كتاب الصلح

[173]

كتاب الصلح(1)

(وهو جائز مع الاقرار والانكار) عندنا مع سبق نزاع ولا معه(2)، ثم إن كان المدعي محقا استباح ما دفع اليه المنكر صلحا وإلا فهو حرام باطنا، عينا كان أم دينا، حتى لو صالح عن العين(3) بمال فهي(4) بأجمعها حرام، ولا يستثنى له(5) منها(6) مقدار ما دفع(7) من العوض، لفساد المعاوضة في نفس الامر. نعم لو استندت الدعوى إلى قرينة كما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد فأنكر، وصالحه على إسقاطها بمال صحة الصلح.


___________________________________
(1) لغة اسم مصدر من المصالحة. والمصالحة مصدر صالح يصالح وزان ضارب يضارب. وشرعا عقد شرع لقطع المنازعة بين المتخاصمين. (2) اي لا مع سبق نزاع، بل تشرع في كل مورد وقع الاشتباه في الحق، واراد الطرفان خلاص ذمتهما فيصطلحان على ما تفرغ ذمتهما به. (3) كما لو ادعى زيد على عمرو عينا خارجية كدار، أو عقار ولم يكن محقا في دعواه وتخلص المدعى عليه منه بأن يدفع العين ويأخذ مقدارا من المال فالعين التي اخذها المدعي بالصلح حرام كلها. (4) اي العين المدعاة باجمعها حرام. (5) اي للمدعي. (6) اي من العين. (7) اي ما دفعه المدعي.

[174]

ومثله(1) ما لو توجهت الدعوى بالتهمة، لان اليمين حق يصح الصلح على إسقاطها. (إلا ما أحل حراما، أو حرم حلالا) كذا ورد في الحديث(2) النبوي صلى الله عليه وآله تحليل الحرام بالصلح على استرقاق حر، أو استباحة بضع لا سبب لاستباحته غيره، أو ليشرب الخمر ونحوه. وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته، أو لا ينتفع بماله ونحوه والصلح على مثل هذه باطل ظاهرا، باطنا. وفسر بصلح المنكر على بعض المدعى، أو منفعته(3)، أو بدله مع كون أحدهما عالما ببطلان الدعوى، لكنه هنا صحيح ظاهرا، وإن فسد باطنا، وهو(4) صالح للامرين(5) معا، لانه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب، ومحرم للحلال بالنسبة إلى المحق. وحيث كان عقدا جائزا في الجملة(6) (فيلزم بالايجاب والقبول


___________________________________
(1) اي ومثل (ما لو وجد بخط مورثه). (2) الوسائل كتاب الصلح باب 3 الحديث 2. (3) اي منفعة المدعى. ومرجع الضمير في بدله (المدعى). (4) اي التفسير الاخير للصلح. (5) وهما: تحليل الحرام، وتحريم الحلال، لان ما ياخذه حرام بالنسبة اليه فيستحله. والآخر يعطى مالا هو حلال له فيحرمه على نفسه بالصلح، لانه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب فإن ما ياخذه الكاذب حرام له، ومحرم للحلال بالنسبة إلى المحق، لان ما يعطيه حلال له ويحرمه على نفسه بالصلح. (6) اي لا في جميع الموارد، كالموارد التي حرم فيها حلال، أو حلل حرام.

[175]

الصادرين من الكامل) بالبلوغ والرشد (الجائز التصرف) برفع الحجر، وتصح(1) وظيفة كل من الايجاب والقبول من كل منهما بلفظ صالحت وقبلت، وتفريع اللزوم على ما تقدم(2) غير حسن، لانه(3) أعم منه(4) ولو عطفه بالواو كان أوضح، ويمكنه التفاته إلى أنه عقد والاصل في العقود اللزوم، إلا ما أخرجه الدليل، للامر بالوفاء بها في الآية(5) المقتضي له(6). (وهو أصل في نفسه) على أصح القولين وأشهرهما، لاصالة عدم الفرعية، لا فرع البيع، والهبة، والاجارة، والعارية، والابراء كما ذهب اليه الشيخ فجعله فرع البيع إذا أفاد نقل العين بعوض معلوم، وفرع الاجارة إذا وقع على نفعة معلومة بعوض معلوم، وفرع العارية إذا تضمن إباحة منفعة بغير عوض، وفرع الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض، وفرع الابراء إذا تضمن إسقاط دين استنادا إلى إفادته فائدتها(7) حيث يقع على ذلك الوجه فيلحقه حكم ما ألحق به. وفيه أن إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضي الاتحاد، كما لا تقتضى الهبة بعوض معين فائدة البيع.


