الباب السادس في الطواف

وهو واجب مرة في العمرة المتمتع بها، ومرتين في حجه، وفي كل واحد من عمرة الباقيين مرتين، وكذا في حجهما. ويشترط فيه الطهارة، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، والختان في الرجل. ويجب فيه النية، والطواف سبعة اشواط، والابتداء بالحجر والختم به، وجعل البيت على يساره، وادخال الحجر فيه، ويكون بين المقام والبيت، وصلاة ركعتيه في مقام ابراهيم عليه السلام(1).


___________________
(1) خلف صخرة المقام، ومع الزحام وضيق المقام ففي الاقرب فالاقرب من خلفه. (*)

[97]

ويستحب فيه الدعاء عند الدخول إلى مكة والمسجد، ومضغ الاذخر(1) ودخول مكة من أعلاها حافيا بسكينة ووقار، والغسل من بئر ميمون أو فخ(2)، واستلام الحجر في كل شوط، وتقبيله أو الايماء إليه، والدعاء عند الاستلام وفي الطواف، والتزام المستجار ووضع الخد عليه والبطن، والدعاء، واستلام الركن اليماني وباقي الاركان، والطواف ثلاثمائة وستين طوافا، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا. والطواف ركن من تركه عمدا بطل حجه، وناسيا يأتي به، ومع التعذر يستنيب. ولو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت، وفي الاثناء يعيد إن كان فيما دون السبعة، وإلا قطع. ولو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد. ولو قرن في طواف الفريضة بطل، ويكره في النافلة. ولو زاد سهوا أكمل اسبوعين(3)، وصلى ركعتي الواجب قبل السعي والمندوب بعده. ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتم، ولو رجع إلى أهله استناب، ولو كان أقل استأنف، وكذا من قطع الطواف لحاجة أو صلاة نافلة.


___________________
(1) نبات طيب. (2) بئر قرب مكة. (3) الاسبوع من الطواف - بضم الهمزة -: سبع طوافات، والجمع: أسبوعات وأسابيع - مصباح اللغة. (*)

[98]

ولا يجوز تقديم طواف حج التمتع وسعيه على الوقوف إلا لخائفة الحيض(1) ولو حاضت قبله انتظرت الوقوف، فإن لم تطهر بطل متعتها وصارت حجتها مفردة، وتقضي العمرة بعد ذلك. ولو حاضت خلاله فإن تجاوزت النصف تركت بقية الطواف وفعلت بقية المناسك، ثم قضت الفائت بعد طهرها، وإلا فحكمها حكم من لم تطف. والمستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت كالطاهرة.


___________________
(1) والمريض والشيخ والعاجز عن العود والعليل وغيرهم من ذوي الاعذار - كما في هامش السيد اليزدي. (*)