الامامة وفضل الائمة عليهم السلام

[792] علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر قال جاء‌ني محمد بن إسماعيل(1) وقد إعتمرنا عمرة رجب، ونحن يومئذ بمكة فقال: يا عم إني اريد بغداد، وقد أحببت أن اودع عمي أبا الحسن يعني موسى بن جعفر عليهما السلام وأحببت أن تذهب معي إليه.
فخرجت معه نحو أخي، وهو في داره التي بالحوبة(2) وذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب فأجابني أخي، فقال: " من هذا "؟ فقلت: علي. فقال: " هو ذا أخرج ".وكان بطئ الوضوء، فقلت: العجل. قال: " وأعجل "، فخرج، وعليه إزار ممشق قد عقده في عنقه، حتى قعد تحت عتبة الباب. فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه، فقبلت رأسه، وقلت: قد جئتك في أمر إن تره صوابا فالله وفق له، وإن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ.

__________________________________
(1) هو: محمد بن اسماعيل بن الامام جعفر الصادق عليه السلام.
(2) الحوبة، كذا ولعلها " الجوبة " وهي: الرحبة.
[ * ]

[314]
قال: " وما هو "؟ قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودعك ويخرج إلى بغداد، فقال لي: " ادعه ".فدعوته، وكان متنحيا فدنا منه، فقبل رأسه، وقال: جعلت فداك أوصني. فقال: " اوصيك ان تتقي الله في دمي ". فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل الله به. وجعل يدعو على من يريده بسوء، ثم عاد فقبل رأسه، فقال: يا عم أوصني. فقال: " اوصيك أن تتقي الله في دمي ". فقال: " من أرادك بسوء فعل الله به وفعل. ثم عاد فقبل رأسه، ثم قال: يا عم أوصني. فقال: " اوصيك أن تتقي الله في دمي ".فدعا علي من أراده بسوء، ثم تنحى عنه، ومضيت معه. فقال لي أخي: " يا علي، مكانك ". فقمت مكاني، فدخل منزله، ثم دعاني، فدخلت إليه، فتناول صرة فيها مائة دينار فأعطانيها. وقال: " قل لابن أخيك يستعين بها على سفره ". قال علي: فأخذتها، فأدرجتها في حاشية ردائي، ثم ناولني مائة اخرى وقال: " إعطه أيضا ". ثم ناولني صرة اخرى وقال " أعطه أيضا ". فقلت: جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت، فلم تعينه على نفسك؟ فقال: " إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله ".
[315]
ثم تناول مخدة ادم، فيها ثلاثة آلاف درهم وضح(1) وقال: " أعطه هذه أيضا ".قال: فخرجت إليه فأعطيته المائة الاولى، ففرح بها فرحا شديدا ودعا لعمه، ثم أعطيته الثانية والثالثة ففرح بها، حتى ظننت أنه سيرجع ولا يخرج، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم.فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم عليه بالخلافة وقال: ما ضننت أن في الارض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ! ! فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم.
فرماه الله بالذبحة، فما نظر منها إلى درهم ولا مسه(2).
[793] وروى موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أخي موسى (عليه السلام) قال: " قال أبي لعبد الله أخي: اليك إبني أخيك، فقد ملآني بالسفه، فإنهما شرك شيطان ! ".
يعني محمد بن اسماعيل بن جعفر، وعلي بن إسماعيل. وكان عبدالله أخاه لابيه وامه(3).
[794] علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم بن معاوية ومحمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:

___________________________________
(1) وضح، بفتحتين: الدراهم الصحيحة النقية.
تاج العروس 2: 247 وضح.
(2) الكافي 1: 404 / 8 باب 120 ورواها الشيخ الطوسي بسنده في اختيار معرفة الرجال 2: 540 / 478، وروى الشيخ الصدوق في عيون اخبار الرضا عليه السلام 1: 72 / 2، بسنده عن الحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب الرواية وذكر ذيل الحديث.
(3) اختيار معرفة الرجال 2: 542 / ذيل الحديث 478.
[ * ]

