ينبغي للمصلي بعد إحرازشرائط صحة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل
شرائط قبولها ورفع موانعه ، فإن الصحة والاجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ولا يعد فاعله تاركا بحيث يستحق العقاب على الترك لكن لا يكون مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل فإنه روحه وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلا فبمقدراه ، فقد يكون نصفه مقبولا وقد يكون ثلثه مقبولا وقد يكون ربعه وهكذا ، ومعنى الاقبال أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر عظمة الله تعالى وأنه ليس كسائر من يخاطب ويتكلم معه بحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، وبملاحظة أنه مقصر في أداء حقه يحصل له حالة حياء وحالة
بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى ، وللاقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لامير المؤمنين ( صلوات الله ) عليه حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحس به ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلي صلاة مودع ، وأن يجدد التوبة والانابة والاستغفار ، وأن يكون صادقا في أقواله كقوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) وفي سائر مقالاته ، وأن يلتفت أنه لمن يناجي وممن يسأل ولمن يسأل.
وينبغي أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ( 334 ) ، ومن موانع القبول أيضا حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها
وينبغي أيضاً أن يجتنب ما يوجب قلة الثواب والاجر على الصلاة كأن يقوم إليها كسلا ثقيلا في سكرة النوم أو الغفلة أو كان لاهيا فيها أو مستعجلا أو مدافعا للبول أو الغائط أو الريح أو طامحا ببصره إلى السماء ، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كل ما ينافي الخشوع وكل ما ينافي الصلاة في العرف والعادة وكل ما يشعر بالتكبر أو الغفلة.
وينبغي أيضا أن يستعمل ما يوجب زيادة الاجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ولبس أنظف الثياب والخاتم من عقيق والتمشط والاستياك ونحو ذلك.
واجبات الصلاة أحد عشر : النية ، والقيام ، وتكبيرة الاحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهد ، والسلام ، والترتيب ، والموالاة.
والخمسة الأولي أركان ، بمعنى ( 335 ) أن زيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان لكن لا يتصور الزيادة في النية بناء على الداعي ، وبناء على
وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ( 337 ) ، ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الاخطار بالبال ولا التلفظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والافعال الاختيارية كالاكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليه باعتبار القربة فيها ، بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة.
ولغايات الامتثال درجات :
أحدها وهوأعلاها ( 338 ) أن يقصد امتثال أمر الله لانه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين (ع) بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ».
الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى.
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه.
الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه.
الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته ، وماورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول.
[ 1414 ] مسألة 1 : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ( 339 ) ، ولكن يكفى التعيين الاجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أو لا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أو لا أو ثانياً ، ولا يجب مع الاتحاد.
[ 1415 ] مسألة 2 : لا يجب قصد الأداء والقضاء ( 340 ) ولا القصر والتمام ولا الوجوب والندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الاخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق كأن قصد امتثال الامرين المتعلق به فعلا وتخيل أنه أمر أدائي فبان قضائيا أو بالعكس أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأما إذا كان على
[ 1416 ] مسألة 3 : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ( 342 ) ، بل لو نوى أحدهما وأتم على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً ، نعم لو نوى القصر فشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول ، إلى التمام والبناء على الثلاث ، وإن كان لا يخلو من وجه ( 343 ) بل قد يقال : بتعينه ، والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة.
[ 1417 ] مسألة 4 : لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا بل يكفي الإجمال ، نعم يجب نية المجموع من الأفعال جملة أو الأجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز تفريق النية على الاجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة كأن يقصد ، كلا منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئية.
[ 1418 ] مسألة 5 : لا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ( 344 ) ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النية على وجه الندب حين الإتيان بها.
[ 1419 ] مسألة 6 : الأحوط ( 345 ) ترك التلفظ بالنية في الصلاة خصوصا في صلاة الاحتياط للشكوك ، وإن كان الأقوى معه الصحة.
[ 1420 ] مسألة 7 : من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقنه فيأتي بها جزءاً فجزءاً ، ويجب عليه أن ينويها أو لا على الإجمال.
[ 1421 ] مسألة 8 : يشترط في نية الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء ، فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ، لانه شرك بالله تعالى ( 346 ).
ثم إن دخول الرياء في العمل على وجوه :
أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرد إرائة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى ، وهذا باطل بلا إشكال ، لأنه فاقد لقصد القربة أيضا.