___________________________________
(1) اي وتؤدى. (2) وهو قول المصنف رحمه الله: (وهو جائز مع الاقرار والانكار). (3) مرجع الضمير (ما تقدم). (4) اي من الصلح. (5) وهي قوله تعالى: " أوفوا بالعقود ". (6) اي للزوم. (7) مرجع الضمير: المذكورات من البيع، والاجارة، الهبة، والعارية، والابراء.

[176]

(ولا يكون طلبه إقرارا) لصحته مع الاقرار والانكار، ونبه به على خلاف بعض العامة(1) الذاهب إلى عدم صحته مع الانكار حيث فرع عليه أن طلبه إقرار، لان اطلاقه ينصرف إلى الصحيح وإنما يصح مع الاقرار فيكون مستلزما له. (ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ربح، أو خسر صح عند انقضاء الشركة) وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزله الهبة، والخسران على من هو عليه بمنزلة الابراء(2). (ولو شرطا بقائهما على ذلك(3)) بحيث يكون ما يتجدد من الربح والخسران لاحدهما، دون الآخر (ففيه نظر) من مخالفته(4) لوضع الشركة حيث إنها تقتضي كونهما على حسب رأس المال، ومن(5) إطلاق


___________________________________
(1) وهو الشافعي حيث ذهب إلى عدم صحة الصلح مع الانكار، لانه معاوضة على ما لم يثبت (المغني لابن قدامة كتاب الصلح - ج 4 - ص 427). (2) اي للآخر. (3) اي على أن يكون رأس المال لاحدهما، والربح والخسران للآخر. (4) مرجع الضمير (الشرط) وهو: كون رأس المال لاحدهما والربح والخسران للآخر فهو دليل لعدم جواز هذا الشرط لان الشركة تقتضي كون الربح والخسران على حسب رأس المال. (5) دليل لجواز هذا الشرط. واليك نص الحديث " عن ابي عبدالله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه، وكان من المال دين، وعليهما دين فقال احدهما لصاحبه: أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى - اي الخسران - فقال عليه السلام: لا بأس اذا اشترطا " الخ. الوسائل كتاب الصلح باب 4 الحديث 1. فالرواية مطلقة حيث قال عليه السلام: (لا بأس اذا اشترطا) سواء كان الشرط في الابتداء ام في الاثناء.

[177]

الرواية بجوازه بعد ظهور الربح من غير تقييد بإرادة القسمة صريحا فيجوز مع ظهوره(1)، أو ظهور الخسارة مطلقا(2). ويمكن أن يكون نظره(3) في جواز الشرط مطلقا وإن كان في ابتداء الشركة، كما ذهب اليه الشيخ وجماعة زاعمين أن إطلاق الرواية يدل عليه(4)، ولعموم (المسلمون عند شروطهم(5)). والاقوى المنع. وهو مختاره في الدروس. (ويصح الصلح على كل من العين، والمنفعة بمثله(6)،


___________________________________
(1) اي ظهور الربح. (2) سواء ارادا فسخ الشركة ام لا. (3) اي نظر المصنف. (4) اي على صحة هذا الشرط، واطلاق الرواية مستفاد من قوله: (لا بأس اذا اشترطا) فإنه مطلق سواء كان اشتراطهما في ابتداء العقد ام بعده وقد تقدم الحديث في الهامش رقم 5 ص 176. (5) الوسائل كتاب التدبير والمكاتبة باب 4 الحديث 8. (6) اي الصلح على العين بالعين، والصلح على المنفعة بالمنفعة كما لو كانت داران مشتركتان بين اثنين فوقع الصلح على كون منفعة احداهما لاحدهما، ومنفعة الاخرى للآخر، او احدى الدارين لاحدهما عينا، والاخرى للآخر. فهذا صلح على منفعة بمثلها، وعلى عين بمثلها. والخلاصة: أن متعلق الصلح إما عين، أو منفعة، أو دين، أو حق كالشفعة وعلى التقادير الاربع إما أن يكون الصلح مع العوض، أو بدونه فهذه ثمانية صور بعد ضرب الاثنين في الاربعة 2 / 4 = 8 وعلى الاول وهو الصلح مع العوض إما أن يكون العوض عينا، أو منفعة، أو دينا، أو أو حقا فهذه اربعة تضرب في الاربعة الاول وهو الصلح على العين، أو المنفعة، أو الدين، أو الحق فينتج ستة عشر صورة: 4 * 4 = 16 وبقيت اربعة صور اخرى وهو الصلح على العين أو المنفعة، أو الدين، أو الحق بلا عوض اضفها إلى تلك يصير المجموع عشرين 16 + 4 = 20 واليك التفصيل. الاول الصلح على العين بالعين. الثاني الصلح على العين بالمنفعة. الثالث الصلح على العين بالدين بأن صالح احدهما بالعين بشرط أن يبرأه الآخر عن دينه. الرابع الصلح على العين بحق كما لو صالح احدهما على الدار بمال بشرط أن يسقط الاخر حق الشفعة مثلا. الخامس الصلح على المنفعة بالمنفعة. السادس الصلح على المنفعة بالعين. السابع الصلح على المنفعة بالدين. الثامن الصلح على المنفعة بالحق. التاسع الصلح على دين بعين. العاشر الصلح على دين بمنفعة. الحادي عشر الصلح على دين بدين. الثاني عشر الصلح على دين بحق. الثالث عشر الصلح على حق بعين. الرابع عشر الصلح على حق بمنفعة. الخامس عشر الصلح على حق بدين. السادس عشر الصلح على حق بحق. فهذه ستة عشر اضف اليها اربعة اخرى التي هي بلا عوض: واليك صورها الاول الصلح على عين بلا عوض. الثاني الصلح على منفعة بلا عوض. الثالث الصلح على دين بلا عوض. الرابع الصلح على حق بلا عوض. فهذه صور الجميع كلها صحيحة. نقلنا هذه الصور بالمعنى من كتاب (وسيلة النجاة) لفقيه اهل البيت المرحوم آية الله (السيد ابوالحسن) الموسوي الاصفهاني قدس سره.

