الفصل
الثانى في أوقاتها:
إذا
زالت الشمس دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار أربع
ركعات، ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى
أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص
بالعصر، وإذا غربت الشمس وحده غيبوبة الحمرة
المشرقية دخل وقت المغرب إلى أن يمضى مقدار
أدائها، ثم يشترك الوقت بينها وبين العشاء
إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أربع فيختص
بالعشاء، وإذا طلع الفجر الثانى دخل وقت
الصبح إلى أن تطلع الشمس.
وأما
النوافل: فوقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى
أن يصير ظل كل شئ مثله، فإذا صارت كذلك ولم يصل
شيئا من(النافلة) اشتغل
[38]
بالفريضة،
ولو تلبس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة،
ووقت نافلة العصر بعد الظهر إلى أن يصير ظل كل
شئ مثليه، ولو خرج وقد تلبس بركعة زاحم بها
والا فلا، ووقت نافلة المغرب بعدها إلى أن
تذهب الحمرة المغربية، ولو ذهبت ولم يكملها
اشتغل بالعشاء، ووقت الوتيرة بعد العشاء
وتمتد بامتداد وقتها، ووقت نافلة الليل بعد
انتصافه، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، ولو
طلع وقد تلبس بأربع زاحم بها الصبح والا
قضاها، ووقت ركعتى الفجر عند الفراغ من صلاة
الليل، وتأخيرها إلى طلوعه(1) أفضل، واذا طلع
الفجر(2) زاحم بها ولو إلى طلوع الحمرة
المشرقية.
مسائل:
الاولى: تصلى الفرائض في كل وقت اداءا وقضاءا
ما لم تتضيق الحاضرة، والنوافل ما لم تدخل
الفريضة.
الثانية:
يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس،
وغروبها، وقيامها نصف النهار إلى أن يزول إلا
يوم الجمعة، وبعد الصبح والعصر عدا
___________________
(1) أي
طلوع الفجر، ويعني الفجر الاول الكاذب الذي
يظهر على الافق عموديا قائما.
(2) يعني
الفجر الثاني الصادق الذي يخرج معترضا على
الافق بعد الكاذب العمودي.
(*)
[39]
ذى
السبب(1).
الثالثة:
تقديم كل صلاة في أول وقتها افضل إلا في مواضع(2)
ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، ولا تقديمها
عليه.
___________________
(1) أي
الصلوات التي لها سبب خاص ليست مكروهة في
الاوقات المذكورة كصلاة الزيارة والحاجة،
والاستخارة، والاستسقاء والشكر، وتحية
المساجد وأول الشهر، ونحوها.
(2) منها:
من له عذر ويتوقع زواله، والصائم الذي
ينتظرونه للطعام، والصائم التائق نفسه إلى
الطعام، والمفيض من عرفات إلى المشعر.