الفهرس

حرف القاف

 

باب القاف مع الهمزة

قاريجار : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ القاريجار إنّما يُعطى أجرَه عند فراغه»:88/115. كذا في أكثر نسخ الكافي... وهو معرّب كاريگر؛ أي الأجير، وهو الصواب... وفي بعض النسخ: «الفاريجان» قيل: وهو الحصاد الذي يُحصَد بالفِرْجَون كَبِرْذَون؛ أي المِحَسّة؛ وهي آلة حديديّة مستعملة في الحصاد، انتهى. وأقول: المِحَسّة والفِرْجَون ما يُنفَض به التراب عن الدابّة، ولم أرَهُ في كتب اللغة بما ذكره من المعنى، وبناء الفاريجان غير مذكور في اللغة أصلاً، والأوّل أظهر كما عرفت (المجلسي: 88/115). وذكرناه هنا لمكان لفظه، وألفه الاُولى ليست همزة.

باب القاف مع الباء

قبب : عن رسول اللَّه(ص): «العيش في ثلاثة:... وفَرَس قَبّاء»: 74/46. الفَرَس القَبّاء: الضامرة البطن. يقال: فرس أقَبّ وقَبّاء؛ لأنّ الفرس يُذكّر ويُؤنّث، ويقال للأُنثى: قَبّاء لاغير (مجمع‏البحرين).
* وفي أبي عبد اللَّه(ع): «فرأى عليه قميصاً فيه قَبّ»: 47/45. القَبّ: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع (المجلسي: 47/45).
* وعن عقيل في أبي موسى الأشعري: «لم يكن بالمدينة امرأة أطيب ريحاً من قِبّ أُمّه»: 42/112. القِبُّ -بالكسر-: العظم الناتئ بين الألْيَتَيْن (المجلسي: 42/112).
* وفي دعاء السِّمات: «وبمجدك الذي ظهر لموسى ابن‏عمران على قُبَّة الرُّمّان»: 87/98. قال بعضهم: قُبّة الرمّان في هذا الدعاء بالراء المهملة. وقُبَّة الزَّمان -بالزاي المعجمة- قد تكرَّر ذكرها في التوراة، وهي القُبَّة التي بناها موسى وهارون في التَّيْه بأمره تعالى فكان معبداً لهم... قال الكفعميّ: وأمّا قُبّة الزمان فهو بيت المقدس، وقال المطرزيّ: القُبّة كلّ بناء مدوَّر والجمع قِباب (المجلسي: 87/119).
قبح : في الحديث: «لا تُقَبِّحوا الوجوه»: 61/212. أي لا تَقولوا: قَبَّح اللَّهُ وجه فُلان. وقيل: لا تَنْسبوه إلى القُبْح: ضِدّ الحُسن؛ لأنّ اللَّه صَوَّره، وقد أحْسَن كلّ شي‏ء خَلْقه (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في الإبل: «اشْترِ السود القِباح منها؛ فإنّها أطول شي‏ء أعماراً»: 61/135. لعلّ المراد بها كريهة المنظر (مجمع‏البحرين).
* وعن أمير المؤمنين(ع) للبرج بن مسهر: «اسكت قَبَّحك اللَّه يا أثرم!»: 33/365. بالتخفيف والتشديد، أي نحّاك عن الخير. وقيل: كسَرك، يقال: قبّحتُ الجوزة: أي كسرتها (المجلسي: 33/365).
قبر : في مناهي النبيّ(ص): «نَهَى أن يُصلّي الرجل في المَقابِر»: 80/313. جمع المَقْبُرة؛ وهي موضع دَفْن المَوْتَى، وتُضَمّ باؤُها وتُفْتَح. وإنّما نَهَى عنها لاخْتِلاط تُرابها بصَديد المَوتى ونجاساتهم، فإن صَلّى في مكان طاهر منها صحَّت صلاتُه (النهاية).
* وعنه(ص): «لا تتَّخذُوا... بُيوتكم قُبوراً»: 79/55. في النهاية: أي لا تجعلوها لكم كالقُبور فلا تُصَلُّوا فيها؛ لأنّ العبد إذا مات وصار في قَبْره لم يُصَلّ. وفي شرح المشكاة: هذا محتمل لمعانٍ: أحدها أنّ القبور مساكن الأموات الذين سقط عنهم التكليف، فلا يُصلّى فيها، وليس كذلك البيوت فصلّوا فيها. وثانيها: أنّكم نُهيتم عن الصلاة في المقابر لا عنها في البيوت، فصلّوا فيها ولا تُشبّهوها بها. والثالث: أنّ مثل الذاكر كالحيّ وغير الذاكر كالميّت؛ فمن لم يصلّ في البيت جعل نفسَه كالميّت، وبيتَه كالقبر. والرابع: قول الخطّابي : لا تجعلوا بيوتكم أوطاناً للنوم، فلا تُصلّوا فيها؛ فإنّ النوم أخو الموت. وقد حمل بعضهم على النهي عن الدفن في البيوت، وذلك ذهاب عمّا يقتضيه نسق الكلام (المجلسي: 79/56).
قبس : عن النبيّ(ص): «من اقْتَبَس عِلْماً من النُّجوم اقْتَبَس شُعْبةً من السِّحر»: 55/277. قبَسْتُ العلْمَ واقْتَبَسْتُه: إذا تَعَلَّمْتَه. والقَبَس: الشُّعْلةُ من النار، واقْتِباسُها: الأخذُ منها (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لو اقْتَبَسْتم العلم من معدنه»: 28/240.
* وعنه(ع): «حتّى أوْرَى قَبَساً لِقابِس»: 16/381. أي أظْهَر نوراً من الحقّ لطالِبه. والقابِس: طالبُ النار؛ وهو فاعلٌ من قَبَس (النهاية).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع) : «يقتحمون في أغمار الشبهات... بغير قَبَس نور»: 27/193.
قبض : في أسمائه تعالى: «القابِض». القابِض اسم مشتقٌّ من القَبْض، وللقَبْض معانٍ: منها المُلك؛ يقال: فلان في قَبْضي، وهذه الضيعة في قَبْضي، ومنه قوله عزَّوجلَّ: (والأرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَومَ القِيامَة)، وهذا كقول اللَّه عزّوجلّ: (ولَهُ المُلْكُ يَومَ يُنفَخُ في الصُّور) وقوله: (الأمْرُ يَومَئِذٍ للَّهِ) وقوله: (مالِكِ يَومِ الدِّين)، ومنه إفناء الشي‏ء، ومن ذلك قولهم للميّت: قَبَضه اللَّه إليه، ومنه قوله عزَّوجلَّ: (ثُمَّ جَعَلنا الشَّمسَ عَلَيهِ دَليلاً * ثُمَّ قَبَضْناهُ إلَينا قَبْضاً يَسيراً)، فالشمس لا يُقبَض بالبَراجِم‏(1)، واللَّه تبارك وتعالى قابضها ومُطلِقها، ومن هذه قوله عزَّوجلَّ: (واللَّهُ يَقبِضُ ويَبصُطُ وإلَيهِ تُرجَعون) فهو باسطٌ على عباده فضله، وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه، والقَبْض: قَبْض البراجم أيضاً، وهو عن اللَّه تعالى ذكره منفيٌّ، ولو كان القَبْض والبسط الذي ذكره اللَّه عزَّوجلَّ من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضاً وباسطاً لاستحالة ذلك، واللَّه تعالى ذكره في كلّ ساعة يَقْبِض الأنفس، ويبسط الرزق، ويفعل ما يريد: 4/201.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في اللحم: «فاطرحه على النار؛ فكلُّ ما انْقَبَضَ فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت»: 62/142. انْقَبَضَ: أي اجتمع وانضمّ.
* ومنه عن الجعفي: «تَقَبَّضْتُ بين يَديْ أبي جعفر(ع)»: 71/265. التقبُّض: ظهور أثر الحُزن، ضدّ الانبساط (المجلسي: 71/266).
* وعن النبيّ(ص): «فاطمة شُجْنة منّي، يَقْبِضُني ما يَقْبِضها»: 43/39. أي أكْرَهُ ما تَكْرَهه، وأتجَمَّع ممّا تَتَجمَّع منه (النهاية).
* وعن ابن عبّاس: «فأخَذَ النبيّ(ص) قُبْضَة من التراب فحَصَبَهم بها»: 18/60. هو بمعنى المَقْبوض، كالغُرفة بمعنى المَغْروف، وهي بالضمّ الاسْم، وبالفتح المَرّة، والقَبْض: الأخذُ بجميع الكَفّ (النهاية).
قبط : عن أبي جعفر(ع): «إنّ سليمان(ع) قد حجّ... وكسا البيت القَباطِيّ»: 14/75. جَمعُ القُبْطِيَّة: الثَّوب من ثياب مِصْر رَقيقة بَيْضاء، وكأنّه منسوب إلى القِبْط؛ وهُم أهل مِصر. وضَمُّ القاف من تغيير النَّسب. وهذا في الثياب، فأمّا في الناس فقِبطِيٌّ بالكسر (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «إن كانت أعمالهم أشدّ بياضاً من القَباطِيّ، ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه»: 68/197.
* وعنه(ع): «من زار أخاه في اللَّه وللَّه جاء يوم القيامة يخطر بين قَباطِيّ من نور»: 71/347. وكأنّ المراد يمشي مسروراً معجباً بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقَباطيّ، ويحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تُشبه القَباطيّ، ولذا يضي‏ء له كلّ شي‏ء كالقَباطيّ، كذا خطر ببالي (المجلسي:71/347).
قبع : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ حلية سيف رسول اللَّه(ص) كان فضّة كلّها قائمته وقباعه»: 63/539. قال في النهاية: قَبِيعة السيف: هي التي تكون على رأس قائم السَّيف. وقيل: هي ما تحت شارِبَي السَّيف، انتهى. ولم أرَ «القباع» في اللغة، وكونه جَمعاً بعيد... وعلى تقدير ضبط النسخ يدلّ على مجيئه بهذا المعنى (المجلسي: 63/539).
* وعنه(ع): «لو قد قام قائمنا بعث اللَّه إليه قوماً من شيعتنا قُباعُ سيوفِهم على عواتقهم»: 53/93. هكذا في الكافي، وفي العيّاشي: «قَبائع سيوفهم» فهو جمع قَبِيعة... ما على طرف مِقْبَضه من فضّة أو حديد، ويقال: ما أحسن قَبائع سيوفهم! لكنّها لا تناسب المقام، فأمّا أن يكون قباع -بالباء الموحّدة- مأخوذاً من قولهم: قَبَع الرجل في قميصه: أدخل رأسه فيه، فيكون القباع بمعنى الغلاف والغمد، أو هو قناع -بالنون- وهو أيضاً الغشاء وما يُستّر به (الهامش: 53/93).
* وعن أعرابيٍّ يصف أمير المؤمنين(ع): «لم يكن بالقُبَعة ولا الهُبَعة»: 46/322. يقال: قَبَعَ القُنفُذ يَقبَع قُبوعاً: أدخل رأسَه في جلده، وكذلك الرجل إذا أدخل رأسَه في قميصه، وامرأة قُبَعة طُلَعة، تَقْبَع مرَّة وتطلُع أُخرى، والقُبَعة -أيضاً-: طُوَير أبْقَع مثل العصفور يكون عند جِحَرة الجرذان، فإذا فزع ورُمي بحَجَر انْقَبَع فيها. وهبع هبوعاً: مشى ومدّ عنقه. وكأنَّ الأوّل كناية عن الجبن، والثاني عن الزهو والتبختر (المجلسي: 46/324).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في النهروان: «وتطلّعتُ حين تَقَبَّعوا»: 39/351. أي اختبؤوا، وأصله تَقَبَّع القنفذ: إذا أدخل رأسه في جلده (صبحي‏الصالح).
* وعن يونس بن يعقوب: «أرسل إلينا أبو عبد اللَّه(ع) بِقُباع من رُطب»: 47/23. القُباع -كغُراب-: مكيال ضخم (المجلسي: 47/23).
قبقب : عن النبيّ(ص): «من وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبِه وذَبْذَبِه فقد وجَبَتْ له الجنّة»: 63/315. القَبْقَبُ: البَطْنُ، من القَبقبَة؛ وهو صَوْت يُسْمَع من البطن، فكأنّها حكاية ذلك الصوت (النهاية).
* وعنه(ص): «ويل للناس من القَبْقَبَيْن! فقيل: وما هما يا رسول اللَّه(ص)؟ قال: الحَلْق والفرج»: 63/337.
قبل : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الشيعة: «سلّمت عليهم الملائكة قُبُلاً»: 65/81. محرّكة وبضمّتين وكصُرَد وكعِنَب؛ أي عَياناً ومُقابَلةً (المجلسي: 65/82).
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في الوحي: «يجيؤه بها جبرئيل(ع) ويكلّمه بها قُبُلاً»: 18/266.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع):
يا حارِ همْدانَ من يمُت يرَني
من مؤمن أو منافق قُبُلا
: 65/121.
* وفي النبيّ(ص): «كان يلبس النعلين بقِبالَتَيْن»: 16/252. القِبال: زِمام النَّعْل؛ وهو السَّير الذي يكون بين الإصبعَين، وقد أقْبَل نَعْلَه وقابَلها (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الأضاحي: «نَهانا (رسول اللَّه(ص)) عن... المُقابَلة والمُدابَرة»: 96/298. هي التي يُقْطَع من طَرَف أُذُنِها شي‏ء، ثمّ يُتْرك مُعَلَّقاً كأنّه زَنَمة، واسم تلك السِّمة: القُبْلة والإقْبالة (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «أيّما عبد أقبَلَ قُبْلَ ما يُحبّ اللَّه عزّوجلّ أقْبَل اللَّه قُبْل ما يُحبّ»: 68/127. في القاموس: إذاً أُقْبِلُ قُبْلَكَ -بالضمّ-: أقْصِدُ قَصْدَك. وقُبالَتُه -بالضمّ-: تُجاهُه. والقَبَلُ -محرّكة-: المحجّة الواضحة. ولي قِبَلَه - بكسر القاف -: أي عندَهُ، انتهى. والمراد إقبال العبد نحو ما يحبّه اللَّه، وكون ذلك مقصوده دائماً، وإقبال اللَّه نحو ما يحبّه العبد: توجيه أسباب ما يحبّه العبد من مطلوبات الدنيا والآخرة (المجلسي: 68/127).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في المهديّ(ع): «أقْبَل، جَعْد، بخدِّه خالٌ»: 52/252. قال الفيروزآبادي : القَبَلُ -محرّكة- في العين: إقبالُ السَّوادِ على الأنف، أو مِثْلُ الحَوَلِ، أو أحسنُ منه، أو إقبالُ إحدى الحَدَقَتين على الأُخرى، أو إقبالها على عُرْضِ الأنف، أو على المحجر، أو على الحاجب، أو إقْبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينين على صاحبتها فهو أقْبَلُ بَيِّنُ القَبَلِ، كأنّه ينظُر إلى طرَفِ أنْفِه. وقال الجزري: القَبَلُ: إقْبال السَّواد على الأنف، وقيل: هو مَيْل كالحَوَل، انتهى. أقول: محمول على فرد لا يكون موجباً لنقص، بل لحسن في المنظر (المجلسي: 52/252).
* وعن جابر: «قلت لأهلي: قَدْ -واللَّه- أتاكِ رسول اللَّه(ص) بما لا قِبَلَ لكِ به»: 18/24. مالِي به قِبَلٌ: أي طاقَةٌ (الصحاح).
* وعن رسول اللَّه(ص) في الحجّ: «لو اسْتَقْبَلتُ من أمْري ما اسْتَدْبَرْتُ لفعلتُ كما أمرتكم، لكنّي سُقْتُ الهَدْيَ»: 96/90. أي لو عَنَّ لي هذا الرَّأي الذي رأيته آخِراً وأمَرْتُكم به في أوّل أمْري، لما سُقْتُ الهدْيَ معي وقلَّدتُه وأشعَرتُه؛ فإنّه إذا فَعل ذلك لا يُحِلُّ حتّى يَنْحَر، ولا يَنْحَر إلّا يوم النَّحر، فلا يصحّ له فَسْخ الحجّ بعُمْرة، ومن لم يكن معه هَدْيٌ فلا يَلْتَزِم هذا، ويجوز له فسْخ الحجّ. وإنّما أراد بهذا القول تَطْييب قلوب أصحابه؛ لأنّه كان يشُقُّ عليهم أن يُحِلُّوا وهو مُحْرِم، فقال لهم ذلك لئلّا يَجدوا في أنْفُسِهم، وليعلموا أنّ الأفضل لهم قَبول ما دَعاهم إليه، وأنّه لولا الهدْيُ لفَعَله (النهاية).
* وعن العاقب: «يستأثر مُقْتَبَلُهم مَلِكاً على الأحمّ منهم بذلك النبيّ تباعةً وبيتاً»: 21/299. الاستيثار: الاستبداد، واقْتَبَلَ أمرَه: اسْتأنفه. واقْتَبَلَ الخُطبة: ارتجلها، أو المراد بالمُقْتَبَل من يَقْبل الدين بكراهة اضطراراً. والأحمّ: الأقرب... أي يستبدّ بأمر الخلافة من لم يسبق له نصّ ولا فضيلة على من هو أقرب من ذلك النبيّ نسباً وفضلاً من كلّ أحد (المجلسي: 21/330). اقتَبَلَ الغلامُ فهو مُقتبَل؛ وهو من الشواذّ، والقياس مُقتبِل -بكسر الباء- لأنّه اسم فاعل (صبحي الصالح).

باب القاف مع التاء

قتب : عن النبيّ(ص) في حقّ الزوج على زوجته: «ولا تَمْنعه نفسها وإن كانت على ظهر قَتَب»: 100/248. القَتَب للجمل كالإكاف لغيره. ومعناه الحثُّ لهنّ على مُطاوعة أزواجهنّ، وأنّه لا يَسعُهُنّ الامتناعُ في هذه الحال، فكيف في غيرها؟ وقيل: إنّ نِساء العرب كُنّ إذا أردْن الولادة جلسْنَ على قَتَب، ويقُلنَ إنّه أسْلسُ لخروج الولد فأراد تلك الحالة. قال أبو عبيد: كنّا نرى أنّ المعنى: وهي تسير على ظَهْر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لا شدّ اللَّه بكم صَفّاً، ولا أشبعكم إلّا على قِتْب»: 42/34. بالكسر، ويُحرَّك: المِعَى (القاموس المحيط).
قتت : عن رسول اللَّه(ص) في الجنَّة: «لا يَدْخُلها... قَتّات؛ وهو النمّام»: 5/10. يقال: قَتَّ الحديث يَقُتُّه: إذا زوّره وهَيَّأه وسَوّاه. وقيل: النمّام: الذي يكون مع القَوم يَتَحدّثون فيَنُمّ عليهم. والقَتَّات: الذي يَتَسَمَّع على القوم وهم لا يعلمون ثمّ يَنِمُّ. والقَسّاس: الذي يسأل عن الأخبار ثمّ ينُمّها (النهاية).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «محرّمةٌ الجنّةُ على القَتَّاتِين المشّائين بالنميمة»: 72/267.
* وعن عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: (قَضْباً): «القَضْب: القَتُّ»: 9/247. هي الفِصْفِصَة؛ وهي الرَّطْبة من عَلَف الدوابّ (النهاية).
قتد : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ لصاحب هذا الأمر غَيبةً، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقَتاد»: 52/111. القَتاد: شجر عظيم له شوك مثل الإبر. وخَرْ القَتاد: يُضرب مثلاً للأُمور الصعبة (المجلسي: 52/112).
* ومنه حديث قِسّ: «قد خرج من نادٍ من أندية إياد إلى ضَحْضَح ذي قَتاد»: 38/43.
قتر : في الدعاء: «ولا تُقَتِّر عليّ فأشقى»: 87/87. الإقْتار: التَّضْييق على الإنسان في الرزق. يقال: أقْتَر اللَّه رِزْقه: أي ضَيَّقَه وقَلَّله. وقد أقْتَر الرجُل فهو مُقْتِر. وقُتِرَ فهو مَقْتور عليه (النهاية).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع) : «من أخْلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقْتار»: 75/140.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «أعوذ بوجه اللَّه... من شرّ أبي قِتْرة وما ولد»: 83/259. في النسخ اختلاف كثير؛ في أكثر نسخ الكافي: «أبي مُرّة» وهو أظهر، وهو -بضمّ الميم وتشديد الراء- كنية إبليس لعنه اللَّه، ذكره الجوهري وغيره، وفي أكثر نسخ المحاسن: «أبي قِتْرة»، وقال الفيروزآبادي : أبو قِتْرَة: إبليس لعنه اللَّه، أو قِتْرة: عَلَم للشيطان، وفي بعض النسخ: «قِتْرة» بدون ذكر أبي، قال في النهاية: فيه «تعوّذوا باللَّه من قِتْرة وما ولد» هو -بكسر القاف وسكون التاء- اسم إبليس، انتهى. وكلّ الوجوه صحيح موافق للاستعمال واللغة (المجلسي: 83/259).
* وفي الخبر: «فرأى في منامه أنّ القبر قد انفتح... وقد انتشر منه دخان ورائحة قُتار»: 48/83. القُتار -بالضمّ-: ريح القِدْر والشِّواء والعظم المُحرَق (المجلسي: 48/84).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في أصحاب الرَّسّ: «فإذا سَطَع دخان تلك الذبائِح وقُتارها في الهواء... خرّوا للشجرة سجّداً»: 56/110.
* وعن تفسير العسكري(ع) في قوله تعالى: (وتَصرِيفِ الرِّياح): «النافية لركد الهواء والأقْتار»: 3/55. كأنّه جمع القَتَرة بمعنى الغَبَرة؛ أي يُذهِب الأغبرة والأبخرة المجتمعة في الهواء الموجبة لكثافتها وتعفّنها (المجلسي: 3/55). قال الفيروزآبادي: القَتَر والقَتَرَة والقَتْر: الغَبَرَة (القاموس المحيط).
* ومنه في شهداء أُحد : «كلّما حفرُوا قَتْرة من تراب فاح عليهم المِسك»: 20/132. القَتْرة -بالفتح-: الغَبَرة، والقُتْر -بالضمّ-: الناحية والجانب، والقَتْر: القَدْر (المجلسي: 20/142). وفي المصدر: «القبرة».
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أيّها اليَفَن الكبير الذي قد لَهَزه القَتِيْر»: 8/307. القَتِير -كأمير-: الشَّيب أو أوّله. ولَهَزه: أي خالَطَه (المجلسي: 8/307).
* وعنه(ع) في الملائكة: «منهم من هو... في قُتْرة الظلام الأيهم»: 74/322. القُتْرة -بالضمّ-: الكُوّة، والنافذة، وعَيْن التنُّور، وبَيْت الصائد. والمراد هنا: الخفاء والبُطون؛ ومنها قالوا: أخذه على قَتْرة؛ أي من حيث لا يدري (صبحي‏الصالح).
قتل : عن رسول اللَّه(ص) في الشيطان: «فلا يزال سخين العين على نفسه وأولاده المَقْتُولين المُقَتَّلين»: 60/272. أقْتَلْتُ فُلاناً؛ أي عَرَّضتُهُ لِلْقَتْلِ. وقَتَّلُوا تَقْتيلاً، شُدِّد للكثرة (الصحاح).
* وفي غزوة الخندق: «ووجدوا نَوفلاً في الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة، فقال لهم: قِتْلة أجمل من هذه، ينزل بعضكم لقتالي»: 41/90. القِتْلة -بالكسر-: الحالة من القَتْل، وبفتحها: المرّة منه. ويُفهم المراد بهما من سياق اللفظ (النهاية).
قتم : عن أبي جعفر(ع) في ليلة الهرير: «كُسِفت الشمس، وثار القَتام»: 86/119. القَتام -بالفتح-: الغُبار. ولعلّ الكسوف أيضاً كان لشدّة ثَوَران الغبار (المجلسي: 86/119).
* ومنه في صفة النبيّ(ص): «كأنّه شمس دجى تجلّت عنه غمامة قَتْماء»: 35/133. القُتْمَةُ: لونٌ فيه غُبْرَةٌ وحمرةٌ (الصحاح).
* ومنه عن الفرزدق:
وخَيبرٌ وحُنينٌ يشهدان لهُ
وفي قُريضَةَ يومٌ صَيْلم قَتَم
: 46/127. القَتَم والقَتام: الغُبار. والأقْتَم: الأسود كالقاتم. وقَتَمَ الغُبارُ قُتُوماً: ارتفع. وأورَدَه حياضَ قُتَيْم -كزُبَير-: الموت. والصَّيْلَم: الأمر الشديد والداهية (تاج العروس).