[179]

وجنسه(1) ومخالفه(2) لانه بإفادته(3) فائدة البيع صح على العين، وبإفادته فائدة الاجارة صح على المنفعة، والحكم في المماثل، المجانس، والمخالف فرع ذلك(4)، والاصل(5) والعموم(6) يقتضيان صحة الجميع، بل(7) ما هو أعم منها كالصلح على حق الشفعة والخيار وأولوية التحجير،


___________________________________
(1) المراد من (بجنسه) كون العوضين من جنس واحد كالصلح على الدنانير بالدنانير، والصلح على السكنى بالسكنى في الصلح على المنفعة. (2) بأن يكون احد العوضين في الصلح منفعة، والآخر عينا. (3) اي الصلح. (4) اي فرع كون الصلح يفيد فائدة البيع والاجارة. (5) وهو أن الاصل في العقود الصحة. (6) وهو قوله تعالى: " أوفوا بالعقود ". (7) اي الاصل والعموم يقتضيان اعم مما ذكر كما في الهامش رقم 6 ص 177.

[180]

والسوق(1)، والمسجد(2)، بعين ومنفعة وحق آخر، للعموم(3). (ولو ظهر استحقاق العوض المعين) من أحد الجانبين (بطل الصلح) كالبيع(4)، ولو كان مطلقا(5) رجع ببدله، ولو ظهر في المعين عيب فله الفسخ. وفي تخييره بينه وبين الارش وجه قوي، ولو ظهر غبن لا يتسامح بمثله ففي ثبوت الخيار كالبيع وجه قوي، دفعا للضرر المنفي الذي يثبت بمثله الخيار في البيع. (ولا يعتبر في الصلح على النقدين القبض في المجلس)، لاختصاص الصرف بالبيع، وأصالة الصلح، ويجئ على قول الشيخ اعتباره(6). وأما من حيث الربا كما لو كانا من جنس واحد فإن الاقوى ثبوته فيه(7)، بل في كل معاوضة، لاطلاق التحريم في الآية(8)، والخبر(9).


___________________________________
(1) اي الصلح على حق الاولوية في السوق وهو المعبر عنه في عصرنا الحاضر ب‍ (سرقفلي، أو السرقفلية). (2) كالصلح على حيازة المكان في المسجد. (3) وهو قوله تعالى: (أوفوا بالعقود). (4) اذا كان العوض معينا، لا كليا فكما أن البيع يبطل بذلك كذلك الصلح. (5) اي غير معين. (6) اي اعتبار القبض في المجلس. (7) اي في الصلح ومرجع الضمير في ثبوته (الربا). (8) وهو قوله تعالى: " أحل الله البيع وحرم الربا " البقرة الآية 27. (9) المستدرك كتاب التجارة - ابواب الربا - باب 1 الحديث 13.

[181]

(ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر، أو أقل فالمشهور الصحة)، لان مورد الصلح الثوب، لا الدرهمان. وهذا إنما يتم على القول بضمان القيمي بمثله، ليكون الثابت في الذمة ثوبا فيكون هو متعلق الصلح، أما على القول الاصح من ضمانه بقيمته فاللازم لذمته إنما هو الدرهمان فلا يصح الصلح عليهما بزيادة عنهما ولا نقصان مع اتفاق الجنس، ولو قلنا باختصاص الربا بالبيع توجه الجواز(1) أيضا، لكن الجواز لا يقول به(2). (ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعي(3) سنة(4) فيها صح) للاصل(5)، ويكون هنا مفيدا فائدة العارية، (ولو أقر(6) بها ثم صالحه على سكنى المقر صح) أيضا، (ولا رجوع) في الصورتين(7) لما تقدم من أنه عقد لازم، وليس فرعا على غيره(8).


