وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل.
فالجُرح ونحوه إما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إما في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ، فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه ( 670 ) بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك.
وإن لم يمكن إما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ( 671 ) أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ( 672 )فإن كان مكشوفاً يجب غسل أطرافه
وإن كان مجبوراً وجب غسل أطرافه مع مراعاة الشرائط والمسح على الجبيرة ( 675 ) إن كانت طاهرة أو أمكن تطهيرها وإن كان في موضع الغسل ، والظاهر عدم تعين المسح حينئذ فيجوز الغسل أيضاً ، والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح ، ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ، ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ، ولا يكفي مجرد النداوة ( 676 ) ، نعم لا يلزم المداقّة بإيصال الماء إلى الخلل والفُرّج ، بل يكفي صدق الاستيعاب عرفا.
هذا كله إذا يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة وإلا فالأحوط تعينه ( 677 ) ، بل لا يخلو عن قوة إذا لم يمكن غسله كما هو المفروض ، والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحل أيضاً بعد رفعها ، وإن لم يمكن المسح
[ 595 ] مسألة 1 : إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحل هل يتعين ذلك أو يتعين المسح على الجبيرة ؟ وجهان ( 680 ) ، ولا يترك الاحتياط بالجمع.
[ 596 ] مسألة 2 : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة ، وإن كانت مستوعبة لتمام الأعضاء ( 681 ) فالإجزاء مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمم.
[ 597 ] مسألة 3 : إذا كانت الجبيرة في الماسح ( 682 ) فمسح عليها بدلاً عن غسل المحل يجب المسح به بتلك الرطوبة أي الحاصلة من المسح على جبيرته.
[ 598 ] مسألة 4 : إنما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه ، وإلا فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة ، مثلاً لو كانت مستوعبة تمام ظهر القدم مسح عليها ، ولو كان من أحد الأصابع ولو الخِنصِر إلى المفصل مكشوفاً وجب المسح على ذلك ، وإذا كانت مستوعبة عرض القدم مسح على البشرة في الخط الطولي من الطرفين وعليها في محلها.
[ 599 ] مسألة 5 : إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في فواصلها.
[ 600 ] مسألة 6 : إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان بالقدر المتعارف مسح عليها ، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رفعها وغسل المقدار الصحيح ثم وضعها ومسح عليها ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها ( 683 ) ، لكن الأحوط ضم التيمم أيضاً خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرر القدر الصحيح أيضاً بالماء.
[ 601 ] مسألة 7 : في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب أولاً أن يغسل ما يمكن من أطرافه ثم وضعه ( 684 ).
[ 602 ] مسألة 8 : إذا أضر الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف يشكل كفاية المسح ( 685 ) على الجبيرة التي عليها أو يريد أن يضعها عليها ، فالأحوط غسل القدر الممكن والمسح على الجبيرة ثم التيمم ، وأما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر.
[ 603 ] مسألة 9 : أذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر بل كان يضره استعمال الماء لمرض آخر فالحكم هوالتيمم ( 686 ) ، لكن الأحوط ضم الوضوء مع
[ 604 ] مسألة 10 : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضر استعمال الماء في مواضعه أيضاً فالمتعين التيمم.
[ 605 ] مسألة 11 : في الرَمَد يتعين التيمم ( 687 ) إذا كان استعمال الماء مضراً مطلقاً ، أما إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر وإنما كان يضر العين فقط فالأحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها ومسحها وبين التيمم.
[ 606 ] مسألة 12 : محل الفَصد داخل في الجروح فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضراً يكفي المسح على الوُصلة ( 688 ) التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف ، وإلا حلّها وغسل المقدار الزائد ثم شدها ، كما أنه إن كان مكشوفاً يضع عليه خرقة ( 689 ) ويمسح عليها بعد غسل ما حوله ، وإن كانت أطرافه نجسة طهرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمم ( 690 ) .
[ 607 ] مسألة 13 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان ( 691 ) أم لا باختياره.