[316]
" قال أبوعبدالله عليه السلام: إن الله عزوجل خلقنا فأحسن خلقنا، وصورنا فاحسن صورنا، وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبدالله عزوجل، ولولانا ما عبدالله "(1).
[795] علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي ومحمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا عن علي(2) بن جعفر عليه السلام، عن أخيه موسى عليه السلام قال: " قال أبوعبدالله عليه السلام في قول الله تعالى: " الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة ": " فاطمة عليها السلام ". " فيها مصباح". " الحسن ". " المصباح في زجاجة ": " الحسين ". " الزجاجة كأنها كوكب دري ": " فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا ". " يوقد من شجرة مباركة ": " إبراهيم عليه السلام ". " زيتونة لا شرقية ولا غربية ": " لا يهودية ولا نصرانية". " يكاد زيتها يضئ ". " يكاد العلم يتفجر بها ". " ولو لم تمسسه نار نور على نور ": " إمام منها بعد إمام ". " يهدي الله لنوره من يشاء ": " يهدي الله للائمة من يشاء "(3).

___________________________________
(1) الكافي 1: 149 / 6 باب 11 يأتي نحوه عن البصائر انظر رقم 801.
(2) رواها المغازلي في مناقبه بسنده عن ابن عبدالوهاب، عن ابن شؤذب، عن ابن زياد، عن ابن خليل، عن ابن ابي محمود، عن ابن أبي معروف، عن ابن سهل البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر.
(3) إلى هنا رواها المغازلي في المناقب: 316 / 361.
[ * ]

[317]
" ويضرب الله الامثال للناس "(1). قلت: " أو كظلمات ".قال: " الاول وصاحبة ". " يغشاه موج ": " الثالث ". " من فوقه موج.ظلمات ": " الثاني ". " بعضها فوق بعض ": " معاوية لعنه الله وفتن بني امية ". " إذا أخرج يده " المؤمن في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا " " إماما من ولد فاطمة عليها السلام " " فما له من نور "(2) " إمام يوم القيامة ".وقال في قوله: " يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم "(3): " أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة "(4).
[ 796] محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي(5)، عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى عليه السلام في قوله تعالى: " وبئر معطلة وقصر مشيد "(6).قال: " (البئر المعطلة): الامام الصامت. و (القصر المشيد): الامام الناطق "(7).
[797] الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن

___________________________________
(1) النور 24: 35.
(2) النور 24: 40.
(3) الحديد 57: 12.
(4) الكافي 1: 151 / 5 باب 13.
(5) رواها الشيخ الكليني بسندين الاول كما في المتن.والثاني عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر.
(6) الحج 22: 45.
(7) الكافي 1: 353 / 75 وذيله باب 108، تأويل الآيات 1: 344 / 27 عن الكافي.
[ * ]

[318]
جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: " لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله تيما وعديا وبني امية يركبون منبره أفظعه، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به: " واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى"(1). ثم أوحى اليه: يا محمد أني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك "(2).
[798] أبوعلي الاشعري، عن الحسين بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(3)، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: " كان أبي علي بن الحسين عليهما السلام يقف على قبر النبي صلى الله عليه وآله فيسلم عليه، ويشهد له بالبلاغ، ويدعو بما حضره، ثم يسند ظهره إلى المروة(4) الخضراء، والدقيقة العرض مما يلى القبر، ويلتزق بالقبر، ويسند ظهره إلى القبر، ويستقبل القبلة فيقول: " اللهم إليك ألجأت ظهري، وإلى قبر محمد عبدك ورسولك أسندت ظهري، والقبلة التي رضيت لمحمد صلى الله عليه وآله إستقبلت.اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو، ولا أدفع عنها شهر ما أحذر عليها، وأصبحت الامور بيدك، فلا فقير أفقر مني، إني لما أنزلت الي من خير فقير. اللهم

___________________________________
(1) البقرة 2: 34.
(2) الكافي 1: 353 / 73 باب 108.
(3) ورواها الشيخ الاقدم جعفر بن محمد بن قولويه تارة عن محمد بن أحمد العسكري، وعن الحسن بن مهزيار، عن أبيه علي، عن علي بن الحسين بن علي، عن علي بن جعفر.واخرى عن محمد بن الحسن بن مهزيار، عن أبيه عن جده الخ.
(4) في موردي الكامل: المرمرة.
[ * ]