___________________________________
(1) اي جواز الصلح بالزيادة والنقصان في هذا المورد. (2) اي باختصاص الربا بالبيع، ومع أن المجوز قائل بالضمان القيمي بالقيمة وعدم اختصاص الربا بالبيع مع ذلك يقول بجواز الصلح في المقام. (3) اي مدعي الدار. (4) مفعول فيه للسكنى، اي صالح منكر الدار السكنى لمدعيها سنة على أن تكون الدار له اي للمنكر، وسكنى سنة في الدار لمدعيها. والظاهر أن المسألة هنا اعم من أن تكون الدار في يد المدعي، أو المنكر. (5) اي أصالة الصحة في العقود. (6) اي منكر الدار اقر بأنها للمدعي، ثم تصالحا على سكنى المقر مدة معلومة. (7) وهما: (صورة اقرار المنكر). و (صورة عدم اقراره). (8) فلا يقال: الصلح في المقام يفيد فائدة العارية، والعارية يجوز فيها الرجوع

[182]

(وعلى القول بفرعية(1) العارية، له(2) الرجوع) في الصورتين(3) لان متعلقه المنفعة بغير عوض فيهما(4). والعين الخارجة من يد المقر ليست عوضا عن المنفعة الراجعة اليه، لثبوتها للمقر له بالاقرار قبل أن يقع الصلح فلا يكون في مقابلة المنفعة عوض فيكون(5) عارية يلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه عند القائل بها. (ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع) بين المتخاصمين بحسب أصله وإن صار(6) بعد ذلك أصلا مستقلا بنفسه لا يتوقف على سبق خصومة (ذكر فيه أحكام من التنازع) بحسب ما اعتاده المصنفون، (ولنشر) في هذا المختصر (إلى بعضها في مسائل): (الاولى لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما، وادعى الآخر أحدهما) خاصة (فللثاني نصف درهم) لاعترافه باختصاص غريمه بأحدهما، ووقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يدا(7) فيقسم بينهما بعد حلف كل منهما لصاحبه على استحقاق النصف، ومن نكل منهما(8) قضي به للآخر، ولو نكلا معا، أو حلفا قسم بينهما نصفين، (وللاول


___________________________________
(1) اي بفرعية الصلح للعارية في المقام. (2) اي للمصالح. (3) تقدمت الصورتان في الهامش رقم 7 ص 181. (4) اي في الصورتين. (5) اي ما في يده بعنوان العارية. (6) اي الصلح. (7) لان المفروض أن الدرهمين في يد كلا المتخاصمين. (8) اي من المتخاصمين.

[183]

الباقي(1)) قال المصنف في الدروس: ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا فإنه تقوى القسمة نصفين، ويحلف الثاني(2) للاول، وكذا في كل مشاع، وذكر فيها(3) أن الاصحاب لم يذكروا هنا يمينا، وذكروا المسألة في باب الصلح فجاز أن يكون الصلح قهريا، وجاز أن يكون اختياريا، فإن امتنعا(4) فاليمين. وما حكيناه نحن من اليمين ذكره العلامة في التذكرة أيضا فلعل المصنف يريد أن الكثير لم يذكره. (وكذا لو أودعه رجل درهمين، وآخر(5) درهما وامتزجا لا بتفريط، وتلف أحدهما) فإنه يختص ذو الدرهمين بواحد، ويقسم الآخر(6) بينهما. هذا هو المشهور بين الاصحاب، ورواه(7) السكوني عن الصادق عليه السلام. ويشكل هنا مع ضعف المستند بأن التألف لا يحتمل كونه لهما، بل من أحدهما خاصة، لامتناع الاشاعة هنا(8) فكيف يقسم الدرهم


___________________________________
(1) وهو الدرهم والنصف. (2) وهو المدعي للدرهم المشاع بأن يحلف على نفي ادعاء الاخر الكل. (3) اي في الدروس. (4) اي المتخاصمان امتنعا عن الصلح فاليمين عليهما بخلاف ما اذا تصالحا عليهما. (5) اي واودعه آخر. (6) اي الدرهم الآخر. (7) الوسائل كتاب الصلح باب 12. (8) لكون الدراهم معينة.