باب القاف مع الثاء

قثم : من أسمائه(ص): «القُثَم». وله معنيان: أحدهما من القَثْم؛ وهو الإعطاء؛ لأنّه كان أجود بالخير من الريح الهابّة... والوجه الآخر أنّه من القُثَم؛ وهو الجمع يقال للرجل الجموع للخير: قَثُوْم وقُثَم... قال ابن فارس: والأوّل أصحّ وأقرب: 16/118.
* ومنه عن عمر بن الخطّاب في أمير المؤمنين(ع): «الهِزَبْر القُثَم ابن القُثَم»: 20/52. أي الكثير العطاء، والجموع للخير (المجلسي: 20/67).

باب القاف مع الحاء

قحح : عن موسى بن جعفر(ع): «من جنود الجهل: القُحَّة»: 1/158. القُحَّة -كعُدّة-: الوَقاحة وقلّة الحياء (المجلسي: 1/159).
قحط : عن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «اللهمّ... أجاءتنا المَقاحِط المُجْدِبة»: 88/313. المَقاحِط: أماكن القَحْط أو سنوّه. والجَدْب: انقطاع المطر (المجلسي: 88/315).
* ومنه عن أنس في الاستسقاء: «قالوا: يا رسول اللَّه! قُحِطَ المطَرُ، ويبس الشَّجر»: 20/299. يقال: قُحِطَ المطرُ وقَحَطَ: إذا احْتَبَس وانْقَطع. وأقْحَط الناس: إذا لم يُمطَروا. والقَحْط: الجَدْب؛ لأنّه من أثَرِه (النهاية).
قحف : في زوجة القتيل المشرك يوم بدر: «فنَذَرتْ... لتَشْربنَّ في قِحْف رأس ذلك القاتل الخمرَ»: 17/267. قِحْف الرأس: هو الذي فوق الدِّماغ. وقيل: هو ما انْفَلَق من جُمْجمَته وانفَصَل (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في طُعَيْمة: «ووقع السيف، فأطَنَّ قِحْف رأسه»: 19/339.
قحل : عن أنس في الاستسقاء: «قَحِل الناس على عَهد رسول اللَّه(ص) »: 20/299. أي يَبِسوا من شدّة القَحْط. وقد قَحِل يَقْحَلُ قَحْلاً: إذا الْتَزق جلْدُه بعَظْمه من الهُزال والبِلى. وأقْحَلتُه أنا. وشَيْخٌ قَحْل، بالسكون. وقد قَحَل -بالفتح- يَقْحَل قُحولاً فهو قاحِل (النهاية).
* وعن رقيقة: «تتابعتْ على قُرَيش سنون أقْحَلت الضَّرْع»: 15/403. أي أهْزَلَت الماشِية، وألْصَقَت جلودَها بعِظامِها، وأرادت ذات الضَّرْع (النهاية).
قحم : عن عليّ بن الحسين(ع): «يَقْتَحِمون في أغْمار الشبهات بغير قَبَس نور من الكتاب»: 27/193. أي يقَعون فيها. يقال: اقْتَحَم الإنسان الأمر العظيم، وتَقَحَّمَهُ: إذا رَمَى نفسَه فيه من غير رَوِيّة وتَثبُّت (النهاية).
* وفي جعفر في مؤتة: «ثمّ اقْتحم عن فرسٍ له شقراء فعَقَرها»: 21/50. أراد بالاقتحام هنا نزوله عن فرسه مسرعاً (المجلسي: 21/52).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنّ للْخُصوصة قُحَماً»: 101/268. هي الأُمور العظيمة الشاقَّة، واحدتُها: قُحْمة (النهاية). وقال السيّد الرضي(ره): يريد بالقُحَم المهالك؛ لأنّها تُقْحِم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر، ومن ذلك قُحْمة الأعراب، وهو أن تصيبهم السنة فتتعرّق‏(2) أموالهم، فذلك تَقَحُّمها فيهم... وقال ابن أبي‏الحديد: قالها(ع) حين وكّل عبد اللَّه بن جعفر في الخصومة عنه وهو شاهد (المجلسي: 101/268).
* وعنه(ع): «إنّ الخطايا خيل شُمس حمل عليها أهلها... فتَقَحَّمت بهم في النار»: 32/15. يقال: تقَحَّمَتْ به دابّتُه: إذا ندَّت به فلم يضبُط رأسها. فرُبّما طوَّحَت به في أُهوِيَّة، والقُحْمة: الوَرْطة والمَهْلكة (النهاية).
* وفي حديث أُمّ معبد: «لا تقتَحِمه العَيْن مِنْ قِصَر»: 19/42. أي لا تَتَجاوَزه إلى غيره احْتِقاراً له. وكلُّ شي‏ء ازْدَرَيْتَه فقد اقتَحَمْتَه (النهاية).
* وعن فاطمة(ع): «استبدلوا... الحَرُوْن بالقاحِم، والعَجُز بالكاهِل»: 43/162. الحَرُون: فرس لا ينقاد، وإذا اشتدَّت به الجري وَقَفَ، وقَحَم في الأمر قُحوماً: رمى بنفسه فيه من غير رَوِيّة، استعير الأوَّل للجبان والجاهل، والثاني للشجاع والعالم بالأُمور الذي يأتي بها من غير احتياج إلى تروٍّ وتفكّر (المجلسي: 43/168).

باب القاف مع الدال

قد : عن أمير المؤمنين(ع) للحارث: «قَدْك؛ فإنّك امْرؤ مَلْبوس عليه»: 65/120. قَدْ -مخفّفةً-: حرفيَّةٌ، واسميَّةٌ؛ وهي على وجهين: اسمُ فعل مُرادِفةٌ ليكفي: قَدْكَ دِرْهَمٌ، وقَدْ زيداً دِرْهَمٌ؛ أي يكفي. واسم مُرادفٌ لِحَسْبُ، وتُسْتعمَلُ مبنيّةً غالباً: قدْ زيدٍ دِرْهمٌ -بالسكون- ومُعْرَبةً: قَدُ زَيْدٍ بالرفع (القاموس‏المحيط).
قدح : عن رسول اللَّه(ص): «لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب»: 90/316. القَدَح: ما يؤكل به؛ أي لا تُؤَخِّروني في الذِّكْر؛ لأنّ الراكب يُعَلّق قَدَحه في آخر رحْله عند فَراغه من تَرْحاله ويَجْعَله خَلْفَه (النهاية).
* وعن عتبة للحسن بن عليّ(ع) في الخلافة: «فلستَ منها لا في قِدْحَة زندك، ولا في رجحة ميزانك»: 44/72. القِدْحة -بالكسر-: اسم من اقتِداح النار، وبالفتح للمرّة، وهي كناية عن التدبير في المُلك واستخراج الأُمور بالنظر، ورجحة الميزان: كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات (المجلسي: 44/86).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أتَقَلْقَلُ تَقَلْقُل القِدْح في الجَفِير الفارغ»: 34/96. القِدْح: السَّهم الذي يُرْمى به عن القَوْس. يقال للسهم أوّل ما يُقْطَع: قِطْعٌ، ثمّ يُنْحَتُ ويُبْرى فيُسَمَّى: بَرِيّاً، ثمّ يُقَوَّم فيُسمّى: قِدْحاً، ثمّ يُراش ويُرَكَّب نصْلُه فيُسَمَّى: سَهْماً (النهاية). والجَفير: الكِنانة؛ وعاء السهام، والغرض من هذا التشبيه في اضطراب الحال والانفصال عن الجنود والأعوان بالقِدْح الذي لا يكون حوله قِداح تمنعه من التَّقَلْقُل ولا يستقرّ في مكانه (المجلسي: 34/97).
* وعنه(ع) في الزهّاد: «أتقياء كأنّهم القِداح، قد بَراهم الخوف من العبادة»: 70/44. أشار(ع) إلى وجه التشبيه بالقِداح بقوله: «قد براهم الخوف» أي نَحَلَهم وذَبَلَهم كما يُبرى السهم (المجلسي: 70/47).
* وعن بزيع: «إنّي أُريد أن أقْدحَ عيني»: 81/338. قَدَحْتُ العين: إذا أخرجْتَ منها الماء الفاسد (الصحاح).
قدد : عن أمير المؤمنين(ع): «أضرب القصير فأقُدُّه، وأضرب الطويل فأقُطُّه»: 35/54. أي أقطعه طولاً، وأقطعه عرضاً (النهاية).
* ومنه عن أبي بكر يوم السقيفة: «الأمر بيننا نصفان كقَدّ الأُبْلُمة»: 28/326. أي كَشقّ الخُوصة نصفين (النهاية).
* وعن العسكري(ع): «فإذا اشتدّت أرْكانهم... قُدَّتْ بمكاثفتهم طبقات الأُمم»: 52/36. القَدُّ: القطع، وتَقَدَّدَ القوم: تفرّقوا، و«بمكاثفتهم» أي اجتماعهم، وفي بعض النسخ: «بمكاشفتهم» أي محاربتهم (المجلسي: 52/39).
* وعن النبيّ(ص): «أنا ابن امرأة كانت تأكل القَدَّ»: 16/229. يُريد جلد السَّخْلة في الجدب (النهاية).
* وفي أبي‏الحسن(ع): «كان... يُشتَرى له لحم البقر فيُقَدِّده»: 63/63. أي يُجفِّفه. والقَدِيد: اللحْم المَمْلوح المُجَفَّف في الشمس (النهاية). وكأنّه كان لدواء أو مصلحة، أو كان نوعاً من القَدِيد لا يُكره، أو الكراهة مخصوصة بما إذا أُكل من غير طبخ. وسُئل أبو عبد اللَّه(ع): اللحم يُقَدَّد ويُذَرّ عليه الملح ويجفّف في الظلّ، فقال: لا بأس بأكله (المجلسي: 63/63).
* ومنه عن الصادق(ع): «أرْبَعةٌ تُهرِم قبل أوان الهرم، منها: أكل القَدِيد»: 75/230.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في القبر: «إنّما حظّ أحدكم من الأرض، ذات الطول والعرض، قِيْد قِدِّه»: 74/430. القِيْد -بكسر القاف-: المقدار. والقِدّ -بكسر القاف وفتحها-: القامة، والمراد مضجعه من القبر؛ لأنّه بمقدار قامة الإنسان (صبحي‏الصالح).
* وعن الحسين بن عليّ(ع): «اللهمّ... اجعلهم طرائق قِدَداً»: 45/43. القِدَّة: الطريقةُ والفِرقةُ من الناس إذا كان هوى كلّ واحدٍ على حدةٍ، يقال: كنّا طرائقَ قِدَداً (الصحاح).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «تركبون قِدَّتَهم، وتطَؤُون جادّتهم»: 74/426. أي طريقتهم.
* وعن أُمّ سلمة: «نحن معه وهو هابط من قُدَيْد»: 32/163. مصغّراً، وهو موضع بين مكّة والمدينة (النهاية).
قدر : من أسمائه تعالى: «القَدِير والقاهر»: 4/189. القادِر: اسم فاعل، من قَدَر يَقْدِر، والقَدِير: فَعيل منه، وهو للمبالغة. والمقْتَدِر: مُفْتَعِل، من اقْتَدَر، وهو أبْلَغ (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع): «اللهمّ إن كنت قضيت لأحد من خلقك عليّ مَقْدرَة بالشرّ فخذْه»: 83/293. يقال: ما لي عليه مَقْدَرَة ومَقْدِرَة ومقدُرة؛ أي قُدْرة (الصحاح).
* ومنه عن الصادق(ع): «انظُرْ من هو دونك في المَقْدرَة»: 75/242.
* وعن رسول اللَّه(ص): «لا يؤمن عبد... حتّى يؤمن بالقَدَر»: 5/87. قد تكرّر ذكر «القَدَر» في الحديث، وهو عبارة عمّا قضاه اللَّه وحَكَم به من الأُمور. وهو مصدر: قَدَرَ يَقْدِرُ قَدَراً. وقد تُسَكَّن دالُه (النهاية).
قدس : في أسمائه تعالى: «القُدُّوس». معناه الطاهر. والتقديس: التطهير والتنزيه. وقوله عزّوجلّ -حكايةً عن الملائكة-: (ونَحنُ نُسَبّحُ بِحَمدِكَ وَنُقَدّسُ لَك) أي ننسبك إلى الطهارة ونُسبّحك. ونُسبِّح بحمدك ونُقدِّس لك بمعنى واحد، وحظيرة القُدس: موضع القُدس من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك، وقد قيل: إنّ القُدُّوس من أسماء اللَّه عزّوجلّ في الكتب: 4/200.
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في بني إسرائيل: «لمّا انتهى بهم موسى(ع) إلى الأرض المقدّسة قال لهم: ادخلوا»: 13/177. قيل: هي الشام وفِلَسْطين وسُمِّي بيْت المَقْدس؛ لأنّه الموضع الذي يُتَقَدَّس فيه من الذنوب. يقال: بيت المَقْدِس والبيتُ المُقَدَّس وبيت القُدس، بضمّ الدال وسكونها (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص): «إنّ رُوحَ القُدُس نَفَث في رُوعي»: 74/185. يعني جبرئيل(ع)؛ لأنّه خُلِق من طهارة (النهاية).
* وعنه(ص): «لن تُقَدَّس أُمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القويّ»: 33/608. أي: لن تُطَهَّر عن العيوب والنقائص؛ وهو على المجهول من التفعيل، والمعلوم من التفعّل (المجلسي: 33/632).
* وعنه(ص) في وضوء عليّ(ع) : «القَدَسُ من أقْداس الجنّة، والماء من الكوثر»: 39/116. القَدَس -بالتحريك-: السَطْلُ بِلغة أهل الحجاز؛ لأنّه يُتَطَهَّرُ فيه (الصحاح).
قدع : عن عبد اللَّه بن جعفر لمعاوية: «أما يزجرك ذمام المجالسة عن القَدْع لجليسك؟»: 42/164. أصل القَدْع: ا لكَفُّ والمنْع، يقال: قدَعْتُ الفحلَ؛ وهو أن يكون غيرَ كريم؛ فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضُرِب أنفُه بالرمح أو غيره حتّى يَرْتَدع ويَنْكَفّ (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «قمعَ نواجم الفخر، وقَدَعَ طوالع الكبر»: 14/471.
* ومنه في الخبر: «فجاء عليّ(ع) فقعد بين رسول اللَّه(ص) وبين عائشة ... قد قَدَعَتْه عائشة وغضبت»: 22/245. القَدْع: الكفّ والمنع، وفي بعض النسخ بالمعجمة، يقال: قَذَعَه -كمنعه-: رماه بالفحش وسوء القول (المجلسي: 22/246).
قدم : من أسمائه تعالى: «المُقَدِّم»: 4/210. هو الذي يُقَدِّم الأشياء ويَضَعها في مواضِعها؛ فمن اسْتَحقّ التقديمَ قَدَّمه (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «ألا إنّ كلّ مال ومَأثُرةٍ ودمٍ يُدّعى تحت قَدَمَيَّ هاتَين»: 21/105. أراد إخفاءَها وإعدامها، وإذْلال أمرِ الجاهليّة ونَقْضَ سُنَّتها (النهاية).
* ومنه الدعاء: «أعوذ باللَّه من شرّكم، وشرّكم تحت أقدامكم، وخيركم بين أعينكم»: 83/311. «تحت أقدامكم»: كناية عن نسيانهم وتركهم له ومحوهم إيّاه، «وخيركم بين أعينكم»: أي يكون دائماً منظوراً بكم ومقصودكم (المجلسي: 83/312).
* وعن رسول اللَّه(ص): «سمّاني في القيامة حاشِراً؛ يُحْشَر الناسُ على قَدَمِي»: 16/93. أي على أثَرِي (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في عهده للأشتر: «وتَوَخَّ... من أهل البيوتات الصالحة والقَدَم في الإسلام »: 33/605. القَدَم: السابقة في الأمر يقال: لفلان قَدَمُ صدقٍ؛ أي أُثرة حسنة. والتوخّي: التحرّي والقصد (الصحاح).
* وعنه(ع): «غير ناكل عن قَدَم، ولا واهٍ في عزْم»: 74/298. أي في تَقَدُّم. ويقال: رجُلٌ قَدَمٌ: إذا كان شجاعاً. وقد يكون القَدَم بمعنى التَّقَدُّم (النهاية).
* وعنه(ع) في أُحُد: «أسْمعُ: أقدِمْ حَيْزُومُ»: 20/108. هو أمرٌ بالإقدام؛ وهو التقدُّم في الحرب. والإقدام: الشجاعة. وقد تُكْسر همزة «إقْدِم»، ويكون أمراً بالتقدُّم لا غَير. والصحيح الفتح، من أقْدَم (النهاية).
* وعنه(ع): «ونَظَر قُدُماً أمامَه»: 74/427. أي لم يُعَرِّج ولم يَنْثَنِ. وقد تُسَكّن الدال، يقال: قَدَم -بالفتح- يَقْدُم قُدْماً؛ أي تَقَدّم (النهاية).
* ومنه عن ابن حصين: «رجال يكونون بنجد... يضربون بها قُدُماً»: 57/231.
* وعن ابن أبي دلف: «فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه، فقال: أُقعد، فأخذني ما تَقَدّم وما تأخّر»: 36/413. قال الجَزري: أي الحُزْن والكآبة، يُريد أنّه عاوَدَتْه أحزانُه القديمة، واتَّصَلت بالحديثة. وقيل: معناه غَلب عليّ التفكُّر في أحوالي القديمة والحَديثة (المجلسي: 36/414).
* وعن عمر لأبي بكر: «فأنت ابن من لم يكن مِقْداماً في الحروب، ولا سخيّاً في الجدوب»: 29/143. قال الجوهري : المِقْدام: الرجل الكثير الإقدام على العَدُوِّ (المجلسي: 29/153).
* وسُئل أبو عبد اللَّه(ع): «إنّ مَن قبلنا يقولون إنّ إبراهيم(ع) ختن نفسه بِقَدُوْم... فقال: سبحان‏اللَّه! ليس كما يقولون»: 12/101. ورواه في النهاية بألف ولام وقال: هي قرية بالشام، ويُروى بغير ألف ولام. وقيل: القَدُوْم -بالتخفيف والتشديد-: قَدُوْم النجّار، انتهى (المجلسي: 12/101).

باب القاف مع الذال

قذذ : عن رسول اللَّه(ص) في الخوارج: «ثمّ يَنْظر في قُذَذِه، فلا يوجد فيه شي‏ء»: 21/173. القُذَذ: ريش السهم، واحِدتُها: قُذّة (النهاية).
* وعنه(ص): «يكون في هذه الأُمّة كلّ ما كان في الأُمم السالفة حَذْو... القُذَّة بالقُذَّة»: 25/135. أي كما تُقَدّر كلُّ واحدة منهما على قَدْر صاحِبتها وتُقْطَع. يُضرَب مثلاً للشَّيئين يَستويان ولا يَتفاوتان (النهاية).
* ومنه عن الرضا(ع): «إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القُذَّة بالقُذَّة»: 50/21.
قذر : في الخبر: «إنّ اللَّه عزّوجلّ يُبغِضُ من الرجال القاذُورَة»: 76/303. القاذُورَة من الرجال: الذي لا يُبالي بما قال وما صنع. والقاذُورَة: السيِّئ الخُلُق، وكأنّ المراد به هنا الوسِخ الذي لم يتنزّه عن الأقذار. وقد يُطْلَق القاذُورة على الفاحشة (مجمع‏البحرين).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا: «فقَذَّرَ حرامها، وجانب شبهاتها»: 70/75. القَذَرُ: ضدُّ النظافة. وشي‏ءٌ قَذِرٌ بَيِّن القَذارَة. وقَذِرتُ الشي‏ء -بالكسر- وتَقَذَّرْتُه واسْتَقْذَرْتُه: إذا كرهتَه (الصحاح).
* ومنه عن النبيّ(ص): «من ارْتكب شيئاً من هذه القاذُوْرات فلْيستَتِر بسِتر اللَّه»: 69/254. يريد بذلك ما فيه حدٌّ؛ كالزنا وشرب الخمر (مجمع البحرين).
* وعنه(ص): «ما من عبد مسلم غسل أخاً له مسلماً فلم يَقْذَره...»: 78/307. قال في النهاية: قَذِرْتُ الشي‏ء أقْذَرُهُ: إذا كرِهْتَه واجتنبتَه (المجلسي: 78/308).
* وفي الخبر: «الماء كلّه طاهر حتّى يُعلم أنّه قَذِر»: 77/9. القَذَر: النجاسَة، وبكسر المعجم: المتنجّس، ومنه: شي‏ء قَذِر: بَيّن النجاسة (مجمع البحرين).
قذع : في الخبر: «قال رجل لرجل... كلاماً أقْذَعَ فيه»: 46/101. القَذَع: الفُحْش من الكلام الذي يَقْبُح ذكره، يقال: أقْذَع له: إذا أفْحش في شَتْمه (النهاية).
قذف : في عُوَيْمِر: «كان قد قَذَفها (أي امرأتَه) بشريك»: 21/367. القَذْف -هاهنا-: رَمْيُ المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه. وأصله الرَّمْي، ثمّ استُعْمِل في هذا المعنى حتّى غَلَب عليه. يقال: قَذَف يَقْذِف قَذْفاً فهو قاذف (النهاية).
* ومنه في الصوم: «الارتماس في الماء، واسْتدعاء القَذْف»: 93/275. قَذَفَ: قاءَ، كأنّه رمى به (معجم مقاييس اللغة).
قذل : عن عمرو لمعاوية: «إذاً لأوجع قَذالك، وأيتم عيالك»: 32/598. القَذال: جِماع مؤخّر الرأس. ويقال: القَذَالانِ: ما اكتنف فأسَ القفا عن يمين وشمال، ويُجمع على أقذِلة وقُذُل (الصحاح).
قذا : عن رسول اللَّه(ص): «إمارة على أقْذاء، وهُدْنة على دَخَن»: 28/42. الأقْذاء: جَمْع قَذىً، والقَذَى: جَمْع قَذاة؛ وهو ما يَقَع في العين والماء والشَّراب من تُراب أو تِبْن أو وَسَخ أو غير ذلك، أراد إمارتهم تكون على فساد في قلوبهم، فشَبَّهه بقَذَى العين والماء والشراب (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «من أخذ من وجه أخيه المؤمن قَذاة كتب اللَّه عزّوجلّ له عشر حسنات»: 71/298.
* ومنه في دعاء الندبة: «هل قَذِيَتْ عينٌ فساعدَتْها عيني على القَذَى»: 99/108. قال الجوهري : قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى: إذا سقطت في عينه قَذاةٌ (المجلسي: 99/124).

