الفصل الحادي عشر: في بيع الحيوان:

كل حيوان مملوك يصح بيعه ويستقر ملك المشتري عليه، إلا الآبق منفردا، وام الولد مع وجود ولدها وايفاء ثمنها أو القدرة عليه ألا أن يكون العبد أبا للمشتري وإن علا، أو ابنا وإن نزل، أو واحدة من المحرمات عليه نسبا ورضاعا، وكذا المرأة في العمودين، فيعتق عليه لو ملكه، أو يكون المشتري كافرا والعبد مسلما، أو يكون موقوفا. ولو ملك أحد الزوجين صاحبه استقر الملك وبطل النكاح. ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان المشاعة، ولو شرط أحد الشريكين الرأس والجلد بما له، كان له بنسبة ماله لا ما شرط، ولو أمره بشراء حيوان أو غيره بشركته صح ولزمه نصف الثمن، ولو شرط رأس المال لم يلزمه. وعلى البائع استبراء الامة قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض، وإلا فخمسة وإربعين يوما، ولو لم يستبرئ وجب على المشتري، ويسقط في اليائسة والصغيرة والمستبراة وأمة المرأة، ولا يطأ الحامل قبلا الا بعد مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، فان فعل عزل، ولو لم يعزل كره له بيع ولدها. ويستحب تغيير اسمه، واطعامه شيئا من الاحلاوة، والصدقة عنه

[130]

بأربعة دراهم، ولا يريه ثمنه في الميزان ويكره التفرقة بين الام والولد قبل سبع سنين. ولو ظهر استحقاق الامة بعد حملها انتزعها المالك، وعلى المشتري قيمتها ان كانت بكرا والا فنصفه وقيمة الولد يوم سقوطه حيا، ويرجع بذلك كله على البائع(1) ان لم يكن علم بالغصب وقت البيع. ويجوز شراء ما يسبيه الظالمون، وكذا بنت(الكافر) واخته وغيرهما من أقاربه. ومن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واسترجع الثمن، وإن مات ولا عقب له دفعها إلى الحاكم. ولو دفع إلى مملوك غيره(ال‍) مأذون مالا ليعتق نسمة ويحج عنه فاشترى اباه، ثم ادعى كل من الثلاثة شراء‌ة من ماله، فالقول قول سيد المملوك مع عدم البينة. ولو وطأ الشريك جارية الشركة، حد بنصيب غيره، فإن حملت قومت عليه وانعقد الولد حرا، وعليه قيمة حصص الشركاء منه عند سقوطه، ولو اشترى كل من الاذونين صاحبه ولا سبق، بطل العقدان.


___________________
(1) في سائر النسخ اضافة: من أهل الحرب. (*)