[ 608 ] مسألة 14 : إذا كان شيء لا صقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته أو كان فيها حرج ومشقة لا تتحمل مثل القير ونحوه يجري عليه حكم الجبيرة ( 692 ) ، والأحوط ضم التيمم أيضاً.
[ 609 ] مسألة 15 : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضره نجاسة باطنه.
[ 610 ] مسألة 16 : إذا كان ظاهر ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه ( 693 ) بل يجب رفعه وتبديله ( 694 ) ، وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفاً فيه فلا يضر ، وإلا بطل ، وإن لم يمكن نزعه أو كان مضراً ( 695 ) فإن عد تالفاً يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك ( 696 ) أيضاً أولاً ، وإن لم يعد تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن ، فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم.
[ 611 ] مسألة 17 : لا يشترك في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيتها.
[ 612 ] مسألة 18 : ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ، ولا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقاً ، نعم لو ظن البرء وزال
[ 613 ] مسألة 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم.
[ 614 ] مسألة 20 : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشيء الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء ( 697 ) بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم فإن كان مستحيلاً بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه.
[ 615 ] مسألة 21 : قد عرفت أنه يكفي في الغسل أقله ، بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محل الغسل يكفي ( 698 ) ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضر خصوصاً إذا كان بالماء الحار ، وإذا أجرى الماء كثيراً يضر، فيتعين هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقة.
[ 616 ] مسألة 22 : إذا كان على الجبيرة دسومة لا يضر بالمسح عليها إن كانت طاهرة.
[ 617 ] مسألة 23 : إذا كان العضو صحيحاً لكن كان نجساً ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم ، نعم لو كان عين النجاسة لاصقة به ولم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة ( 699 ) ، والأحوط ضم التيمم.
[ 618 ] مسألة 24 : لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف ، كما أنه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع.
[ 619 ] مسألة 25 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح.
[ 620 ] مسألة 26 : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم :
أحدها : أن الاولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح ( 700 ).
الثاني : أن في الثانية يتعين المسح ، وفي الاُولى يجوز الغسل ( 701 ) أيضاً على الأقوى.
الثالث : أنه يتعين في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف وبالكف ( 702 ) ، وفي الاُولى يجوز المسح بأي شيء كان وبأي ماء ولو بالماء الخارجي.
الرابع : أنه يتعين في الاُولى استيعاب المحل إلا ما بين الخيوط والفُرَج ، وفي الثانية يكفي المسمى ( 703 ).
الخامس : أن في الاُولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء ، بخلاف الثانية فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل.
السادس : أن في الاُولى لا يكفي مجرد إيصال النداوة ( 704 ) ، وبخلاف الثانية حيث إن المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار.
السابع : أنه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الاُولى بخلاف الثانية.
الثامن : أنه يجب مراعاة الأعلى فالأعلى ( 705 ) في الاُولى دون الثانية.
التاسع : أنه يتعين في الثانية إمرار الماسح على الممسوح بخلاف الاُولى فيكفي فيها بأي وجه كان ( 706 ).
[ 621 ] مسألة 27 : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبة.
[ 622 ] مسألة 28 : حكم الجبائر في الغُسل كحكمها في الوضوء ( 707 ) واجبة ومندوبة ، وإنما الكلام في أنه هل يتعين حينئذ الغسل ترتيباً أو يجوز الارتماسي ( 708 ) أيضاً ، وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على الجبيرة تجت الماء أو لا يجب؟ الأقوى جوازه وعدم وجوب الميح وإن كان الأحوط اختيار الترتيب ، وعلى فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء لكن جواز الارتماسي مشروط بعدم وجود مانع آخرمن نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الأعضاء أو كونه مضراً من جهة وصول الماء إلى المحل.
[ 623 ] مسألة 29 : إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح.
[ 624 ] مسألة 30 : في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال ( 709 ) ، بل لا
=
[ 625 ] مسألة 31 : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها مع وضوء الجبيرة وإن كان في الوقت بلا إشكال ، بل الأقوى جواز الصلاة الآتية بهذا الوضوء في الموارد التي علم كونه مكلفاً بالجبيرة ، وأما في الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة والتيمم فلابد من الوضوء للأعمال الآتية لعدم معلومية صحة وضوئه ، وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستئناف أو العود إلى غسل البشرة التي مسح على جبيرتها إن لم تفت الموالاة.
[ 626 ] مسألة 32 : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أول الوقت مع اليأس عن زوال ( 710 ) العذر في آخره ومع عدم اليأس الأحوط التأخير.
[ 627 ] مسألة 33 : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة ( 711 ) فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الضرر في الواقع أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ثم تبين أنه كان مضراً وكان وظيفته الجبيرة أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر وأن وظيفته غسل البشرة أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين ، والأحوط الإعادة ( 712 ) في الجميع.
[ 628 ] مسألة 34 : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو
المسلوس والمبطون إما أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبات أم لا وعلى الثاني إما أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاثة مثلاً أو هو متصل ، ففي الصورة الاُولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ، سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات ، فلو أتي بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر عصى ، لكن صلاته صحيحة.
وأما الصورة الثانية ـ وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة ( 713 ) في التوضؤ في الأثناء والبناء ـ يتوضأ ويشتغل بالصلاة ( 714 ) بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فاذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته ( 715 ) من غير فرق بين المسلوس والمبطون لكن الأحوط أن يصلي
=
وأما الصورة الثالثة ـ وهي أن يكون الحدث متصلاً بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج ( 716 ) ـ يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ( 717 ) ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمراً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكل صلاة ، والظاهر أن صاحب سلس الريح ( 718 ) أيضاً كذلك.
[ 629 ] مسألة 1 : يجب عليه المبادرة ( 719 ) إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة.
[ 630 ] مسألة 2 : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضئا لقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شك فيها ، وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستدبار ، وأما النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ( 720 ) ، بل يشترط الوضوء لكل ركعتين منها.
[ 631 ] مسألة 3 : يجب على المسلوس التحفظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، والأحوط غسل الحشفة قبل كل صلاة ، وأما الكيس فلا يلزم تطهيره وإن كان أحوط ، والمبطون أيضاً إن أمكن تحفظه بما يناسب يجب ، كما أن الأحوط تطهير المحل أيضاً إن أمكن من غير حرج.
[ 632 ] مسألة 4 : في لزوم معالجة السَلَس والبَطَن إشكال ، والأحوط ( 721 ) المعالجة مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خلصة مقدار اداء الصلاة وجب ( 722 ) وإن كان محتاجاً إلى بذل مال.
[ 633 ] مسألة 5 : في جواز مس كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال حتى حال الصلاة ( 723 ) ، إلا أن يكون المس واجباً.
[ 634 ] مسألة 6 : مع احتمال الفترة الواسعة الأحوط ( 724 ) الصبر ، بل الأحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخف مع العلم بها بل مع احتمالها ، لكن الاقوى عدم وجوبه.
[ 635 ] مسألة 7 : إذا اشتغل بالصلاة مع الحدث باعتقاد عدم الفترة الواسعة وفي الأثناء تبين وجودها قطع الصلاة ، ولو تبين بعد الصلاة أعادها.
[ 636 ] مسألة 8 : ذكر بعضهم أنه لو أمكنهما إتيان الصلاة الاضطرارية ولو بأن يقتصرا في كل ركعة على تسبيحة ويومئا للركوع والسجود مثل صلاة الغريق فالأحوط الجمع بينها وبين الكيفية السابقة ، وهذا وإن كان حسناً لكن وجوبه محل منع بل تكفي الكيفية السابقة.
[ 637 ] مسألة 9 : من أفراد دائم الحدث المستحاضة ، وسيجيء حكمها.
[ 638 ] مسألة 10 : لا يجب على المسلوس والمبطون بعد برئهما قضاء ما مضى من الصلوات ، نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة ( 725 ) .