باب القاف مع الراء

قرأ : عن الصادق(ع) فيما يقوله الداعي في سلامه على الملكين الكاتبين: تقول للكاتبين عن شمالك: «أقْرِئا محمّداً(ص) منّي السلام»: 83/180. يقال: أقْرِئ فُلاناً السلامَ، واقْرَأ عليه السلامَ، كأنّه حين يُبَلِّغه سلامه يَحْمِله على أن يَقرأ السلام ويَرُدّه، وإذا قَرأ الرجل القُرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقْرَأني فُلان: أي حَمَلني على أن أقْرأ عليه (النهاية).
* ومنه عن ملك الموت: «أبْشِر؛ فإنَّ الربّ يُقْرئُك السلام»: 8/207.
* وعن رسول اللَّه(ص): «أكْثرُ مُنافقي أُمَّتي قُرّاؤها»: 89/181. أي أنّهم يَحْفَظون القرآن نَفْياً للتُّهمة عن أنفُسهم، وهُم معْتَقدون تَضْييعه. وكان المُنافقون في عَصر النبيّ(ص) بهذه الصفة (النهاية).
* وعنه(ص) في الجماعة: «يؤمّ القومَ أقرؤهم لكتاب اللَّه»: 85/64. قيل: المراد به الأفقه؛ لأنّه كان المتعارف في زمانه(ص) أنّهم إذا تعلّموا القرآن تعلّموا أحكامه... وإطلاق القاري على العالم بأحكام الشريعة غير عزيز في الصدر الأوّل. وعن جماعة: الأقرأ: الأجود قراءة، وإتقاناً للحروف وأحسن إخراجاً لها من مخارجها، وضمّ بعضهم إليها الأعرف بالأُصول والقواعد المقرّرة بين القرّاء. وقيل: أكثر قرآناً (المجلسي: 85/64).
* وعن الباقر(ع) في النُّفَساء: «تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قَرْئها»: 78/109. قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومجموعة، والمُفْرَدة بفتح القاف، وتُجْمع على أقْراء وقُرُوْء؛ وهو من الأضداد يقع على الطُّهر وعلى الحَيْض. والأصل في القَرْء: الوقت المعلوم، فلذلك وَقَع على الضدّين؛ لأنّ لكلّ منهما وقْتاً، وأقرَأَتِ المرأةُ: إذا طَهُرت وإذا حاضت (النهاية).
* وعنه(ع): «القَرْء ما بين الحيضتين»: 101/187.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنّما القَرْء الطهر، فتُقرئ فيه الدم فتجمعه فإذا جاءت قذفته»: 101/187.
* ومنه عن أحمد بن محمّد: «القَرْء هو الطهر، إنّما يُقرأ فيه الدم، حتّى إذا جاء الحيض دفعتها»: 101/188.
* ومنه عن أبي بصير: «عدّة التي تحيض... ثلاثة أقْراء؛ وهي ثلاث حِيَض»: 101/188.
قرب : في الحديث القدسيّ: «مَن تَقَرّب إليّ شِبْراً تَقَرّبْتُ إليه ذِراعاً»: 3/313. المراد بقُرب العبد من اللَّه تعالى القُرْب بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذات والمكان؛ لأنّ ذلك من صفات الأجسام، واللَّه مُنزَّه عن ذلك ومُقدَّس. والمراد بقُرْب اللَّه تعالى من العَبد قُرْبُ نِعَمِه وألْطافِه منه، وبِرّه وإحسانه إليه، وتَرادُف مِنَنه، وفَيْض مَواهِبه عليه (مجمع البحرين).
* وعن الرضا(ع): «الصلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقيّ»: 79/307. قال في النهاية: القُرْبان: مصدرٌ مِن قَرُبَ يَقْرُب؛ أي أنّ الأتقياء من الناس يَتَقَرَّبون بها إلى اللَّه تعالى؛ أي يطلبون القُرْبَ منه بها (المجلسي: 79/308).
* وعن أمير المؤمنين(ع) قُبيل موته: «وما كنت إلّا كَقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد»: 42/254. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً (المجلسي: 42/256).
* وعن النبيّ(ص): «ثلاث ملعونات:... والسادّ الطريق المَقْرَبة»: 69/112. المَقْرَبة: طريق صغير يَنْفُذ إلى طريق كبير، وجمعها: المَقارِب. وقيل: هو مِن القَرَب؛ وهو السَّير بالليل. وقيل: السَّير إلى الماء (النهاية). وفي بعض النسخ: «المعربة»، وتقدّم.
* وعنه(ص): «إذا تَقارَب الزمان لم تكذب رؤيا المؤمن»: 58/172. أراد اقْتِراب الساعة. وقيل: اعْتِدال الليل والنهار، وتكون الرؤيا فيه صحيحة لاعتدال الزمان. واقْتَرب: افْتَعل، من القُرْب. وتَقارَب: تفاعَل منه. ويقال للشي‏ء إذا وَلَّى وأدْبَر: تَقارَب (النهاية).
* وفي الحديث القدسيّ: «قارِبْ وسَدِّدْ وادْعُ دعاء الطامع»: 74/39. قال الجزري: وفيه: «سَدِّدُوا وقارِبوا»؛ أي اقْتَصِدوا في الأُمور كلّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير. يقال: قارَب فُلانٌ في أُموره: إذا اقْتَصد (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لمعاوية: «وإنّك -واللَّه ما علمت- الأغلف القلب، المُقارِب العقل»: 33/91. كلمة «ما» موصولة وهي بصلتها خبر «إنّ»، والأغلف بيان للموصول، ويحتمل أن يكون المعنى: ما دمتُ علمتك واطّلعت عليك وجدتك كذلك. وقيل: «ما»مصدرية، «والأغلف القلب» من لا بصيرة له كأنّ قلبه في غلاف. و«المقارب العقل» في أكثر النسخ بصيغة الفاعل. وكذا صحّحه الشارحان. وقال الجوهري : شي‏ء مقارِبٌ -بكسر الراء-: بين الجيّد والردي‏ء، ولا تقل مقارَب بفتح الراء، انتهى... أو أُريد به العقل الذي قارَبه الشيطان ومسّه؛ أي أنت الذي تخبّطه الشيطان من المسّ (المجلسي: 33/96).
* وفي الحديبيَة: «لا يدخل علينا بسلاح إلّا سلاح المسافر، السيوف في القُرُب»: 20/352. القُرُب: جمع قِراب؛ وهو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سَيفه بِغمده وسَوْطه، وقد يَطرح فيه زاده من تَمْر وغيره (النهاية).
* وفي خبر أهرام مصر: «فحُمِلَت البلاطة في قارِبٍ إلى بلد أسوان»: 57/235. القارب: واحد أقْرُب؛ وهي سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحريّة كالجنائب لها (النهاية).
قرح : عن رسول اللَّه(ص) في الخيل: «فإذا أعددت شيئاً فأعدّه أقْرَح»: 61/160. قال في النهاية: الأقْرَح: ما كان في جَبْهَته قُرْحة -بالضمّ- وهي بياض يَسيرٌ في وَجْه الفَرس دون الغُرّة (المجلسي: 61/160).
* وفي معاجز النبيّ(ص): «فتزلزل الجبل وسار كالقارِح الهِمْلاج»: 17/338. أي الفرس القارِح؛ وهو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح (النهاية). والهِملاج: الحَسَن السير في سرعة وبَخْترة (تاج العروس).
* ومنه عن أُسيد في بدر:
جَذَعٌ أبرّ على المذاكي القُرَّحِ‏
19/282. والجَذَع -بالتحريك-: الأسد والشابّ الحدث. أبرّ: أي أصدق أو أوفى، ويقال: أبرَّ على القوم؛ أي غلبهم، والمذاكي: الخيل التي قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان (المجلسي: 19/282).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أُدَاوِي منهم قَرْحاً أخاف أن يعود علقاً»: 33/304. القَرْح -بالفتح والضمّ-: الجرح، وقيل: هو بالضمّ: الاسم، وبالفتح: المصدر. وهو هنا مجاز عن فساد بواطنها (صبحي‏الصالح).
* وعن عليّ بن الحسين(ع) : «إنَّ رسول اللَّه(ص) كان لا يَقْترح على ربّه... في شي‏ء يأمره»: 18/348. اقْترَحْتُ عليه شيئاً: إذا سألته إيّاه من غير رويّة. واقْتِراح الكَلام: ارتجاله (الصحاح).
* ومنه في خبر شفاعة أمير المؤمنين(ع): «اقتَرِحُوا عليّ ما شئتم أُعطِكم»: 8/60.
* وعنه(ع) في الطاووس: «فكيف... تَبْلغه قَرائحُ العقول»: 62/32. القَرِيْحة: أوّل ما يُستنبط من البئر. ومنه قولهم: «لفلان قَرِيْحة جيّدة» يراد استنباط العلم بجودة الطبع. واقْتَرَحْت الشي‏ء: ابتدعته من غير سبق مثال (المجلسي: 62/40).
* وفي الميّت: «واغسله الثالثة بماء قَراح»: 78/309. القَراح -بالفتح-: الماء الذي لم يخالطه شي‏ء من كافور وغيره (مجمع البحرين).
* ومنه في أمير المؤمنين(ع): «بين يديه شنّة فيها قَراح ماء وكسرات»: 40/325.
قرد : عن الصادق(ع): «أعوذ باللَّه العظيم من... القَوَد والقَرَد»: 83/302. قال الفيروزآبادي : قَرِدَ الرجلُ -كفرح-: سكت عِيّاً؛ كأقْرَدَ وقَرَّدَ، وأسنانُه: صغُرت، والعِلكُ: فسد طَعمُه، وكضرب: جَمَع وكَسَب، وفي السِّقاء: جَمَع سَمْناً أو لَبَناً، وبالتحريك: هَنات صِغار تكون دون السَّحَاب لم تلتئم، ولَجْلَجَة اللسان، وقَرَّدَ: ذلَّلَ وذَلَّ وخَدَعَ وخَضَعَ، وأقْرَدَ: سَكَتَ وسَكَنَ وذَلَّ، انتهى. ويظهر منه معانٍ لا تخفى على المتأمّل. ويحتمل أن يكون بكسر القاف كما في بعض النسخ؛ أي المسخ قِرَدَة كما وقع في سائر الأُمم. والقَوَد: القصاص (المجلسي: 83/306).
* ومنه الحديث: «وإيّاكم والإقْراد! قيل: وما هو؟ قال: الرجل يكون منكم أميراً، فيأتيه المسكين والأرْمَلة فيقول لهم: مكانكم حتّى أنظرَ في حوائِجِكم، ويأتيه الغَنِيُّ فيقول: عجِّلوا في قضاء حوائجه»: 83/306. في النهاية: وأصله أن يقع الغُراب على البعير فيلقُط القِردان، فيقَرُّ ويسكن لما يَجِد من الراحة (المجلسي: 83/306).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في المُحْرِم: «وارْمِ القُراد رَمْياً عن ظهر بعيرك»: 96/154. القُراد: هو ما يتعلّق بالبعير ونحوه، وهو كالقَمْل للإنسان، الواحدة قُردة، والجمع قِردان بالكسر (مجمع‏البحرين).
* وعن الجارود بن المنذر العبدي:
يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ
قَطَعت قَرْدَداً وآلاً فآلا
: 26/299. القَرْدَد: الموضع المرتفِع من الأرض، ويقال للأرض المُسْتَوية أيضاً: قَرْدَدٌ (النهاية).
قرر : عن النبيّ(ص): «وجُعِلَتْ قُرّة عيني في الصلاة»: 79/211. القُرّ -بالضمّ-: ضدّ الحَرّ، والعرب تزعم أنّ دمع الباكي من شدّة السرور بارد، ومن الحزن حارّ، فقرّة العين كناية عن السرور والظفر بالمطلوب، يقال: قَرَّت عينُه تَقرّ -بالكسر والفتح- قرّةً بالفتح والضمّ (المجلسي: 79/212).
* وعنه(ص) في الاستسقاء: «للَّه دَرُّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقَرّتْ عيناه»: 18/2.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في عقيل: «رأيت أطفاله... اشمأزّت وجوههم من قُرّهم»: 40/347. اشمأزّ الرجل: انقبض. والقُرّ -بالضمّ-: البرد (المجلسي: 40/353).
* ومنه في الشفاعة: «يا ربّ خُوَيْدمتي كانت تَقيني الحرّ والقُرّ! فيُشفّع فيها»: 8/56.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قَرار الأرض»: 64/222. القَرارة: المُطْمَئنّ من الأرض يَسْتقرّ فيه ماء المطَر، وجمعها: القَرارُ (النهاية). شبّه(ع) البلاء النازل إلى المؤمن بالمطر النازل إلى الأرض (المجلسي: 64/223).
* ومنه عن ابن عبّاس: «علمي بالقرآن في علم عليّ(ع) كالقَرارَة في المُثْعَنْجَر. قال: القَرارَة: الغدير، والمُثْعَنْجَر: البحر»: 89/106. القَرارَة: الغدير الصغير. والمُثْعَنْجَر: هو أكثر موضع في البحر ماءً. والميم والنون زائدتان (النهاية).
* وعن ابن أبي يعفور: «فما تَقارَّت بي الأرض حتّى خرجت... فوجدته غالياً»: 25/300. كذا في بعض النسخ تفاعل من القَرار، يقال: قَرّ في المكان واستَقرَّ وتَقارَّ: أي ثبت وسكن (المجلسي: 25/300).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في القلب: «وذلِّله بالموت، وقَرِّره بالفناء»: 74/217. أي اطْلب منه الإقرار بالفناء (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع) في الخوارج: «إنّهم نطف في أصلاب الرجال وقَرارات النساء»: 33/433. القَرار والقَرارة -بالفتح-: ما قَرَّ فيه شي‏ء وسكن. والمراد هنا الأرْحام (المجلسي: 33/433).
* وعن رسول اللَّه(ص): «يا أنْجَشة ارْفُق بالقَوارِيْر»: 16/294. قال الجزري: أراد النساء، شَبَّهَهُنَّ بالقَوارير من الزجاج؛ لأنّه يُسْرِع إليها الكسر، وكان أنجَشَةُ يَحْدُو ويُنْشد القريض والرَّجزَ. فلم يأمن أن يُصِيبَهُنّ، أو يَقَع في قلوبهنّ حُداؤه، فأمرَ بالكفّ عن ذلك. وفي المثَل: الغِناء رُقْيَة الزِّنا. وقيل: إنَّ الإبل إذا سَمِعت الحُداء أسْرعَت في المشْي واشْتَدّت فأزْعجت الراكب وأتْعَبَتْه، فنهاه عن ذلك؛ لأنّ النساء يَضْعُفْن عن شدّة الحركة (المجلسي: 16/297) وواحدة القَوارير: قارُورة، سُمِّيت بها لاستقرار الشراب فيها (النهاية).
* وعن الصادق(ع) في المعادن: «ما يخرج منها من القار، والموميا...»: 57/186. القار: القير (المجلسي: 57/187).
قرش : عن الصادق(ع): «المؤمن قُرَشيٌّ؛ لأنّه أقرَّ للشي‏ء، ونحن الشي‏ء»: 64/61. كأنّه مبنيّ على الاشتقاق الكبير، أو كان أصله ذلك كتأبّط شرّاً، فصار بكثرة الاستعمال كذلك. والمراد بالشي‏ء الحقُّ الثابت، وباللاشي‏ء الباطل المضمحلّ (المجلسي: 64/61).
* وعنه(ع): «المؤمن قُرَشيٌّ؛ لأنّه أقَرَّ بالشي‏ء المأخوذ عنّا»: 64/172.
قرص : عن أُمّ الفضل: «أنّها جاءت بالحسين((ع)) إلى رسول اللَّه(ص)، فبال على ثوبه، فَقَرَصَتْه»: 77/104. في القاموس: القَرْص: أخذك لحم إنسان بإصبعَيك حتّى تؤلمه (المجلسي: 77/104).
* ومنه حديث عُزَير(ع): «رأى شجرة، فاستظلّ بها ونام، فجاءت نملة فَقَرصَتْه»: 14/371.
* ومنه في أمير المؤمنين(ع): «أنّه قضى في القارِصة والقامِصة والواقِصة... بالدِّيَة أثلاثاً»: 101/385. هُنّ ثلاث جَوارٍ كُنّ يَلْعَبْن، فتَراكَبْن فَقَرَصت السُّفْلى الوُسْطى، فقَمصَت، فسَقَطت العُليا فوُقِصَت عنقُها، فجَعل ثُلْثَي الدِّية على الثِّنْتين، وأسْقَط ثُلُث العُلْيا؛ لأنّها أعانَت على نَفْسها. القارِصة: اسم فاعل من القَرْص بالأصابع (النهاية).
* ومنه عن الطبرسي في قوله تعالى: (لَبَنٍ لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه): «فهو غير حامِض ولا قارِص»: 8/100. أي اللبن الذي يَقرُص اللسان من حُموضَته (النهاية).
قرض : عن أمير المؤمنين(ع) في صفة المنافقين: «يَتقارضون الثناء، ويتراقبون الجزاء»: 69/177. كلّ واحد منهم يُثني على الآخر ليُثني الآخر عليه، كأنّ كلاًّ منهم يسلف الآخر ديناً ليؤدّيه إليه (صبحي‏الصالح).
* وفي الحديث القدسيّ: «إنّي جعلت الدنيا بين عبادي قَرْضاً؛ فمن أقْرَضَني منها قَرْضاً أعطيته بكلّ واحدة عشراً»: 68/79. القَرْض: القطع، وما سلفت من إساءة أو إحسان، وما تُعطيه لتُقضاه، والمعنى: أعطيتهم مقسوماً بينهم ليُقْرِضُوني فأُعوّضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها. وقيل: أي جعلتها قطعة قطعة، وأعطيت كلاًّ منهم نصيباً؛ فمن أقْرَضَني منها قَرْضاً؛ أي نوعاً من القَرْض، كصلة الإمام والصدقة والهديّة إلى الإخوان ونحوها (المجلسي: 68/79).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «لو يعلم المؤمن ما له من الجزاء في المصائب، لتمنّى أنّه قُرِّض بالمقاريض»: 64/212. قَرَضْتُ الشي‏ء قَرْضاً: قطعته بالمِقْراضَين. والمِقْراض أيضاً -بكسر الميم- والجمع مَقارِيض، ولا يُقال إذا جمعتَ بينهما: مِقْراض كما تقول العامّة، وإنّما يقال عند اجتماعهما: قرضته بالمِقْراضَين، وفي الواحد: قَرَضْتُه بالمِقْراض (المصباح‏المنير).
* ومنه الحديث: «كانت الأُمم السالفة إذا أصابهم أذى نجس قَرَضوه من أجسادهم»: 77/10. أي قطعوه (مجمع البحرين). وقيل: إنّ المراد بالقَرْض هو أن تمسح بخزف أو حجر أو تراب على الموضع النجس لتزول به النجاسة ويزول وينقرض الجلد الذي نجس، وما كان يكفي لهم الغسل بالماء (الهامش: 77/10).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «فلتكن الدنيا عندكم أصغر من... قُراضة الجَلَم»: 75/5. القُراضة -بالضمّ-: ما سقط بالقَرض (القاموس المحيط).
قرط : عن أبي‏الحسن الرضا(ع): «فالقُرْط في اليُمْنى، والشَّنَف في اليُسْرى»: 43/257. القُرْط -بالضمّ-: الذي يُعلَّق في شحمة الأُذن. والشَّنَف -بالفتح-: ما يُعلَّق في أعلى ا الأُذن (المجلسي: 43/257).
* وعن رسول اللَّه(ص): «من مَنَع قِيراطاً من زكاة ماله فليس بمؤمن»: 74/58. القِيراطُ: جُزء من أجزاء الدينار؛ وهو نصفُ عُشْره في أكثر البلاد، وأهل الشام يَجْعَلونه جُزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بَدَل من الراء؛ فإنَّ أصله: قِرّاط (النهاية).
* ومنه الحديث: «أخذ مَثاقِيلها، وقَرَط قَرارِيطها»: 3/183. جمع قيراط.
قرطف : في خبر المباهلة: «وعلى كتف رسول اللَّه(ص)... قَرْطَف رقيق خشن»: 21/354. القَرْطَف: القَطِيفة التي لها خَمْل (النهاية). وفي بعض النسخ: «قَطَواني»، وقَطَوان -محرّكة-: موضع بالكوفة منه الأكسية، وفي بعضها: «القُرْطَق» كجُنْدَب، وهو لبس معروف معرّب كُرْتَه (المجلسي: 21/355).
قرطق : في المُخْدَج: «أنّه رجل أسود... عليه قُرَيْطقٌ»: 33/392. هو تصغير قُرْطَق؛ أي قَباء، وهو تَعْريب: كُرْتَه، وقد تُضَمّ طاؤه(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في دَقْيانُوْس: «اتّخذ خمسين غلاماً... فقَرْطَقَهم بقراطق الديباج»: 14/414.
* وعنه(ع): «وتُسْفَر الغلمان، فيُشْنِفونهم ويُقَرْطِقُونهم»: 41/321. وفي بعض النسخ: «يقرطونهم»؛ من القُرط: وهو حلي الأُذن الذي يعلّق في أسفله (المجلسي: 41/321).
قرطن : عن أبي عبد اللَّه(ع) في ذبح إسماعيل(ع): «فَرَمى له بقِرْطان الحمار، ثمّ أضْجعه عليه»: 12/127. القِرْطانُ: كالبَرْذَعَة لذَوات الحَوافِر. ويقال له: قِرطاطٌ، وكذلك رواه الخطّابي بالطاء، وقِرْطاق بالقاف، وهو بالنون أشهر. وقيل: هو ثُلاثيُّ الأصل، مُلْحَق بقِرطاس (النهاية). والبَرْذَعة: ما يُركَب عليه بمنزلة السرج للفرس. قرظ : عن أمير المؤمنين(ع): «يَهْلِكُ فيَّ رجُلان: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظني بما ليس لي»: 25/285. التَّقْريظ: مَدْح الحَيّ ووَصْفُه (النهاية).
* وعن أُمّ سلمة: «استأذَن عليّ رسول اللَّه(ص) وأنا أدبُغ إهاباً لي، فغَسَلْت يدي من القَرَظ»: 79/140. القَرَظ: حَبٌّ معروف يخرج في غُلُف كالعدس من شجر العِضاه، وبعضهم يقول: القَرَظ: ورق السَّلَم يُدْبَغ به الأديم، وهو تسامح؛ فإنّ الورق لا يُدْبغ به، وإنّما يُدبَغ بالحَبّ (المصباح‏المنير).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «بُعِث إلى رسول اللَّه(ص) من اليمن بذهبة في أديم مَقْرُوْظ؛ يعني مدبوغ بالقَرَظ»: 93/70.
قرع : عن أبي‏سفيان في تزويج رسول اللَّه(ص) أُمّ حبيبة: «ذاك الفحل لا يُقرَع أنفُه»: 21/45. في النهاية: أي أنّه كُف‏ءٌ كريم لا يُرَدّ (المجلسي: 21/47).
* وعن الصادق(ع): «إنَّ رسول اللَّه(ص)... وقف على بطن مُحَسِّر، فَقَرَع ناقتَه»: 96/271. أي ضَربها بسَوْطه (النهاية).
* وعن النابغة:
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفَهمْ
بهنَّ فُلوْلٌ من قِراعِ الكتائِب
: 19/158. أي قتال الجُيوش ومُحارَبَتها (النهاية).
* وعن المأمون لأبي نواس: «أنت شاعر زمانك وقَريع دهرك»: 49/235. أي رَئيسُهم. والقَرِيع: المختار. واقترعْتُ الإبل: إذا اخْتَرتَها (النهاية).
* ومنه في ابن العاص: «إنّه قَريع زمانه في الدهاء والمكر»: 33/51.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في مانع الزكاة: «يُطوَّق بحيّة قَرْعاء»: 7/183. القَرْعاء: مؤنّث الأَقْرع؛ وهو الذي لا شَعر على رأسه، يُريد حيَّةً قد تَمَعَّط جِلْد رأسِه؛ لِكثرة سَمِّه وطول عُمْره (النهاية).
* وعنه(ع): «إنَّ رسول اللَّه(ص) نزل بأرضٍ قَرْعاء»: 70/346. أي لا نبات ولا شجر فيها، تشبيهاً بالرأس الأقرع (المجلسي: 70/346).
* وعن النبيّ(ص) في جوابه لأعرابيّ: «القُرَيعا: الأرض التي لا تُعطي بركتها، ولا يخرج نبعها، ولا يُدرَك ما أُنفق فيها»: 81/11.
* وفي الزيارة الجامعة: «فهل... القَوارع إلّا التي طرَقَتْكم»: 99/167. القارِعة: الداهية. يقال: قَرَعه أمْرٌ: إذا أتاه فَجأة، وجمعها: قوارِع (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «فَلْيَقْبَل امرؤٌ كَرامةً بِقَبولها، ولْيَحْذَر قارِعَةً قبل حلولها»: 66/311. قَرَعَه -كمنعه-: أي أتاه فَجْأة. وقَرَع الباب: دقّه. وقال الأكثر: القَارِعة: الموت، ويُحتمل القيامة؛ لأنّها من أسمائها، سمّيت بها لأنّها تَقْرَع القلوب بالفزع، وأعدَّها اللَّه للعذاب، أو الداهية التي يستحقّها العاصي، يقال: أصابه اللَّه بقارعة: أي بِداهية تهلكه (المجلسي: 66/315).
* وعن ابن خلّاد: «أمرني أبو الحسن الرضا(ع)... أن أكتب... أُمّ الكتاب والمعوّذتين وقَوارِع من القرآن»: 49/103. هي الآيات التي مَن قَرأها أمِن من شَرِّ الشيطان؛ كآية الكرسيّ ونحوها، كأنّها تَدْهاه وتُهْلِكُه (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «ثلاثة لا يَتَقبَّل اللَّه عزّوجلّ لهم بالحفظ:... ورجل صلّى على قارِعة الطريق»: 73/157. هي وَسَطُه، وقيل: أعلاه. والمراد به هاهنا نَفس الطريق وَوَجهه (النهاية).
* ومنه في مناهي النبيّ(ص): «أنّه نهى أن يبول رجل... على قارِعة الطريق»: 77/169.
* وعن ابن رباح: «اقْرَعِ الأرض بالعصا. فذَهَبت مَثَلاً»: 51/247. أي نَبِّه الغافل بأدْنى تنبيه ليعقل، ولا تؤذِهِ ولا تفضحه (المجلسي: 51/256).
قرف : عن النعمان: «لا أتحرّش بكم، ولا آخذُ بالقَرَف»: 44/336. أي التهمة، والجمع: القِراف (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «أوَ لَمْ يَنْهَ بني أُميَّةَ عِلْمُها بي عن قَرْفي؟»: 31/500. قَرَفَه قَرْفاً - بالفتح: عابَه، والاسم منه القَرْف بسكون الراء (صبحي‏الصالح).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في صفة الإمام: «مصروف عنه قَوارف السوء»: 25/152. أي كواسب السوء، مِن اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه، أو الاتّهام بالسوء، من قولهم: قَرَفَ فلاناً: عابه أو اتّهمه، وأقْرَفَه: وقع فيه وذكره بسوء، وأقْرَفَ به: عرّضه للتهمة (المجلسي: 25/155).
* وعنه(ع): «كان عابد في بني إسرائيل لم يُقارِف من أمر الدنيا شيئاً»: 14/495.
* وعنه(ع): «ما من مؤمن يقترف في يوم أو ليلة أربعين كبيرة...»: 90/277. وكلّ هذا مرجعه المقاربة والمداناة (النهاية).
قرفص : في الحديث: «فجلس آدم(ع) جِلسَة القُرْفُصاء ورأسه بين ركبتيه»: 11/171. هي جِلْسة المُحْتَبي بيَديه (النهاية).
قرقب : في الحديث: «إنَّ أبا عبد اللَّه(ع) دعا بثوب قُرْقُبِيّ»: 96/173. هو مَنْسوب إلى قُرْقوب، فحذَفُوا الواو كما حَذَفوها من «سابُريّ» في النسب إلى «سابور». وقيل: هي ثياب كَتَّان بِيض، ويُروى بالفاء (النهاية).
قرقر : عن أبي عبد اللَّه(ع): «ما من ذي مال... يمنع زكاة ماله إلّا حَبسه اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة بقاع قَرْقَر»: 93/16. هو المكان المُسْتوي (النهاية).
* وفي أصحاب الأخدود: «فانْطلقوا به في قُرْقور»: 14/442. هو السفينة العظيمة، وجمعها: قَراقِير (النهاية).
* وعن الحسين بن عليّ(ع) : «إذا قَرْقَرَت الدجاجة تقول: يا إلهَ الحقّ»: 61/27. في القاموس: القَرْقَرَة: هدير البعير وصوت الحمام (المجلسي: 61/31).
* وعن أُمّ خالد: «إنّه يعتريني قَراقِرُ في بطني»: 59/88. قَرْقَرَ بطنُه: أي صوّت، والجمع قَراقِر (مجمع‏البحرين).
* وفي الحديث: «خرج رسول اللَّه(ص)... حتّى بلغ قَرْقَرَة الكُدْر»: 20/2. القَرْقَر: الأرض المستوية، والكُدْر: ماء لبني سليم (النهاية).
قرقس: في الحديث: «القِرْقَس»: 27/190. هو -بالكسر- البَعُوض الصغار (المجلسي: 32/385).
* وفي حديث جرير: «فلمّا سمع ذلك لحق بقِرْقِيْسا»: 32/381. قِرْقيسا -بالكسر ويُمدّ ويقصر-: بلد على الفرات (المجلسي: 32/385).
قرم : عن أمير المؤمنين(ع): «أنا أبو الحسن القَرْمُ»: 32/29. أي المُقَدَّم في الرأي. والقَرْم: فَحْل الإبِل؛ أي أنا فيهم بمنزلة الفحْل في الإبل. قال الخطّابي : وأكثر الروايات «القَوْم» بالواو، ولا معنى له، وإنّما هو بالراء؛ أي المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الأُمور (النهاية).
* ومنه عن الحسن بن عليّ(ع): «ورأوا عليّاً بعده سيّداً إماماً، وقَرْماً هماماً»: 65/162. والهُمام -كغراب-: الملك العظيم الهمّة (المجلسي: 65/163).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في أبي ذرّ: «نحر لهم الجزور... على قدر ما يُذهب عنهم بِقَرَم اللحم»: 47/235. القَرَمَ: شدّة شهوة اللَّحم حتّى لا يَصبر عنه، يقال: قَرِمتُ إلى اللحم أقْرَم قَرَماً، وحكى بعضهم فيه: قَرِمْتُه (النهاية).
قرمز : عن النبيّ(ص): «لا تلبسِ القِرْمِز؛ فإنّه من أرْدية إبليس»: 80/242. في القاموس: القِرْمِز -بالكسر-: صبغ أرمنيّ يكون من عُصارة دودٍ تكون في آجامهم (المجلسي: 80/242)
قرمص : في مناظرة ذي الرُّمّة ورُؤبة: «ولا يُقَرْمِص سَبعٌ قُرْموصاً إلّا كان ذلك بقَضاء اللَّه»: 5/143. القُرْموص: حُفْرَة يَحْفِرُها الرجُل يكْتنُّ فيها من البرد، ويَأوي إليها الصيد، وهي واسعة الجَوْف، ضَيِّقة الرأس. وقَرْمَص وتَقَرْمَص: إذا دَخلها. وتَقَرْمَص السَّبُعُ: إذا دَخَلها للاصطِياد (النهاية).
قرمط : عن أمير المؤمنين(ع): «فرِّجْ بين السطور، وقَرْمِطْ بين الحروف»: 34/320. القَرْمطة: المُقارَبة بين الشيئين. وقرْمَط في خَطوه: إذا قارب ما بين قَدَمَيه (النهاية).
قرمل : عن أبي عبد اللَّه(ع): «كان أحدهم يبيع الرؤوس، وآخر يبيع الكراع وينقل القَرامِل، فأغناهم اللَّه برسوله»: 37/154. القَرامِل: هي ضَفائرُ من شَعَر أو صوف أو إبْرَيْسم، تَصِل به المرأة شَعرها. والقَرمَل -بالفتح-: نَباتٌ طويلُ الفُروع لَيِّن (النهاية).
* ومنه في زينة المرأة لزوجها: «سُئِل أبو عبد اللَّه(ع) عن الحفّ والقَرامِل والصوف»: 73/105.
قرن : عن النبيّ(ص): «والروم ذات القُرُوْن، كلّما ذهب قَرْنٌ خلف قَرْنٌ»: 18/129. القَرْن: أهل كلّ زمان، وهو مِقْدار التَّوَسُّط في أعمار أهل كلّ زمان. مأخوذ من الاقتران، وكأنّه المِقدار الذي يَقْتَرِن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم. وقيل: القَرْن أربعون سنة. وقيل: ثمانون. وقيل: مائة. وقيل: هو مُطلَقٌ من الزمان. وهو مصدر: قَرَن يَقْرِن (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الفتن: «عن قليل تلتفّ القُرُون بالقُرُون، ويُحصَد القائم، ويُحْطَم المحصود»: 41/356. كناية عن الاشتباك بين قوّاد الفتنة وبين أهل الحقّ كما تشتبك الكباش بقرونها عند النطاح (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع): «إنّ الدنيا ماضية بكم على سَنَن، وأنتم والساعة في قَرَن»: 7/207. القَرَن: حبل يُشدُّ به البعيران (المجلسي: 7/207).
* وعنه(ع) في الموت: «وجعله... قاطِعاً لمَرائِر أقرانها»: 5/148. المَرائر: جمع مَرِيرة؛ وهو الحبل يُفتَل على أكثر من طاق. والأقْران: جمع قَرَن - بالتحريك - وهو الحبل يُجمَع به بعيران (صبحي‏الصالح).
* ومنه الحديث: «الحياء والإيمان مقرونان في قَرَن»: 68/331. أي مجموعان في حَبْل، أو قِران (النهاية). والغَرَض بيان تلازمهما، ولا ينافي الجزئيّة. ويحتمل أن يكون المراد هنا بالإيمان العقائد اليقينيّة المستلزمة للأخلاق الجميلة والأفعال الحسنة (المجلسي: 68/331).
* وعن الرضا(ع) في حوّاء: «كانت تغلّف قُرونها»: 11/205. القَرْن ذؤابة المرأة. وكلّ ضَفيرة من ضَفائر الشعر: قَرْن (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنّما سُمِّي ذا القَرْنَين؛ لأنّه دعا قومه إلى اللَّه عزّوجلّ، فضربوه على قَرْنه، فغاب عنهم حيناً ثمّ عاد إليهم، فضُرِب على قَرْنه الآخر»: 39/40. ذوالقرنين: هو الإسْكَنْدر، سُمّي بذلك؛ لأنّه مَلَك الشَّرق والغرب. وقيل: لأنّه كان في رأسه شبه قَرْنَيْن. وقيل: رأى في النَّوم أنّه أخَذَ بَقَرنَي الشمس (النهاية).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «يا عليّ، إنّ لك كنزاً في الجنّة، وأنت ذُو قَرْنَيها»: 39/41. قال الصدوق: وأمّا قوله(ص): «وأنت ذوقرنيها» فإنّ قرنيها الحسن والحسين(ع)... وفي وجه آخر... أي إنّك صاحب قرني الدنيا، وإنّك الحجّة على شرق الدنيا وغربها، وصاحب الأمر فيها والنهي فيها... وفي وجه آخر معناه: أنّه(ع) ذو قرني هذه الأُمّة كما كان ذوالقرنين لأهل وقته، وذلك أنّ ذا القرنين ضُرب على قرنه الأيمن فغاب ثمّ حضر، فضرب على قرنه الآخر... وهذه المعاني كلّها صحيحة (المجلسي: 39/43).
* وعن صاحب الأمر(ع): «إنّ الشمس تَطْلُع بين قَرْنَي شيطان، وتغرب بين قَرْنَي شيطان»: 80/146. أي ناحِيَتي رأسِه وجانِبَيه. وقيل: القَرْن: القُوّة؛ أي حين تَطْلُع يَتَحرّك الشيطان ويَتَسلّط، فيكون كالمُعِين لها. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أُمَّتَيه الأوّلين والآخرين. وكلّ هذا تمثيل لمن يَسجد للشمس عند طلوعها، فكأنّ الشيطان سوّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأنّ الشيطان مُقْتَرِنٌ بها (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «الجفاء والقسوة في الفدّادين... ربيعة ومضر من حيث يَطلع قَرْن الشمس»: 22/136. قَرْن الشمس: أعْلاها وأوَّلُ ما يبدو منها في الطلوع (الصحاح). لعلّ المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة(المجلسي: 22/138).
* وعن أمير المؤمنين(ع) : «أنا القَرْن الحديد»: 53/49. القَرْن: الحِصْن. شبّه(ع) نفسه بالحِصْن من الحديد؛ لمناعته ورزانته وحمايته للخلق (المجلسي: 39/343).
* وعنه(ع) في الخوارج: «كلّما نَجم منهم قَرْن قُطِع»: 33/433. القَرْن: كناية عن الرئيس. وهو في الإنسان موضع قرن الحيوان من رأسه، وقَطْع القرن: استئصال رؤسائهم وقتلهم (المجلسي: 33/433).
* وعن فاطمة(ع): «نَجَم قَرْن للشيطان، وفَغَرت فَاغِرة من المشركين»: 29/224. نَجَم الشي‏ء -كنصر- نُجوماً: ظهر وطلع. والمراد بالقَرْن: القوّة، وفُسِّر قَرْن الشيطان بأُمّته ومتابعيه (المجلسي: 29/268).
* وفي طالوت: «دعا اللَّه فأرسل إليه عصاً وقَرَناً فيه دهن»: 13/454. القَرَن -بالتحريك-: جَعْبَة من جُلود تُشَقّ ويُجْعل فيها النُّشَّاب (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «أنّه نَهَى عن القِرَان بين التمرتين في فمٍ»: 63/120. في النهاية: إنّما نَهى عنه؛ لأنَّ فيه شَرَهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أو لأنَّ فيه غَبناً بِرَفيقه (المجلسي: 63/120).
* وعن الرضا(ع) في الحجّ: «ولا يجوز القِران... إلّا لأهل مكّة»: 96/92. هو أن يجمع بين الحجّ والعمرة بنيَّة واحدة، وتَلبية واحدة، وإحْرام واحِدٍ، وطواف واحد، وسَعْي واحد، فيقول: لَبَّيْك بحَجَّة وعُمْرة. يقال: قَرَن بينهما يَقْرِن قِراناً (النهاية).
* وفي صفته(ص): «أزَجّ الحَواجب، سَوابغ في غير قَرَن بينهما»: 16/149. القَرَن -بالتحريك-: اِلتِقاء الحاجِبين. وهذا خلاف ما رَوَت أُمُّ مَعْبَد؛ فإنّها قالت في صِفَته: «أزجّ أقْرَن» أي مَقْرون الحاجِبَيْن، والأوّل الصحيح في صفته(ص). و«سَوابغ» حالٌ من المجرور وهو الحَواجب؛ أي أنّها دَقّت في حال سُبوغها، ووضَعَ الحَواجب موضع الحاجِبين؛ لأنّ التثنية جمع (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ رسول اللَّه(ص) وَقّتَ... لأهْل اليَمَن قَرْن المنازل، ولأهل نجد العقيق»: 96/127. وكثير ممَّن لا يَعرف يَفْتَح راءه، وإنّما هو بالسكون، ويُسَمَّى أيضاً «قَرْن الثَّعالب». وقد جاء في الحديث (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في خلق العالم: «لاءَم بين مختلفاتها... عارفاً بِقَرائنها وأحنائها»: 74/301. القَرائن -هنا-: جمعُ قَرُونة؛ وهي النفس (صبحي‏الصالح). والأحناء: جمع حِنو- بالكسر- وهو الجانب (المجلسي: 57/350).
* وعنه(ع): «لاءَم بقدرته بين متضادّها، ووصل أسباب قَرَائنها»: 74/319. أي وصل حبال النفوس - وهي من عالم النور -بالأبدان- وهي من عالم الظلمة - (صبحي‏الصالح).
قرا : عن أبي عبد اللَّه(ع): «عشرة مواضع لا يُصَلّى فيها... وقُرَى النمل»: 80/305. هي مَسكَنُها وبَيتُها، واحِدُها قَرية، والقرية من المساكن والأبنية: الضِّياع، وقد تُطلَق على المُدُن (النهاية).
* وعنه(ع): «إذا كان القاتل... قَرَويّاً فإنّ دِيَة ما جنى من الخطأ على أوليائه من القَرويّين»: 101/411. القَرَوِيُّ منسوب إلى القَرْية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس: قَرَئيّ (النهاية).
* وعنه(ع): «ما زال سرّنا مكتوماً حتّى... تحدّثوا به في الطريق وقُرَى السواد»: 72/76.
* وعن النبيّ(ص): «أُمِرْتُ بقَرْية تأكل القُرَى»: 57/221. هي مدينة الرسول(ص). ومعنى أكلِها القُرى: ما يُفْتَح على أيْدِي أهلها من المُدُن، ويُصِيبون من غَنائِمها (النهاية).
* وعن وهب: «انْطلق إبْليس يَسْتَقري مجالس بني إسرائيل»: 14/179. أي يتبعها ويطوف فيها.
* وعن النبيّ(ص) لابن أُمّ معبد: «يا غلام، هات قَرْواً»: 19/99. يعني قَدَحاً من خشب. والقَرْو: أسفل النَّخْلة يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه. وقيل: القَرْو: إناءٌ صغير يُرَدَّد في الحَوائج (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ العرب لم يزالوا... يصِلُون الرحم ويَقْرُون الضيف»: 15/172. قَرَيْتُ الضيفَ قِرىً وقَراءً: أحسنت إليه (الصحاح).
* ومنه عن سعد بن معاذ: «لا نُطْعمهم من ثمرنا إلّا قِرىً أو بيعاً»: 20/252. قِرىً: أي ضيافة (المجلسي: 20/264).
* وفي صفة أمير المؤمنين(ع): «كان... أقْرَى الظَّهر، عريض الصدر»: 35/2. القَرَا: الظَّهْر، وقيل: وسطه. وناقَة قَرْواء: طويلة القَرَا، وفي الصحاح: طويلة السَّنام، ويقال: الشديدةالظَّهر، ولا تقُل: جَمَل أقْرَى، هذا نصّ‏الجوهري. وقال غيره: جَمَلٌ أقْرى؛ طويل القَرَا (تاج العروس).

