الفصل الخامس: في نكاح الاماء:
ولا يجوز للعبد والامة أن يعقدا لانفسهما بغير اذن المولى، فإن فعل أحدهما وقف على الاجازة، ولو أذن المولى للعبد ثبت مهر عبده عليه ونفقة زوجته، وثبت لمولى الامة مهر امته.
ويستقر بالدخول.
ولو لم يأذنا فالولد لهما، ولو أذن أحدهما فالولد للاخر.
ولو كان أحد الزوجين حرا فالولد مثله ما لم يشترط المولى الرقية.
ولو تزوج الحر من دون اذن المولى عالما فهو زان والولد رق، ولو كان جاهلا سقط الحد دون المهر وعليه قيمة الولد يوم سقوطه حيا، ولو ادعت الحرية فكذلك.
وعلى الاب فك أولاده، ويلزم المولى دفعهم إليه، ولو عجز سعى في القيمة، ومع عدم الدخول لا مهر.
ولو تزوجت الحرة بعبد عالمة فلا مهر والولد رق ومع الجهل حر
[181]
ولا قيمة، وعلى العبد المهر يتبع به بعد العتق مع الدخول.
ولو زنى الحر أو العبد بمملوكة فالولد لمولاها، ولو اشترى جزءا من زوجته بطل العقد ولم تحل بالتحليل على قول، ولو اعتقت الامة كان لها فسخ النكاح.
ويجوز جعل العتق مهرا لمملوكته إذا قدم العتق أو النكاح على خلاف.
وام الولد رق لا يجوز بيعها مع وجوده إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن غيرها، وتنعتق بموت المولى من نصيب الولد، ولو عجز سعت.
وإذا بيعت الامة كان للمشتري على الفور فسخ النكاح ولصاحب العبد أيضا، وكذا العبد.
ومع فسخ مشتري الامة قبل الدخول لا مهر، ولو اجاز قبله فله المهر، وبعده فللبائع.
وطلاق العبد بيده، ولو كانا لواحد كان للمولى فسخه.
ويحرم لمن زوج امته وطيها ولمسها والنظر بشهوة ما دامت في حباله.
وليس لاحد الشريكين وطئ المشتركة بالملك.
ويجب على مشتري الجارية استبراؤها(1) ولو اعتقها حل له وطيها بالعقد من غير استبراء، ولا بد لغيره من عدة الحرة.(2)
___________________
(1) بحيضة، أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت لاتحيض في سن من تحيض، ويسقط إذا كان البائع امرأة أو كانت الامة حائضا أو يائسة أو حاملا، أو علم عدم وطيها، أو عدم حملها، أو خبر عدل باستبرائها.
(2) هذا إذا اعتقها المشتري وأراد غيره العقد عليها.
(*)
[182]
ولو حلل امته على غيره حلت له ولو كان لمملوكه، ولا يحل غير المأذون(1)، وينعقد الولد حرا(2).
___________________
(1) من الاستمتاعات.
(2) إذا كان أبوه حرا.