معاني الاخبار ج1

عليه السلام فوجدت في الكتاب أن قيمة كل امرء وقدره معرفته، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا.

3 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال :

حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر، عن عمه عبدالله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنامن جميعها المخرج.


(باب) * (معنى الاسم) *

1 - أبي - رحمه الله - قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبدالله، عن محمد ابن عبدالله، وموسى بن عمر، والحسن بن علي بن أبي عثمان، عن ابن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاسم ما هو؟ فقال عليه السلام: [ فهو ] صفة لموصوف.

2 - حدثنا أبي - رضي الله عنه - بهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه(1) قبل أن يخلق الخلق؟ قال عليه السلام: نعم.

قلت: يراها ويسمعها؟ قال: ما كان محتاجا إلى ذلك لانه لم يكن يسألها ولا يطلب منها، هو نفسه ونفسه هو، قدرته نافذة، فليس يحتاج أن يسمى نفسه، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها، لانه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختار لنفسه " العلي العظيم " لانه أعلى الاشياء كلها فمعناه " الله " واسمه " العلي العظيم " وهوأول أسمائه لانه علي علا كل شئ.


(1) " عارفا بنفسه الخ " عرفانه بنفسه هو ظهور ذاته بذاته لذاته في مقام ذاته الذى هو عين ذاته دون العلم الحصولى الذى هو الصورة الحاصلة عن الشئ عند النفس حتى يكون الصورة الزائدة على الذات معلومة اولا وبالذات وذاته معلومة ثانيا وبالعرض. وقد ثبت في محله استحالة تعلق العلم الحصولى بذاته سبحانه لاستلزمه كونه تعالى ذاماهية. وحيث إن ذاك العرفان عين العارف فلا يحتاج إلى كالبصر والسمع حسيين فرضاأو غيرهما (م). (*)

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   الحديث وعلومه