الفصل الثاني - في المزارعة والمساقاة

وهما عقدان لازمان لا يبطلان إلا بالتفاسخ. (أما المزارعة) فشروطها خمسة: العقد، وأن يكون النماء مشاعا، والاجل المعلوم، وتعيين الحصه بالجزء المشاع، وكون الارض مما ينتفع بها.وله أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشركة مالم يشترط المباشرة.ويزرع ما شاء مع عدم التخصيص في العقد.والخراج على المالك مالم

[135]

يشترط عليه. والخرص(1) جائز من الطرفين، فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة، وإذا بطلت المزارعة أو لم يزرع العامل يثبت اجرة المثل(2). ويكره اجارة الارض بالحنطة والشعير، وأن يشترط مع الحصة ذهبا أو فضة. ولو غرقت الارض قبل القبض بطلت، ولو غرق بعضها تخير العامل في الفسخ والمضاء، وكذا لو استأجرها. (وأما المساقاة) فشروطها ستة: العقد من أهله، والمدة المعلومة، وامكان حصول الثمرة فيها، وتعيين الحصة، وشياعها، وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه. وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل، واطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة، وعلى المالك بناء الجدران وعمل الناضح والخراج. ومع بطلانها يثبت للعامل اجرة المثل، والنماء لربه.


___________________
(1) بأن يخمن أحدهما حصته على الآخر ثم يقبلها اياه من الزرع، ويفوض الزرع كله إليه، على أن يدفع له ذلك المقدار، وهي مستثناة من حكم(المحاقلة) إن كانت منها. (2) الحاصل: أنه إذا بطلت المزارعة فالزرع لصاحب البذر سواء كان هو العامل أو المالك، فإن كان المالك فعليه اجرة عمل العامل، وإن كان هو العامل فعليه اجرة الارض للمالك، وأن كان البذر منها فالحكم عليهما كما عرفت. (*)

[136]

ولو شرط على العمل مع الحصة ذهبا أو فضة كره، ووجب الوفاء مع سلامة الثمرة.