الفصل التاسع - في الربا:

وهو معلوم التحريم بالظرورة من الشرع، وهو بيع أحد المثلين بآخر مع زيادة عينية كبيع قفيزين، أو حكمية كبيع قفيز بقفيز نسيئة.

[127]

وشرطه أمران: الاتحاد في الجنس، والكيل أو الوزن. ويجوز بيع المثلين متساويا نقدا، ولا يجوز نسيئة، وكل ربوي يجوز بيعه بمخالفه نقدا متفاظلا ونسيئة على كراهية، وكذا غير الربوي، إلا أن يكون أحد العوضين من الاثمان. والشعير والحنطة جنس واحد هنا، وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج، وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد، والجيد والردئ.واللحوم تختلف الحيوان، وكذا الادهان. ولو كان الشئ جزافا في بلدة وموزونا في اخرى فلكل بلد حكم نفسه، ولا يباع الرطب بالتمروان تساويا، ويكره اللحم بالحيوان.ولو باع درهما ومد تمر بدرهمين أو مدين صح.ومن ارتكب الربا بجهالة فلا اثم عليه، ويعيد ما أخذ منه على مالكه ان وجده أو ورثته، ولو جهل تصدق به عنه. ولا ربا بين الوالد وولده، ولا بين السيد وعبده، ولا بين الرجل وزوجته، ولا بين المسلم والحربى، ويثبت بينه وبين الذمي. وأما الصرف: فشرطه التقابض في المجلس، فان تساوى الجنس وجب تساوي المقدار، والا فلا. ولو قبض البعض صح فيه خاصة، ولو فارقا المجلس مصطحبين ثم تقابضا صح. ومعدن الذهب يباع بالفضة وبالعكس، والدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف جاز انفاقها، والا فلا، إلا أن يبين حالها.والمصاغ من الجوهرين إن إمكن تخليصه لم يبع بأحدهما قبله، والا

[128]

بيع بالناقص، ومع التساوي يباع بهما، وتراب الصاغة يتصدق به. ويجوز أن يقرضه وشترط الاقباض بأرض اخرى، وأن يشتري درهما بدرهم ويشترط صياغة خاتم على أشكال. ولا ينسحب على غيره.