مسائل متفرقة في بعض الاعتقادات والأحكام

سؤال 975: بأي قصد تقرأ المؤمنة هذه الجملة (ومن الحور العين برحمتك فزوجنا) وما أشبهها إذ الظاهر اختصاص ذلك بالرجال؟

الخوئي: سنة لزوم تخالف الجنسين في النكاح والزواج من أحكام هذه النشأة، ولم يثبت لزومه للنشأة الآخرة، حيث ان سنة الزواج هنا لغرض التوليد، وتداوم الامثال بدلا عما يتحلل فيها بتمادي قرون الحياة المبنية على حكمة تفاني عناصر الكيان والضرام أمد الحي، مهما عاش في تقلباته ليعمل ناتجا لما شاء الله تعالى له، وأمره به دون ما هنالك من سنة الجزاء التي لغرض حصاد ما عمله في دنياه من نعيم أو جحيم، فالسرور أو النفور العائدان هناك غير مرهونين بسنة التوليد وتلاحق الامثال، فللآخرة شأن آخر، والله العالم.

التبريزي: يمكن ان يكون الدعاء لولده، او اخيه وغيرهما، حيث ان ضمير الجمع لا يدل على أن الدعاء لنفسه، بل قد يكون لغيره، كما ذكرنا، ونظير ذلك كما لو كانت الام تدعو لولدها بزوجة صالحة، فتقول: يا رب ارزقنا فتاة مؤمنة صالحة.

سؤال 976: ما هو الظن الذي امرنا بالاجتناب عنه في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن)؟

الخوئي: كل ظن لم يقم على اعتباره دليل معتبر، والله العالم.

سؤال 977: أفتيتم بنجاسة أهل الكتاب على الاحوط وجوبا، فان احتج عليكم محتج بقوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم...) فكيف تجيبونه؟

الخوئي: قد فسر الطعام هنا في الاخبار بالحبوب، كما هو المصطلح عليه اليوم، فيقال بيع الطعام، وابتاع الطعام، والله العالم.

سؤال 978: هل يمكن أن يكون القول باحتمال عدم ملكية الزهراء (عليها السلام) لفدك نابعا من اجتهاد، إذا كان القائل به من علماء الخاصة؟

الخوئي: لا موقع للاجتهاد، بعد شهادة علي أمير المؤمنين (ع) بصدقها في ملكيتها، وان كان نفس دعوى الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كافية في ثبوتها، لكونها معصومة لدينا بضرورة المذهب، والسلام على من اتبع الهدى.

سؤال 979: هل القرآن الموجود الآن بين أيدي المسلمين هو نفس القرآن الذي نزل على الرسول الاعظم (ص)، لا زيادة ولا نقصان فيه؟

الخوئي: نعم نفس ذلك، من غير زيادة ولا نقصان، والله العالم.

سؤال 980: هل الروايات التي يذكرها خطباء المنبر، وبعض الكتاب عن كسر (عمر) لضلع السيدة فاطمة (عليها السلام) صحيحة برأيكم؟

الخوئي: ذلك مشهور معروف، والله العالم.

سؤال 981: هل يحرم على الانسان ان يفكر بنعيم الجنة وحورها بشهوة؟

الخوئي: لا يجوز التفكر في الحور عن شهوة، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): على الاحوط إذا لم يمن، والا فلا يجوز.

سؤال 982: ورد في بعض أدعية شهر رجب (وآمن سخطه عند كل شر) فهذا إلا يتنافى مع الامن من مكر الله سبحانه، والا فما معناه؟

الخوئي: الظاهر أن المراد من الامن الوارد في الادعية المذكورة، هو الامن من العذاب الفعلي، لدى كل شر، فعندئذ لا تنافي بينهما، والله العالم.

