الفصل السادس في بقية مسائل الشهادات:
الاولى: لا يحل للشاهد أن يشهد إلا مع العلم، ولا يكفي رؤية الخط مع عدم الذكر وإن أقام غيره، ويكفي في الشهادة بالملك مشاهدته متصرفا فيه.
ويثبت بالسماع(5): النسب والملك الطلق والوقف والزوجية.
___________________
(5) في سائر النسخ: بالشياع.
(*)
[242]
ولو سمع الاقرار شهد وإن قيل له لا تشهد.
الثانية: لا يجوز للشاهد كتمان الشهادة مع العلم وانتفاء الضرر غير المستحق(1) ولو دعى للتحمل وجب على الكفاية، ولا يشهد على من لا يعرفه إلا بمعرفة عدلين، ويجوز النظر إلى وجه امرأة للشهادة.
الثالثة: تقبل الشهاده على الشهادة في الديون والاموال والحقوق لا الحدود.
ولا يكفي أقل من عدلين على أصل، ولو شهد اثنان على كل واحد من الاصلين قبلت، وانما تقبل مع تعذر حضور شاهد الاصل.
ولو انكر الاصل ردت الشهادة مع عدم الحكم، ولا تسمع الشهاده الثالثة في شئ أصلا.
الرابعة: إذا رجع الشاهدان قبل الحكم بطل، وإن كان بعده لم ينقض وغرمهما(2).
ولو ثبت تزويرهما استعيدت العين، فإن تلفت أو تعذر الاستعادة ضمن الشهود.
ولو قال شهود القتل بعد القصاص أخطأنا غرموا، وإن قالوا تعمدنا
___________________
(1) هذا احتراز عن الضرر المستحق، كما لو خاف أن يطالبه المشهود عليه بمال له عليه.
(2) في سائر النسخ هكذا: لم ينقض الحكم وغرما.
هذا إذا كانت الشهادة في الحقوق لا الحدود، وإلا نقض، وأجرى عليهما حد القذف أو عزرا.
(*)
[243]
اقتص منهم أو من بعضهم ويرد(1) البعض ما وجب عليهم فإن فضل شئ أتمه الولي، ولوقال بعضهم ذلك رد عليه الولي ما يفضل عن جنايته، واقتص منه إن كان عمدا واخذ منه ما قابل فعله من الدية إن قال أخطأت.
ولو شهدا بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم قالا: أوهمنا والسارق غيره، غرما دية اليد، ولا يقبل قولهما على الثاني.
الخامسة: يجب شهرة شاهد الزور وتعزيره بما يراه الامام رادعا.
___________________
(1) في سائر النسخ هنا اضافة: على، وهو خطأ، فكيف يرد على البعض ما وجب عليهم؟ والعجب كيف غفل عنه الكثير.
(*)