باب القاف مع الزاي

قزح : عن أمير المؤمنين(ع): «لا تَقُلْ قَوْس قُزَح؛ فإنَّ قُزَحَ اسم الشيطان، ولكن قُل: قَوس اللَّه»: 56/377. قيل: سُمِّي به لتَسْويله للناس وتَحْسينه إليهم المعاصي، من التَّقزيح؛ وهو التَّحْسين. وقيل: مِن القُزَح؛ وهي الطرائق والألوانُ التي في القَوْس، الواحدة: قُزْحَة، أو من قَزَح الشي‏ء: إذا ارتفع كأنّه كَرِه ما كانوا عليه من عادات الجاهليّة. وكأنّه أحبَّ أن يقال قوسُ اللَّه فيُرفع قَدْرها، كما يقال: بيت اللَّه. وقالوا: قَوْس اللَّه أمان من الغرق (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع): «سَألَ أعرابيٌ عن النبيّ(ص)... قالوا: هو بِقُزَح»: 16/184. القُزَح -بالضمّ فالفتح-: القَرْن الذي يقف الإمام عنده بالمُزدَلِفة عن يمين الإمام، وهو الميقدة، وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهليّة، وهو موقف قريش في الجاهليّة، إذ كانت لا تقف بعَرَفة (معجم‏البلدان).
* ومنه في الذبح: «إنَّ إبراهيم(ع) بات على المشعر الحرام؛ وهو قُزَح»: 12/126.
قزز : في الحديث القدسيّ -خطاباً لابن آدم-: «لا تَقَزَّزُك (أي أُمّك) مع كثرة عاهاتك، ولا تستقذرك مع توالي آفاتك»: 92/455. التقَزُّز: التَّنَطُّس والتباعُد من الدنَس، وقد تَقَزَّزَ من أكْل الضَّبِّ وغيره (الصحاح).
* وعن أبي جعفر(ع): «مَثَلُ الحريص على الدنيا كمثل دودَة القَزّ»: 70/68. القَزّ: معرّب، قال الليث: هو ما يُعمل منه الإبرَيْسم. ولهذا قال بعضهم: القَزّ والإبرَيْسم مثل الحنطة والدقيق (المصباح‏المنير).
قزع : عن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «غير خُلَّب برقها... ولا قَزَع ربابها»: 98/319. القَزَع -بالتحريك-: قطع من السحاب رقيقة، جمع قَزَعَة بالتحريك أيضاً، ولعلَّ المراد بالرباب مطلق السحاب؛ أي لا يكون سحابها متفرّقة، بل متّصلة عامّة (المجلسي: 88/321).
* وعنه(ع): «وألّف غمامها بعد افتراق لمعهِ، وتباين قَزَعِه»: 54/112.
* وعنه(ع): «إنّ اللَّه -وله الحمد- سيجمع هؤلاء... كما يُجْمع قَزَعُ الخَريف»: 51/123. أي قِطَع السَّحاب المُتَفرّقة، وإنّما خَصَّ الخريف؛ لأنّه أوّل الشتاء، والسحابُ يكون فيه مُتَفرِّقاً غير مُتَراكم ولا مُطبِق، ثمّ يَجتمع بعضُه إلى بعض بعد ذلك (النهاية).
* وعنه(ع): «لا تحلقوا الصبيان القَزَع»: 73/82. هو أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضع مُتَفَرّقة غير مَحْلوقة، تشبيهاً بقَزَع السحاب (النهاية).
قزل : في الدعاء: «أسألُك باسمك الذي تجلّيت به للجبل فتحرّك وتزعزع واسْتَقْزَل»: 87/45. كذا في أكثر نسخ المتهجّد بالقاف والزاي، والقَزَل -محرّكة-: أسوأ العَرَج، أو دِقّة الساق، وأن يمشي مشية المقطوع الرجل. وفي البلد الأمين وجمال الأُسبوع بالفاء والراء المهملة والكاف، وقال الكفعمي: اِسْتَفْرك: أي انْمَاث وصار كالهباء (المجلسي: 87/46).
قزم : عن أمير المؤمنين(ع) في أهل الشام: «جُفاةٌ طَغامٌ عَبِيد أقزام»: 33/323. في القاموس: القَزَم -محرّكة-: الدَّناءَة والقَماءَة، أو صِغَر الجِسم في المال‏(3) وصِغَر الأخلاق في الناس، ورُذَال الناس، للواحد والجمع، والذَّكَر والأُنثى، وقد يُثنّى ويُجمع ويُذكّر ويُؤنّث؛ يقال: رجل قَزَم، ورجال أقزام. وكَكِتاب: اللئام. وككَتِف وجَبَل: الصغير الجُثّة اللئيم لا غَناء عنده (المجلسي: 33/324).

