمرات في النهار , ويستثنى من ذلك الرعاة وكل معذور عن الـمـكـث فـي منى نهارا لخوف او مرض او علة اخرى , فيجوز له رمي كل نهار في ليلته , ولو لم يتمكن من ذلك جازالجمع في ليلة واحدة .
مـسـالـة 434 : من ترك الرمي في اليوم الحادي عشر نسيانا او جهلا وجب عليه قضاؤه في اليوم الـثـاني عشر , ومن تركه في اليوم الثاني عشر كذلك قضاه في اليوم الثالث عشر, والمتعمد بحكم الناسي والجاهل على الاحوط.
والاحـوط ان يـفرق بين الادا والقضا , وان يقدم القضا على الادا ,والاحوط الاولى ان يكون القضا اول النهار والادا عند الزوال .
مـسالة 435 : من ترك رمي الجمار نسيانا او جهلا فذكره او علم به في مكة وجب عليه ان يرجع الـى مـنـى ويـرمـي فيها , واذا كان المتروك رمي يومين او ثلاثة فالاحوط ان يقدم الاقدم فواتا , ويـفـصل بين وظيفة يوم ويوم بعده بمقدار من الوقت واذا ذكره او علم به بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع لتداركه , والاحوط الاولى ان يقضيه في السنة القادمة بنفسه ان حج او بنائبه ان لم يحج .
مـسـالـة 436 : المعذور الذي لا يستطيع الرمي بنفسه ـ كالمريض ـ يستنيب غيره , والاولى ان يـحـضـر عند الجمار مع الامكان ويرمي النائب بمشهدمنه , واذا رمى عنه مع عدم الياس من زوال عذره قبل انقضا الوقت فاتفق زواله فالاحوط ان يرمي بنفسه ايضا , ومن لم يكن قادرا على الاستنابة ـ كالمغمى عليه ـ يرمي عنه وليه او غيره .
مسالة 437 : من ترك رمي الجمار في ايام التشريق متعمدا لم يبطل حجه ,والاحوط ان يقضيه في العام القابل بنفسه ان حج او بنائبه ان لم يحج .

احكام المصدود.

مـسـالـة 438 : الـمصدود : هو الذي يمنعه العدو او نحوه من الوصول الى الاماكن المقدسة لادا مناسك الحج او العمرة بعد تلبسه بالاحرام .
مـسـالـة 439 : المصدود في العمرة المفردة اذا كان سائقا للّه دي جاز له التحلل من احرامه بذبح هديه او نحره في موضع الصد واذا لم يكن سائقا وارادالتحلل لزمه تحصيل الهدي وذبحه او نحره , ولا يتحلل بدونه على الاحوط.