الثاني : أن يكون داعيه ومحركه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ، وهذا أيضا باطل سواء كانا مستقلين أو كان أحدهما تبعا والاخر مستقلا أو كانا معا ومنضما محركا وداعيا.
الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، هذا أيضا باطل وإن كان محل التدارك باقيا ( 347 ) ، نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صح .
الرابع : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء كالقنوت في الصلاة ،
الخامس : أن يكون أصل العمل لله لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء ( 348 ) كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأول من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياء.
السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى.
السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ،
وهذا أيضا باطل على الأقوى.
الثامن : أن يكون في مقدمات العمل كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة.
التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة كالتحنك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلا إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنكا.
العاشر : أن يكون العمل خالصا لله لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس والظاهر عدم بطلانه أيضاً ، كما أن الخطور القلبي لا يضر خصوصا إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الاضداد ( 349 ) .
[ 1422 ] مسألة 9 : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثم
بعد تمامه بدا له في ذكره أو عمل عملا يدل على أنه فعل
[ 1423 ] مسألة 10 : العجب المتأخر لا يكون مبطلاً ، بخلاف المقارن فإنه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى خلافه ( 350 ).
[ 1424 ] مسألة 11 : غير الرياء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل ( 351 ) كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلاً ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة ( 352 ) ، وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ( 353 ) ، وكذا إذا كانا معا منضمين محركا وداعيا على العمل ، وإن كانا مستقلين فالأقوى الصحة ( 354 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة.
[ 1425 ] مسألة 12 : إذا أتي ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها ( 355 ) كأن قصد بركوعه تعظيم
الغير والركوع الصلاتي أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل إن كان من الأجزاء
الواجبة قليلا كان أم كثيرا أمكن تداركه
[ 1426 ] مسألة 13 : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم يبطل ( 358 ) إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان من الأذكار الواجبة ، ولو قال الله أكبر مثلا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية.
[ 1427 ] مسألة 14 : وقت النية ابتداء الصلاة ، وهو حال تكبيرة الاحرام ، وأمره سهل بناء على
الداعي ، وعلى الاخطار اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول التكبير ، وهو أيضا سهل.
[ 1428 ] مسألة 15 : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل يبقى متحيرا ، وأما مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ولا يلزم الاستحضار الفعلي.
[ 1429 ] مسألة 16 : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا أو بعد ذلك أو نوى القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك فإن أتم مع ذلك بطل ، وكذا لو أتى ببعض الاجزاء بعنوان الجزئية ( 359 ) ثم عاد إلى النية الأولى ، وأما لو عاد إلى النية
[ 1430 ] مسألة 17 : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي.
[ 1431 ] مسألة 18 : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه.
[ 1432 ] مسألة 19 : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهرا أو عصرا مثلا قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ( 361 ) ، فالأحوط الإتمام والإعادة ، نعم لو رأى نفسه في صلاة معينة وشك في أنه من الأول نواها أو نوى غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن مما قام إليه ، لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل.
[ 1433 ] مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلا في موارد خاصة : ( 362 )
أحدها : في الصلاتين المرتبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية
الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها ( 365 ) مع عدم تجاوز محل العدول ، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر ، وأما إذا تجاوز أتم ما بيده على الأحوط ويأتي بالسابقة ويعيد اللاحقة كما مر في الادائيتين ، وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فانه يعدل.
الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء فإنه يجوز له أن يعدل ( 366 ) إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب ، بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب .
الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف ( 367 ) أو تجاوز ، وأما
الخامس : العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة ( 368 ) وخاف السبق بشرط عدم تجاوز محل العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة ( 369 ).
السادس : العدول من الجماعة إلى الانفراد ( 370 ) لعذر أو مطلقا كما هو الأقوى.
السابع : العدول من إمام إلى إمام إذا عرض للأول عارض.
الثامن : العدول من القصر إلى التمام إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيام.
التاسع : العدول من التمام إلى القصر إذا بدا له في الإقامة بعدما قصدها.
العاشر : العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير.
[ 1434 ] مسألة 21 : لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثم ذكر في أثنائها حاضرة ضاق وقتها أبطلها واستأنف ، ولا يجوز العدول على الأقوى.
