الفصل التاسع في اللقطة:
يشترط في ملتقط الصبى: التكليف، والاسلام، واذن المولى في المملوك(1) فإن كان في دار الاسلام فهو حر، والا فرق.ووارث الاول الامام مع عدم الوارث وهو عاقلته.
ولو بلغ رشيدا فأقر بالرقية قبل، وينفق عليه السلطان، فإن تعذر فبعض المؤمنين، فإن تعذر أنفق الملتقط ويرجع مع نيته لا بدونها، ولو كان له أب أو جد ملتقط قبله اجبر على أخذه.
ولو كان مملوكا رده على مولاه، فإن أبق أو تلف من غير تفريط فلا ضمان.
وأخذ اللقيط واجب على الكفاية، وهو مالك لمايده عليه.
ويكره أخذ الضوال إلا مع التلف، فلا يؤخذ البعير في كلاء وماء، ويؤخذ في غيره إذا ترك من جهد، ويملكه الاخذ، وتؤخذ الشاة في الفلاة مضمونة(2) وينفق مع تعذر السلطان ويرجع بها، ولو انتفع تقاص،
___________________
(1) وأن لا يكون فاسقا، لانه أمانة، والفاسق لا أمانة له.
(2) تخصيص أخذها مضمونه بما إذا كانت في الفلاة لعدم تمكنها من حفظ نفسها من السباع، فإذا كانت في العمران وكانت في معرض التلف الضياع جاز أخذها مضمونة أيضا، وقد وردت رواية عن الامام الصادق عليه السلام قال: " جاء رجل من أهل المدينة يسألني عن رجل أصاب شاة، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها، فإن جاء وإلا باعها وتصدق بثمنها " وهيكما ترى عامة وان خصها بعضهم بالعمران، ولا معارض لها، وقد عمل بها جل الاصحاب من دون تخصيص بالعمران، فلا بأس بالعمل بها - كاشف العطاء بتصرف.
[143]
وإذا حال الحول على الضالة ونوى الاحتفاظ فلا ضمان، ولو نوى التملك ضمن.
ويكره أخذ اللقطة، فإن أخذها وكانت دون الدرهم ملكها، وان كانت درهما فما زاد عرفها حولا، فإن كانت في الحرم تصدق بها بعده ولا ضمان اذا استبقاها أمانة، وان كانت في غيره فان نوى التملك جاز(1) ويضمن، وكذا ان تصدق بها، ولو نوى الحفظ فلا ضمان، ولو كانت مما لا يبقى انتفع بها بعد التقويم وضمن القيمة، أو يدفعها إلى الحاكم فلا ضمان.
ويكره أخذ ما يقل قيمته ويكثر نفعه وما يوجد في فلاة أو خربة فلو اجده(2) ولو كان في مملوكة عرف المالك، فان عرفه فهو له والا فللواجد، وكذا ما يوجد في جوف الدابة.
ويتولى الولي التعريف لو التقط الطفل أو المجنون، ويكفى تعريف العبد في تملك المولى، وله ان يعرف بنفسه وان يستنيب.
___________________
(1) بعد التعريف حولا.
(2) هذا إذا شهدت القرائن أنه ليس من أهل عصره أو ما قاربه، وإلا جرى عليه حكم اللقطة.
(*)
[144]
ولا يشترط فيه التوالي، ولا يكفي الوصف(1) بل لا بد من البينة(2)، والملتقط امين(3).
___________________
(1) إلا مع الاطمئنان والوثوق ولو من الاوصاف الخاصة التي لا يطلع عليها إلا المالك غالبا.
(2) لحصول العلم، ولو العادي، ولو بخبر العدل الواحد.
نعم لا عبرة بخبر العدل الواحد لو لم يوجب العلم، كما لا عبرة بالوصف لو لم يجب العلم، فلو دفع بدون البينة أو العلم ضمن.
(3) إن كان عادلا.