[319]
ارددني(1) منك بخير فانه لا راد لفضلك، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل إسمي، أو تغير جسمي، أو تزيل نعمتك عني.اللهم كرمني(2) بالتقوى، وجملني بالنعم، وأغمرني بالعافية، وأرزقني شكر العافية "(3).
[799] (وبالاسناد)، أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: أخبرني المنذر بن محمد قراء‌ة، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الضبي، قال: حدثنا موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الله أخرجني ورجلا معي من طهر إلى طهر من صلب آدم، حتى خرجنا من صلب أبينا، فسبقته بفضل هذه على هذه وضم بين السبابة والوسطى وهو النبوة). فقيل له: ومن هو يا رسول الله؟. فقال: (علي بن أبي طالب)(4) ".
[800] محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثني أبوعلي، قال: حدثني محمد ابن إسماعيل، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل الي أخي (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك من صاحب هذا الامر؟ فقال: " أما إنهم يفتنون بعد موتي، فيقولون هو القائم، وما القائم إلا بعدي بسنين "(5).
[801] حدثنا أحمد، عن الحسين بن راشد، عن موسى بن القاسم(6)، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: " قال أبوعبدالله: إن الله خلقنا فاحسن خلقنا،

___________________________________
(1) في موردي الكامل: أردني.
(2) في موردي الكامل: زيني.
(3) الكافي 4: 551 / 2 باب 216 وكامل الزيارة 16 / 3 باب 3 و 19 / 8 باب 3.
(4) أمالي الشيخ الطوسي 1: 350.
(5) اختيار معرفة الرجال 2: 760 / 870.
(6) وبسند ثاني هو محمد بن هارون، عن علي بن جعفر.
[ * ]

[320]
وصورنا فأحسن صورنا، فجعلنا حزانه في سمواته وأرضه، ولولانا ما عرف الله "(1).
[802] وروى محمد بن الوليد قال: سمعت علي بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السلام، يقول لجماعة من خاصته وأصحابه: " استوصوا بإبني موسى عليه السلام خيرا، فانه أفضل ولدي، ومن اخلف من بعدي، وهو القائم مقامي، والحجة لله تعالى على كافة خلقه من بعدي "(2).
[803] الكشي، حدثني نصر بن الصباح البلخي، قال: حدثني اسحاق بن محمد البصري أبويعقوب، قال: حدثني أبوعبدالله الحسن بن موسى بن جعفر، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام بالمدينة وعنده علي بن جعفر، وأعرابي من أهل المدينة جالس، فقال لي الاعرابي: من هذا الفتي؟، وأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السلام. قلت: هذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله.فقال: يا سبحان الله رسول الله قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة، وهذا حدث كيف يكون؟ ! قلت: هذا وصي علي بن موسى، وعلي وصي موسى بن جعفر، وموسى وصي جعفر بن محمد، وجعفر وصي محمد بن علي، ومحمد وصي علي بن الحسين، وعلي وصي الحسين، والحسين وصي الحسن، والحسن وصي علي بن أبي طالب، وعلي وصي رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين(3).
[804] قال: وكان يقول قبل أن يؤخذ بسنة، إذا اجتمع عنده أهل بيته: " ما وكد الله على العباد في شئ مثل ما وكد عليهم بالاقرار بالامامة،

___________________________________
(1) بصائر الدرجات: 125 / 9، 13.تقدم 5 نحوه عن الكافي انظر رقم 794.
(2) الارشاد: 290، اعلام الورى: 341، كشف الغمة 2: 211.
(3) اختيار معرفة الرجال 2: 728 / 804.
[ * ]

[321]
وما جحد العباد شيئا ما جحدوها "(1).
[805] علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال: سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين، فقال: والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام. فقال له الحسن: أي والله جعلت فداك لقد بغى عليه اخوته.فقال علي بن جعفر: أي والله ونحن عمومته بغينا عليه. فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم، فاني لم أحضركم؟. قال: قال له اخوته ونحن أيضا: ما كان فينا إمام قط حائل اللون.فقال لهم الرضا عليه السلام: " هو إبني ". قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة(2)، فبيننا وبينك القافة. قال: " إبعثوا أنتم إليهم، فاما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم، ولتكونوا في بيوتكم ".
فلما جاء‌وا أقعدونا في البستان، واصطف عمومته واخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة، وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاء‌وا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه.
فقالوا: ليس له ههنا أب، ولكن هذا عم أبيه، وهذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته.
وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فان قدميه وقدميه واحدة.