[184]

بينهما، مع أنه(1) مختص بأحدهما قطعا. والذي يقتضيه النظر، وتشهد له الاصول الشرعية: القول بالقرعة في أحد الدرهمين، ومال اليه المصنف في الدروس، لكنه لم يجسر على مخالفة الاصحاب، والقول في اليمين كما مر من عدم تعرض الاصحاب له وربما امتنع(2) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقه. واحترز بالتلف لا عن تفريط عما لو كان بتفريط فإن الودعي يضمن التألف فيضم اليهما ويقتسمانهما من غير كسر، وقد يقع مع ذلك التعاسر(3) على عين فيتجه القرعة، ولو كان بدل الدراهم مالا(4) يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز وهو(5) متساويها كالحنطة والشعير وكان لاحدهما قفيزان مثلا، وللآخر قفيز، وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين(6)، وكذا البافي فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث، وللآخر ثلثا قفيز. والفرق أن الذاهب هنا(7) عليهما معا، بخلاف الدراهم، لانه(8) مختص بأحدهما قطعا،


___________________________________
(1) اي الدراهم. (2) اي امتنع (الحلف). (3) التعاسر: عدم الوفاق وعدم الوئام اي مع عدم اتفاقهما على التقسيم. (4) خبر كان. (5) اي المال الممتزج الذي لا تتميز أجزاؤه وهذا إنما يكون في الامور المتساوية كالحنطة والشعير ونحوهما. (6) فيذهب على صاحب القفيزين ثلثان من القفيز التالف، وعلى صاحب القفيز ثلث. (7) اي في باب ما يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز. (8) اي التالف من الدرهمين.

[185]

(الثانية يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح) بأن يكون مورده(1) أمرا آخر من عين، أو منفعة، (و) كذا يجوز كونه(2) (موردا له(3)، وعوضه أمرا آخر كذلك(4)، وكذا لو كان أحدهما(5) عوضا، والآخر موردا(6) كل ذلك مع ضبطه(7) بمدة معلومة، لو تعلق بسقي شئ مضبوط دائما، أو بالسقي بالماء أجمع(8) دائما وإن جهل المسقى(9) لم يبعد الصحة، وخالف الشيخ رحمه الله في الجميع(10) محتجا بجهالة الماء، مع أنه جوز بيع ماء العين والبئر، وبيع جزء مشاع منه(11)، وجعله عوضا للصلح، ويمكن تخصيصه(12) المنع هنا بغير المضبوط كما اتفق(13) مطلقا في عبارة كثير. (وكذا) يصح الصلح (على إجراء الماء على سطحه، أو ساحته)


___________________________________
(1) اي ما يصالح عليه. (2) اي كون السقي. (3) اي للصلح. (4) اي من عين، أو منفعة. (5) اي احد السقيين. بأن يصالح بسقي على سقي. (6) اي موردا للصلح. اي ويجوز الصلح عليه. (7) اي ضبط السقي. (8) اي بمجموع الماء المعلوم. (9) اي في الصورة الثانية وهو السقي بالماء اجمع. (10) وهو جعل السقي عوضا في الصلح، أو موردا للصلح. (11) اي من الماء. (12) اي (الشيخ) قدس سره. (13) اي المنع مطلقا، سواء كان مضبوطا ام غير مضبوط.

[186]

جاعلا له(1) عوضا وموردا (بعد العلم بالموضع الذي يجري منه الماء) بأن يقدر مجراه(2) طولا وعرضا، لترتفع الجهالة عن المحل(3) المصالح عليه، ولا يعتبر تعيين العمق، لان من ملك شيئا ملك قراره(4) مطلقا(5)، لكن ينبغي مشاهدة الماء، أو وصفه، لاختلاف الحال بقلته، وكثرته، ولو كان(6) ماء مطر اختلف أيضا بكبر ما يقع عليه وصغره فمعرفته(7) تحصل بمعرفة محله، ولو سقط السطح(8) بعد الصلح أو احتاجت الساقية إلى إصلاح فعلى مالكهما، لتوقف الحق(9) عليه، وليس على المصالح مساعدته. (الثالثة لو تنازع صاحب السفل والعلو في جدار البيت(10)


___________________________________
(1) اي للماء عوضا في الصلح، أو موردا له. أما كون الماء عوضا فكما اذا صالح على شئ بإجراء الماء على سطحه. وأما كون الماء موردا فكما اذا صالح على إجراء الماء على سطحه بازاء مال أو شئ آخر. (2) اي السطح، او الساحة. (3) وهو السطح، او الساحة. (4) اي اسفله. (5) قليلا كان او كثيرا. (6) اي السقي بماء مطر وصولح عليه على اعتبار أن ماء المطر بعد وقوعه في ملكه يكون ملكا له، فلو صالحه على اجراء هذا الماء صح. (7) اي ماء المطر. (8) اي السطح المصالح عليه قبل اجراء الماء عليه. (9) اي حق المصالح عليه. ومرجع الضمير في (عليه): (الاصلاح). (10) المقصود من البيت: الغرفة التحتية.

