الفصل التاسع في أحكام الاولاد:
يلحق الولد في الدائم مع الدخول(2)، ومضي ستة أشهر من حين الوطئ ووضعه لمدة الحمل، وهي ستة أشهر إلى عشرة(3)، فلو غاب أو أعتزل أكثرمن عشرة أشهر ثم ولدت لم يلحق به.
والقول قوله في عدم الدخول، ولو اعترف به وأنكر الولد لم ينتف إلا باللعان، ولا يجوز له الحاق ولد الزنا به.
___________________
(2) وعند الشك يحكم به لذي الفراش حتى مع العلم بعدم الدخول إذا أمنى على فرجها أو أمكن احتمال وقوع ذلك، لعموم قوله " صلى لله عليه وسلم " الولد للفراش، وللعاهر الحجر ".
(3) هذا لما يحصل من الاشتباه في مبدأ الحمل عند الناس، وإلا فهو محدود في أقصاه - بالتجربة - بتسعة أشهر وتسعة أيام وتسع ساعات.
ومصدر القول بتحديده عندنا ما ورد عن الائمة عليهم السلام من الروايات، ولذلك فقد اختص به المذهب الجعفري، حيث قال سواه بأكثر منه إلى أربع سنين ! ورووا في ذلك ولادة الشافعي بعد أربع سنين من غياب زوج امه عنها ! ومنشأ الاختلاف فيه عندهم التخرصات والظنون.
(*)
[186]
ولو تزوجت بآخر بعد طلاق الاول وأتت بولد لاقل من ستة أشهر فهو للاول، وإن كان لستة أشهر فصاعدا فهو للاخير، ولو كان لاقل من ستة أشهر من وطئ الثاني أو أكثر من عشرة أشهر من طلاق الاول فليس لهما، وكذا الامة لو بيعت بعد الوطئ.
ولو اعترف بولد امته أو المتعة الحق به، ولا يقبل نفيه بعد ذلك.
ولو وطأها المولى وأجنبي فالولد للمولى، ومع امارة الانتفاء لا يجوز الحاقه ولا نفيه، بل يستحب أن يوصي له بشئ.
ولو وطأها المشتركون فتداعوه الحق بمن تخرجه القرعة، ويغرم للباقين حصصهم من قيمة الامة وقيمته يوم سقوطه حيا.
ولو وطأ بالشبهة لحق به الولد، فإن كان لها زوج وظنت خلوها ردت عليه بعد العدة من الثاني، ويجب عند الولادة استبدار النساء أو الزوج بالمرأة.
ويستحب غسل المولود، والاذان في اذنه اليمنى، والاقامة في اليسرى، وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وبماء الفرات، وتسميته باسم احد الانبياء أو الائمة عليهم السلام(1) والكنية، ولا يكنى محمدا بأبي القاسم، وحلق رأسه يوم السابع، والعقيقة بعده، والتصدق بوزنه ذهبا أو فصة، وثقب اذنه، وختانه فيه، ويجب بعد البلوغ.
وخفض الجواري مستحب.
___________________
(1) وأفضلها ما تضمن العبودية لله سبحانه(شرائع الاسلام).
(*)
[187]
ويستحب له أن يعق عن الذكر بذكر وعن الانثى بأنثى، بصفات الاضحية، ولا يأكل الابوان منها، ولا يكسر شئ من عظامها.وأفضل المراضع الام.
وللحرة الاجرة على الاب، ومع موته من مال الرضيع، ولا تجبر على ارضاعه، وتجبر الامة.
وحد الرضاع حولان، وأقله احد وعشرون شهرا، والام أحق بارضاعه إذا رضيت بما يطلب غيرها من اجرة او تبرع وأحق بحضانة الذكر مدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة، وبالانثى إلى سبع سنين، وتسقط الحضانة لو تزوجت.
ولو مات الاب أو كان مملوكا او كافرا فالام أولى.