الباب الخامس في كفارات الاحرام وفيه فصلان: الاول في كفارات الصيد

وهو الحيوان المحلل الممتنع في البر، ويجوز صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه، والدجاج الحبشي. ففي النعامة(بدنة)، ومع العجز يفض ثمن البدنة على البر ويطعم لكل مسكين مدان، وما زاد عن ستين له، ولا يجب عليه ما نقص عنه.

[92]

ولو عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. وفي بقرة الوحش وحماره(بقرة)، فإن لم يجد فض ثمنها على البر وأطعم ثلاثين مسكينا لكل واحد مدان، ولا يجب عليه التتميم، والفاضل له، وان عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام تسعة أيام. وفي الضبي والثعلب والارنب(شاة)، فإن عجز فض ثمنها على البر وأطعم عشرة لكل مسكين مدان، والفاضل له، ولا يجب عليه التتميم، فإن عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام. وفي كسر بيض النعام إذا تحرك الفرخ، لكل بيضة(بكرة) من الابل، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الابل في اناث بعددها فالناتج هدي لبيت الله، فإن عجز فعن كل بيضة شاة(1)، فإن عجز صام ثلاثة أيام. وفي بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ، لكل بيضة(من صغار الغنم)، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في اناث بعددها والناتج هدي للبيت، ولو عجز كان كبيض النعام. وفي الحمامة(شاة)، وفي فرخها(حمل)، وفي بيضها(درهم). وعلى المحل في الحرم عن الحمامة درهم، وعن الفرخ نصف، وعن البيضة ربع، ويجتمعان على المحرم في الحرم(2).


___________________
(1) في سائر النسخ هنا إضافة: فإن عجز أطعم عشرة هساكين. (2) جاء في شرائع الاسلام " من أغلق على حمام من حمام الحرم وله فراخ وبيض ضمن بالاغلاق، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة والفرخ يحمل والبيضة بدرهم إن كان محرما، وإن كان محلا ففي الحمامة درهم وفي الفرخ نصف وفي البيضة ربع.وقيل يستقر الضمان بنفس الاغلاق.". والحرم: بريد في بريد. والبريد: اثنا عشر ميلا، وكل ثلاثة أميال فرسخ فكل بريد أربعة فراسخ. فالحرم: أربعة فراسخ في أربعة فراسخ، والفرسخ: خمس كيلو مترات ونصف تقريبا. فالحرم: اثنان وعشرون كيلو مترا في اثنين وعشرين كيلو مترا تقريبا. (*)

[93]

وفي الضب والقنفذ واليربوع(جدي)، وفي القطاة والدراج وشبهه(جمل فاطم)، وفي العصفور والقنبرة والصعوة(مد)، وفي الجرادة والقملة يلقيها عن جسده(كف من طعام)، وفي الجراد الكثيرة(شاة) ولو لم يتمكن من التحرز لم يكن عليه شئ. ولو أكل ما قتله كان عليه فداء‌ان، ولو أكل ما ذبحه غيره ففداء واحد، ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء، وكل من معه صيد يزول ملكه عنه بالاحرام.ويجب عليه إرساله.فإن أمسكه ضمنه. مسائل: الاولى: المحرم في الحل يجب عليه الفداء.والمحل في الحرم القيمة.ويجتمعان على المحرم في الحرم ما لم يبلغ بدنة فلا يتضاعف. الثانية: القاتل يضمن الصيد بالقتل عمدا وسهوا وجهلا.ولو تكرر خطا تكررت الكفارة.وكذا العمد. الثالثة: لو اضطر إلى أكل الصيد والميتة أكل الصيد وفداه مع المكنة.وإلا أكل الميتة.

[94]

الرابعة: فداء الصيد المملوك لصاحبه، وغير المملوك يتصدق به، وحمام الحرم يشتري بقيمته علف لحمامه. الخامسة: ما يلزمه في احرام الحج ينحره أو يذبحه بمنى، وإن كان معتمرا فبمكة في الموضع المعروف بالحزورة. السادسة: حد الحرم بريد في بريد، من أصاب فيه صيدا ضمنه.