[187]

حلف صاحب السفل) لان جدران البيت كالجزء منه فيحكم بها(1) لصاحب الجملة وقيل: تكون بينهما، لان حاجتهما اليه واحدة والاشهر الاول، (و) لو تنازعا(2) (في جدران الغرفة يحلف صاحبها(3)) لما ذكرناه من الجزئية، ولا إشكال هنا(4)، لان صاحب البيت لا تعلق له به(5) إلا كونه موضوعا على ملكه، وذلك(6) لا يقتضي الملكية، مع معارضة اليد(7)، (وكذا) يقدم قول صاحب الغرفة لو تنازعا (في سقفها) الذي هو فوقها، لاختصاص صاحبها بالانتفاع به كالجدار وأولى(8). (ولو تنازعا في سقف البيت) المتوسط بينهما الحامل للغرفة (أقرع بينهما)، لاستوائهما في الحاجة اليه، والانتفاع به، والقرعة لكل أمر مشتبه. ويشكل بأن مورد القرعة المحل الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين بل هو حق لاحدهما مشتبه، وهنا ليس كذلك، لانه كما يجوز كونه لاحدهما يجوز كونه لهما معا، لاستوائهما فيه، لانه سقف لصاحب البيت، وأرض لصاحب الغرفة فكان كالجزء من كل منهما. وفي الدروس قوى


___________________________________
(1) اي بالجدران. (2) اي صاحب السفل والعلو. (3) اي صاحب الغرفة. (4) اي في جدران الغرفة، بخلاف جدران البيت حيث يجري الاشكال فيه. (5) اي بالجدار، ومرجع الضمير (في كونه): (الجدار) ايضا. (6) اي وكون الجدار موضوعا على ملكه. (7) اي يد صاحب العلو. (8) اي كون السقف الفوقاني من الغرفة لصاحب الغرفة اولى.

[188]

اشتراكهما فيه مع حلفهما، أو نكولهما، وإلا(1) اختص بالحالف لما ذكر من الوجه(2). وقيل: يقضى به(3) لصاحب الغرفة، لانها لا تتحقق بدونه، لكونه أرضها، والبيت يتحقق بدون السقف وهما متصادقان(4) على أن هنا غرفة فلابد من تحققها، ولان تصرفه فيه أغلب من تصرف الآخر. وليس ببعيد. وموضع الخلاف في السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت(5) أما ما لا يمكن كالازج(6) الذي لا يعقل إحداثه(7) بعد بناء الجدار الاسفل، لاحتياجه إلى إخراج بعض الاجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملا للعقد(8) فيحصل به الترصيف(9) بين السقف


___________________________________
(1) اي وان لم يحلف كلاهما ولم ينكلا، بل حلف احدهما فقط. (2) وهو استواؤهما في الحاجة اليه والانتفاع به. (3) اي بالسقف والمراد من القضاء هنا (الحكم). (4) اي متفقان. (5) كالسقوف التي تبنى بالاخشاب والحديد حيث يمكن بعد كمال الجدران بناية السقوف عليها بهذه الموارد. ففي هذه الصورة يحتمل الاشتراك، ويحتمل اختصاص احدهما به. (6) الازج وزان سبب جمعه آزاج أصله اء‌زاج مثل أسباب، فانقلبت الهمزة الثانية ألفا فصار (آزاج) والمراد به هنا: سقف مقوس يبنى بالآجر، والعامة تقول: العقادة. (7) اي إحداث السقف. (8) اي الحل والشد. (9) وهو ضم بعض الحجارة إلى بعض في البناء.

[189]

والجدران فهو لصاحب السفل بيمينه، لدلالة ذلك على جزئيته منه. (الرابعة إذا تنازع صاحب غرف الخان، وصاحب بيوته(1) في المسلك). والمراد به(2) هنا مجموع الصحن بدليل قوله: (حلف صاحب الغرف في قدر ما يسلكه، وحلف الآخر على الزائد)، لان النزاع لو وقع عل مسلك في الجملة، أو معين لا يزيد عن القدر(3) لم يكن على الآخر حلف، لعدم منازعة له(4) في الزائد. ووجه الحكم للاعلى بقدر المسلك كونه من ضرورة الانتفاع بالغرف وله عليه يد في جملة الصحن. وأما الزائد عنه(5) فاختصاص صاحب البيوت به أقوى، لانه(6) دار لبيوته فيقدم قول كل منهما فيما يظهر اختصاصه به. وفي الدروس رجح كون المسلك بينهما(7)، واختصاص الاسفل بالباقي. وعليه جماعة، لان صاحب السفل يشاركه في التصرف فيه، وينفرد بالباقي فيكون قدر المسلك بينهما واحتمل الاشتراك في العرصة(8) أجمع، لان صاحب الاعلى لا يكلف المرور على خط مستو(9)،


___________________________________
(1) اي بيوت الخان. والمراد بها الغرف السفلى. (2) مرجع الضمير (المسلك). (3) اي قدر ما يسلكه. (4) اي لصاحب البيوت. ومرجع الضمير في منازعته (صاحب الغرف) (5) اي عن المسلك. (6) اي الزائد. (7) اي مشترك بينهما. (8) اي الساحة. (9) اي خط يوصل باب الخان بالمرقي.