سؤال 983: ما حكم ما يصنعه بعض المؤمنين من اللطم على مصائب أهل البيت (عليهما السلام) اذ بعضهم يتوصل إلى درجة الادماء من شدة اللطم، والبعض الآخر يضرب رأسه بالسيف، وما هي فلسفته على تقدير رجحانه؟

الخوئي: لا بأس فيه في نفسه، إذا كان بعنوان اظهار المصائب الواردة عليهم، ما لم يكن فيه ضرر معتد به، والله العالم.

سؤال 984: في بعض الادعية المأثورة نجد أن النداء للباري (عزوجل) يكون بالنكرة المنصوبة نحو (يا عليما بضري ومسكنتي، يا خبيرا بفقري وفاقتي) مع أن النكرة المنصوبة إنما تأتي إذا كان المنادى نكرة غير مقصورة كقول الاعمى (يا رجلا خذ بيدي) على ما هو مقرر في علم النحو، ومخاطبنا في هذه الادعية ونظائرها نكرة مقصودة فلم لم تبن تلكم النكرات على الضم؟

الخوئي: مثل هذا محكوم بحكم المنادى المضاف، إذا فرض عاملا فيما بعده، كما في المثالين، والله العالم.

التبريزي: إنما ترفع النكرة المقصودة إذا لم تكن مركبة، أو لم يكن لها متعلق، والا فتنصب، كما هو المقرر في علم النحو، وموردنا من قبيل الثاني.

سؤال 985: اسماء الله الحسنى المضافة نحو (فاطر السماوات والارض) هل يشمل المضاف إليه فيها الحكم بعدم جواز اللمس إلا بطهارة، أم يختص بالمضاف؟

الخوئي: لا يشمل الحكم المضاف اليه، والله العالم.

سؤال 986: دفن شخصان أو أكثر في يوم واحد، فهل يجوز صلاة ليلة دفن واحدة لهما كليهما، بأي يقول بعد الصلاة (... وارفع ثوابها إلى قبر فلان وفلان)؟

الخوئي: لا مانع من الاتيان كذلك رجاء، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن لا يجز ذلك، إذا آجر نفسه لصلاة الدفن، لكل من الميتين.

سؤال 987: يتفرع من السؤال السابق هذا السؤال: هل يجوز للانسان أن يصلي صلاة الوحشة في أي ليلة شاء ويرفع ثوابها إلى كل من دفن من المؤمنين في يوم هذه الليلة؟

الخوئي: هذا كسابقه في الحكم، والله العالم.

سؤال 988: هل يجوز تقطيع الورقة الغي فيها اسم الله (جلا وعلا) أو اسم النبي والمعصومين (سلام الله عليهم) بحيث يتقطع الاسم، ويصبح كل جزء منه في قطعة، وبهذه الطريقة تلقى القطع في القمامة مثلا؟

الخوئي: إذا كان تقطيع الورقة بنحو يوجب اضمحلال اسماء الله تعالى، وأسماء المعصومين (ع) وانعدامهما نهائيا جاز الالقاء فيها، وأما إذا بقيت الحروف في كل قطعة لا تلقى فيها، والله العالم.

سؤال 989: الاسماء العامة إذا قصد بها الذات المقدسة، أو احد المعصومين (ع) كالضمير، والموصول، والاشارة، نحو: الله اعبده، الله ذلك ربي، الذي اعبده هو الله...، فهل يشملها الحكم بعدم جواز اللمس إلا بطهارة؟

الخوئي: لا يشملها الحكم المذكور، والله العالم.

سؤال 990: في دعاء (كميل بن زياد (رض)  وردت هذه العبارة: (وما كان لاحد فيها مقرا ولا مقاما) وفي نسخة أخرى (وما كانت لاحد...) فعلى الوجه الثاني لا غموض في اعراب مقرا، بل الغموض في الوجه الأول، فما هو اعرابها؟

الخوئي: الظاهر أن الاصل الوارد هو الثاني، ولكن لو كان الأول فيمكن أن يعود ضمير كان إلى العذاب المذكور قبل سطرين أو سطور، والله العالم.