[ 1435 ] مسألة 22 : لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ولا من النفل إلى النفل ( 371 ) حتى فيما كان منه كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق.
[ 1436 ] مسألة 23 : إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا ( 372 ) كما لو نوى بالظهر العصر
وأتمها على نية العصر.
[ 1437 ] مسألة 24 : لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه قد فعلها لم يصح له العدول إلى العصر.
[ 1438 ] مسألة 25 : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء
لايبعد صحتها ( 373 ) على النية الأولى كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثم بان أنه صلاها فإنها تصح عصرا ، لكن الأحوط الإعادة.
[ 1439 ] مسألة 26 : لا بأس بترامي العدول ( 374 ) كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها وهكذا.
[ 1440 ] مسألة 27 : لا يجوزالعدول بعد الفراغ ( 375 ) إلا في الظهرين إذا
=
[ 1441 ] مسألة 28 : يكفى في العدول مجرد النية من غير حاجة إلى ما ذكر في ابتداء النية.
[ 1442 ] مسألة 29 : إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو العربة مثلا فشرع في الصلاة بنية
التمام قبل الوصول إلى حد الترخص فوصل في الأثناء إلى حد الترخص فإن لم يدخل
في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط ( 377 ) الإتمام والإعادة قصرا وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام ( 378 ).
[ 1443 ] مسألة 30 : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أنما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة ، لان الاشتباه إنما هو في التطبيق.
[ 1444 ] مسألة 31 : إذا تخيل أنه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنه لم يصل الأولتين صحت وحسبت له الأولتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبين بطلان الأولتين ، وليس هذا من باب العدول بل من جهة أنه لا يعتبر قصد كونهما أولتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع نظير ركعات الصلاة حيث إنه لو تخيل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنها الأولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضر ويحسب على ما هو الواقع.
وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أول الاجزاء الواجبة
للصلاة بناء على كون النية شرطاً ، وبها يحرم على المصلي المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ، وتركها عمدا وسهوا مبطل ، كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 379 ) ، فلو كبر بقصد الافتتاح وأتى بها علىالوجه الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة اخرى فالأحوط إتمام الأولى ( 380 ) ، وإعادتها وصورتها : « الله أكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، ولايجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها ، والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية ، وإن كان الأقوى جوازه ، وتحذف الهمزة من الله حينئذ ( 381 ) ، كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب راء « أكبر » ( 382 ) ، لكن الأحوط عدم الوصل ، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين.
[ 1445 ] مسألة 1 : لو قال : « الله تعالى أكبر » لم يصح ، ولو قال : « الله أكبر من أن يوصف » أو « من كل شيء » فالأحوط الإتمام والإعادة ، وإن كان الأقوى الصحة إذا لم يكن بقصد التشريع.
[ 1446 ] مسألة 2 : لو قال : « الله أكبار » بأشباع فتحة الباء حتى تولد
[ 1447 ] مسألة 3 : الأحوط تفخيم اللام من « الله » والراء من « أكبر » ، ولكن الأقوى الصحة مع تركه
أيضا.
[ 1448 ] مسألة 4 : يجب فيها القيام والاستقرار ( 383 ) ، فلو ترك أحدهما بطل عمدا كان أو سهوا ( 384 )
.
[ 1449 ] مسألة 5 : يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الاذكار والادعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديراً ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح ( 385 ) .
[ 1450 ] مسألة 6 : من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم إلا إذا ضاق الوقت فيأتى ، بها ( 386 ) ، ملحونة وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ، ولايلزم أن يكون بلغته وإن كان أحوط ، ولا يجزي عن الترجمة غيرها من الاذكار والادعية وإن كانت بالعربية ، وإن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا ( 387 ) قدم على الملحون والترجمة.
[ 1451 ] مسألة 7 : الاخرس ( 388 ) يأتي بها على قدرالامكان وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه.
[ 1452 ] مسألة 8 : حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الاحرام حتى في إشارة الاخرس.
[ 1453 ] مسألة 9 : إذا ترك التعلم في سعة الوقت حتى ضاق أثم وصحت صلاته على الأقوى والأحوط القضاء بعد التعلم.
