الباب الثالث في بقية الصلوات
وفيه فصول: الفصل الاول - في الجمعة:
وهى ركعتان عوض الظهر، ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله.
وشروطها: السلطان العادل، أو من نصبه، والعدد - وهو خمسة نفر أحدهم الامام - والخطبتان -، وهما حمد الله تعالى والصلاة على النبى وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن - والجماعة، وأن لا يكون
[51]
هناك جمعة أخرى بينهما أقل من ثلاثة أميال(1).
وتجب مع الشروط على كل مكلف حر ذكر سليم من المرض والعمى والعرج، وأن لا يكون هما(2)، ولا مسافرا.
ولو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين لم يجب الحضور.ولو فاتت وجبت الظهر.
ويجب ايقاع الخطبتين بعد الزوال قبلها، وقيام الخطيب مع القدرة.
ويستحب فيهما الطهارة، وأن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلاة، مرتديا، معتمدا على شئ، والاصغاء إليه.
مسائل: الاولى: الاذان الثانى بدعة.
الثانية: يحرم البيع بعد النداء، وينعقد.
الثالثة: لو أمكن الاجتماع حال الغيبة استحبت الجمعة(3).
الرابعة: يستحب التنفل بعشرين ركعة، وحلق الرأس، وقص
___________________
(1) وهو فرسخ واحد يعادل خمس كيلو مترات ونصف تقريبا.
" فإن اتفقا بطلتا، وان سبقت احداهما - ولو بتكبيرة الاحرام - بطلت المتأخرة " شرائع الاسلام.
(2) الهم: الشيخ الكبير الذي يتعذر أو يصعب عليه الحضور.
(3) إذا لم يكن الامام موجودا ولا من نصبه للصلاة، وأمكن الاجتماع والخطبتان، قيل يستحب أن يصلي جمعة، وقيل لايجوز، والاول أظهر(شرائع).
(*)
[52]
الاظفار، وأخذ الشارب، والمشي بسكينة ووقار، وتنظيف البدن، والتطيب، والدعاء والجهر بالقراءة.