[190]

ولا يمنع من وضع شئ فيها، ولا من الجلوس قليلا فله يد على الجميع في الجملة كالاسفل. ثم إن كان المرقى في صدر(1) الصحن تشاركا في الممر اليه، أو اختص به الاعلى(2)، وإن كان المرقى في دهليزه خارجا(3)، لم يشارك الاسفل(4) في شئ من الصحن، اذ لا يد له(5) على شئ منها، ولو كان المرقى في ظهره(6) اختص صاحب السفل بالصحن والدهليز أجمع. (و) لو تنازعا (في الدرجة يحلف العلوي)، لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في أرض صاحب السفل وكما يحكم بها(7) للاعلى يحكم بمحلها، (وفي الخزانة(8) تحتها يقرع) بينهما، لاستوائهما فيها بكونها متصلة بملك الاسفل، بل من جملة بيوته، وكونها(9) هواء لملك الاعلى وهو كالقرار فيقرع،


___________________________________
(1) اي في داخل الساحة بناء على ما ذكره في (الدروس). (2) بناء على ما ذكره هنا (من اختصاص الممر بصاحب الغرف). (3) اي عن الساحة. (4) بالنصب، بناء على المفعولية. وفاعل لم يشارك. (الاعلى) اي لم يشارك صاحب الاعلى صاحب الاسفل. (5) اي للاعلى ومرجع الضمير في منها (العرصة). (6) اي في ظهر الخان من الخارج. (7) اي بالدرجة ومرجع الضمير في محلها: (الدرجة). والمقصود من محلها: الارض التي بنيت الدرجة فوقها. (8) اي المخزن وهو الفراغ الذي تحت الدرج. (9) بالجر عطفا على مدخول باء الجارة: في (بكونها) اي وبكونها، فهو دليل لكون الاعلى ذا حق. كما وأن الاول وهو قوله: (بكونها متصلة بملك الاسفل) دليل لكون الاسفل ذا حق.

[191]

ويشكل بما مر في السقف(1)، ويقوى استواؤهما فيها(2) مع حلف كل لصاحبه، وهو اختياره في الدروس، ولا عبرة بوضع الاسفل آلاته تحتها. ويشكل أيضا الحكم في الدرجة مع اختلافهما في الخزانة، لانه إذا قضي بالخزانة لهما، أو حكم بها للاسفل بوجه(3) تكون(4) الدرجة كالسقف المتوسط بين الاعلى والاسفل، لعين ما ذكر(5)، خصوصا مع الحكم بها للاسفل وحده فينبغي حينئذ(6) أن يجري فيها الخلاف السابق(7) ومرجحه(8)، ولو قضينا بالسقف للاعلى زال الاشكال هنا، وإنما يأتي على مذهب المصنف هنا وفي الدروس فإنه(9) لا يجامع


___________________________________
(1) من قول (الشارح): (ويشكل بأن مورد القرعة المحل الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين، بل هو حق لاحدهما مشتبه). (2) اي في الخزانة. (3) اي بامارة، أو بقرينة، أو بتمامية موازين الحكم، أو باقرار صاحب الاعلى. (4) الجملة جزاء للشرط في قوله: (اذا قضي بالخزانة). (5) اي يجري في الدرجة كل ما جري في السقف من الاقوال والاحتمالات. (6) اي خصوصا مع الحكم بالخزانة للاسفل وحده. (7) الذي جرى في السقف. (8) بصيغة المفعول اي ما رجح هناك، كذلك يرجح هنا. (9) اي مذهب المصنف حيث قوى في الدروس اشتراكهما مع حلفهما، أو نكولهما، والا اختص بالحالف، وهنا حكم بالقرعة.

