الفصل الحادي عشر في احياء الموات:

لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير اذنه ولو فيما فيه صلاحه، كالطريق والنهر والمراح. وحد الطريق المبتكر في المباحة مع المشاحة سبعة أذرع، وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا، والناضح ستون، والعين في الرخوة ألف، وفي

[146]

الصلبة خمسمائة. ويحبس النهر للاعلى إلى الكعب في النخل، وللزرع إلى الشراك، ثم كذلك لمن هو دونه، وللمالك أن يحمي المرعى في ملكه، وللامام مطلقا.وليس لصاحب النهر تحويله إلا باذن صاحب الرحى المنصوبة عليه.ويكره بيع الماء في القنوات والانهار. ويجوز اخراج الرواشن والاجنحة في الطرق النافذة ما لم تضر المارة، ومع الاذن في المرفوعة، وكذا فتح الابواب. ويشترك المتقدم والمتأخر في المرفوعة إلى الباب الاول وصدر الدرب، ويختص المتأخر بما بين البابين، ولكل منهما تقديم بابه لا تأخيرها. ولو أخرج الرواشن في النافذ فليس لمقابله منعه وان استوعب عرض الدرب، ولو سقط فبادر مقابله لم يكن للاول منعه. ويستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة، ولو أذن جاز الرجوع قبل الوضع، وأما بعده فبالارش. ولو تداعيا جدارا مطلقا فهو للحالف مع نكول الاخر، ولو حلفا أو نكلا فلهما، ولو اتصل ببناء أحدهما أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. ولا يتصرف الشريك في الحائط والدولاب والبئر والنهر بغير اذن شريكه، ولا يجبر الشريك على العمارة. والقول قول صاحب السفل في جدران البيت، وقول صاحب العلو

[147]

في السقف وجدران الغرفة والدرجة، وأما الخزانة تحتها فلهما، وطريق العلو في الصحن بينهما، والباقي للاسفل. وللجار عطف أغصان الشجرة، فإن تعذر قطعها عن ملكه.وراكب الدابة أولى من قابض لجامها. وصاحب الاسفل أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم البينة.