كتاب الاجارة والوديعة وتوابعهما وفيه فصول: الفصل الاول - في الاجارة:

وشروطها ستة: العقد، وهو الايجاب والقبول الدالان بالوضع على تميك المنفعة مدة من الزمان بعوض معلوم. وأن يكون ممن هو جائز التصرف.والعلم بالاجرة كيلا أو وزنا، ويكفي فيهما وفي غيرهما المشاهدة. وأن تكون المنفعة معلومة بالزمان أو العمل، ومملوكة أو في حكمها.وضبط المدة بما لا يزيد وينقص.وهي لازمة لا تبطل إلا بالتراضي، لا بالبيع ولا بالموت.والستأجر أمين يضمن مع التعدي.واطلاق العقد يقتضي تعجيل الاجرة، ولو شرط دفعها نجوما معينة أو بعد المدة صح.وللمستأجر أن يؤجر بأكثر أو أقل إن لم يشترط عليه المباشرة،

[134]

ولو منعه المؤجر من العين أو هلكت قبل القبض بطلت، ولو منعه ظالم بعد القبض صحت ورجع المستأجر على الظالم. ولو انهدم المسكن من غير تفريط فسخ المتأجر ورجع بنسبة المتخلف من الاجرة، أو ألزم المالك بالعمارة. والقول قول منكر الاجارة مع عدم بينة المدعي، وقول المستأجر في قدر الاجرة والتفريط وقيمة العين، وقول المالك في رد العين وقدر المستأجر.وكل موضع يبطل فيه الاجارة يثبت فيه اجره المثل.ويصح اجرة المشاع. ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا، كالقصار(1) يخرق الثوب.


___________________
(1) غسال الثياب في القديم. (*)