___________________________________
(1) قرب الاسناد: 123.
(2) القافة: جمع قائف، وهو الذي يعرف آثار الاقدام.صحاح الجوهري 4 / 1419 قوف.
[ * ]

[322]
فلما رجع أبوالحسن عليه السلام قالوا: هذا أبوه.
قال علي بن جعفر: فقمت فمصصت ريق(1) أبي جعفر عليه السلام ثم قلت: أشهد أنك إمامي عند الله.
فبكى الرضا عليه السلام. ثم قال: " يا عم، ألم تسمع أبي وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (بأبي ابن خيرة الاماء [ ابن النبوية(2) الطيبة الفم، المنتجبة الرحم.ويلهم لعن الله الاعيبس(3) وذريته، صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهورا وأياما، يسومهم خسفا، ويسقيم كأسا مصبرة، وهو ](4) الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده. صاحب الغيبة يقال: مات أو هلك، أي واد سلك)؟ ! أفيكون هذا يا عم إلا مني؟ ! ". فقلت: صدقت جعلت فداك(6).
[806] حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن اسماعيل العلوي، قال: حدثنا الحسن بن عمر والعمركي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إنا أهل بيت شجرة

___________________________________
(1) في الارشاد، والاعلام، والبحار عنهما: فقصت وقبضت على يد.
(2) النوبية: الامة المنسوبة إلي النوبة من بلاد الحبشة.
(3) الاعيبس: المقصود منهم بني العباس.
(4) اضطرب نقل هذا المقطع من الرواية في المصادر.
ففي الكافي وشروحه والوافي كذا، وفي الارشاد روى موضع الشاهد بسنده عن جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب.(بأبي ابن خيرة الاماء النوبية الطيبة يكون من ولده الطريد.) وفي اعلام الورى عن الكافي كما في الارشاد، وفي البحار عن الارشاد والاعلام نحوهما.
(5) من دونها في المصادر عدا الكافي وشروحه.
(6) الكافي 1: 259 / 14 باب 73 الارشاد: 317، قطعة منه، اعلام الورى: 386، البحار 50: 21 / 7 عنهما، مرآة العقول 3: 378 / 14، شرح المولى المازندراني 6: 194، والوافي 2: 91، كشف الغمة 2: 351 [ * ]

[323]
النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم "(1).
[807] حدثنا عبدالله بن جعفر بن محمد، عن عيسى، عن داود النهدي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن عليه السلام، أنه سمعه يقول " لو اوذن لاخبرنا بفضلنا ". قال، قلت له: العلم منه. قال، فقال لي: " العلم أيسر من ذلك "(2).
[808] " ابن المغازلي " أخبرنا أحمد بن المظفر بن أحمد، حدثنا أبومحمد عبدالله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد بن علي الصيرفي ومحمد بن امية البصريون ومحمد بن أبي بكر الباغندي وابوالقاسم بن منيع وعبدالله بن قحطبة بصلح واسط قالوا: حدثنا نصر بن علي، أخبرنا علي بن جعفر بن محمد، حدثنا أخي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن، حدثني أبي علي بن أبي طالب. قال: " أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد الحسن والحسين فقال: (من أحبني وأحب هذين وأباهما وامهما كان معي في درجتي يوم القيامة "(3).

___________________________________
(1) بصائر الدرجات: 78 / 8 باب 1 وانظر الاحاديث من 1، 2، 4، 5، 7، 9.
(2) بصائر الدرجات: 532 / 27 باب 18، مختصر البصائر: 68.
(3) مناقب الامام علي بن أبي طالب: 370 / 417 وأورده الترمذي في سننه 5: 639 / 3727 عن نصر، ورواه ابن قولويه بسنده عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي سعيد، عن نضر بن علي، عن علي بن جعفر بلفظ قريب منه جدا، كامل الزيارة: 53 / 13 باب 14.والشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن عبدالله بن سعيد، عن محمد بن منصور وابويزيد القرشي خالد بن النضر عن نصر في أماليه: 190 / 11،.ورواه الطبري ابوجعفر في بشارته تارة بسنده إلى الحسن بن عبدالله بن سعيد كما في الامالي المتقدم، انظر بشارة المصطفى: 32، واخرى بسنده عن أبي محمد الجبار بن علي بن جعف المعروف بحدقة الرازي، عن محمد النيشابوري، عن ابن حيرون الباقلاني، عن عمر بن ابراهيم الزهري، عن ابن زنجي الكاتب، عن الحسن بن زفر، عن علي بن جعفر، انظر: 52 من البشارة.ورواه في مصباح الانوار بسنده عن الترمذي، عن نصر بن علي الجهضمي، عن علي بن جعفر في: 149، ولفظه قريب جدا مع لفظ المناقب.ورواه ايضا الحافظ أحمد بن حنبل في مسنده 1: 77 بسنده عن عبدالله، عن نصر بن علي، عن علي بن جعفر، ولفظ كما في المصباح وقريب جدا من المناقب.ورواه الخوارزمي سنده عن أبي عيسى الترمذي، عن نصر بن علي الجهضمي، عن علي انظر مناقب الخوارزمي: 82 بالفظ الاصل.