باب القاف مع السين

قسر : عن أمير المؤمنين(ع): «مَرْبوبون اقْتِساراً»: 74/437. الاقتسار: افتِعال، من القَسْر؛ وهو القَهْر والغَلَبَة. يقال: قَسَره يَقْسِرُه قَسْراً (النهاية).
* ومنه الدعاء: «اللهمّ اكفني... اقتِسار المُقْتَسِرين»: 83/116. قَسَره على الأمر قَسْراً: أكرهه عليه وقهره (الصحاح).
قسس : عن البراء بن عازب(ص): «نَهَى رسول اللَّه(ص)... عن لُبْس القَسِّيِّ»: 80/254. هي ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَرير يُؤتَى بها من مصر، نُسِبَت إلى قَرْية على شاطئ البحر قريباً من تِنِّيس، يقال لها القَسُّ بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها. وقيل: أصل القَسِّيِّ: القَزِّيُّ -بالزاي- منسوب إلى القَزِّ؛ وهو ضرب من الإبْرَيْسَم، فأُبْدل من الزاي سِيناً. وقيل: منسوب إلى القَسّ؛ وهو الصقيع؛ لبَياضه (النهاية).
* وعن المفضّل في أبي عبد اللَّه(ع) : «ثمّ اندفع فيه بالسريانيّة، فما رأينا واللَّه قَسّاً ولا جاثَلِيقاً أفْصح لهجة منه»: 13/393. القَسّ -كفَلْس-: رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم، والسريانيّة لغتهم، وكذلك الجاثَلِيق (مجمع البحرين).
قسط : عن الرضا(ع): «إنّما شفاء العين...: البُخور بالقُسْط»: 89/260. القُسْط: ضَرْب من الطِّيْب. وقيل: هو العُود. والقُسْط: عَقَّار معروف في الأدْوية، طَيِّب الريح، تُبَخَّر به النُّفَساء والأطفال (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «النظر إلى الإمام المُقْسِط عبادة»: 38/196. المُقْسِط: العادل. يقال: أقْسَط يُقْسِط فهو مُقْسِط: إذا عَدَل. وقَسَط يَقْسِط فهو قاسِط: إذا جار. فكأنّ الهمزة في «أقْسَط» للسلب، كما يقال: شكا إليه فأشكاه (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أُمِرْتُ بِقتال الناكِثين والقاسِطين والمارقين»: 32/293. القاسطين: أهلُ صفِّين؛ لأنّهم جارُوا في حُكْمهم وبَغَوا عليه. والناكثين: أصحابُ الجَمل؛ لأنّهم نَكثوا بَيْعَتهم. والمارقين: الخوارج؛ لأنّهم مَرَقوا من الدِّين كما يمرُق السَّهم من الرَّمِيَّة (النهاية).
* وفي الخبر: «وعيّنوا له يسيراً من مالهم قَسّطوه على أنفسهم»: 65/106. بالتخفيف والتشديد: أي قسّموه على أنفسهم بالسويّة أو بالعدل على نسبة حالهم (المجلسي: 65/109).
قسطل : عن أمير المؤمنين(ع): «رويداً؛ فعن قليل يَنْجلي لكم القَسْطَلُ»: 29/142. القَسْطَلُ -بالسين والصاد-: الغُبار (المجلسي: 29/151).
* ومنه في زيارة أبي عبد اللَّه(ع): «شرّدت جيوش الأشرار، واقْتَحَمْتَ قَسْطَل الغبار»: 98/240. القَسْطل: الغبار، فالإضافة للتأكيد (المجلسي: 98/250).
قسم : عن النبيّ(ص) لعليّ(ع) : «أنت قَسِيمُ الجنّة والنار»: 39/209. أراد أنَّ الناس فرِيقان: فريقٌ معه؛ فهُم على هُدىً، وفريق عليه؛ فهُم على ضَلال؛ فنصفٌ معه في الجنّة، ونصف عليه في النار. وقَسِيم: فَعِيل بمعنى مُفاعِل، كالجَليس والسَّمير. قيل: أراد بهم الخَوارج. وقيل: كلُّ من قاتَلَه (النهاية).
* وفي الدعاء: «واغفر لي الذنوب التي تَحْبِسُ القِسْم»: 84/251. القِسْم: الحصّة والنصيب، يقال: هذا قِسْمي، والجمع أقسام كحِمْل وأحمال (مجمع البحرين).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع) : «والذنوب التي تدفع القِسْم: إظهار الافتقار، والنوم عن العَتَمة وعن صلاة الغداة»: 70/375.
* وفي الحديث: «قَسَمْت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي؛ فنصفها لي، ونصفها لعبدي»: 89/226. وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ؛ لأنّ نصف الفاتحة ثَناء، ونصفها مسألة ودُعاء. وانتهاء الثَّناء عند قوله: (إيّاكَ نَعْبُد) (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّما وضعت القَسامة لعلّة الحوط يحتاط به على الناس»: 101/403. القَسامة -بالفتح-: اليمين، كالقَسَم. وحقيقتها أن يُقسِم من أولياء الدم خمسون نَفَراً على استحقاقِهم دمَ صاحِبهم إذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف قاتلُه، فإن لم يكونوا خمسين أقسَم الموجودون خمسين يمِيناً، ولا يكون فيهم صبيٌّ ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم بها المتَّهمون على نفي القتل عنهم؛ فإن حلف المدَّعون استحقُّوا الدِّية، وإن حلف المتَّهَمون لم تلزمهم الدية. وقد أقسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامةً: إذا حَلَف (النهاية).
* ومنه في قوم: «أحْوَجهم اللَّه إلى ما كانوا يستنجون به حتّى كانوا يَتَقاسَمُون عليه»: 77/200. أي يحلفون أو يُقسِمون أو يُقرِعون عليه، في القاموس: تقاسما: تحالفا، والمالَ: اقتسماه بينهما (المجلسي: 77/200).
* وفي حديث أُمّ مَعْبد: «وَسِيمٌ قَسيمٌ»: 19/42. القَسامة: الحُسْن، ورَجلٌ مُقَسَّمُ الوَجْه: أي جميلٌ كلّه، كأنّ كلَّ موضع منه أخَذَ قِسْماً من الجَمال. ويقال لِحُرّ الوجه: قَسِمَة -بكسر السين- وجمعها قَسِمات (النهاية).
* ومنه في الحسن بن عليّ(ع): «خرج من داره في... بزّة طاهرة، وقَسِمات ظاهرة»: 43/346.
* وفي حرب الجمل: «أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تَقَسُّم القلب؟!»: 3/207. التقسّم: التفرّق (المجلسي: 3/207).
قسور : في أمير المؤمنين(ع): «القَسْوَرَة الهُمام، والبطل الضِّرغام»: 40/282. قيل: القَسْوَر والقَسْوَرَة: الرُّماة من الصَّيَّادِين. وقيل: هما الأسد. وقيل: كلُّ شديد (النهاية). والهُمام -بالضمّ-: الملك العظيم الهمّة (المجلسي: 40/283).
قسا : عن رسول اللَّه(ص): «ثلاث يُقْسِينَ القلب...»: 62/282. قَسا قلبُه قَسْوَةً وقَساوَةً وقَساءً -بالفتح والمد-: وهو غِلَظ القلب وشِدَّته (الصحاح).
* وفي الخبر: «ومقاساة العناء والبلاء من إبليس»: 11/137. المُقاساة: المكابَدة وتحمّل الشدّة في الأمر (المجلسي: 11/138).
* وفي أمير المؤمنين(ع): «لَزْبَة آتية قَسِيَّة، وأوان آنٍ»: 46/322. قَسِيّة: أي شديدة؛ من قولهم: عام قَسِيّ؛ أي شديد من حرّ أو برد. واللَّزْبَة: الشِّدّة (المجلسي: 46/324).

باب القاف مع الشين

قشب : عن أبي‏الحسن(ع): «لا تطيش... كما يطيش هؤلاء الأقْشاب في صلاتهم»: 82/185. هي جمع قِشب. يقال: رجل قِشْب خِشْب - بالكسر -: إذا كان لا خير فيه (النهاية).
قشر : عن أمير المؤمنين(ع) متمثّلاً:
أدَمتَ لَعَمري شِرْبك المحض صابِحاً
وأكلك بالزبد المُقَشَّرة البُجرا
32/77. المُقَشَّرة: التمرة التي أُخرج منها نواتها، والبُجر -بالضمّ-: الأمر العظيم والعُجب، ولعلّه هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة (المجلسي: 32/77).
قشش : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الخنفساء: «نَحِّها؛ فإنّها قِشّة من قشاش النار»: 61/313. في القاموس: القِشّة -بالكسر-: دويبة كالخنفساء (المجلسي: 61/313).
قشع : عن الصادق(ع) في الحسن والحسين(ع): «فإذا هما نائمان... وقد تَقَشَّعت السماء فوقهما»: 37/60. يقال: قَشَعَت الريح السحاب؛ أي كشفته فانْقَشَع وتَقَشَّع (المجلسي: 43/269).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «وتَقَشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم»: 40/342. أي زالت وذهبت كما يتقشّع السحاب (المجلسي: 40/345).
قشعر : عن الباقر(ع): «لم يكن على وجه الأرض شجرة إلّا يُنتفع بها... حتّى قالت فَجَرةُ بني آدم كلمةَ السوء، فاقشَعَرَّت الأرض، وشاكت الشجر»: 14/215. اقشَعَرّت: أي تقبّضت وتجمَّعَت (النهاية).
قشعم : عن ابن رواحة:
صريعاً ينوء القُشْعُمان برأسهِ
وتدنو إليه الضبع طولاً لتأكلا
: 19/292. القَشْعَمُ من النسور والرجال: المُسِنّ، وأُمّ قَشْعَم: المنيَّةُ والداهية، والقُشْعُمان -مثال الثُّعْلُبانِ والعُقْرُبان-: العظيمُ الذَّكَرُ من النسور (الصحاح).
قشف : في المأمون والمتصوّف: «فلمّا نظر إليه وجده مُتَقَشِّفاً، بين عينيه أثر السجود»: 49/288. القَشَف: يُبْس العَيْش. وقد قَشِف يَقْشَف. ورجُلٌ مُتَقَشِّف: أي تاركٌ للنظافة والتَّرَفُّه (النهاية).
* ومنه الخبر: «قال أمير المؤمنين(ع) لرجل تجاوز الحدّ في التَّقَشُّف...»: 75/62.
* ومنه عن أبي جعفر(ع): في قوم أدركتهم الشفاعة: «وتذهب عنهم قَشَفُ النار»: 8/361. القَشَف -محرّكة-: قَذَرُ الجلد، ورَثاثة الهَيئة، وسوء الحال (القاموس‏المحيط).

باب القاف مع الصاد

قصب : عن جبرئيل(ع) في خديجة(ع): «إنَّ لها في الجنّة بيتاً من قَصَبٍ»: 18/243. القَصَب -في هذا الحديث-: لُؤلُؤ مُجوَّف واسِع كالقَصْر المُنِيف، والقَصَب -من الجَوْهر-: ما اسْتَطال منه في تَجويف (النهاية).
* وفي صفته(ص): «سائِل الأطراف، سَبْطُ القَصَب»: 16/149. القَصَب -من العِظام-: كلُّ عَظْمٍ أجْوَفَ فيه مُخٌّ، واحدته قَصَبة. وكلُّ عَظْم عَريض: لَوْح (النهاية).
* ومنه الدعاء: «وبشري وعصبي وقَصَبي»: 88/48. القَصَب -محرّكة-: عظام الأصابع، وشُعَب الحَلْق، ومَخارج الأنفاس (القاموس‏المحيط).
* وعن رسول اللَّه(ص): «مانع الزكاة يجرّ قُصْبَه في النار؛ يعني أمعاءه في النار»: 93/15. القُصْب -بالضمّ-: المِعَى، وجمعه أقْصاب. وقيل: القُصْب: اسْم لِلأمْعاء كُلِّها. وقيل: هو ما كان أسْفَل البَطْن من الأمْعاء (النهاية).
* وفي خبر العسكري(ع): «ركب الناس في غلائل القصَب»: 50/187. القَصَب -محرّكة-: ثياب ناعمة من كتّان، والغِلالة -بالكسر-: شعار تحت الثوب (المجلسي: 50/188).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في أهل الشام: «يَقْصِبوني... وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الإسلام»: 32/505. يقال: قَصَبَه: يَقْصِبُه إذا عابَه. وأصله القَطْع، ومنه القَصَّاب. ورَجُلٌ قَصَّابة: يَقَعُ في الناس (النهاية).
* وعنه(ع) في الخشّاف: «لها أجنحة من لحمها... غير ذوات ريش ولا قَصَب»: 61/323. القَصَب: الذي في أسفل الريش للطيور (المجلسي: 61/327).
قصد : عن أمير المؤمنين(ع): «من أخذ القَصْد حمدوا إليه طريقه»: 66/325. القَصْد: الرشد واستقامة الطريق، وضدّ الإفراط والتفريط (المجلسي: 66/327).
* وفي صفته(ص): «كان... رشيق القامة مُقَصَّداً»: 16/180. هو الذي ليس بطَويل ولا قَصير ولا جَسيم، كأنَّ خَلْقَه نُحِيَ به القَصْد من الأُمور، والمعتَدل الذي لا يَميل إلى أحَد طَرَفَي التَّفْريط والإفراط (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في وصف المتّقين: «مَنْطقهم الصواب، وملبسهم الاقْتِصاد»: 64/315. والمعنى أنّهم لا يلبسون ما يلحقهم بدرجة المترفين، ولا ما يلحقهم بأهل الخسّة والدناءة، أو يصير سبباً لشهرتهم بالزهد كما هو دأب المتصوّفين، أو المعنى أنّ الاقتصاد في الأقوال والأفعال صار شعاراً لهم، محيطاً بهم كاللباس للإنسان (المجلسي: 64/419).
* وعنه(ع) في ذمّ الدنيا: «قنَصَتْ بأحْبلها، وقَصَدَتْ بأسهُمِها»: 70/117. أقْصَدتُ الرجُل: إذا طَعَنْتَه أو رَمَيْتَه بسهم، فلم تُخْطِ مَقاتِلَه، فهو مُقْصَد (النهاية).
* وعنه(ع): «قلتم:... نَصَلَت أسِنَّة رماحنا، وعاد أكثَرها قِصَداً»: 33/571. القِصْدَةُ -بالكسر-: القطعةُ من الشي‏ء إذا انكسر، والجمع قِصَدٌ، يقال: القَنا قِصَدٌ. وقد انْقَصَد الرمح. وتَقَصَّدَت الرِماح: تَكَسَّرَتْ (الصحاح).
قصر : عن أبي عبد اللَّه(ع) في المهديّ(ع): «ثمّ يأتينا الغليظُ القَصَرةِ ذو الخال والشامَتَيْن»: 52/269. القَصَرة: العُنُق وأصل الرَّقَبَة (المجلسي: 49/245).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع):
عبل الذراعين شديد القَصَرهْ
كليث غابات كريه المنظره
: 21/18.
* ومنه عن دعبل:
وآل رسول اللَّه هُلبٌ رقابهمْ
وآل زياد غُلّظ القَصَرات
: 49/245. والهُلبُ -بالضمّ-: الشعر... وكأنّه هنا كناية عن دقّة أعناقهم كالشعر (المجلسي: 49/245).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ الخَلْق لا مَقْصَر لهم عن القيامة»: 64/67. المَقْصَر -كمقعد-: المجْلس؛ أي لا مستقرّ لهم دون القيامة (صبحي‏الصالح).
* ومنه الدعاء: «اللهمّ فأنت... الوارث فلا مَقْصَر دونك»: 87/196. أي لاغاية، وفي الحديث: «من شهد الجمعة ولم يوذِ أحداً، بقَصْرِه» أي بِحَسْبِه وغايته، يقال: قَصْرُك أن تفعل كذا، وقُصارك وقَصاراك: أي غايتك (المجلسي: 87/268).
* وعن أبي‏الحسن(ع) في صلاة العشاء: «يُصلّيها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم، والمغرب عند قَصْر النجوم»: 80/68. في التهذيب بعد نقل الرواية: قال محمّد بن الحسن: معنى قَصْر النجوم: بيانها. وفي الكافي: قَصْرة النجوم بيانها، في بعض نسخه: نَضْرة النجوم في الموضعين، وفي القاموس: القَصْر: اختلاط الظلام، وقَصَرَ الطعامُ قُصوراً: نما وغلا ونَقَص ورَخُصَ، وفي مصباح اللغة: قَصَرْت الثوبَ بَيَّضته، فلعلّ ما ذكراه إمّا مأخوذ من المعنى الأخير أو من النموّ (المجلسي: 80/68).
* وعن الإمام العسكري(ع): «إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمَقاصِير»: 50/250. المَقْصُورة: مقام الإمام؛ وهو أن يُبنى جداران في قبلة المسجد ويُسقَّف ليدخله الإمام، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفاً من أعاديهم. وجمعها مقاصِر ومقاصِير (المجلسي: 83/353).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري، ونخلت لكم مخزون رأيي، لو كان يُطاع لِقَصِير أمرٌ»: 33/322. هو مثل يُضرَب لمن خالف ناصحه، وأصل المثل: أنَّ قصيراً كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب، وقد كان جذيمة قتل أبا الزبّاء ملكة الجزيرة، فبعثت إليه ليتزوّج بها خدعة، وسألته القدوم عليها، فأجابها إلى ذلك، وخرج في ألف فارس وخلّف باقي جنوده مع ابن أُخته، وقد كان قصيراً أشار عليه بأن لايتوجّه إليها، فلم يقبل، فلمّا قرب الجزيرةاستقبلته جند الزبّاء بالعدّة ولم يرَ منهم إكراماً له، فأشار عليه قصير بالرجوع وقال: من شأن النساء الغدر، فلم يقبل، فلمّا دخل عليها قتلته، فعندها قال قصير: لا يُطاع لقصير أمر، فصار مثلاً (المجلسي: 33/322).
* وعنه(ع): «خذها إليك يا حارثُ قَصِيرَةٌ من طَويلة، أنت مع مَنْ أحْبَبْت»: 65/120. القَصِيرَة: التَّمرة، والطَّوِيلة: النَّخلة، يُضرب في اختصار الكلام (تاج العروس).
* وعن أبي الجارود لأبي جعفر(ع): «أخبرني بدينك الذي تدين اللَّه عزّوجلّ به أنت وأهل بيتك؛ لأدين اللَّه عزّوجلّ به. قال: إن كنت أقْصَرْت الخطبة فقد أعْظَمْت المسألة»: 66/14. أي جِئت بالخُطْبة قَصيرةً، وبالمسألة عَريضة؛ يعني قَلَّلتَ الخُطبة، وأعْظَمْت المسألة (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «الفقر من خمسة وعشرين شيئاً:... والوضوء عند الاستنجاء، وترك القُصارة»: 73/316. القُصارةُ -بالضمّ-: ما يبقى من الحَبِّ في السُّنْبل ممّا لا يَتَخلّص بعدما يُداسُ، وأهل الشام يُسَمُّونه: القِصْرِيّ (النهاية). القِصارة -بالكسر-: الصناعة، والفاعل قَصّار (مجمع‏البحرين).
قصص : عن رسول اللَّه(ص): «لا تَقُصّوا رؤياكم إلّا على من يعقل»: 58/174. يقال: قَصَصْتُ الرُّؤيا على فُلان: إذا أخْبَرْتَه بها، أقُصُّها قَصّاً. والقَصُّ: البَيان. والقَصَصُ -بالفتح-: الاسم، وبالكسر: جمع قِصَّة. والقاصُّ: الذي يأتي بالقِصَّة على وجْهِها، كأنّه يَتَّبع مَعانِيها وألفاظَها (النهاية).
* ومنه الدعاء: «واقْصُصْ بنا أثَرَه»: 83/68. أي اجْعلنا نتبعه في جميع أقْواله وأفْعاله (المجلسي: 83/70).
* ومنه عن المنصور لأبي عبد اللَّه(ع): «فأنت حَرِيٌّ بأن تَقْتَصَّ آثارهما»: 10/217. أي آثار جدّك وأبيك.
* وعن رسول اللَّه(ص) في صفة جبرئيل: «له ثمانون ذؤابة، وقُصَّتُه جَعْدة»: 9/338. القُصّة -بالضمّ-: شَعَر الناصية (الصحاح). والقُصَّة: كلّ خَصْلة من الشعر (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع) في الوضوء: «ما دارت السبّابة الوسطى والإبهام من قَصاص الشعر إلى الذقن»: 77/277. هو -بالفتح والكسر- مُنْتَهى شَعر الرأس حيث يؤخذ بالمِقَصِّ. وقيل: هو مُنْتَهى مَنْبِته من مُقَدَّمه (النهاية).
* وفي الخبر: «أنّه ((ص)) نهى عن تقصيص القبور؛ وهو التجصيص. وذلك أنّ الجِصّ يقال له: القَصَّة، يقال: منه قَصَصت القبور والبيوت، إذا جَصَّصتها»: 79/37.
* ومنه في الخبر: «كانت سريّة أبي عبيدة بن الجرّاح إلى ذي القَصَّة»: 20/374. هي -بالفتح-: موضع قريب من المدينة كأنَّ به جِصّاً (النهاية).
* وفي الدعاء: «خطيئة تريد أن... تَقْتَصَّها منّي»: 88/2. اقتصّ منه: أخذ منه القِصاص؛ وهو القَوَد؛ وهو القتل بالقتل أو الجرح بالجرح (تاج العروس). والكلام هنا مجازيّ؛ أي تعاقبني على الخطيئة.
قصع : عن رسول اللَّه(ص) لأهل الطائف: «لأبْعَثنّ عليكم رجلاً... يَقْصَعُكم بالسيف»: 21/180. القَصْع: شدّة المضغ. وقَصَع الغلامَ: ضربه بِبُسط كفّه على رأسه (المجلسي: 21/180).
* وعن نهج البلاغة: «قال أمير المؤمنين(ع) في الخطبة القاصعة...»: 13/141. مِن قَصَع فلانٌ فلاناً؛ أي حَقَّره؛ لأنّه(ع) حقّر فيها حال المتكبّرين (صبحي‏الصالح).
قصف : عن أمير المؤمنين(ع) في صفة النار: «لها كَلَب ولَجَب، وقَصِيفُ رَعْد»: 75/66. أي صَوْتٌ هائل يُشْبِه صَوت الرَّعْد (النهاية). والكَلَب: الشدّة، واللَّجَب: الجلبة والصياح (تاج‏العروس).
* وعنه(ع) في الفتن: «كم يخرق الكوفةَ من قاصِف»: 41/356. القاصف: الريح القويّة تكسر كلّ ما تمرّ عليه (المجلسي: 41/357).
* وعنه(ع) في حديث القبر: ««وأصواتهما كالرَّعْد القاصِف»: 6/225.
* وعنه(ع) في صفة المحشر: «ولهب ساطع، وقَصِيف هائل»: 7/114. القَصِيف: الصوت الشديد (المجلسي: 7/114).
* وعنه(ع) للطبيب اليوناني: «إنّك زعمت أنّي أحتاج إلى أن أرفقَ ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلّا يَنْقَصِفَ الساقان!»: 10/71. القَصْف: الكسر، والتَّقَصُّف: التكسُّر (الصحاح).
* ومنه عن الحسين بن علي(ع) : «إنَّ الشجرة لتُقْصَف بما يريد اللَّه فيها من الثمرة»: 53/63. أي تنكسر أغصانها؛ لكثرة ما حملت من الثمار (المجلسي: 53/63).
* وفي خبر المتوكّل مع الإمام الجواد(ع): «فهذا أخوه موسى قَصّاف عزّاف»: 50/4. القَصْفُ: اللهو واللعب (المجلسي: 50/4).
قصم : عن أمير المؤمنين(ع): «يأتي... طالع الفتنة الرجوف، والقاصِمة الزَّحُوف»: 34/226. القاصِمة: الكاسِرة. والزَّحوف: الشديدة الزحف (صبحي‏الصالح). كَنى بقَصْمها عن هلاك الخلق فيها تشبيهاً لها بالرجل الشجاع الكثير الزحف إلى أقرانه؛ أي يمشي إليهم قدماً (المجلسي: 34/230).
* وعنه(ع): «وإن أصابته مصيبة قَصَمه الجزع»: 5/56. قَصَمتُ الشي‏ء قَصْماً: إذا كسرته حتّى يبين (الصحاح). والمراد: أهلكه.
قصا : عن الرضا(ع): «فهو قريب غير ملتزق، وبعيد غير متقصّ»: 3/297. التَّقَصّي: بلوغ الغاية في البُعد، أي ليس بُعده بُعداً مكانيّاً يوصف بذلك، أو ليس بعداً ينافي القُرب (المجلسي: 25/279).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «تخصب بها جنابنا... وتندى بها أقاصِينا»: 88/319. الأقاصي: الأباعد، والقَصا والقاصِية: الناحية (المجلسي: 88/320).
* وعن النبيّ(ص): «المسلمون يدٌ على من سواهم يُجِير عليهم أدناهم، ويردّ عليهم أقصاهم»: 97/32. أقصاهم: أي أبعَدُهم. وذلك في الغَزْوِ، إذا دَخَل العَسْكر أرض الحرْب فوَجَّه الإمام منه السرايا، فما غَنِمت من شي‏ء أخَذَتْ منه ما سُمِّي لها، ورُدَّ ما بَقي على العسكر؛ لأنّهم وإن لم يشهَدوا الغنيمة رِدْءٌ للسرايا، وظَهْرٌ يرجعون إليهم (النهاية).
* وعنه(ص): «إنَّ أهل الإسلام تَتَكافأ دماؤهم، ويُجِير أقْصاهم على أدْناهم»: 18/137.
* وفي فتح مكّة: «مرّ رسول اللَّه(ص) يسير على ناقَتِه القَصْواء»: 21/108. هو لَقَب ناقة رسول اللَّه(ص). والقَصْواء: الناقة التي قُطِع طَرَف أُذُنها، وكلُّ ما قُطِع من الأُذُنِ فهو جَدْع، فإذا بَلَغ الرُّبع فهو قَصْع، فإذا جاوَزَه فهو عَضْب، فإذا اسْتؤصِلَت فهو صَلْم. يقال: قَصَوْتُه قَصْواً فهو مَقْصُوٌّ، والناقة قَصْواء. ولا يقال: بَعِير أقْصى، ولم تكن ناقة النبيّ(ص) قَصْواء، وإنّما كان هذا لَقباً لها. وقيل: كانت مَقطوعة الأُذُنِ (النهاية).

