الباب الثاني فيما يمسك عنه

وهو ضربان:: واجب، وندب. فالواحب: الاكل، والشرب، والجماع في القبل والدبر، والاستمناء، وايصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا، والبقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر، ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر. وهذه السبعة توجب القضاء والكفارة. ويجب القضاء: بالافطار بعد الفجر مع ظن بقاء الليل وترك المراعاة مع القدرة عليها، ولو أخبره غيره ببقاء الليل، وقبل الغروب للظلمة الموهمة ولو غلب على الظن دخول الليل فلا قضاء وتقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل الغسل حتى يطلع الفجر، وتعمد القئ، ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون ماء المضمضة للصلاة والحقنة بالمائعات. ويجب الامساك عن الكذب على الله تعالى وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام.

[79]

وفي الارتماس في الماء قولان(1)، وكذا الامساك عن كل محرم سوى ما ذكرناه، ويتأكد في الصوم. والمندوب:(ترك) السعوط، والكحل بما فيه صبر أو مسك، واخراج الدم، ودخول الحمام للضعفان، وشم النرجس والرياحين، والحقنة بالجامد وبل الثوب على الجسد، والقبلة والملاعبة والمباشرة بشهوة، وجلوس المرأة في الماء. ولا يفسد الصوم بمص الخاتم، ومضغ العلك، وذوق الطعام إذا لفظه، وزق الطائر، واستنقاع الرجل في الماء. مسائل: الاولى: الكفارة إلا تجب إلا في رمضان والنذر المعين، وقضاء رمضان بعد الزوال، والاعتكاف على وجه(2). وما لا يتعين صومه كالنذر المطلق وقضاء رمضان قبل الزوال، والنافلة، لا يجب بافساده شئ. الثانية: كفارة المتعين: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكينا. وكفارة قضاء رمضان بعد الزوال: اطعام عشرة مساكين، فإن


___________________
(1) ليس في شئ من الاخبار المعتبرة - عند الفقهاء - ما يدل على وجوب الكفارة في المذكورات، فأنكرها بعضهم فيها، وقال بها آخرون، واحتاط منهم جماعة. (2) الكفارة فيه للاعتكاف لا للصوم، ولذا تثبت بالجماع ليلا أيضا. (*)

[80]

عجز صام ثلاثة أيام. ولو تكرر الافطار في يومين تكررت الكفارة. ويعزر المفطر، ولو كان مستحلا قتل. الثالثة: المكره لزوجته يتحمل عنها الكفارة، والمطاوعة تكفر عن نفسها.