كتاب الديون
وفيه فصول: الفصل الاول يكره الدين مع القدرة(1)
ولو استدان وجب نية القضاء، وثواب القرض ضعف ثواب الصدقة.
ويحرم له اشتراط زيادة القدر أو الصفة، ويجوز قبولها من غير شرط، ولو شرط موضع التسليم لزم.
وكل ما ينضبط وصفه وقدره صح قرضه، وذو المثل يثبت في الذمة مثله وغيره قيمته وقت التسليم.
ولايجب اعادة العين بدون اختيار المقترض، ولا يتأجل الحال، ويصح تعجيل المؤجل باسقاط بعضه.
___________________
(1) ويحرم مع عدم القدرة على الاداء، أو عدم نية الاداء، أو نية عدم الاداء ولا يبعد حرمة المال أيضا.
(*)
[149]
ولو غاب المدين وانقطع خبره وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا سلم إلى ورثته، ومع فقدهم يتصدق به عنه، والاولى أنه للامام.
ولو اقتسم الشريكان الدين لم يصح، ويصح بيع الدين بالحاضر وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا، ولا يصح بدين مثله(1).
وللمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات(2) ولو اسلم الذمي بعد البيع استحق المطالبة.
وليس للعبد الاستدانة بدون اذن المولى، فان فعل تبع به ان عتق وإلا سقط، ولو أذن له لزمه دون المملوك وان عتق.
وغريم المملوك كغرماء المولى.
ولو أذن له في التجارة فاستدان لها لزم المولى، وإن كان لغيرها تبع به بعد العتق.
___________________
(1) سواء كانا سابقين مؤجلين فعلا أو حالي الاجل أو مخلفين، كما لايجوز البيع بالدين من الطرفين او من احدهما مع كون الآخر دينا سابقا ولو حالا.
(2) إذا كان بيعه لها للكفار بتستر عملا بشرائط الذمة، وإلا فلا يخلو من اشكال.
(*)