[324]
[809] حمدويه بن نصير، قال حدثنا الحسين بن موسى الخشاب، عن علي بن أسباط وغيره، عن علي بن جعفر بن محمد، قال، قال لي رجل أحسبه من الواقفة: ما فعل أخوك أبوالحسن؟ قلت: قد مات.
قال: وما يدريك بذلك؟ قلت: اقتسمت أمواله، وانكحت نساؤه، ونطق الناطق من بعده.
قال: ومن الناطق من بعده؟ قلت: ابنه علي.
قال: فما فعل؟ قلت له: مات.
قال: وما يدريك أنه مات؟ قلت: قسمت أمواله، ونكحت نساؤه، ونطق الناطق من بعده.
قال: ومن الناطق من بعده؟ قلت: ابوجعفر ابنه.
قال، فقال له: أنت في سنك وقدرك وابن جعفر بن محمد تقول هذا القول في هذا الغلام؟ ! قال قلت: ما أراك إلا شيطانا.
قال: ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثم قال: فما حيلتي إن كان الله رآه
[325]
أهلا لهذا، ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا.(1)
[0 81] حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبدالله، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده محمد بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام.
قال: " إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها.
يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة، حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به.
إنما هي محنة من الله عزوجل امتحن بها خلقه، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه ".
فقلت: يا سيدي وما الخامس من ولد السابع؟ فقال: " يا بني، عقولكم تضعف عن ذلك، وأحلامكم تضيق عن حمله، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه "(2).
[ 811] محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: " إن فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة، وإن بنات الانبياء لا يطمثن "(3).
[812] الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن علي، عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: " بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة

___________________________________
(1) اختيار معرفة الرجال 2: 728 / 803.
(2) اكمال الدين واتمام النعمة: 359 / 1 باب 34، علل الشرايع: 244 / 4 باب 179، الغيبة للشيخ الطوسي: 204، الغيبة للنعماني: 154 / 11، والكافي 1: 271 / 2 باب 80، أعلام الورى: 477.
(3) الكافي 1: 381 / 2 باب 114.
[ * ]

[326]
وعشرون وجها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: (حبيبي جبرئيل لم أرك مثل هذه الصورة).
قال الملك: لست بجبرئيل، يا محمد(1) بعثني الله عزوجل أن ازوج النور من النور.
قال: (من، ممن)؟ قال: فاطمة من علي.
قال: فلما ولى الملك إذا بين كتفيه محمد رسول الله، علي وصيه.
فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله: (منذ كم كتب هذا بين كتفيك)؟.
فقال: من قبل أن يخلق الله آدم باثنين وعشرين ألف عام "(2).
[813] علي بن محمد ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى ابن القاسم ومحمد بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام(3).
قال: " إن الله تبارك وتعالى علمين: علما أظهر عليه ملائكته، وأنبياء‌ه، ورسله، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياء‌ه فقد علمناه؟ وعلما استاثر به فاذا بدا لله في شئ منه اعلمنا ذلك، وعرض على الائمة الذين كانوا من قبلنا"(4).

___________________________________
(1) في المعاني والامالي والخصال والمناقب: أنا محمود. عوض: يا محمد.
(2) الكافي 1: 383 / 8 باب 114، ورواها الشيخ الصدوق بسنده عن جعفر بن محمد بن مسرور إلى احمد بن محمد البزنطي، عن علي في الامالي: 474 / 19، ومعاني الاخبار: 103 / 1، الخصال: 640 / 17، والشيخ ابن شهراشوب في المناقب 3: 349.والطبري في دلائله: 19 عن علي بن هبة الله عن الصدوق.
(3) روى الشيخ الكليني (قدس) الحديث بسندين الاول: بسنده عن محمد بن الحسن بن شمون إلى الامام الصادق عليه السلام. والسند الثاني في ذيل الطريق الاول كما هنا. أما الشيخ الصفار فقد رواه بسنده عن محمد بن هارون إلى علي بن جعفر.
(4) الكافي 1: 199 / 1 باب 44 بصائر الدرجات: 414 / 9 باب 9.
[ * ]