[ 1454 ] مسألة 10 : يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون المجموع سبعة ، وتسمى بالتكبيرات الإفتتاحية ، ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث ، ولا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة الاحرام في أيتها شاء ، بل نية الاحرام بالجميع ( 389 ) أيضاً ، لكن الأحوط اختيار الاخيرة ( 390 ) ، ولايكفي قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين ، والظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية ، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة ، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع وهي : كل صلاة واجبة ، وأول ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأول ركعة من نافلة الظهر ، وأول ركعة من نافلة المغرب ، وأول ركعة من صلاة الاحرام ، والوتيرة ، ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع.
[ 1455 ] مسألة 11 : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال ، تعيين الأول ، وتعيين الاخير ، والتخيير ، والجميع فالأقوى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها ( 391 )
بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند الله من الأول أو الاخير أو الجميع.
[ 1456 ] مسألة 12 : يجوز الإتيان بالسبع ولاء من غير فصل بالدعاء لكن الافضل أن يأتي بالثلاث ثم يقول :
« اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفرلي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، ثم يأتي باثنتين ويقول :
« لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت » ، ثم يأتى باثنتين ويقول:
« وجهت وجهي للذي فطرالسماوات والارض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين » ، ثم يشرع في الاستعاذة وسورة الحمد ، ويستحب
أيضا أن يقول قبل التكبيرات :
« اللهم إليك توجهت ومرضاتك ابتغيت وبك آمنت وعليك توكلت ، صل على محمد وآل محمد وافتح قلبي لذكرك وثبتني على دينك وتزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب » ، ويستحب أيضا أن يقول بعد الاقامة قبل تكبيرة الاحرام :
« اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلنى بهم عندك وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين » وأن يقول بعد تكبيرة الاحرام : ( 392 )
« يا محسن قد أتاك المسيء وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء أنت المحسن وأنا المسيء بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني ».
[ 1457 ] مسألة 13 : يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الاحرام ( 393 ) على وجه يسمع من خلفه دون الست فإنه يستحب الاخفات بها.
[ 1458 ] مسألة 14 : يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الاذنين أو إلى حيال الوجه أو إلى النحر ( 394 ) مبتدئا بابتدائه ومنتهيا بانتهائه فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما ، ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك ، والأولى أن لا يتجاوز بهما الاذنين ، نعم ينبغي ضم أصابعهما حتى الابهام والخنصر والاستقبال بباطنهما القبلة ، ويجوز التكبير من غير رفع اليدين ، بل لا يبعد جواز العكس ( 395 ).
[ 1459 ] مسألة 15 : ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين إنما هو على الافضلية وإلا فيكفي مطلق الرفع ، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين ( 396 ) دون
[ 1460 ] مسألة 16 : إذا شك في تكبيرة الاحرام فإن كان قبل الدخول فيما بعدها بنى على العدم ( 397 ) ، وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه أو الاستعاذة أو القراءة بنى على الإتيان ، وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم ، لكن الأحوط إبطالها ( 398 ) بأحد المنافيات ثم استينافها وإن شك في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ، وإذا كبر ثم شك في كونه تكبيرة الاحرام أو تكبيرة الركوع بنى على أنه للاحرام ( 399 ).
وهو أقسام : إما ركن وهو القيام حال تكبيرة الاحرام والقيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون الركوع عن قيام ، فلو كبر للاحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ولو كان سهواً ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع بأن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي ، وكذا لو جلس ثم قام متقوسا من غير أن ينتصب ثم يركع ( 400 ) ولو كان ذلك كله سهواً ، وواجب غيرركن وهو القيام حال القراءة وبعد الركوع ، ومستحب وهوالقيام حال القنوت وحال تكبير الركوع ، وقد يكون مباحا وهو
[ 1461 ] مسألة 1 : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أولها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها ، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ،كما أنه لو كبر المأموم وكان الراء من « أكبر » حال الهوي للركوع كان باطلا بل يجب أن يستقر قائما ثم يكبر ، ويكون مستقرا بعد التكبير ثم يركع.
[ 1462 ] مسألة 2 : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الاربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان الأحوط الأول والأظهر الثاني ، فلو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استئناف القراءة ، لكن الأحوط ( 401 ) الاستيناف قائما.
[ 1463 ] مسألة 3 : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لاشرط ، وعلى ماذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة ( 402 ).
