الفصل الثانى في الحيض:

وهو في الاغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة وحرارة. وما تراه بعد خمسين سنة إن لم تكن قرشية ولا نبطية(2) أو بعد ستين سنة إن كانت أحدهما أو قبل تسع سنين مطلقا فليس بحيض. وأقله ثلاثة أيام متواليات، وأكثره عشرة أيام، وما بينهما بحسب العادة. ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت المرأة ذات عادة مستقرة رجعت


___________________
(2) القرشية من تنتسب من طرف الاب إلى قريش - وهو نضر بن كنانة، والنبطية من تنتسب إلى قوم كانوا ينزلون النبط - وهو مكان بين الكوفة والبصرة. (*)

[24]

إليها، وإن كانت مبتدئة أو مضطربة(1) ولها تميز عملت عليه، ولو فقدته رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها، فإن فقدن فالى أقرانها، فإن فقدن أو كن مختلفات تحيضت في كل شهر سبعة أيام، أو ثلاثة من الاول وعشرة من الثانى والمظطربة تتحيض بالسبعة أو الثلاثة والعشرة في الشهرين. ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا، عدا المسجدين(2)، وقراء‌ة العزائم(3) ومس كتابة القرآن. ويحرم على زوجها وطئها، ولو وطأ عزر وكفر مستحبا(4). ولا ينعقد لها صلاة، ولا صوم، ولا طهارة رافعة للحدث، ولا طواف، ولا اعتكاف، ولا يصح طلاقها، ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ويجب قضاء الصوم. ويكره لها قراء‌ة ما عدا العزائم، ومس المصحف، وحمله، والخضاب، والوطى قبل الغسل، والاستمتاع منها بمابين السرة والركبة.


___________________
(1) المبتدئة: من لم يستقر لها عادة، أعم ممن كان أول رؤيتها الحيض أو تكررت بلا استقرار عادة. والمضطربة: الناسية وقتا أو عددا أو كليهما. (2) مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحرم عليها اجتيازهما أيضا. (3) سبق تفسيرها في الهامش رقم(3) من الصفحة 22. (4) بل اختار المتأخرون الوجوب دينارا في الثلث الاول، ونصفه في الثاني، وربعه في الثالث. (*)

[25]

ويستحب لها الوضوء لكل صلاة فريضة، والجلوس في مصلاها ذاكرة بقدر صلاتها.