[327]
[ 814] علي بن محمد بن عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن داود النهدي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن عليه السلام قال، قال لي: " نحن في العلم والشجاعة سواء، وفي العطايا على قدر ما نؤمر "(1).
[815] علي بن محمد، عن سهل بن زياد(2)، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عليه السلام في قول الله عزوجل(3) " قل أرايتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين "(4) قال: " إذا غاب عنكم(5) إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد "(6).
[816] قال محمد بن العباس (رحمه الله): حدثنا محمد بن سهل العطار، عن عمر بن عبدالجبار، عن أبيه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال: " قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: (يا علي، ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن يعاين الموت).ثم تلا " ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل(7) " يعني أن أعداء‌ه

___________________________________
(1) الكافي 1: 217 / 2 باب 58، وفي بصائر الدرجات بسنده عن داود النميري، عن علي بن جعفر: 500 / 3 باب 8، هذا والظاهر ان النميري تصحيف للنهدي، انظر " تنقيح المقال 1: 416 / 3866.
(2) رواها الشيخ النعماني بسندين الثاني منهما عن الشيخ الكليني كما في المتن.والاول عن ابن همام، عن ابن بنداذ، عن ابن هلال، عن البجلي. وكذا الشيخ الصدوق في كماله تارة بسنده عن موسى بن جعفر، واخرى عن أبيه، عن سعد باختلاف بسيط. والشيخ الطوسي في الغيبة عن أحمد بن محمد بن موسى، عن البجلي وابوقتادة عن علي بن محمد، عن على بن جعفر.
(3) في المورد الثاني من الغيبة هكذا: قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية.
(4) الملك 67: 30.
(5) في المورد الثاني من الغيبة: إذا فقدتم امامكم.
(6) الكافي 1: 274 / 14 باب 80، كمال الدين وتمام النعمة 2: 351 / 48 باب 33 و 360 / 3 باب 34، والغيبة للنعماني: 176 / 17، والشيخ الطوسي في الغيبة: 101، وتأويل الآيات 2: 708 / 13.
(7) فاطر 35: 37.
[ * ]

[328]
إذا دخلوا النار قالوا ربنا اخرجنا نعمل صالحا في ولاية علي عليه السلام غير الذي كنا نعمل في عداوته. فيقال لهم في الجواب: اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء‌كم النذير وهو النبي صلى الله عليه وآله فذوقوا فما للظالمين لآل محمد من نصير ينصرهم، ولا ينجيهم منه، ولا يحجبهم عنه "(1).
[817] قال محمد بن العباس " رحمه الله ": حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن أبي محمد إسماعيل بن (محمد بن) اسحاق بن محمد بن جعفر ابن محمد، قال: حدثني عمي علي بن جعفر، عن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن جده عليه السلام قال: " خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام حين قتل علي عليه السلام ثم قال: وإنا من أهل بيت افترض الله مودتهم على كل مسلم، حيث يقول " لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا "(2)، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت "(3).
[818] وقال أيضا محمد بن العباس حدثنا عبدالله بن علي بن عبدالعزيز، عن إسماعيل بن محمد عن على بن جعفر بن محمد، عن الحسين بن زيد، عن [ عمه ] عمر بن علي عليه السلام، قال: خطب الحسن بن علي عليهما السلام الناس حين قتل علي عليه السلام، فقال: " قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون بعلم، ولا يدركه الآخرون. ما ترك علي ظهر الارض صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لاهله ".

___________________________________
(1) تأويل الآيات الظاهرة 2: 485 / 13.
(2) الشورى 42: 23.
(3) تأويل الآيات الظاهرة 2: 545 / 8.
[ * ]

[329]
ثم قال: " يا أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن علي، وأنا ابن البشير النذير، الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير(1)، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرئيل ويصعد، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "(2)(3).
[819] الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: " ليس كل من قال بولايتنا مؤمنا، ولكن جعلوا انسا للمؤمنين "(4).
[820] عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن جعفر، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليه السلام، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لجلسائه: (تدرون ما العجز)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: (العجز ثلاثة: أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه. والثانية أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يجب أن يعلم من هو ومن أين هو فيفارقه قبل أن يعلم ذلك. والثالثة أمر النساء يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها).
فقال عبدالله بن عمرو بن العاص: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (يتحوش(5)، ويمكث، حتى يأتي ذلك منها جميعا)"(6).

