الفصل الرابع في الخيار:

وأقسامه سبعة: الاول: خيار المجلس، فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار مالم يتفرقا، أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده، ولا يثبت في غير البيع. الثاني: خيار الحيوان، وكل من اشترى حيوانا ثبت له الخيار خاصة ثلاثة أيام من حين العقد، ان شاء الفسخ فيها فسخ، ما لم يشترطا سقوطه أو يتصرف المشتري فيه، فان تلف في هذه المدة قبل القبض أو بعده فمن البائع مالم يحدث المشتري فيه حدثا، والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق. الثالث: خيار الشرط، وهو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه، ولا يتقدر بمدة معينة، بل لهما أن يشترطا مهما شاء‌ا بشرط أن تكون المدة مضبوطة، ويجوز اشتراطه لاحدهما أو لهما أو لثالث واشتراط مدة يرد

[123]

فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع، فان خرجت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع، والتلف من المشتري في المدة والنماء له. الرابع: خيار الغبن. وهو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه، ولا يعرف القيمة مما لا يتغابن الناس فيه فيختار المغبون الفسخ. الخامس: من باع شيئا ولم يقبض الثمن ولا سلم السلعة ولم يشترط التأخير، لزم البيع ثلاثة أيام، فان جاء المشتري فهو أحق بالسلعة، وان مضت كان للبائع الفسخ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع على كل حال(1) وما لابقاء له يثبت الخيار فيه يوما. السادس: خيار الرؤية، فمن اشترى موصوفا غير مشاهد كان للمشتري خيار الفسخ اذا وجده دون الوصف، ولو لم يشاهده البائع وباعه بالوصف فظهر أجود كان الخيار للبائع. السابع: خيار العيب، وسيأتي.والخيار موروث. والمبيع اذا تلف قبل القبض كان من مال البائع، وان تغيب تخير المشتري بين الرد والامساك بالارش.


___________________
(1) ولو تلف الثمن كان من المشتري، بقاعدة: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه، والقاعدة تجري فيهما.