[192]

اختصاص العلوي بها مطلقا(1). (الخامسة لو تنازع راكب الدابة، وقابض لجامها) فيها (حلف الراكب لقوة يده، وشدة تصرفه بالنسبة إلى القابض. وقيل: يستويان في الدعوى، لاشتراكهما في اليد وقوتها لا مدخل له في الترجيح، ولهذا لم تؤثر في ثوب بيد أحدهما أكثره كما سيأتي، وما مع الراكب من زيادة نوع التصرف لم يثبت شرعا كونه مرجحا، وتعريف المدعي والمنكر منطبق عليهما. وهو قوي فيحلف كل منهما لصاحبه إن لم يكن بينه، وأما اللجام فيقضى به لمن هو في يده، والسرج لراكبه (ولو تنازعا ثوبا في يد(2) أحدهما أكثره فهما سواء لاشتراكهما) في اليد ولا ترجيح لقوتها، والتصرف هنا وإن اختلف كثرة وقلة لكنه من واد واحد، بخلاف الركوب وقبض اللجام. نعم لو كان أحدهما ممسكا له، والآخر لابسا فكمسألة الراكب والقابض، لزيادة تصرف اللابس على اليد المشتركة. (وكذا) لو تنازعا (في العبد وعليه ثياب لاحدهما) ويدهما (عليه) فلا يرجح صاحب الثياب كما يرجح الراكب بزيادة ذلك على يده إذ لا دخل للبس في الملك، بخلاف الركوب، فإنه قد يلبسها(3) بغير إذن مالكها، أو بالعارية، ولا يرد مثله في الركوب، لان


___________________________________
(1) بل في بعض الصور وهو صورة خروج القرعة باسمه، او نكول السفلي وحلف العلوي. (2) الجار والمجرور خبر مقدم للمبتدا وهو (اكثره): اي اكثره في يد احدهما. (3) اي الثياب.

[193]

الراكب ذو يد بخلاف العبد فإن اليد للمدعى، لا له(1). ويتفرع عليه ما لو كان لاحدهما عليه(2) يد، وللآخر ثياب خاصة فالعبرة بصاحب اليد. (ويرجح صاحب الحمل(3) في دعوى البهيمة الحاملة) وإن كان للآخر عليها يد أيضا بقبض زمام، ونحوه(4)، لدلالة الحمل على كمال استيلاء مالكه عليها فيرجح. وفي الدروس سوى بين الراكب، ولابس الثوب، وذي الحمل في الحكم. وهو حسن، (و) كذا يرجح (صاحب البيت في) دعوى (الغرفة) الكائنة (عليه وإن كان بابها مفتوحا) إلى المدعي الآخر، لانها موضوعة في ملكه وهو هواء بيته، ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد. هذا إذا لم يكن من اليه الباب متصرفا فيها بسكنى وغيرها، وإلا قدم، لان يده عليها بالذات، لاقتضاء التصرف له، ويد مالك الهواء بالتبعية، والذاتية أقوى، مع احتمال التساوي، لثبوت اليد من الجانبين في الجملة، وعدم تأثير قوة اليد. (السادسة لو تداعيا جدارا غير متصل ببناء أحدهما، أو متصلا ببنائهما) معا إتصال ترصيف(5)، وهو تداخل الاحجار ونحوها على وجه يبعد كونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به (فان حلفا، أو نكلا فهو لهما، وإلا) فإن حلف أحدهما، ونكل الآخر (فهو


___________________________________
(1) اي لا للعبد، فإن العبد لا يد له اصلا. (2) اي على العبد. (3) الحمل بالكسر: المحمول. (4) كسوق الدابة من خلفها مثلا. (5) وهو الشد والحل.

[194]

للحالف، ولو اتصل بأحدهما) خاصة (حلف) وقضي له به. ومثله ما لو كان لاحدهما عليه(1) قبة(2)، أو غرفة، أو سترة(3) لصيرورته بجميع ذلك ذا يد فعليه اليمين مع فقد البينة. (وكذا لو كان) لاحدهما خاصة (عليه جذع) فإنه يقضى له به بيمينه، أو لهما فلهما، ولو اتصل بأحدهما وكان للآخر عليه جذع تساويا على الاقوى، وكذا لو كان لاحدهما واحدة من المرجحات، ومع الآخر الباقية، إذ لا أثر لزيادة اليد كما سلف (أما الخوارج) من أحد الجانبين أو منهما من نقش، أو وتد، أو رف ونحوها (والروازن) كالطاقات (فلا ترجيح بها)، لامكان إحداثها من جهة واضعها من غير شعور الآخر (إلا معاقد القمط) بالكسر وهو الحبل الذي يشد به الخص(4) وبالضم جمع قماط وهي شداد الخص من ليف وخوص وغيرها فإنه يقضى بها فيرجح من اليه معاقد القمط لو تنازعا (في الخص) بالضم وهو البيت الذي يعمل من القصب، ونحوه على المشهور بين الاصحاب ومنهم من جعل حكم الخص كالجدار بين الملكين. وهو الموافق للاصل.


___________________________________
(1) اي على الحائط. (2) بالضم هو البيت من الشعر. (3) بالضم. (4) بالضم والتشديد: البيت من القصب وجمعه اخصاص ومنه الحديث (الخص لمن اليه القمط): اي شد الحبل.