كتاب الايمان
وفيه فصول: الفصل الاول لا ينعقد اليمين بغير أسماء الله تعالى
ولا بالبراءة منه أو من أحد الانبياء أو الائمة عليهم السلام.ويشترط في الحالف: التكليف، والقصد، والاختيار.
ويصح من الكافر.
وإنما ينعقد على فعل الواجب أو المندوب أو المباح مع الاولوية أو التساوي أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح مع الاولوية.ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في الدين والدنيا وجب العمل بمقتضى اليمين.
ولا يتعلق بفعل الغير، ولا بالماضي ولا بالمستحيل.ولو تجدد العجز عن الممكن انحلت اليمين.
ويجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة والتورية ان عرفها.
[204]
ولو استثنى بالمشيئة انحلت اليمين.
وللوالد والزوج والمولى حل يمين الولد والزوجة والعبد في غير الواجب وإنما تجب الكفارة بترك ما يجب فعله او فعل ما يجب تركه باليمين، لا بالغموس(1).
ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم(2).
وينعقد لو قال: والله لافعلن، أو بالله، أو تالله، أو أيم الله، أو لعمر الله، أو أقسم بالله، أو أحلف برب المصحف.
دون: وحق الله.
___________________
(1) في الحديث - كما في المجمع - " اليمين الغموس: هي التي عقوبتها دخول النار.
وهي أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما " فهو يمين على فعل الحرام.
ولا ينعقد اليمين على فعل الحرام، فلا كفارة في حنثه، بل يجب تركه والاستغفار منه.
فعدم وجوب الكفارة فيه لوجوب حنثه لالشدة الذنب فيها - كما في المجمع - وإن كان الذنب فيه شديدا ففي الحديث - كما في المجمع - " اليمين الغموس هي التي تذر الديار بلاقع ".
(2) فلو حلف على أمر غير واقع بالنسبة إلى الماضي فلا كفارة، كما لو حلف على أن زيدا قد مات ولم يكن بميت لم تلزمه الكفارة وان حنث واثم، وإنما تلزم لو حلف على فعل فلم يفعله ترك فلم يتركه.
(*)