كتاب الهبات وتوابعها
وفيه فصول: الفصل الاول في الهبات وتوابعها:
الهبة إنما تصح في الاعيان المملوكة(1) وإن كانت مشاعة، بايجاب وقبول وقبض من المكلف الحر، ولو وهبه ما في ذمته كان ابراءا.
ويشترط في القبض إذن الواهب إلا أن يهبه ما في يده.
وللاب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون(2) وليس له الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي الرحم بعد التلف أو
___________________
(1) ويصح أيضا هبة المنافع والحقوق ولكنها تكون عارية، وتفترق عنها بموارد لزوم الهبة إن كانت بصيغة الهبة.
وأما هبة ما في الذمة فهو ابراء - كما في المتن - ولكن تخالفه في الحاجة إلى القبول هنا.
والتمليك المجاني ان تجرد عن القربة فهو هبة، والا فهو صدقة - كاشف الغطاء.
(2) اشترط فيه بعض الفقهاء أن يكون جنونه من قبل البلوغ مستمرا إلى ما بعده، وأما اذا جن بعد البلوغ فولايته لحاكم الشرع.
(*)
[162]
التعويض(1)، وفي التصرف خلاف، وقيل الزوجان كالرحم.وله الرجوع في غير ذلك.
فان عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة متصلة تبعت وإلا فللموهوب(2)(له).
مسائل:
الاولى: لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد الاقباض وإن كانت على الاجنبي، ولو قبضها من غير اذن المالك لم تنتقل اليه.
الثانية: لا بد في الصدقة من نية القربة.
الثالثة: يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا.
الرابعة: صدقة السر أفضل إلا مع التهمة.
___________________
(1) الظاهر ان عدم صحة الرجوع في الهبة المعوضة اجماعي، والصحاح به متوفرة، قبل التلف وبعده، سواء كان شرط العوض في العقد أو بعده.
وقد علق هنا السيد اليزدي(" قده " يقول: المعوضة وما قبلها كغيرها سواء.
والله العالم.
(2) في سائر النسخ: فللواهب وهو خطأ واضخ، والعجب أنه لم يلتفت اليه الكثير.
(*)