الباب الثالث في الاحرام
وإنما يصح من الميقات، وهي ستة: لاهل العراق: العقيق، وأفضله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره
[89]
ذات عرق.فلا يجوز عبورها إلا محرما.
ولاهل المدينة: مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة، وهي ميقات أهل الشام اختيارا.
ولليمن.يلملم.
وللطائف: قرب المنازل.
ولحج التمتع مكة.ومن كان منزله أقرب من الميقات فمنزله ميقاته.وفخ للصبيان(1).ومن حج على طريق أحرم من ميقات أهله.
ولا يجوز الاحرام قبل هذه المواقيت، ولو تجاوزها متعمدا رجع وأحرم منها، وإن لم يتمكن بطل حجه، وإن كان ناسيا أو جاهلا رجع مع المكنة، وأحرم من موضعه إن لم يتمكن.
ولو نسي الاحرام حتى كملت مناسكه صح حجه على رواية.
والواجب في الاحرام: النية، واستدامتها حكما، والتلبيات الاربع للمتمتع والمفرد، وهي والاشعار والتقليد للقارن، وصورتها " لبيك اللهم لبيك لبيك، ان الحمد والنعمة والملك لك، لا شريك لك لبيك "، ولبس الثوبين مما يصح فيه الصلاة.
والمندوب: توفير شعر الرأس للمتمتع من أول ذي القعدة، وتنظيف الجسد، وقص الاظفار والشارب، وأخذ العانة والابطين بالنورة،
___________________
(1) فخ: اسم بئر قريبة من مكة، وتأخيره اليه رخصة.لرعاية ضعفهم عن تحمل الحر والبرد.
(*)
[90]
والغسل أمامه، والاحرام عقيب الظهر، أو فريضة، أو ست ركعات، أو ركعتين(1)، ورفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء على طريق المدينة، والدعاء والتلفظ بالنوع(2) والاشتراط(3) وتكرار التلبية إلى أن يشاهد بيوت مكة للمتمتع، وإلى عند الزوال يوم عرفة للمفرد والقارن، وإذا دخل الحرم للمعتمر، والاحرام في قطن محض.
وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا في تحريم المخيط، ولا يمنعها الحيض منه.
___________________
(1) " يقرأ في الاولى الحمد والجحد، وفي الثانية الحمد والتوحيد " شرائع الاسلام.
(2) أي نوع الحج من التمتع أو القران أو الافراد.
(3) فيذكر كونه نائبا أو يحج عن نفسه.