باب القاف مع الضاد

قضب : في خبر ابن زياد ورأس الحسين(ع): «فوضع الرأس بين يديه... وبيده قَضِيْب يضرب به ثناياه»: 45/116. أراد بالقَضِيب: السيفَ اللَّطيف الدقيق. وقيل: أراد العُود (النهاية).
* ومن سيوفه(ص): «القَضِيب وذوالفقار»: 16/125. القَضِيب: السيف اللطيف في قول الأصمعي تشبيهاً بالقَضِيب من الشجر. وقيل: بل القَضِيب من القَضْب بمعنى المَقْضُوب، لايُسمّى قَضِيباً إلّا بعد القطع (المجلسي: 16/128).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لغاصبي فدك: «لحصدت رؤوسكم عن أجسادكم... بقَواضِب من حديد»: 29/140. سيْفٌ قاضِبٌ وقَضِيبٌ؛ أي قَطّاع، والجَمْعُ قَواضِبُ وقُضُب (الصحاح).
قضض : في صفّين: «أقبل معاوية في جميع الفيلق بقَضِّه وقَضِيضه»: 32/434. القَضُّ: الحَصى الكِبارُ، والقَضِيض: الحَصَى الصغار؛ أي جاء بالكبير والصغير (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «فَينْقضّ الحسين(ع) في النار... فيُخرِج المختارَ»: 45/345. انْقَضَّ الطائر: هوى في طيرانه (الصحاح).
* ومنه عن النبيّ(ص): «إنّه سيَنْقَضّ كوكب من السماء»: 35/272.
قضقض : في الخبر: «أقبل أسد يهوي من البَرّ، فتَقضْقَضْنا من حوله»: 41/231. التَّقَضْقُض: التفرّق (المجلسي: 41/231).
قضم : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «قَضِم الدنيا قَضْماً، ولم يُعِرها طرفاً»: 16/285. القَضْم: الأكل بأطراف الأسنان، كأنّه لم يتناول إلّا على أطراف أسنانه، ولم يملأ منها فمه (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع) في كتابه إلى ابن حنيف: «فانظر إلى ما تَقْضِمه من هذا المَقْضَم»: 40/340. المَقْضَم - كمَقْعَد-: المأكل (صبحي‏الصالح).
* وعن طلحة في أُحد لعليّ(ع) : «قد علِمْتُ يا قُضَم أنّه لا يجسر عليّ أحد غيرك»: 20/50. أي الذي يَقْضِم الناس فيُهلِكهم (النهاية).
* ومنه الخبر: «فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون: قَضَمَنا عليّ، قَضَمَنا عليّ، فسُمِّي لذلك: القُضَم»: 20/52.
* وفي ذات السلاسل: «أمر أصحابه أن يُحسِنوا إلى دوابّهم ويُقضِموا ويسرجوا»: 21/72. أقضم القوم: امتاروا شيئاً قليلاً في القحط (تاج العروس).
قضا : في صلح الحديبيَة: «هذا ما قاضى عليه محمّد»: 20/333. هو فاعَل من القَضاء: الفَصْل والحُكم؛ لأنّه كان بينه وبين أهل مكّة، وأصل القَضاء: القَطْع والفَصْل: يقال: قَضَى يَقْضِي قَضاءً فهو قاضٍ: إذا حكم وفَصَل. وقضاءُ الشي‏ء إحْكامه وإمْضاؤه والفراغ منه، فيكون بمعنى الخَلْق (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أفِرّ من قَضاء اللَّه إلى قَدَر اللَّه»: 5/97. قال الشيخ المفيد(ره) في شرح هذا الكلام: القضاء على أربعة أضراب: أحدها الخلق، والثاني الأمر، والثالث الإعلام، والرابع القضاء بالحكم؛ فأمّا شاهد الأوّل فقوله تعالى: (فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ)، وأمّا الثاني فقوله تعالى: (وقَضَى رَبُّكَ ألَّا تَعبُدوا إلّا إيّاه)، وأمّا الثالث فقوله تعالى: (وقَضَينا إلَى بَني إسرائِيل)، وأمّا الرابع فقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَقضِي بِالحَقِّ) يعني يفصل بالحكم بالحقّ بين الخلق، وقوله تعالى: (وقُضِيَ بَينَهُم بِالحَقِّ). وقد قيل: إنّ للقضاء معنى خامساً وهو الفراغ من الأمر، واستُشهد على ذلك بقول يوسف(ع): (قُضِيَ الأمرُ الذي فِيهِ تَستَفتِيانِ) يعني فُرِغ منه، وهذا يرجع إلى معنى الخلق (المجلسي: 5/98). راجع تمام كلامه في شرح الحديث.
* وعنه(ع): «ما علوتم تلعة، ولا هبطتم بطن وادٍ إلّا بقضاء من اللَّه وقدر»: 5/13.

باب القاف مع الطاء

قطب : في الخبر: «قال المَلَك لمَلَك الموت: ما لي أراك قاطِباً؟»: 11/278. قَطَب يَقْطِب قُطوباً: قَبض ما بين عينيه كما يفعله العَبوس، ويُخَفَّف ويُثقّل (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ جبرئيل جاء إلى النبيّ(ص) وهو قاطب»: 8/280.
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في أهل الجنّة: «ويفكهون ولا يَقْطِبون أبداً»: 8/220.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في غاصبي الخلافة: «إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القُطْب من الرَّحَى»: 29/497. هي الحديدة المركّبة في وسط حجَر الرَّحَى السُّفْلى التي تَدُور حَوْلَها العُلْيا (النهاية).
* وعنه(ع): «ألم أُخَلِّصهم من... مماحكة القماقمة الذين كانوا... قُطْب الأقدام»: 29/559. لعلّه (الإقدام) بكسر الهمزة؛ أي كانوا كالقُطْب للإقدام على الحروب، أو بالفتح؛ أي بهم كانت الأقدام تستقرّ في الحروب، أو كانت أقدامهم بمنزلة القطب لرحى الحرب، والقُطب أيضاً: سَيِّدُ القَوْم ومِلاك الشي‏ء ومَداره (المجلسي: 29/570).
* وفي زيارة عاشوراء: «ولعن اللَّه بني أُميّة قاطِبة»: 98/293. أي جميعهم، هكذا يقال نكرة منصوبة غير مضافة، ونصبها على المصدر أو الحال (النهاية).
قطر : في أمير المؤمنين(ع): «لبس كساءً قِطْرِيّاً»: 43/140. قال الجزري: هو ضَرْب من البرود فيه حُمْرة، ولها أعْلام فيها بعض الخشونة. وقيل: هي حُلَلٌ جِياد تُحْمَل من قِبَل البَحْرين. وقال الأزهري: في أعْراض البَحْرين قرية يقال لها: قَطَر، وأحْسَب الثياب القَطْريّة نُسِبَت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخفّفوا (المجلسي: 43/141).
* ومنه في عليٍّ(ع) يوم خيبر: «وهو أرْمد قد عصب عينيه بشقّة بُردٍ قِطْرِيّ»: 39/10.
* وعنه(ع) في عمرو بن عبد ودّ:
وعَفَفت عن أثوابِه لو أنّني
كنتُ المُقطَّر بَزَّني أثوابي
: 41/73. يقال: طَعَنه فَقَطّره: إذا ألْقاه على أحد قُطْرَيه، وهما جانباه (النهاية).
* ومنه في أبي جرول: «فصمد له أمير المؤمنين(ع)... ثمّ ضربه فقَطَّره»: 21/157.
* وعن رسول اللَّه(ص) في النائحة: «وعليها سربال من قَطِران»: 79/75. هو ما يُتحلّب من شجر الأبْهل، فيُطبخ فيُهْنأ به الإبل الجربى فيَحرقُ الجَرَب بحدّته، وهو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة، يُطلى بها جلود أهل النار حتّى يكون طلاء لهم كالقميص؛ ليجتمع عليهم لدغ القَطِران ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم. وقرأ يعقوب في الآية (من قِطْر آنٍ) والقِطْر: النحاس أو الصفر المذاب، والآني: المتناهي حرّه، ويمكن أن يُقرأ هاهنا أيضاً هكذا (المجلسي: 65/175).
* ومنه عن المسيح(ع): «لو وجدتم سراجاً يتوقّد بالقَطِران في ليلة مظلمة لاستضأتم به ولم يمنعكم منه ريح نَتنِه»: 1/145.
* وعن الحسن بن عليّ(ع): «اِسْقنا مَطَراً قَطَراً»: 88/322. القَطَر: المطر، وجمع قَطْرة، فهو إمّا تأكيد للمطر، أو المراد به كبير القَطَر أو كثيره (المجلسي: 88/324).
قطربل : عن النبيّ(ص): «تُبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقُطْرُبُّلُ والصَّراة»: 18/113. بالضمّ وسكون الطاء وضمّ الراء وتشديد الباء الموحّدة المضمومة أو تخفيفها وتشديد اللام: موضعان؛ أحدهما بالعراق غربي دجلة يُنسَب إليه الخمر، والموضع الثاني: قرية مقابل آمد (تاج العروس).
قطط : عن الحسن بن عليّ(ع) في صِفَته(ص): «حسن الوجه، قَطَطُ الشعر»: 10/134. القَطَطُ: الشديد الجعودة. وقيل: الحَسن الجُعودة (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أضرب القصير فأقدّه، وأضرب الطويل فأقُطُّه»: 35/54. القَطُّ: القطع عَرْضاً نصفين (النهاية).
* وعنه(ع) في أُحد: «شاهت الوجوه وقُطَّت وبُطَّت ولُطَّت، إلى أين تفِرّون؟»: 20/53. القَطُّ: القطع، والبطّ: الشقّ (المجلسي: 20/67).
قطع : عن أمير المؤمنين(ع): «ألْبَسهم سَرابيل القَطِران، ومُقَطَّعات النيران»: 7/114. المقَطّعات: كلّ ثوب يُقطع كالقميص والجبّة ونحوهما، لا ما لايُقطع كالإزار والرداء. ولعلّ السرّ في كون ثياب النار مقطّعات كونها أشدّ؛ لاشتمالها على البدن، والعذاب بها أشدّ (مجمع البحرين).
* وعنه(ع) في أهل النار: «قد أُلْبسوا المُقَطَّعات من القَطِران»: 65/172.
* وعنه(ع): «ولا تَقْطَعَنَّ لأحد من حاشيتك قَطِيعة»: 33/610. أقْطَعْتُهُ قَطِيعَةً: أي طائفةً من أرض الخراج (الصحاح).
* وعنه(ع): «فِتَن كقِطْع الليل المُظْلم لا تقوم لها قائمة»: 41/331. قِطْعُ الليل: طائفة منه، وقِطْعة. وجَمْع القِطْعة: قِطَع. أراد فِتْنة مُظْلِمة سوداء، تعظيماً لِشأنها (النهاية).
* وعنه(ع): «أعظم الخطايا اقْتِطاع مال امرىً مسلم بغير حقّ»: 75/55. وهو افْتِعال من القَطْع؛ أي يأخذه لنفسه تملّكاً (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «لا تصلح المسألة إلّا في ثلاث: في دم مُقْطَع...»: 93/152. الدم المُقْطَع: ما لا يوجد لديتها وفاء، مأخوذ من قولهم للغريب: مُقْطَع؛ إذا أُقطِع عن أهله (الهامش: 93/152).
* وفي خبر الضبّ: «فإذا هو ينطق بلسانٍ فصيح ذَرِب غير قَطِع»: 43/70. قَطِعَ -كَفرِح وكرُم - قَطاعةً: لم يقدر على الكلام، ولسانُه: ذهبت سَلَاطته‏(4) (القاموس‏المحيط).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «ولا تَقْطَع بي عن محمّد وآل محمّد في‏الدنيا والآخرة»: 88/61. في القاموس: قُطِعَ بزيدٍ - كعُنِي - فهو مَقْطوعٌ به: عَجَزَ عن سفَره بأيِّ سببٍ كان، أو حِيل بينَه وبين ما يُؤَمِّلُهُ (المجلسي: 88/62).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «ما أقبح القَطيعة بعد الصلة»: 74/210. القَطيعة: الهجْران والصَدُّ، وهي فَعِيلة من القَطْع، ويُريد به تَرْكَ البِرِّ والإحسان إلى الأهل والأقارب، وهي ضدّ صلة الرحم (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص) في عبّاس بن مرْداس لمّا أنشد أبياته: «اقْطَعوا لسانه عنّي»: 44/190. أي أُعْطوه وأرْضوه حتّى يَسْكُت، فكَنَى باللسان عن الكلام (النهاية).
قطف : عن رسول اللَّه(ص): «أمير القوم أقْطَفهم دابّة»: 19/167. القِطاف: تَقارب الخَطْوِ في سُرعة، من القَطْف: وهو القطع، وقد قَطَف يَقْطِفُ قَطْفاً وقِطافاً؛ أي أنّهم يسيرون بسَيْر دابَّتِه، فيَتَّبعونه كما يُتَّبَع الأميرُ (النهاية).
* ومنه في النبيّ(ص): «فحمله سعد على حمار قَطُوْف»: 17/233. يقال: قَطَفَتِ الدابّة: تقطف فهي قَطُوف: أساءت السير وأبطأت (لسان العرب).
* وعن أبي جعفر(ع) في الرمّانة: «فأوحى اللَّه عزّوجلّ إلى محمّد... إنّها من قِطْف الجنّة»: 18/365. قَطَفَ الثمرة: قَطَعها، والقِطْف - بالكسر -: العنقود، واسم للثمار المَقْطُوفة (المجلسي: 18/366).
قطم : عن جابر: «كان في حائط بني النجّار جمل قَطِم»: 17/417. قَطَمه يقطِمه: عَضَّه، وكفرح: اشتهى الضِّراب والنكاح واللحم أو غيره، فهو قَطِم ككتف، والقِطْيَمُّ - كإرْدَبّ -: الفحل الصؤول (المجلسي: 17/418).
قطمر : في صحيفة إدريس(ع): «لن يضيع فعل أحد... بل يحاسب على القِطْمِير ويُجازى»: 92/462. القِطْمِير: الفُوفَة التي في النواة؛ وهي القشر الرقيق، ويقال: هي النكتة البيضاء في ظهر النواة تنبت منها النخلة (المجلسي: 92/473).
قطن : عن عبد المسيح:
حتّى أتَى عارِي الجَآجي والقَطَنْ‏
15/265. القَطَن: أسْفَل الظهْر. وقيل: الصواب «قَطِنٌ» بكسر الطاء، جمع قَطِنة؛ وهي ما بين الفَخِذَين (النهاية).
* وعن الصادق(ع): «ما يحلّ للإنسان أكله... صنوف الحبّ كلّه كالحنطة والأرز والقِطْنِيّة وغيرها»: 62/137. القِطْنِيَّة -بالكسر والتشديد-: واحدة القَطاني، كالعَدَس والحِمَّص واللوبياء ونحوها (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لو أُعطِيتُ الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها، واسترقَّ لي قُطّانها...»: 74/394. قَطَنَ بالمكان: أقام به وتوطّنه (الصحاح). أي سكّانها.
قطا : عن أبي عبد اللَّه(ع) في موسى(ع): «مرّ... بصَفائح الروحاء... وعليه عباءتان قَطَوانِيَّتان»: 13/10. القَطَوانِيَّة: عَباءةٌ بيضاء قصيرة الخَمْل، منسوبة إلى قَطَوَان -محرّكة-؛ مَوضع بالكوفة (المجلسي: 13/10).
* ومنه في المباهلة: «وعلى كتف رسول اللَّه(ص) كساء قَطَوانيّ رقيق خشن ليس بكثيف ولا ليّن»: 21/354.

باب القاف مع العين

قعب : عن فاطمة(ع): «ثمّ احْتلبوا مِل‏ء القَعْب دَماً عَبِيطاً»: 43/160. القَعْب: قدح من خشب يروي الرجل، أو قدح ضخم (المجلسي: 43/169).
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في رسول اللَّه(ص): «كان له قَعْب يُسمّى: الريّ»: 16/98.
قعد : عن معاوية لأمير المؤمنين(ع) : «أعهدك أمْس تحمل قَعِيدة بيتك ليلاً على حمار»: 28/313. قَعِيدة الرجل: امرأته (المجلسي: 33/130).
* وعن العبّاس في بديل بن ورقاء: «هو قَعِيد حَيِّه»: 21/115. أي قاعد في قبيلته يُجالسهم ولا ينهض لأمر، قال الجوهري : القَعِيد: المُقاعِد (المجلسي: 28/358 و 21/115).
* وفي الخبر: «جاء أعرابيّ على قَعُود له»: 60/14. القَعُود من الدَّوابّ: ما يقْتَعِده الرجُل للركوب والحمْل، ولا يكون إلّا ذَكَراً. وقيل: القَعُود ذَكر، والأُنثى قَعُودة. والقَعُود من الإبل: ما أمكن أن يُرْكَب، وأدْناه أن يكون له سَنَتان، ثمّ هو قَعُود إلى أن يُثْنِي فيدخُل في السَّنة السادسة، ثمّ هو جَمَل (النهاية).
* وعن أُمّ سلمة لعائشة : «وأنتِ ناصّةٌ قَعوداً من مَنْهل إلى مَنْهل!»: 32/151.
* ومنه حديث خريم بن فاتك: «فاقْتَعدتُ بَعيراً منها حتّى أتيتُ النبيّ(ص) بالمدينة»: 60/304. اقْتَعَده: اتّخَذَه قُعْدةً، والقُعْدة -بالضمّ- من الإبل: الذي يركبه الراعي في كلّ وجه (المجلسي: 21/327).
* ومنه حديث المباهلة: «إيّاك أن تَقْتَعِد مطيّة اللجاج»: 21/293.
* وعن النبيّ(ص) في سحابة مرّت فقال: «كيف تَرون قواعِدَها؟»: 17/156. أراد بالقَواعِد ما اعْتَرض منها وسَفَل، تشبيهاً بقَواعد البِناء (النهاية).
* وفي أُمّ العسكري(ع): «أخذها المُقيم المُقْعِد، وجعلتْ تقوم وتَقْعُد وتخرج»: 50/331. أي الحزن الذي يُقِيمها ويُقْعِدها (المجلسي: 50/331).
* وفي الرضا(ع):
فضلتَ قسيمك في قُعْدُدٍ
كما فضلَ الوالدُ الوالدا
: 49/5. رجل قُعْدُد وقُعدَد وقُعْدود: قريب الآباء من الجَدِّ الأكْبَر. وكان يقال لعبد الصمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس: قُعْدُد بني هاشم. والقُعْدُد: البعيد الآباء منه ضدّ. أي فضلتَ المأمون الذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطّلب وشريكك فيه، كما فضل والدك والده؛ أي كلٌّ من آبائك آباءه (المجلسي: 49/6).
قعس : عن أمير المؤمنين(ع): «اسْتَغْنِ بمن انْقاد معك عمّن تَقاعَسَ عنك»: 32/67. تقاعس: أبطأ وتأخّر (المجلسي: 32/67).
* وعنه(ع) لمعاوية: «فاقْعَسْ عن هذا الأمر، وخُذْ أُهبة الحساب»: 33/100. قَعَس: أي تأخّر (صبحي‏الصالح).
* وفي الخبر: «فقال رسول اللَّه(ص):... اللهمّ عليك بالأُقَيْعس. قال ابن البراء لأبيه: مَن الأُقيعس؟ قال: معاوية»: 33/164. قال الصدوق: الأُقَيْعِس: تصغير الأقْعَس؛ وهو الملتوي العنق، والقُعاس: التواء يأخذ في العنق من ريح كأنّما يكسره إلى ما وراءه، والأقْعَس: العزيز الممتنع، ويقال: عِزٌّ أقعَسُ. والقَوْعَس: الغليظ العنق، الشديد الظهر من كلّ شي‏ء. والقَعُوس: الشيخ الكبير. والقَعَس: نقيض الحَدَب، والفعل قَعَس يَقْعُسُ قَعْساً، والجمع قَعْساوات وقُعَس. والقَعْساء من النمل: الرافعة صدرَها وذنبها، والاقْعِنْساس: شدّة، والتَّقاعس: هو من تَقَاعَسَ فلان: إذا لم ينفذْ ولم يمضِ لما كُلِّف، ومُقاعِس: حيٌّ من تميم (المجلسي: 33/165).
قعسر : عن العاقب في المباهلة: «يملكون جيلاً فجيلاً، يسيرون في الناس بالقَعْسَريّة»: 21/300. القَعْسَرَة: الصَّلابةُ والشدَّةُ (المجلسي: 21/330).
* وفي زيارة العسكريّ(ع): «السلام على العزّ القَعْسرِي»: 99/202. القَعْسَرة: التقوّي على الشي‏ء، والصلابة والشدّة، والقَعْسر: القديم، والقَعْسَري: الضخم الشديد، والمراد هنا الشدّة والصلابة في الدين، أو القدم في المجد والكرم (المجلسي: 99/204).
قعص : عن أمير المؤمنين(ع): «اللهمّ اقعَصِ الزبير شرّ قتلة»: 32/130. القَعْص: أن يُضْربَ الإنسان فيَموتَ مكانَه. يقال: قَعَصْتُه وأقْعَصْتُه: إذا قَتَلْتَه قَتْلاً سريعاً (النهاية).
* ومنه عن أُسيد في أمير المؤمنين(ع):
هذا ابن فاطمة الذي أفناكمُ
ذبحاً وقتلةَ قَعْصةٍ لم يذْبح
: 19/282. يقال: ضَرَبه فأقْعَصَه؛ أي قَتَله مكانه. والقَعْص: الموت الوَحِيّ (أي السريع) (المجلسي: 19/282).
* وعن الصادق(ع) في دعاء الاستخارة: «وتَقْعَص أيّامه سروراً»: 88/247. في كثير من النسخ بالصاد المهملة، ولعلّه مبالغة في السرور، وهذا شائع في عرف العرب والعجم، يقال لمن أصابه سرور عظيم: مات سروراً، أو يكون المراد به الانقضاء؛ أي تنقضي بالسرور، والتعبير به؛ لأنّ أيّام السرور سريعة الانقضاء؛ فإنّ القَعْص: الموت سريعاً (المجلسي: 88/249).
قعض : عن الصادق(ع) في دعاء الاستخارة: «وتَقْعَض أيّامه سروراً»: 88/247. قال الكفعمي: تَقْعَض: أي تردّ وتعطف، وقَعَضْت العودَ: عَطَفْته، و«تقعص» بالصاد تصحيف، انتهى. أقول: أمّا القَعْض بالمعنى الذي ذكره فقد ذكره الجوهري ، ولم يُورِد الفيروزآبادي هذا البناء أصلاً، وهو غريب، وفي كثير من النسخ بالصاد المهمله (المجلسي: 88/249). وقد مرّ في «قعص».
قعط : فى الحديث: «إنّه((ص)) أمر بالتلحِّي، ونَهَى عن الاقْتِعاط»: 80/194. هو أن يَعْتَمَّ بالعِمامة ولا يَجْعل منها شيئاً تحت ذَقَنه. ويقال للعمامة: المِقْعَطَة. وقال الزمخشري: المِقْعَطة والمِقْعَطُ: ما تُعَصِّب به رأسَك (النهاية).
قعقع : عن معاوية: «إنّي لابنُ حربٍ ما يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان»: 32/453. قال الميدانيّ: القَعْقَعة: تحريك الشي‏ء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح وغيره. والشِّنان: جمع شَنّ؛ وهي القربة اليابسة، وهم يحرّكونها إذا أرادوا حثّ الإبل على السير لتفزع فتسرع... يُضرَب لمن لايتّضع لما تنزل به من حوادث الدهر، ولا يروعه ما لا حقيقة له (المجلسي: 32/459).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صاحب الزنج: «كأنّي به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبارٌ ولا لَجَبٌ ولا قَعْقَعْةُ لُجُم»: 32/250. اللَّجَب: الصوت. والقَعْقَعَة: حكاية صوت السلاح ونحوه (المجلسي: 32/251).
* وفي وصيّة أكثم بن صيفي: «الحسد في القرب؛ فإنّه مَن يجتمع يَتَقَعْقَع عَمَدُه»: 51/251. تَقَعْقَعَت عُمُدُهم: أي ارْتحلوا؛ وفي المثل «مَن يَجْتَمِعْ يتَقَعْقَعْ عَمَدُه»، كما يقال: إذا تَمّ أمرٌ دنا نقصه (الصحاح).
* وفي زيارة أبي عبد اللَّه(ع): «والبُروق اللوامِع، والرعود القَعاقِع»: 98/241. القَعاقِع: تتابع أصوات الرعد (المجلسي: 98/251).
* وعن أُسامة: «أُتِيَ النبيّ(ص) بأُمامة بنت زينب ونفسُها تَتَقَعْقَعُ في صدرها»: 79/91. قال في النهاية: في الحديث: «فجي‏ء بالصبيّ ونفسه تَتَقَعْقَع» أي تَضْطَرب وتتحرّك. أراد: كلّما صار إلى حال لم يَلْبَث أن يَنْتقِل إلى أُخرى تُقَرّبه من الموت (المجلسي: 79/91).
قعا : عن أبي جعفر(ع): «لا يَنْبَغي الإقْعاء بين التشهّد في الجلوس، وإنّما التشهّد في الجلوس، وليس المُقْعي بجالس»: 82/183. قد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة؛ وهو أن يضع ألْيَتَيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا تفسير الفقهاء، وأمّا أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل ألْيَتَيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره (المجلسي: 82/186).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلّا من علّة؛ المُقْعِي ليس بجالس، إنّما جلس بعضه على بعض، والإقْعاء أن يضع الرجل ألْيَتَيه على عقبيه في تشهّدَيه. فأمّا الأكل مُقْعِياً فلا بأس به؛ لأنّ رسول اللَّه(ص) قد أكل مُقعياً»: 82/181. أراد أنّه كان يَجْلِس عند الأكل على وَرِكَيه مُسْتَوْفِزاً غير مُتمكِّن (النهاية).
* ومنه عن فاطمة الصغرى فيمن افتخر بقتل الحسين(ع) : «فأكظم وأقْعِ كما أقعَى أبوك»: 45/111. قال الجوهري :...أقْعَى الكلب: إذا جلسَ على إسْتِه مفترِشاً رجلَيه وناصباً يديه. والكظوم: السكوت (المجلسي: 45/151).
* وعن إبراهيم بن أبي البلاد في صِفة النبيذ: «دخلت على أبي جعفر ابن الرضا(ع)... قال: وما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ التمر فيُنقّى ويُلْقى عليه القَعْوة، قال: وما القَعْوة؟ قلت: الداذي، قال: وما الداذي؟ قلت: حبٌّ يؤتى به من البصرة فيُلقى في هذا النبيذ»: 50/101.

