الفصل السادس في الاقرار
وهو اخبار عن حق سابق.ولا يختص لفظا، ويصح بالاشارة المعلومة.
ولو قال: " نعم " أو " أجل "(في) جواب " عليك كذا " فهو إقرار، وكذا " بلى " عقيب " أليس عليك " بخلاف نعم.
ولو قال " أنا مقر " فليس باقرار إلا أن يقول به، ولو علقه بشرط بطل، ولو قال " أن
[157]
شهد فلان فهو صادق " لزمه وإن لم يشهد.
ويشترط في المقر: التكليف، والحرية، ويتبع العبد باقراره بعد العتق.
وفي المقر له: أهلية التملك، ولو أقر للعبد فهو لمولاه، وأن فسر المقر به بما يملك قبل وأن قل، ولو لم يفسر حبس عليه.
ولو قال الف درهم قبل تفسيره في الالف، ولو قال الف وثلاثة دراهم أو مائة وعشرون درهما فالجميع دراهم، ولو قال كذا درهما فعشرون، ولو قال كذا درهم فمائة، و(لو قال) كذا كذا كذا درهما أحد عشر، وكذا(و)(1) كذا درهما أحد وعشرون.
هذا مع معرفته وإلا فله التفسير، ولوقال مائة مؤجلة، أو من ثمن خمر، أو مبيع لم أقبضه، أو ابتعت بخيار، فالقول قول الغريم مع اليمين.
ويحكم بما بعد الاستثناء المتصل والمنفصل،(2) ويسقط بقدر قيمة المنفصل.
ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة لزمه أربعة، والوجه بطلان الاستثناء في درهم ودرهم إلا درهما.
ولو قال عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة
___________________
(1) لايوجد(و) في نسخة " ن " ويوجد في سائر النسخ، ولا بد منه للفرق بين الصورتين والصور كلها محل خلاف في الفقه.
(2) الظاهر ان المراد بالمنفصل هنا هو المنقطع، إذ المنفصل في الزمان - بل وحتى في الكلام - انكار بعد اقرار، وهو غير مقبول.
(*)
[158]
لزمه ثمانية، ولو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل.
ولو قال هذا لفلان بل لفلان كان الاول وغرم للثاني القيمة.
ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد.ومع التعذر إلى تفسيره.
ولو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف.
ولو قال قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه القفيزان، ولو قال قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان.
ولو قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف أو بالعكس لزمه، بخلاف ان قدم زيد.
ولو أبهم الجمع حمل على أقله.
ولو أبهم المقر له كانا خصمين ولهما اليمين على عدم العلم، ولو أبهم المقر له ثم عين فأنكر المقر له انتزعه الحاكم أو أقره في يده بعد يمينه.
ولو أنكر المقر له بالعبد(قال الشيخ): يعتق، وفيه نظر.
ولو ادعى المواطاة على الاشهاد كان له الاحلاف.
مسائل:
الاولى: يشترط في الاقرار بالولد امكان البنوة والجهالة وعدم المنازع.
ولا يشترط تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى انكاره بعد البلوغ، ويشترط في الكبير وفي غير الولد.
ومع تصديق غير الولد ولا وارث يتوارثان، ولا يتعد التوارث إلى غيرهما، ولو كان له ورثة مشهودون لم يقبل في النسب.
الثانية: لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه، ولو كان مساويا دفع بنسبة نصيبه من الاصل.
[159]
ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما، ولو أقر بأولى منه ثم بأولى من المقر(له) فإن صدقه دفع إلى الثالث وإلا إلى الثاني وغرم للثالث.
ولو أقر الولد بآخر ثم أقرا بثالث وانكر الثالث الثاني كان للثالث النصف وللثاني السدس، ولو كانا معلومي النسب لم يلتفت إلى انكاره.
الثالثة: يثبت النسب بشهادة عدلين لا برجل وامرأتين ولا برجل ويمين.
ولو شهد الاخوان بابن(للميت) وكانا عدلين كان أولى منهما وثبت النسب، ولو كانا فاسقين ثبت الميراث دون النسب.