[ 1464 ] مسألة 4 : لو نسي القيام حال القراءة وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته ( 403 ) ، ولو تذكر قبله فالأحوط الاستئناف على ما مر.
[ 1465 ] مسألة 5 : لو نسي القراءة او بعضها وتذكر بعد الركوع صحت صلاته إن ركع عن قيام ، فليس المراد من كون القيام المتصل بالركوع ركناً أن يكون بعد تمام القراءة.
[ 1466 ] مسألة 6 : إذا زاد القيام كما لو قام في محل القعود سهوا لاتبطل صلاته ، وكذا إذا زاد القيام حال القراءة سهواً ، وأما زيادة القيام الركني فغير متصورة من دون زيادة ركن آخر ، فإن القيام حال تكبيرة الاحرام لا يزاد إلا بزيادتها ، وكذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته ، وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع وتذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع رجع وأتى بما نسي ثم ركع وصحت صلاته ولايكون القيام السابق على الهوى الأول متصلا بالركوع حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متصلا به ، وكذا إذا انحنى للركوع فتذكر قبل أن يصل إلى حده أنه أتى به ، فإنه يجلس للسجدة ولا يكون قيامه قبل الانحناء متصلا بالركوع ليلزم الزيادة.
[ 1467 ] مسألة 7 : إذا شك في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده ( 404 ) أو في القيام المتصل بالركوع بعد الوصول إلى حده أو في القيام بعد الركوع بعد الهوي إلى السجود ولو قبل الدخول فيه لم يعتن به وبنى على الإتيان.
[ 1468 ] مسألة 8 : يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار ( 405 ) ، والاستقلال ( 406 ) حال الاختيار ، فلو
انحنى قليلا أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها ، نعم لابأس بشيء منها حال الاضطرار ، وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ( 407 ) ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس ، والأحوط الوقوف على القدمين دون الاصابع وأصل القدمين ، وإن
[ 1469 ] مسألة 9 : الأحوط انتصاب العنق أيضاً ، وإن كان الأقوى جواز الاطراق.
[ 1470 ] مسألة 10 : إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته وأن
كان ذلك في القيام الركني لكن الأحوط فيه الإعادة.
[ 1471 ] مسألة 11 : لايجب تسوية الرجلين في الاعتماد ، فيجوز أن يكون الاعتماد على إحداهما ولو على القول بوجوب الوقوف عليهما.
[ 1472 ] مسألة 12 : لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الانسان أو الخشبة ، ولا يعتبر في سناد الاقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه بل يجوزله الاعتماد على غيرها من المذكورات.
[ 1473 ] مسألة 13 : يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو إستيجاره مع التوقف عليهما.
[ 1474 ] مسألة 14 : القيام الاضطراري بأقسامه : من كونه مع الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين أو مع الاعتماد أومع عدم الاستقرار أومع التفريج الفاحش بين الرجلين مقدم على الجلوس ( 409 ) ، ولو دار الامر بين التفريج الفاحش والاعتماد أو بينه وبين ترك الاستقرار قدما عليه ، أو بينه وبين الانحناء أوالميل إلى أحد الجانبين قدم ما هو أقرب إلى القيام ( 410 ) ، ولو دار الأمر بين ترك
=
[ 1475 ] مسألة 15 : إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضا مطلقا حتى ماكان منه بصورة الركوع
صلى من جلوس وكان الانتصاب جالساً بدلا عن القيام ، فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد وغيره ، ومع تعذره صلى مضطجعا على الجانب الايمن كهيئة المدفون ، فإن تعذر فعلى الايسر ( 411 ) عكس الأول ، فأن تعذرصلى مستلقيا كالمحتضر ، ويجب الانحناء للركوع والسجود ( 412 ) بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يؤمئ براسه ، ومع تعذره فبالعينين بتغميضهما ، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويزيد ( 413 ) في غمض العين للسجود على غمضها للركوع ، والأحوط ( 414 ) وضع ما يصح السجود عليه
[ 1476 ] مسألة 16 : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع جالسا ( 416 ) ، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائما وأومى للركوع والسجود وانحنى لهما بقدر الامكان ( 417 ) ، وإن تمكن من الجلوس جلس لايماء السجود ، والأحوط ( 418 ) وضع ما يصح السجود عليه على جبهته إن أمكن.
[ 1477 ] مسألة 17 : لو دار أمره بين الصلاة قائما مؤميا أو جالسا مع الركوع والسجود فالأحوط تكرار الصلاة ( 419 ) ، وفي الضيق يتخير بين الامرين.
[ 1478 ] مسألة 18 : لو دارأمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا فالأحوط التكرار أيضا .
[ 1479 ] مسألة 19 : لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه القيام حال الركوع وجب ذلك.
[ 1480 ] مسألة 20 : إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع وجب أن يقوم إلى أن يتجدد العجز ، وكذا إذا تمكن منه في بعض الركعة لا في تمامها ( 420 ) ، نعم لو علم من حاله أنه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما
[ 1481 ] مسألة 21 : إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا ( 423 ) قدم المشي على الركوب.
[ 1482 ] مسألة 22 : إذا ظن التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ( 424 ) ، بل وكذا
مع الاحتمال.
[ 1483 ] مسألة 23 : إذا تمكن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا اذا خاف من لص أو عدو أو سبع ، أو نحو ذلك.
[ 1484 ] مسألة 24 : إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال ( 425 ) أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الأول.
[ 1485 ] مسألة 25 : لو تجدد العجز في أثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس ، ولو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع ، ولو عجز عنه انتقل إلى
[ 1486 ] مسألة 26 : لو تجددت القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه ، وكذا لو تجدد للمضطجع القدرة على الجلوس ، أو للمستلقي القدرة على الاضطجاع ، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال.
[ 1487 ] مسألة 27 : إذا تجددت القدرة بعد القراءة قبل الركوع قام للركوع وليس عليه إعادة القراءة ، وكذا لو تجددت في أثناء القراءة لا يجب استئنافها ، ولو تجددت بعد الركوع فإن كان بعد تمام الذكر انتصب للارتفاع منه ، وإن كان قبل إتمامه ارتفع منحنيا إلى حد الركوع القيامي ، ولايجوز له الانتصاب ثم الركوع ، ولو تجددت بعد رفع الرأس من الركوع لا يجب عليه القيام للسجود ( 426 ) ، لكون انتصابه الجلوسي بدلا عن الانتصاب القيامي ويجزئ عنه ، لكن الأحوط القيام للسجود عنه.
[ 1488 ] مسألة 28 : لو ركع قائما ثم عجز عن القيام فإن كان بعد تمام الذكر جلس منتصبا ثم سجد وإن كان قبل الذكر هوى متقوسا إلى حد الركوع الجلوسي ثم أتى بالذكر.
[ 1489 ] مسألة 29 : يجب الاستقرار حال القراءة والتسبيحات وحال ذكر الركوع والسجود بل في جميع أفعال الصلاة وأذكارها ( 427 ) بل في حال القنوت والأذكار المستحبة كتكبيرة الركوع والسجود ، نعم لو كبر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به ، وكذا لو سبح أو هلل فلو كبر بقصد تكبير الركوع في حال الهوي له أو للسجود كذلك أو في حال النهوض يشكل صحته ( 428 ) ،
[ 1490 ] مسألة 30 : من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده إن أمكنه ، وإلا وضع مايصح
السجود عليه على جبهته كما مر ( 429 )
.
[ 1491 ] مسألة 31 : من يصلي جالسا يتخير بين أنحاء الجلوس ، نعم يستحب له أن يجلس جلوس القرفصاء ( 430 ) ، وهو أن يرفع فخذيه وساقيه ، وإذا أراد أن يركع ثنى رجليه ، وأما بين السجدتين وحال التشهد فيستحب أن يتورك.
[ 1492 ] مسألة 32 : يستحب في حال القيام امور :
أحدها : إسدال المنكبين.
الثاني : ارسال اليدين.
الثالث : وضع الكفين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على الأيمن واليسرى على الأيسر.
الرابع : ضم جميع أصابع الكفين.
الخامس : أن يكون نظره إلى موضع سجوده.
السادس : أن ينصب فقار ظهره ونحره.
السابع : أن يصف قدميه مستقبلا بهما متحاذيتين بحيث لا يزيد إحداهما على الاخرى ولا تنقص عنها.
الثامن : التفرقة بينهما بثلاث أصابع مفرجات أو أزيد إلى الشبر.
التاسع : التسوية بينهما في الاعتماد.
العاشر : أن يكون مع الخضوع والخشوع كقيام العبد الذليل بين يدى المولى الجليل.