باب القاف مع الفاء

قفر : عن الصادق(ع): «ما أقْفَر بيتٌ فيه خَلّ»: 63/302. أي ما خَلا من الإدام، ولا عَدِمَ أهلُه الأُدْم. والقَفار: الطعام بلا أُدْم. وأقْفَرَ الرجلُ: إذا أكل الخُبْزَ وحْدَه، من القَفْر والقَفار؛ وهي الأرض الخالية التي لا ماء بها (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الزهد: «أفلا رغيفٌ قَفارُ الليلِ إفْطارٌ مقدَّمٌ؟»: 40/347. القَفار - بالفتح -: ما لا إدام معه من الخبز، وأُضيف إلى الليل وهو صفة للرغيف، و«إفْطار»و«مقدّم» أيضاً صفتان له. وفي بعض النسخ: «لليلِ إفطارِ مُعدِم» فالظرف صفة أُخرى لرغيف، و«ليل» مضاف إلى الإفطار المضاف إلى المُعدِم؛ أي الفقير (المجلسي: 40/353).
* وعن الصادق(ع) في الدعاء: «الذي لا تستُرُ منه القُفُور»: 94/144. القَفْرُ والقَفْرَةُ: الخلاء من الأرض، كالمِقفارِ، وجمعه قِفارٌ وقُفُورٌ. وأقْفَرَ المكانُ: خلا (القاموس المحيط).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «يا أهْلَ الديار الموحِشة، والمَحالِّ المُقْفِرَة»: 79/179. من أقْفَرَ المكانُ: إذا لم يكن به ساكن ولا نابت (صبحي‏الصالح).
قفز : عن الصادق(ع) في المُحرِم: «أنّه نَهَى... أن يلبسَ... قُفَّازاً»: 96/138. هو -بالضمّ والتشديد-: شي‏ء يَلْبَسه نساء العرب في أيديهنَّ يُغَطِّي الأصابعَ والكَفّ والساعِد من البرد، ويكون فيه قُطْنٌ مَحْشُوٌّ. وقيل: هو ضَرْب من الحُليّ تَتَّخذه المرأة ليَدَيْها (النهاية).
* وعن النبيّ(ص) في الأسواق: «بين مُطَفِّفٍ في قَفِيز، أو طايش في ميزان»: 100/97. القَفِيز: مِكْيالٌ يَتَواضَع الناسُ عليه، وهو عند أهل العِراق ثمانية مَكاكِيك‏(5)، والجمع: أقْفِزَة وقُفْزان (مجمع البحرين).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) لقيس الماصِر: «أنت والأحْول قَفَّازانِ حاذِقان»: 23/13. بالقاف ثمّ الفاء ثمّ الزاي المعجمة، من قَفَزَ؛ بمعنى وَثَبَ (المجلسي: 23/16). ويريد بالأحول: مؤمن الطاق.
قفص : عن أمير المؤمنين(ع) في الخطبة الغرّاء: «وغلبة الهند على السند على السعير»: 41/319. قال الفيروزآبادي : قَفْصَةُ: بلد بطرف إفريقيّة، وموضع بديار العرب، والقُفْص -بالضمّ-: جبل بكرمان، وقرية بين بغداد وعكبراء. والسعير: لعلّه اسم موضع لم يذكر في اللغة، أو هو تصحيف السعد؛ موضع قرب المدينة، وجبل بالحجاز، وبلد يُعمَل فيه الدروع. وبالضمّ موضع قرب اليمامة، وجبل (المجلسي: 41/319).
قفف : عن النبيّ(ص) في ابن سمّاع: «سمعت له صوتاً قَفَّ لَه شَعَري»: 21/376. قَفَّ شَعَرُه: قام فزَعاً (المجلسي: 21/377).
* ومنه عن زيد بن أرقم في رأس الحسين(ع) : «فقَفَّ واللَّه شعَرَي عليّ!»: 45/121.
* وعن كلاب العامري: «زفّت عمّتي إلى عليّ(ع) على حمار... وخلفها قُفَّة مُعلّقة»: 40/327. القُفَّة: شِبْه زَبِيلٍ صغير من خُوصٍ، يُجْتَنَى فيه الرُّطَب، وتضَع النساء فيه غَزْلَهُنَّ (النهاية).
قفل : عن أمير المؤمنين(ع): «لنفس تسرع إلى البِلَى قُفُولُها»: 40/346. في النهاية: قَفَلَ يَقْفِلُ قُفُولاً: إذا عاد من سَفَره، وقد يقال للسَّفر: قُفول؛ للذهاب والمجي‏ء، انتهى. فالمراد هنا رجوعها من الشباب إلى المشيب الذي معدٌّ للبلى والاندراس، أو إلى الآخرة؛ فإنّها المكان الأصليّ، وفيها تبلَى الأجساد. ويحتمل أن يكون جمع قُفل -بالضمّ- فإنّه يُجمع على أقْفال وقُفُول، فاستُعير هنا لمفاصل الجسد (المجلسي: 40/351).
* ومنه في النبيّ(ص): «وأمَرَه (أي عليّاً(ع)) أن يُقْفِل خالداً ومن معه»: 21/363. القُفُول: الرجوع، وأقْفَلَه: رَدّه وأرجعه (المجلسي: 21/363).
* ومنه عن إبراهيم بن مهزيار في المهدي(ع): «فاستأذنتُه في القُفُول»: 52/36.
قفا : عن النبيّ(ص): «جعلني... المُقَفِّيَ؛ قَفَّيتُ النَّبيّين جماعةً»: 16/93. قال الجزري: في أسمائه(ص): المُقَفِّي، وهو المُولِّي الذاهب، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ، يعني أنّه آخرُ الأنبياء، المُتَّبِعُ لهم؛ فإذا قَفَّى فلا نَبيَّ بعدَه (المجلسي: 16/94).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في خطبة له: «وأشهد أنَّ محمّداً عبدُه ورسولُه، قَفَّى به المرسَلين»: 86/234.
* وعنه(ع) في صفة شيعته: «لا يثنون من المسلمين سَلَفاً، ولا يَقْفُون لهم خَلَفاً»: 65/177. أي لا يتّهِمون ولا يقذِفون، أو لا يتبعونهم بغير حجّة، في القاموس: قَفَوتُه: تَبِعتُه، وقذفتُه بالفجور صريحاً، ورميتُه بأمر قبيح (المجلسي: 65/178).

باب القاف مع القاف

ققم : عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(ع): «سألتُه عن لبس السمّور والسنجاب والفَنَك والقَاقُم»: 10/269. القَاقُم: حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلّا أنّه أطول، ويأكل الفأرة، هكذا أخبرني بعض الترك، والبناء غير عربيّ؛ لأنّه ليس في العربيّ فاعل بضم العين (المصباح‏المنير).

باب القاف مع اللام

قلب : عن الصادق(ع): «إذا صلَّيت فأقبِل بقلبك على اللَّه عزّوجلّ»: 81/260. القَلْب: هو الفُؤاد، وقيل: هو أخصّ منه، وقيل: هما سواء، والجمع: قُلُوب؛ مثل فَلْس وفُلُوس. وعن بعض أهل التحقيق أنّ القلب يطلق على معنيين؛ أحدهما: اللحم الصنوبريّ الشكل، المُودَع في الجانب الأيسر من الصدر، وهو منبع الروح ومعدنُه، وهذا المعنى من القلب موجود للبهائم بل للميّت. الثاني: لطيفةٌ ربّانيّةٌ وروحانيّةٌ، لها بهذا القلب تعلّقٌ، وتلك اللطيفة هي المُعبَّر عنها بالقلب تارة، وبالنفس أُخرى، وبالروح أُخرى، وبالإنسان أيضاً، وهو المُدرِك العالم العارِف، وهو المخاطَب والمُطالَب والمعاقَب (مجمع البحرين).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص) في أهل اليمن: «قوم رَقيقةٌ قُلُوبُهم»: 36/112.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ لكلّ شي‏ء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس»: 89/288. قَلْبُ كلّ شي‏ء: خالِصُه ولُبُّه (مجمع البحرين).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أعوذ بك من وَعثاء السفر، وكآبة المُنْقَلَب»: 32/391. أي الانقِلاب من السَّفر، والعَود إلى الوطَن، يعني أنّه يعود إلى بَيْته فيرى فيه ما يُحْزِنه. والانقِلاب: الرُّجوع مطلقاً (النهاية).
* وعنه(ع) في الطيور: «فمنها مَغموسٌ في قَالَبِ لونٍ لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمس فيه»: 62/30. القَالَب - بالفتح كما في النسخ -: قالَب الخُفّ وغيره كالخاتم والطابع، وبالكسر: البُسر الأحمر. وفي القاموس: القالِبُ: البُسْرُ الأحمر، وكالمثال يُفْرَغ فيه الجَواهِرُ، وفتحُ لامه أكثر، وشاةٌ قالبُ لَوْنٍ: على غير لَوْنِ أُمّها... ومنه حديث عليّ(ع) في صفة الطيور: «فمنها مغموس في قالب لونٍ...» انتهى. والأظهر أنّ الغَمسَ في قالَب اللون عبارة عن إحاطة اللون الواحد بجميع أجزائه كما يحيط القالَب بالأشياء المَصوغة بالصبّ فيه من نحاس ونحوه، وعلى الكسر يمكن أن يكون المراد بقالِب اللون: اللون الذي يقلب اللون إلى لون آخر (المجلسي: 62/34).
* وعنه(ع) في ذمّ الدنيا: «لو كنتِ شخصاً مرئيّاً وقالَباً حِسيّاً لأقمتُ عليكِ حدودَ اللَّه»: 33/475. - القالب بالفتح -: قالَبُ الخفّ ونحوه، وما يُفرغُ فيه الجواهر (المجلسي: 33/481).
* وفي الحديث القدسيّ: «يا موسى إنّي قَلَبْتُ عبادي ظهراً لِبَطن فلم أجِد فيهم أحداً أذلّ لي نفساً منك»: 72/130. أي اختبرتُهم بملاحظة ظواهرهم وبواطنهم، كنايةً عن إحاطة علمه سبحانه بهم وبجميع صفاتهم وأحوالهم. قال في المصباح: قَلَبْتُه قَلْباً -من باب ضَرَبَ-: حَوَّلتُه عن وجهه، وقَلبتُ الرداءَ: حَوّلتُه وجعلتُ أعلاه أسفلَه، وقَلَبتُ الشي‏ءَ للابتياع قَلْباً -أيضاً-: تَصَفَّحتُه فرأيتُ داخلَه وباطنَه، وقَلَبْتُ الأمرَ ظَهْراً لبَطنٍ: اختبرتُه، انتهى (المجلسي: 72/130).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «قد يرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وجهَ الحِيلَة ودونَها حاجزٌ من تقوى اللَّه فيدعها»: 97/365. أي الرجل العارف بالأُمور الذي رَكِبَ الصَّعبَ والذَّلولَ وقَلَبَها ظَهراً لِبَطن، وكان مُحتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «إنّ فؤادي صحيح لَيستْ بي قَلَبَة»: 15/368. أي ألم وعلّة (النهاية).
* وعن ثوبان: «رأى (النبيُّ(ص)) على الحسن والحسين(ع) قُلْبَينِ من فِضَّة»: 43/89. القُلْب: السِّوار (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنّ الرجل منهم كان يدخل على... المعاهَدة فيَنتزعُ حِجْلَها وقُلْبها»: 34/64.
* وعن رجل: «إنّي ولّدتُ بِنْتاً وربّيتُها حتّى إذا بلغَت... جئتُ بها إلى قَلِيب فدفعتها في جَوفه»: 71/58. القَلِيب: البِئر، أو العادِيّةُ القديمة منها، ويُؤنّث، وجمعه أقْلِبَة وقُلْبٌ وقُلُبٌ (القاموس المحيط).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «فأقبلت إلينا الأرضُ بقُلُبها وأسواقها ودورها»: 25/384. القُلْب والقُلُب: جمع قَلِيب (القاموس المحيط).
قلت : عن الإمام الحسين(ع) لابن العاص لمّا سألَه: ما بالُ أولادنا أكثر من أولادكم؟ قال:
بُغاثُ الطيرِ أكثرها فِراخاً
وأُمّ الصَّقْر مِقْلاةٌ نزور
: 44/209. المِقْلاتُ من النُّوق: التي تضع واحداً ثمّ لا تَحْمل بعدها، والمِقْلاتُ من النساء: التي لا يعيش لها ولد (الصحاح).
قلح : عن رسول اللَّه(ص): «ما لي أراكم تَدْخُلون عليَّ قُلْحاً»: 73/132. القَلَح: صُفْرةٌ تَعْلو الأسنان، ووَسَخٌ يركَبُها. والرجُلُ أقْلَحُ، والجمع: قُلْح، من قولهم للمُتَوسِّخ الثياب: قَلِحٌ. وهو حَثٌ على استعمال السِّواك (النهاية).
قلد : عن ابن عتيك: «فقمتُ إلى الأقَالِيد فأخذتُها»: 20/303. هي جمع إقْليد؛ وهو المِفتاح (النهاية).
* ومنه الخبر: «فرأى أنّ الأقاليدَ تحت رأسه»: 71/69.
* وفي الدعاء: «له مَقاليد السماوات والأرض»: 87/156. هو جمع: مِقْلِيد أو مِقْلاد: المفتاح. وقيل: جمع إقْلِيد، معرّب إكْليد على الشذوذ. وهنا كناية عن الأسباب والعلل (المجلسي: 87/244). والقِلِّيدُ والمِقْلاد - كسِكِّيت ومصباح -: الخِزانة، وجمعه: مقاليد، وقوله تعالى: (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ) يجوز أن تكون المفاتيح؛ واحدها إقليد، ويجوز أن تكون الخزائن. وقال الأصمعي: المَقالِيدُ ولا واحد لها، ونقل شيخنا عن الشهاب في العناية: أو جمع مِقْلِيدٍ أو مِقْلادٍ أو مِقْلَد (تاج العروس).
* وعن النبيّ(ص): «قَلِّدوا النساءَ ولو بسَيْر»: 100/261. قَلَّدْتُ المرأةَ تَقْلِيداً: جعلتُ القِلادَةَ في عُنُقِها. ومنه تَقْليدُ الهدي؛ وهو أن يُعلِّق بعنق البعير قطعةً من جلدٍ ليُعلَم أنّه هديٌ فيكفُّ الناس عنه (المصباح المنير).
* وعن أُمّ خالد العبديّة لأبي عبد اللَّه(ع): «قد قَلَّدْتُكَ ديني»: 59/88. التَّقْلِيدُ - في اصطلاح أهل العلم -: قبول قول الغير من غير دليلٍ، سُمِّي بذلك لأنّ المُقَلِّد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حقٍّ وباطلٍ قِلادَةً في عنق من قَلَّدَه (مجمع‏البحرين).
* ومنه عن أبي محمّد العسكريّ(ع): «مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يُقَلِّدوه»: 2/88.
قلس : في الخبر: «القَلَس... لا ينقض الصوم»: 93/276. القَلَس - بالتحريك، وقيل بالسكون -: ما خَرج من الجَوْف مِلْ‏ءَ الفَمِ أو دونه وليس بِقَيْ‏ءٍ، فإن عاد فهو القَيْ‏ء (النهاية).
* وعن الرضا(ع): «فلمّا استوى نوح في السفينة، ورفع القَلْسَ عصفت الريح عليهم»: 90/205. القَلْس: حَبْلٌ ضخْمٌ من ليف أو خُوص أو غيرهما من قُلوس سفن البحر (القاموس‏المحيط).
قلص : عن أمير المؤمنين(ع): «ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كَرائهُ الأُمور... وفشل كثير من المسؤولين، وذلك إذا قلَصَتْ حربُكم وشمّرتْ عن ساق»: 41/348. قال ابن أبي الحديد: «قَلَّصَت» يُرْوى بالتشديد؛ أي انضمّت واجتمعت؛ فيكون أشدَّ وأصعبَ من أن يتفرّق في مواطن متعدّدة. وبالتخفيف؛ أي كثرت وتزايدت، من قَلَصَت البئرُ؛ أي ارتفع ماؤها، وروي: «إذا قلَصَت عن حربكم» أي إذا قَلَصَت كرائِهُ الأُمور وحوازب الخطوب عن حربكم؛ أي انكشفَت عنها (المجلسي: 41/350).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في المحتضر: «يرشح جبينُه، وتتَقَلَّص شَفَتاه»: 6/197. قَلَصَت شَفَتُه تَقْلِصُ - من باب ضَرَبَ -: انْزَوَت، وتَقَلَّصَت مثله (المصباح المنير).
* وعن يوسف(ع) في رؤيا العزيز: «سبع بقرات شعثٌ غُبر مُقَلّصات البطون»: 12/294. مُقَلِّصَة: أي مجتمعة مُنضمّة، يقال: قَلَّصَت الدِّرعُ وتَقَلَّصَت (النهاية).
* وعن أبي طالب في النبيّ(ص):
لمّا تَعلّقَ بالزِّمامِ رَحمْتُهُ
والعِيْس قَد قَلَّصنَ بالأزواد
: 35/129. قَلَّصَت الناقةُ تقْليْصَاً: استمرّت في مضيّها (القاموس المحيط).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أأمتَنعُ مِن وَبْرةٍ من قَلُوصها ساقطةٍ، وأبتلعُ إبلاً في مَبْرَكها رابطة؟!»: 40/348. القَلُوص من الإبل: الشابّة، وأوّل ما يُركب من إناثها إلى أن تثني، ثمّ هي ناقة، وجمعها: قَلائصُ وقُلُصٌ، وجمع الجمع قِلاصٌ (القاموس المحيط). والاستفهام للإنكار؛ أي إنّي لزهدي أمتنع من أخذ وَبْرة ساقطة من ناقة، فكيف أبتلع إبلاً كثيرة رابطة في مرابطها لملّاكها؟! (المجلسي: 40/356).
قلع : عن أبي هالة في صفته(ص): «إذا زالَ زالَ قَلْعاً»: 16/149. يُروى بالفتح والضمّ؛ فبالفتح هو مَصْدر بمعنى الفاعل؛ أي يَزوُل قالِعاً لرِجْله من الأرض، وهو بالضمّ إمّا مصدر أو اسم، وهو بمعنى الفتح (النهاية).
* وفي صفة النبيّ(ص) في الإنجيل: «وإذا مَشى كأنّما يَتَقلَّع من الصخرة»: 16/144. أراد قوّة مَشْيه، كأنّه يَرفَع رِجليه من الأرض رَفْعاً قويّاً، لا كَمن يَمشي اخْتيالاً ويُقارِب خُطاه، فإنَّ ذلك من مَشي النِّساء ويوصفنَ به (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا: «فإنّها منزلُ قُلْعَة»: 75/4. أي تحوّل وارتحال ليس بمُستَوطَن؛ كأنّه يَقلَع ساكِنَه (مجمع البحرين). ومَنزِلُنا منزل قُلْعَة - وبضمّتين وكهُمَزَة -: أي ليس بمُستَوطن، أو معناه: لا نملكُه، أو لا ندري متى نتحوّل عنه (القاموس المحيط).
* وعنه(ع) في ذَنَب الطاووس: «كأنّه قِلْعُ دارِيٍّ»: 62/30. القِلْع - بالكسر -: شِراع السَّفينة. والدارِيُّ: البَحَّار والمَلَّاح (النهاية).
* وعن سعد بن أبي وقّاص: «لمّا نودي: ليخرجْ من في المسجد إلّا آل رسول اللَّه(ص) وآل عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا»: 39/29. أي كُنُفنا وأمتِعتَنا، واحدها قَلْع - بالفتح -: وهو الكِنْف يكون فيه زاد الراعي ومَتاعُه (النهاية).
* و عن رسول اللَّه(ص) في الجنّة: «لا يدخلها... قَلَّاعٌ؛ وهو الشُّرَطيّ»: 8/132. القَلَّاع: هو الساعي إلى السلطان بالباطل في حقّ الناس، سُمِّي به لأنّه يَقْلَع المُتَمكِّن من قَلْب الأمير، فيُزيله عن رُتْبَتِه، كما يُقْلَع النَّبات من الأرض ونحوه. والقَلَّاع -أيضاً-: القَوّاد، والكَذّاب، والنَّبّاش (النهاية).
* وفي النبيّ(ص) يوم أُحد: «رماه عبد اللَّه بن شهاب بقُلَاعَة فأصاب مرفقه»: 20/96. القُلَاعَة -بالضمّ -: الحَجَر أو المَدَر يُقتَلَع من الأرض فيُرمى به (المجلسي: 20/100).
* وعن الرضا(ع): «وقد يُحتجَم تحت الذقن لعلاج القُلَاع في الفم»: 59/318. القُلَاعُ -كغُراب: داءٌ في الفَم (القاموس‏المحيط).
قلف : في مُحاججة الزنديق للإمام الصادق(ع): «عِبتُم الأقْلَفَ واللَّهُ خلقه!»: 10/174. هو الذي لم يُخْتَن، والقُلْفَة: الجِلدة التي تُقْطع من ذَكَر الصَّبيّ (النهاية).
قلق : عن أمير المؤمنين(ع) لبعض أصحابه: «إنّك لَقَلِق الوَضِين»: 38/159. قال عبد الحميد بن أبي الحديد: الوَضِيْن: بِطان القَتَب وحزام السرج، ويقال للرجل المضطرب في أُموره: إنّه لقَلِقُ الوَضِين؛ وذلك أنّ الوَضِين إذا قَلِق اضطرب القَتَب أو الهودح أو السرج ومَن عليه (المجلسي: 38/160).
قلقل : عن حُييّ بن أخطب للنبيّ(ص): «لقد قَلْقَلْتُ كلّ مُقَلْقَل، وجهدتُ كلّ الجهد ولكن من يخذُل اللهُ يُخذَل»: 20/237. يقال: قَلْقَلَه فتَقَلْقَلَ؛ إذا حرّكَه فتحرّك (المجلسي: 20/241).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «قَلْقِلُوا السيوف في أغمادها قبل سَلّها»: 32/557. في النهاية: «أقلقوا»؛ أي حَرِّكوها في أغْمادِها قبل أن تَحْتاجوا إلى سَلِّها؛ ليَسْهُل عند الحاجة إليها.
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في الرَّبِيثا: «كُلْهُ؛ فإنّه جنس من السمك، أما تراها تَقَلْقَل في قِشرها!»: 62/211. أي يُسمع لها صوت إذا حُرّكت في صرّة ونحوها، وذلك بسبب أنَّ لها قشراً، وإذا كان لها قشر وفلوس فهي حلال (المجلسي: 62/211).
* وعنه(ع): «أنا في المدينة بمنزلة الشعيرة أتَقَلْقَلُ، حتّى أرى الرجل منكم فأستريح إليه»: 65/29. التَّقَلْقُل: الاضطراب (النهاية).
قلل : في دعاء الغسل: «اللهمّ طهِّر به جوارحي وعظامي... وما أقَلَّت الأرضُ مِنّي»: 98/175. ما أقلّت الأرض منّي: أي حملت الأرض منّي، أي جميع أعضائي وأجزائي؛ فإنَّ كلّها على وجه الأرض (المجلسي: 98/190). أقَلَّهُ وقَلَّهُ واستَقَلَّه: رَفَعه (القاموس المحيط).
* ومنه الدعاء: «وربّ الأرضين السبع وما أقَلَّت»: 83/113.
* ومنه الدعاء: «وأحاطت بي الآثام، وبقيتُ غير مُسْتَقِلّ بها»: 87/146. أي ثقلَت علَيَّ، ولم أُطِق حَملَها، من قولهم: اسْتَقَلَّ الحِملَ: أي حَمَله ورفعه، ويقال: استَقَلَّ الجَمَلُ بحِمْله؛ أي قام (المجلسي: 87/233).
* ومنه في زيارة أمير المؤمنين(ع): «وحين وجد أنصاراً نهض مُستَقِلاًّ بأعْباءِ الخِلافة»: 97/380. والأعباء: جمع العِبْ‏ء - بالكسر -: وهو الحمل، والثقيل من أيّ شي‏ء كان (المجلسي: 97/383).
* وعن النبيّ(ص) في ثواب سورة التوحيد: «كلّ بسرة مثل قُلَّة من قِلال هَجَر»: 89/361. القُلَّة: الحُبُّ العظيم‏(6)، والجمع: قِلَال، وهي معروفة بالحجاز. وهَجَر: قَرية قريبة من المدينة، وليست هَجَر البَحْرين، وكانت تُعْمل بها القِلال، تأخُذ الواحدة منها مَزادة من الماء، سُمّيت قُلَّة لأنّها تُقَلّ: أي تُرْفَعُ وتُحْمَل (النهاية).
* ومنه في مسلم بن عقيل: «إذا قُلَّة باردة موضوعة على الباب، فقال: اسقوني»: 44/355.
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في صفة الكوثر: «ثمرُه كأمثال القِلَالِ من الزبرجد»: 8/27. القِلال جمع القُلَّة: الحُبُّ العظيم (النهاية).
* وعن النبيّ(ص) في أفضل الصدقة: «جهدٌ مِنْ مُقِلٍّ إلى فقيرٍ في سرّ»: 74/70. الإقْلال: قِلَّة الجِدَة، ورَجلٌ مُقِلّ وأقَلّ: فقير (القاموس المحيط).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لن ينجوَ من الموتِ غنيٌّ بمالِه، ولا فقير لإقْلالِه»: 74/285.
* وعنه(ع): «فانظر إلى... كثرة هذه الجبال، وطول هذه القِلَال»: 3/26. القِلَال -بالكسر: جمعُ قُلَّة - بالضمّ - وهي أعلى الجبل (المجلسي: 3/28).
قلم : في الخبر: «مِثْل قُلَامَة الظُّفْر»: 12/184. القُلَامَة - بالضمّ -: المَقْلُومة من طرف الظُّفْر (المصباح المنير).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لو أُعْطِيتُ الأقالِيم السبعة»: 40/348. الإقْلِيم: معروف، قيل: مأخوذ من قُلامَة الظُّفْر؛ لأنّه قِطعة من الأرض، قال الأزهريّ: وأحسَبُه عربيّاً. وقال ابن الجواليقي: ليس بعربيّ محض. والأقاليم عند أهل الحساب سبعة، كلّ إقليم يمتدّ من المغرب إلى نهاية المشرق طولاً، ويكون تحت مدار تتشابه أحوال البقاع التي فيه. وأمّا في العرف؛ فالإقليم: ما يختصّ باسم ويتميّز به عن غيره؛ فمصرُ إقْليمٌ، والشام إقْليمٌ، واليمن إقْليم (المصباح‏المنير).
قلا : في جامع بُراثا: «وكان بها راهب في قَلَّايَته»: 52/218. القَلَّايَة عند النصارى كالصومعة، وهو تَعْريب كَلَّادة، وهي من بيوت عباداتهم (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «اخْبُرْ تَقْلِهِ»: 71/164. اخْبُر - بضمّ الباء -: أمر من خَبَرتُه -من باب قتل- أي: عَلِمتُه. وتَقْلِهِ: مضارع مجزوم بعد الأمر، من قَلَاه يَقْلِيه -كرماه يرميه-: بمعنى أبغَضَه؛ أي إذا أعجبك ظاهر الشخص فاختبره؛ فربّما وجدتَ فيه ما لا يسرّك فتبغضه (صبحي‏الصالح).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «لا تُماريَنَّ حليماً ولاسفيهاً، فإنّ الحليمَ يَقْلِيك»: 70/406. في القاموس: قَلَاه - كرماه ورَضِيه - قِلىً وقَلاءً ومَقْلِيَةً: أبغضَه وكرِهه غاية الكراهة فتركه، أو قَلَاهُ في الهَجْر، وقَلِيَه في البُغض، انتهى. أي العاقل الحازم المتأنّي في الأُمور، لا يتصدّى للمعارضة، ويصير ذلك سبباً لأن يبطن في قلبه العداوة، والأحمق المتهتّك يعارض ويؤذي (المجلسي:70/406).
* ومنه عن فاطمة(ع): «أصبحتُ واللَّهِ عائِفةً لدُنياكُنَّ، قالِيَةً لرجالِكُنّ»: 43/161. عائفة: أي كارهة... والقالِيَة: المبغِضَة (المجلسي: 43/162).
* ومنه عن الحارث الهمداني في أمير المؤمنين(ع): «فمِن مُفرطٍ غالٍ، ومبغضٍ قالٍ»: 27/160.