___________________________________
(1) تضمين للآية 46 من سورة الاحزاب 33.
(2) تضمين للآية 33 من سورة الاحزاب 33.
(3) تأويل الآيات الظاهرة 2: 458 / 23.
(4) الكافي 2: 191 / 7 باب 100.
(5) التحوش: التحريض على الامر. تاج العروس 4: 303 حوش.
(6) الكافي 2: 492 / 4 باب 28.
[ * ]

[330]
[821] قال: وفي حديث آخر: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إن من أعجز العجز رجلا لقي رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن إسمه ونسبه وموضعه)(1).
[822] ما رواه أيضا علي بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن بشار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد ابن علي عليها السلام.
قال: " جاء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وهو في منزله، فقال: يا علي نزلت علي الليلة هذه الآية " وتعيها اذن واعية "(2). وإني سألت ربي أن يجعلها اذنك، اللهم أجعلها اذن علي ففعل) "(3).
[823] وروي أيضا عن علي بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار، عن علي بن جعفر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل: " وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه "(4). قال: " قال الله: لجعلنا أظلتهم في الماء العذب، " لنفتنهم فيه " وفتنهم في علي عليه السلام، وما فتنوا فيه وكفروا إلا بما انزل في ولايته "(5).
[824] " تفسير القمي " حدثنا علي بن جعفر(6)، قال: حدثني محمد بن عبدالله الطائي، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، قال: حدثنا حفص الكناني،

___________________________________
(1) الكافي 2: 492 / ذيل الحديث 4.
(2) الحاقة 69: 12.
(3) تأويل الآيات الظاهرة 2: 728 / 4.
(4) الجن 72: 16.
(5) تأويل الآيات الظاهرة 2: 728 / 4.
(6) اختلفت الآراء في المراد من علي بن جعفر في السند حيث يذهب بعض الرجاليين إلى انه علي ابن الامام جعفر الصادق عليه السلام وآخرون إلى انه غيره ومع هذا آثرنا اثباته وتركنا التأكد للقارئ العزيز.
[ * ]

[331]
قال: سمعت عبدالله بن بكير الدجاني، قال: قال لي الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: " أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عاما للناس بشيرا أليس قد قال الله في محكم كتابه: وما أرسلناك إلا كافة للناس(1) لاهل الشرق والغرب، وأهل السماء والارض من الجن والانس، هل بلغ رسالته إليهم كلهم "؟ قلت: لا أدري.
قال: " يا بن بكير، إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من المدينة، فكيف بلغ أهل الشرق والغرب ! ! "؟ قلت: لا أدري.
قال: " إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الارض بريشة من جناحه، و نصبها لمحمد صلى الله عليه وآله، فكانت بين يديه مثل راحته في كفه، ينظر إلى أهل الشرق والغرب، ويخاطب كل قوم بألسنتهم، ويدعوهم إلى الله وإلى نبوته بنفسه، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي صلى الله عليه وآله بنفسه "(2).
[825] أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال حدثني معتب أو غيره قال بعث بعث عبدالله ابن الحسن إلى أبي عبدالله عليه السلام يقول لك أبومحمد: أنا أشجع منك، وأنا أسخى منك، وأنا أعلم منك. فقال لرسوله: " أما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف فيه جبنك من شجاعتك. وأما السخاء فهو الذي يأخذ الشئ من جهته فيضعه في حقه.
وأما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب عليه السلام ألف مملوك، فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم .

___________________________________
(1) سبأ 34: 28.
(2) تفسير القمي 2: 202، ذيل الآية المتقدمة في هامش رقم(5).
[ * ]

[332]
فعاد إليه، فأعلمه، ثم عاد إليه فقال له: يقول لك: أنت رجل صحفي(1).
فقال له أبوعبدالله عليه السلام: " قل له: أي الله صحف إبراهيم وموسى وعيسى، ورثتها عن آبائي عليهم السلام"(2).

___________________________________
(1) الصحفي: الذي يأخذ العلم من الصحف لا من العلماء.والمعجم الوسيط 1: 508، انظر: تاج العروس 6: 161.
(2) الكافي 8: 363 / 553.
[ * ]