الفصل السابع - في الوديعة:
وهي عقد جائز من الطرفين، ويجب حفظها بمجرى العادة، ولو عين المالك حرزا تعين، فلو خلف ضمن إلا مع الخوف(1).
ويجب على الودعي علف لدابة وسقيها، ويرجع به(على المالك)، ويضمن المستودع مع التفريط لا بدونه، ولا يزول إلا بالرد إلى المالك او الابراء.
ويحلف للظالم ويوري، ولو أقر له لم يضمن(2).
ويجب ردها عقلا على المودع أو إلى ورثته بعد موته، إلا أن يكون غاصبا فيردها على مالكها، ومع الجهل لقطة يتصدق بها ان شاء(3)، إلا أن يمتزج بمال الظالم فيردها عليه(4).
والقول قول الودعي في التلف وعدم التفريط والرد والقيمة مع يمينه،
___________________
(1) " ولو عين له موضع الاحتفاظ اقتصر عليه، فلو نقلها ضمن، إلا إلى الاحرز، أو مثله على قوله.
ولا يجوز نقلها إلى ما دونه - ولو كان حرزا - إلا مع الخوف "(شرائع الاسلام).
(2) إذا لم يمكن دفعه بالتورية والحلف وغيرهما بوجه من الوجوه، والاضمن.
(3) ان يئس من وجود صاحبها وإلا فعليه تعريفها إلى الحول أو إلى اليأس.
(4) وقال بعضهم بلزوم مراجعة المرجع الشرعي فيخرجها من مال الظالم ولاية على مجهول المالك.
(*)
[141]
وقول المالك(1) أنه دين لا وديعة مع التلف.
___________________
(1) يتجه تقديم قول المالك هنا بقاعدة اليد، وفي شمولها لمثل المقام تأمل، والقول بكون القول الودعي هنا أيضا غير بعيد، وذلك لموافقته لاصالة عدم انتقال المال من ملك مالكه السابق بالدين، فإن الدين تمليك، والاصل عدمه، وكيفما كان فحسم مادة النزاع بالمصالحة في المقام اصلح قطعا.