[ 639 ] مسألة 11 : من نذر أن يكون على الوضوء دائماً إذا صار مسلوساً أو مبطوناً الأحوط تكرار الوضوء ( 726 ) بمقدار لا يستلزم الحرج ، ويمكن القول بانحلال النذر ، وهو الأظهر.
والوجوب منها سبعة : غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومس الميت ، وغسل الأموات ، والغسل الذي وجب بنذر ونحوه
[ 640 ] مسألة 1 : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه :
الأول : أن ينذر الزيارة مع الغسل ، فيجب عليه الغسل والزيارة ، وإذا ترك أحدهما وجبت الكفارة.
الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه إذا أراد ( 728 ) أن يزور لا يزور إلا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه.
الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجزاً ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضاً وإن لم يكن منذوراً مستقلاً بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركها وجبت كفارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت ، لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة.
الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة ( 729 ) ، فلو تركهما وجب عليه كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة.
=
الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الويارة والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأن المفروض تقيد كل بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال.
وهي تحصل بأمرين :
الأول : خروج المني ( 730 ) ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطء ( 731 ) أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعاً للصفات أو فاقداً لها مع العلم بكونه منياً ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ( 732 ) ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وإن كان منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر بالصفات من الدفق
الثاني : الجماع وإن لم ينزل ولو بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ( 736 ) في القبل أو الدبر من غير فرق بين الواطئ والموطوء والرجل ( 737 ) والامرأة والصغير والكبير والحي والميت والاختيار والاضطرار في النوم أو اليقظة حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان ، وكذا لو أجخل ذكر ميت أو أدخل في ميت ، والأحوط في وطء البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل والوضوء إن كان سابقاً محدثاً بالأصغر ، والوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة ( 738 ) دون قبلها مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها ( 739 ) إلا أن تنزل هي
=
[ 641 ] مسألة 1 : إذا رأى في ثوبه منياً وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها ، وإذا شك في أن هذا المني منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل ( 741 ) وإن كان أحوط خصوصاً إذا كان الثوب مختصاً به ، وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضاً ( 742 ) ، لكنه أحوط.
[ 642 ] مسألة 2 : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل ( 743 ) إلا إذا علم زمان الغسل ( 744 ) دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ.
[ 643 ] مسألة 3 : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل ، على واحد ( 745 ) منهما ، والظن كالشك وإن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظن أحدهما أنه الجنب دون الآخر اغتسل وتوضأ إن كان مسبوقاً بالأصغر.
[ 644 ] مسألة 4 : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالأخر للعلم الإجمالي بجنابته او جنابه إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ( 746 ) لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالاً بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له وكانوا عدولاً ( 747 ) عنده ، وإلا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته وكون الجنب هوالآخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً كفي في عدم الجواز ، كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالاً بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضر باقتدائه.
[ 645 ] مسألة 5 : إذا خرج المني بصورة الدم ( 748 ) وجب الغسل أيضاً بعد العلم بكونه منيا.
[ 646 ] مسألة 6 : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المني ( 749 ) حينئذ وجب عليها الغسل ، والقول بعدم احتلامهن ضعيف.
[ 647 ] مسألة 7 : إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مرّ ، فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أو لا الأقوى عدم الوجوب ( 750 ) وإن لم
[ 648 ] مسألة 8 : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 752 ) ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضاً لا يجوز ذلك ، وأما في الوضوء فلا يجوز ( 753 ) لمن متوضئاً ولم يتمكن من الوضوء لو احدث ان يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر ، والفارق النص.
[ 649 ] مسألة 9 : إذا شك في انه هل حصل الدخول أم لا؟ لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شك في أن المدخول فرج أو دبر أو غيرهما ، فإنه لا يجب عليه الغسل.
[ 650 ] مسألة 10 : لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرداً أو ملفوفاً بوصلة او غيرها ، إلا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع.
