الخامس الدفن:
والواجب ستره في الارض عن الهوام والسباع، وطم رائحته عن الناس على جانبه الايمن موجها إلى القبلة.
___________________
(1) أي سابقا إلى الجنة.
(2) في سائر النسخ " وكتم " وهو خطأ إذ لا يكفي الكتم بلاطم، أي دفن.
(*)
[30]
ويستحب إتباع الجنازة(1)، أو مع أحد جانبيها، وتربيعها(2)، ووضعها عند القبر إن كان رجلا، وقدامه مما يلى القبلة إن كان امرأة، وأخذ الرجل من قبل رأسه والمرأة عرضا، وحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة، واللحد أفضل من الشق بقدر ما يجلس فيه الجالس، والذكر عند تناوله وعند وضعه في اللحد، والتحفى(3)، وحل الازرار، وكشف الرأس، وحل عقد الاكفان، ووضع خده على التراب، ووضع شئ من التربة معه، وتلقينه الشهادتين والاقرار بالائمة(عليهم السلام)، وشرحج اللبن(4)، والخروج من قبل رجليه، وإهالة الحاضرين التراب بظهور الاكف، وطم القبر، وتربيعه، وصب الماء عليه دورا، ووضع اليد عليه، والترحم، وتلقين الولى بعد الانصراف.
ويكره نزول ذي الرحم، واهالته التراب، وفرش القبر بالساج من غير حاجة وتجصيصه، وتجديده(5)، ودفن ميتين في قبر واحد، ونقله
___________________
(1) إي المشي خلفها.
(2) أي حمل الجنازة من جوانبها الاربعة، بأن يحمل مقدمها الايمن ثم مؤخرها الايمن ثم مؤخرها الايسر ثم مقدمها الايسر.
(3) أي أن يكون المتلقى للميت في القبر حافيا غير منتعل.
(4) أي ينضدها بالطين وشبهة بحيث لو أهالوا عليه التراب لم تصل إليه إذ لايكره الاهالة لكل أحد.
(5) الافي قبور الائمة عليهم السلام والعلماء والصلحاء، فإنه فيها من تعظيم عظماء دين الله، وهو من تعظيم شعائر الله، وقد قال الله تعالى: " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ".
(*)
[31]
إلى غير المشاهد.
والميت في البحر يثقل ويرمى فيه(1).
ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم، إلا الذمية الحامل من المسلم فيستدبر بها القبلة(2).
مسائل: الاولى: الشهيد لا يغسل ولا يكفن بل يصلى وهو في ثيابه.
الثانية: صدر الميت كالميت في أحكامه، وغيره إن كان فيه عظم غسل وكفن ودفن، وكذا السقط لاربعة أشهر، وإلا دفن بعد لفه في خرقة، وكذا السقط لدون أربعة.
الثالثة: يؤخذ الكفن من أصل التركة قبل الديون، وكفن المرأة على زوجها وإن كانت موسرة.
الرابعة: الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه(3).
الخامسة: من مس ميتا من الناس، بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل أومس قطعة منه فيها عظم قطعت من حى أو ميت وجب
___________________
(1) مع تعذر الوصول إلى البر.
(2) ليقع وجه الولد إلى القبلة، لما هو الغالب في وضع الجنين في بطن أمه أن يكون وجهه إلى ظهر أمه.
(3) أي حكم المحرم كحكم المحل في جميع ما مضى إلا أنه لا يطيب بالكافور.
(*)
[32]
عليه الغسل، ولو خلت القطعة من عظم أو كان الميت من غير الناس غسل يده خاصة.