سؤال 991: إلى من يرجع الضمير في كلمتي (علينا، عليكم) في قولنا (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) بعد التشهد؟

الخوئي: إلى المسلمين الصالحين، والمصلين معه أو غيرهم، واحتمل في الاخير إلى ملائكة الله تعالى، والله العالم.

سؤال 992: نقل السيد اليزدي (رحمة الله) في عروته الوثقى عن جمع من العلماء استحباب المداومة على دعاء (سبحان من دانت له السموات والارض بالعبودية... الخ) في قنوت الصلاة فما رأيكم؟

الخوئي: لا بأس به رجاء، والله العالم.

سؤال 993: ما معنى العبارة الواردة في دعاء رجب اليومي (لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك)؟

الخوئي: لعلها تشير إلى أنهم مع بلوغهم في مرتبة الكمال إلى حد نفوذ التصرف منهم في الكون بإذنك، فهم مقهورون لك، لأنهم مربوبون لك، لا حيلة لهم دون إرادتك ومشيتك فيهم بما تشاء، والله العالم.

سؤال 994: متى أدخلت (أشهد أن عليا ولي الله) إلى الاذان والاقامة، وهل وردت رواية من المعصوم باستحبابها؟

الخوئي: الرواية واردة باستحباب الشهادة بالولاية له (ع) متى شهد بالنبوة، لا في خصوص الاذان والاقامة، ولذا لا نعدها جزءا منهما، والله العالم.

سؤال 995: من هم الاهلون المقصودون بقوله تعالى: (قوا أنفسكم وأهليكم نارا)؟

الخوئي: كل من يمت إليه بصلة رحم، أو قرابة أو نكاح، ومن يكون في حوزة طاعته في أمره ونهيه، والله العالم.

سؤال 996: ما حكم قول: أدركنا يا علي، ويا أبا الغيث أغثنا وغير ذلك؟

الخوئي: قول القائل: أدركنا يا علي لا مانع منه وهو يقصد التوسل به إلى الله، وهل هناك مانع من قول الغريق أو الحريق ومن اليهما حين يستغيث بمن ينقذه فيقول: يا فلان أنقذني؟ وهناك آية في القرآن الكريم تؤيد ذلك، وهي قوله تعالى: (ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم، جاؤوك فاستغفروا الله، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) صدق الله العلي العظيم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويزاد على ذلك قوله تعالى: (وابتغوا إليه الوسيلة) .

سؤال 997: ما معنى قوله تعالى: (نساءكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم)؟

الخوئي: الظاهر من تشبيه النساء بالحرث إنما هو باعتبار أن الغرض الاصلي من النساء هو التوالد والنتاج منهن، والانتفاع بها، لا إشباع الشهوة فقط، وقد صرح بذلك في جملة من الروايات، كما أن الغرض الاصلي من الحرث هو الانتفاع بنتاجه.

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والظاهر أن المراد من كلمة (أنى) في الآية الشريفة (والله العالم) هو أنى الزمانية، فيكون المراد منها متى شئتم، أي في أي زمان شئتم، ووجه الظهور ما ذكره السيد (قدس سره) في التعبير عن النساء بالحرث.

سؤال 998: نقل بعض الاكابر بأن دعاء الفرج أفضل ما يقال في القنوت، فما رأي سماحتكم؟

الخوئي: يؤتى به رجاء الفضل، يعطي ثواب الفضل، والله العالم.

سؤال 999: هل تعتبر الكتب الخلافية كتب ضلال؟

الخوئي: إذا ترتب عليها الفساد فهي من الضلال، والله العالم.

سؤال 1000: ترشد بعض الروايات إلى أن رسول الله (ص) والزهراء (عليها السلام) يحضرون مآتم عزاء الامام الحسين (ع) فما رأي مولانا الكريم، وعلى فرض الورود فهل يشمل حضور بقية الائمة (عليهم السلام)؟

الخوئي: هذا أمر ممكن، وبعض الروايات دلت عليه، والله العالم.

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين