الباب الخامس في الخمس

وهو واجب في غنائم دار الحرب، والمعادن، والغوص، وأرباح التجارات والصناعات والزراعات، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، والحرام الممتزج من الحلال ولم يتميز. ويعتبر في المعادن والكنوز عشرون دينارا، وفي الغوص دينار، وفي أرباح التجارات والصناعات والزراعات الزيادة عن مؤنة السنة له ولعياله بقدر الاقتصاد فيجب في الزائد.

[75]

ووقت الوجوب: وقت حصول هذه الاشياء. ويقسم الخمس ستة أقسام: سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى فهذه الثلاثة للامام. وسهم للمساكين من الهاشميين، وسهم لايتامهم، وسهم بأبناء سبيلهم(1). ولا يحمل عن البلد مع وجود المستحق فيه، ويحوز اختصاص بعض الطوائف الثلاثة بنصيبهم. ويعتبر فيهم الايمان، وفي اليتيم الفقر. والانفال: كل أرض خربة باد أهلها، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكل أرض أسلمها أهلها من غير قتال، ورؤوس الجبال، وبطون الاودية، والموات التي لا أرباب لها، والاجام، وصوافي الملوك(2) وقطائعهم غير المغصوبة، وميراث من لا وارث له، والغنائم المأخوذة بغير اذن الامام. فهذه كلها للامام.


___________________
(1) وذلك مأخوذ من قوله تعالى " واعلموا أن غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربي واليتامي والمساكين وابن السبيل " فقوله " ما غنمتم " يعم الانواع التي ذكرها المؤلف، والثلاثة أقسام التي يأخذها الامام هي ما كان لله ولرسوله ولذي القربى، وفي حال غيبة الامام عليه السلام يلزم دفع تلك السهام الثلاثة إلى نائبه العام المجتهد العادل الامين. (2) صوافي الملوك: ما كان في أيديهم من غير غصب. (*)

[76]

وابيح لنا المساكن، والمتاجر، والمناكح(1).


___________________
(1) وفسرت المناكح: بالجواري التي تسبى، فإنه يجوز شراؤها وإن كان فيها الخمس فلا يجب اخراجه(مسالك الافهام في شرح شرائع الاسلام) بل يفتى الفقهاء بإباحة الانفال كلها للشيعة في زمن الغيبة - كما في هامش السيد اليزدي على التبصرة، واحتاط بعضهم بالاستيذان من الحاكم الشرعي الفقيه. (*)