[ 651 ] مسألة 11 : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ثم يتوضأ ، لأن
وهي أمور :
الأول : الصلاة ، واجبة أو مستحبة اداء وقضاء لها ولأجزائها المنسية ، وصلاة الاحتياط ، بل وكذا سجدتا السهو على الأحوط ( 755 ) ، نعم لا يجب في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة.
الثاني : الطواف الواجب ( 756 ) دون المندوب ( 757 ) ، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام ، فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهواً وطاف ، فإن طوافه محكوم بالصحة ، نعم يشترط في صلاة الطواف الغسل ولو كان الطواف مندوبا.
الثالث : صوم شهر رمضان وقضائه ، بمعنى أنه لا يصح اذا أصبح جنباً متعمداً أو ناسياً للجنابة ( 758 ) ، وأما سائر الصيام ما عدا شهر رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنباً وإن كانت واجبة ، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمد الإصباح جنباً ، نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتى
وهي أيضاً أمور :
الأول : مس خط المصحف على التفصيل الذي مرّ من الوضوء ، وكذا مس اسم الله تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصة ( 759 ) ، وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام على الأحوط ( 760 ).
الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وإن كان بنحو المرور.
الثالث : المكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وأما المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به ( 761 ) ، وكذا الدخول ( 762 ) بقصد أخذ شيء منها فإنه لا بأس به ، والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها ( 763 ) .
الرابع : الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها ( 764 ) بل مطلق
الخامس : قراءة سور العزائم ، وهي سورة إقرأ والنجم وألم تنزيل وحم السجدة وإن كان بعض واحدة منها بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها ( 766 ) على الأحوط ، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة أيات السجدة منها.
[ 652 ] مسألة 1 : من نام أحد المسجدين واحتلم أو إجنب فيهما أو في الخارج ودخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلاً وجب عليه التيمم للخروج ، إلا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث ( 767 ) للتيمم للخروج ، إلا أن يكون زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقل من زمان التيمم ( 768 ) فيغتسل حينئذ، وكذا حال الحائض والنفساء ( 769 ) .
[ 653 ] مسألة 2 : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب ( 770 ) وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديته ،نعم في مساجد الاراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن القول ( 2 ) بخروجها عنها ، لأنها تابعة لآثارها وبنائها.
[ 654 ] مسألة 3 : إذا عين الشخص في بيته مكاناً للصلاة وجعله مصلّى له لا يجري عليه حكم المسجد.
[ 655 ] مسألة 4 : كل ما شك في كونه جزءاً ( 771 ) من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم ، وإن كان الأحوط الإجراء الا
إذا علم خروجه منه.
[ 656 ] مسألة 5 : الجنب إذا قرأ دعاء كميل الأولى والأحوط أن لا يقرأ منه ( أفمن كان مؤمناً كمن فاسقاً لا يستوون ) [ السجدة 32 : 18 ] لأنه جزء من سورة حم السجدة ( 772 ) ، وكذا الحائض ، والأقوى جوازه لما مر من أن المحرم قراءة أيات السجدة لا بقية السورة.
[ 657 ] مسألة 6 : الأحوط ( 773 ) عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبياً أو مجنوناً أو جاهلاً بجنابة نفسه.
[ 658 ] مسألة 7 : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة فاسدة ولا يستحق أجرة ( 774 ) ، نعم لو استأجره مطلقاً ولكنه كنس في حال جناية وكان جاهلاً بأنه جنب أو ناسياً استحق الأجرة على العمل المحرم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلاً أو كلاهما جاهلين في الصورة الاُولى أيضاً يستحق الأجرة ، لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراماً ، وإنما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة
[ 659 ] مسألة 8 : اذا كان جنباً وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه ( 777 ) لوجدان هذا الماء بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمم ( 778 ) إلادخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا.
[ 660 ] مسألة 9 : إذا علم اجمالاً جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ( 779 ) ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب.
[ 661 ] مسألة 10 : مع الشك في الجناية لا يحرم شيء من المحرمات المذكور إلا كانت حالته السابقة هي الجنابة.