باب القاف مع الميم

قمأ : عن أُمّ سلمة - لعائشة -: «كان رسول اللَّه يَقْمَأُ في بيتكِ»: 32/162. أي يَدْخُل. وقَمأْتُ بالمكان قَمْأً: دَخَلتُه وأقَمْتُ به. قال الزمخشريّ: ومنه اقْتَمَأ الشي‏ء إذا جمعه (النهاية).
* وعن الكاظم(ع) وقد ركب بغلة فعِيب عليه فقال: «تَطأطأتْ عن سُموّ الخيل، وتجاوزَتْ قُمْ‏ء العَيْر»:48/154. القُمْ‏ء: الذُّلّ والصَّغار. والعَيْر: الحمار (المجلسي: 48/154).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الجهاد: «فمن تَركه دُيّثَ بالصَّغار والقَماء»: 97/7. القَماءُ -ممدود -: الحقارة والذُّلّ (مجمع البحرين).
قمح : عن أمير المؤمنين(ع): «لو شئت لاهتديت الطريقَ إلى... لُباب هذا القَمْح»: 40/341. القَمْح: الحِنْطة (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «كان قابيل صاحب زرع، فقرّب قَمْحاً رديئاً»: 11/227.
* وفي السمّ: «فتناوله عليّ(ع) فقَمَحَه، وعرق عرقاً خفيفاً»: 10/70. قَمَح: أي اسْتَفَ‏(7)، يقال: قَمِحْتُ السَّوِيقَ - بالكسر -: إذا اسْتَفَفْتَه (النهاية).
* وعن النبيّ(ص) لعليّ(ع): «تأتي أنت وشيعتُك يوم القيامة راضِين مَرْضِيِّين، ويأتي أعداؤك غِضاباً مُقْمَحين»: 35/345. الإقْماحُ: رَفع الرأس وغَضُّ البَصَر، يقال: أقْمَحه الغُلُّ: إذا ترك رأسه مرفوعاً من ضِيقه. ومنه قوله تعالى: (إنّا جَعَلنا في أعناقِهِم أغْلالاً فَهِيَ إلَى الأذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحون) (النهاية).
قمر : عن أمير المؤمنين(ع) في الدجّال: «تحتَه حمارٌ أقْمَر»: 52/194. هو الشديد البياض، والأُنثَى قَمْراءُ (النهاية).
* ومنه عن حليمة السعديّة: «فخرجتُ على أتانٍ لنا قَمْراءَ»: 15/364.
* وعن الرضا(ع) في يزيد: «متى قَمَرَ صاحبَه تناول الفقّاع فشربه»: 76/237. قامَرَهُ مُقامَرَةً وقِماراً فَقَمَرَهُ -كنَصَرَه- وتَقَمَّرَهُ: راهَنَه فغَلَبهُ، وهو التَّقامُر (القاموس المحيط).
قمس : عن ابن عبّاس وسُئل عن المدّ والجزر: «إنّ اللَّه عزّوجلّ وكّلَ مَلَكاً بقَامُوس البحر»: 57/29. قامُوسُ البحر: وسَطه ومعظمه، وهو فاعُول، من القَمْس (النهاية).
قمص : في الخبر: «فجعل خالد يَقْمِصُ قِماص البِكْر»: 19/61. يقال: قَمَصَ الفَرسُ قَمْصاً وقِماصاً؛ وهو أن يَنْفِرَ ويَرفَع يديه ويَطْرَحَهما معاً (النهاية).
* ومنه في أمير المؤمنين(ع): «أنّه قَضَى(ع) في القارِصة والقامِصَة... بالدية أثْلاثاً»: 101/385. القامِصَة: النافِرة الضارِبة برجْلَيها (النهاية). وتقدّم في «قرص».
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الخلافة: «لقد تَقَمَّصَها أخو تَيْم وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلُّ القطب من الرحى»: 29/497. قَمَّصتُه قَمِيْصاً - بالتشديد -: ألْبَسْتُه، فتَقَمَّصَه (المصباح المنير). وأراد بالقميص: الخلافة، وهو من أحسن الاستعارات (النهاية).
قمط : عن أبي عبد اللَّه(ع) في أُمّ إبراهيم: «ووضعت بإبراهيم(ع)، وهَيَّأَتْهُ وقَمَّطَتْه»: 12/30. القِمَاطُ: خِرقَةٌ عريضة يُشَدُّ بها الصغير، وجمعه قُمُط. وقَمَطَ الصغيرَ بالقِمَاطِ قَمْطاً -من باب قَتَلَ -: شدَّه عليه (المصباح‏المنير).
قمطر : عن رفاعة بن شدّاد في التحكيم:
وإن حَكَموا بالعَدْلِ كانت سَلامةً
وإلّا أثَرْناها بيَومٍ قُمَاطِر
: 33/312. بيومٍ قُماطِرٍ - بضمّ القاف -: أي في يوم شديد، قال الجوهري : يَومٌ قُماطِرٌ وقَمْطَرِيْرٌ؛ أي شديد (المجلسي: 33/314).
* وعن عامر بن جذاعة في الصادق(ع): «فدعا بِقِمَطْر، فأخرج منه نعلين... فقال: هذه نعلُ رسول اللَّه(ص) »: 26/218. قال الفيروزآبادي : القِمَطْرُ - كسِبَحْل‏(8) -: ما يُصان فيه الكُتُب (المجلسي: 26/218).
قمع : عن أمير المؤمنين(ع): «شراب من صديد، ومَقامِع من حديد»: 86/234. المَقامِع: سِياط تُعمل من حديد، رُؤوسها مُعْوَجّة، واحدتُها: مِقْمَعَة (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص): «تأخذهم الملائكة بِمَقامِع الحديد»: 6/255.
* وفي خبر إشاعة انكسار المسلمين يوم خيبر: «فانْقَمَع المُسلمون ، وأظهر المشركون فرحاً وسروراً»: 21/34. قَمَعْتُه وأقْمَعتُه - بمعنىً: أي قهَرتُه وأذلَلْتَه، فانْقَمَعَ (الصحاح).
* ومنه عن فاطمة(ع): «وانْقَمَعَت الأربابُ لربوبيّته»: 83/103.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «عالِمُ... مُنْقَمَعِ الوحوش من غِيرانِ الجبال وأوديتها»: 74/329. انْقَمَعَ: دخل البيت مستخفياً (القاموس المحيط). أي محلّ اختفائها.
قمقم : عن أمير المؤمنين(ع): «يَحْملُها... القَمْقام المُسَخَّر»: 54/38. هو البَحر، يقال: وَقع في قَمْقامٍ من الأرض؛ إذا وَقَع في أمر شديد (النهاية).
* وعنه(ع): «ألم أُخَلّصهم من... مُقارَعة الطَّماطِمَة، ومُماحَكَة القَماقِمَة»: 29/560. القَمقام: السيّد، والعدد الكثير (النهاية).
* وفي الدعاء: «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ... القادة القُمَاقِم»: 87/87. القَمْقامُ والقُماقِم من الرجال: السيّد الكثير الخير، الواسع الفضل (لسان العرب).
قمل : عن النبيّ(ص): «النساء أربع:... وغُلٌّ قَمِلٌ»: 100/230. قال الصدوق:... وغُلٌّ قَمِلٌ: أي هي عند زوجها كالغُلّ القَمِل؛ وهو غلٌّ من جلد يقع فيه القَمْل فيأكله، فلا يتهيّأ له أن يحكّ منه شي‏ء، وهو مَثَل للعرب (المجلسي: 100/230). أي ذو قَمْل. كانوا يَغُلُّون الأسِير بالقِدِّ وعليه الشَّعَر، فيقْمَل فلا يَستطيع دَفْعَه عنه بحيلة. وقيل: القَمِلُ: القَذِر، وهو من القَمْل أيضاً (النهاية).
قمم : عن أمير المؤمنين(ع): «وترْك القُمامة في البيت يورث الفَقْر»: 73/314. هي بالضمّ: الكُناسة، والجمع: قُمام. وقَمَّ البيتَ قَمّاً - من باب قتل -: كنَسَه (مجمع البحرين).
* وعنه(ع): «فما خُلِقتُ ليشغلني أكلُ الطيّبات كالبهيمة... المُرْسَلَةِ، شُغْلُها تَقَمُّمها»: 33/475. التَّقَمُّم: أكلُ الشاة ما بين يدَيها بِمقَمّتِها؛ أي شفتها. وقيل: تتبّع القُمَامة (المجلسي: 33/479).
* وعن أبي جعفر(ع) وسئل عن حدّ الخِوان: «إذا وضعتَه فسَمِّ اللَّه، وإذا رفعتَه فاحمد اللَّه وقُمَّ ما حولَ الخِوان»: 63/411. قَمَّ الرجلُ: أكل ما على الخِوان، كاقْتَمّه، فهو مُقِمٌّ (القاموس المحيط).
* وعن حبابة الوالبيّة: «والغزالة تخال على قُلَلِ الجبال كالعمائِم على قِمَم الرجال»: 46/259. الغَزالة: الشمس. والقِمَم - بكسر القاف وفتح الميم -: جمع قِمَّة -بالكسر- وهي أعلى الرأس. أي كانت الشمس في رؤوس الجبال تُتَخيّل كأنّها عمامة على رأس رجل؛ لاتّصالها برؤوسها وقرب أُفولها (المجلسي: 46/259).
قمن : عن النبيّ(ص): «أمّا السجود فاجتهِدوا في الدعاء؛ فَقَمِنٌ أن يُسْتجابَ لكم»: 90/350. يقال: قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ: أي خَلِيق وجَدير؛ فمن فَتحَ الميم لم يُثَنِّ ولم يجمع ولم يؤنّث؛ لأنّه مصدر، ومن كسرثَنَّى وجمع وأنَّثَ؛ لأنّه وَصْفٌ، وكذلك القَمِين (النهاية).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «ما من إنسان يَطعنُ في عين مؤمن إلّا مات بشرّ ميتة، وكان قَمِناً أن لايرجع إلى خير»: 72/167.

باب القاف مع النون

قنب : عن أمير المؤمنين(ع): «وأوبق دينه لحطام ينتهزه، أو مِقْنَب يقوده»: 75/4. المِقْنَب -بالكسر-: جماعة الخيْل والفُرسان. وقيل: هو دون المائة (النهاية).
* وعن ابن عبّاس لِعُمر في أصحاب الشورى: «قلتُ: فسَعْدٌ؟ قال: صاحب مِقْنَب وقتال، لا يقوم بقريةٍ لو حُمّل أمرُها»: 31/62. يريد أنّه صاحِبُ حَرْب وجُيوش، وليس بصاحب هذا الأمر (النهاية).
* ومنه في دار الندوة: «فليسيرنَّ حينئذٍ إليكم بالكتائب والمَقانِب»: 19/59. جمع المِقْنَب (المجلسي: 19/67).
قنت : عن رسول اللَّه(ص): «أطولكم قُنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة »: 82/199. القُنوت في الحديث يَرِدُ بِمعانٍ مُتَعدّدة، كالطَّاعة، والخُشوع، والصلاة، والدعاء، والعِبادة والقِيام وطول القِيام، والسُّكوت؛ فيُصْرف في كلّ واحدٍ من هذه المعاني إلى ما يَحْتَمِلُه لفظُ الحديث الوارِد فيه (النهاية). وفي اصطلاح الفقهاء: الدعاء في أثْناء الصلاة في محلّ معيّن سواء كان معه رفع اليدين أم لا (المجلسي: 82/195).
قنزع : في الحديث: «أنّه نَهَى عن القَنازِع»: 73/102. هو أن يُؤخَذ بعضُ الشَّعر، ويُتْرك منه مَواضِعُ مُتَفرِّقة لا تُؤخَذ، كالقَزَع (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الطاووس: «له في موضع العرف قُنْزُعة»: 62/31. القُنْزُعة: الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي، وهي كالذوائب في نواحي الرأس (تاج العروس).
قنص : عن أمير المؤمنين(ع) في ذمّ الدنيا: «قَنَصَت بأحْبُلِها، وقصدت بأسْهُمِها»: 70/117. أي اصطادت بحبالِها (النهاية).
* وعنه(ع) في الظبية: «كان الذي اقْتَنَصها منهم منافقاً»: 17/398. اقتَنَصه: اصطاده (المجلسي: 17/398).
* ومنه عن النبيّ(ص): «فترصدون الضبّ المكنون فتَقْتَنِصُونه»: 21/376.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «أمّا الطير فما لم تكن له قانِصة فلا تأكله»: 62/168. القانِصة: واحدة القَوانِص؛ وهي للطير بمنزلة الكرش والمصارين لغيره وهي الأمعاء (الصحاح). وقيل: القانصة: اللحمة الغليظة جدّاً يجتمع فيها كلّ ما تنقر من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة، يقال لها بالفارسيّة: سنگدان (الصدوق).
قنط : عن النبيّ(ص): «يبعث اللَّه المُقَنِّطِين يوم القيامة مغلبة وجوههم»: 69/338. القُنوط: أشَدّ اليأس من الشي‏ء. يقال: قَنِط يَقْنَط، فهو قانِطٌ وقَنوط، والقُنوط -بالضمّ-: المصدر (النهاية).
قنطر : عن النبي(ص): «من قرأ ألف آية كُتب له قِنْطار، والقِنْطار خمسون ألف مثقال ذهب، والمثقال أربعة وعشرون قِيراطاً»: 89/197.
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «من قرأ مائتي آية في ليلة... كتب اللَّه له في اللوح قِنْطاراً من حسنات، والقِنْطار ألف ومائتا أُوقيّة»: 89/199. قال أبوعبيدة: القناطير: واحِدُها قِنْطار، ولا تَجدِ العرب تَعْرِف وَزْنه، ولا واحد للقِنطار من لَفْظه. وقال ثعلب: المعمول عليه عند العرب الأكثر أنّه أربعة آلاف دينار، فإذا قالوا قَناطير مُقَنْطَرة فهي اثنا عشر ألف دينار. وقيل: إنَّ القِنطار مِلْ‏ء جِلْد ثَور ذَهباً. وقيل: ثمانون ألفاً وقيل: هو جُمْلة كثيرة مجهولة من المال (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص): «من وصل أحداً من أهل بيتي في دار الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار»: 26/228.
* وعنه(ص) في حديث البصرة: «إلى جنبها نهر يقال له: دجلة، ذو نخل، ينزل بها بنو قَنْطُوْرا»: 18/113. قيل: إنَّ قَنْطُوْراء كانت جاريةً لإبراهيم الخليل(ع) ولَدَت له أولاداً منهم التُّرك والصِّين (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «عبر بنو قَنْطورة نهر جيحان، وشربوا ماء دجلة»: 41/322.
قنع : في الخبر: «كان(ص) إذا ركع لم يُصَوِّب رأسَه ولم يُقْنِعه»: 82/106. قال في النهاية: لا يُقْنِعه: أي لا يرفعه حتّى يكون أعلى من ظَهْره. وقد أقْنَعَه يُقْنِعه إقْناعاً. وصَوّب رأسه: نَكَّسَه (المجلسي: 82/107).
* وعن النبيّ(ص): «لا يجوز شهادةُ... القانِع مع أهل البيت لهم»: 96/288. القانِع: الخادِم والتابع، تُرَدُّ شهادتُه للتُّهمة بِجَلْب النَّفْع إلى نفسه، والقانِع -في الأصل-: السائل (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «اللَّهَ اللَّهَ في الطبقة السفلى... فإنَّ في هذه الطبقة قانِعاً ومُعْتَرّاً»: 33/607. هو من القُنوع: الرضى باليسير من العطاء، وقد قَنِع يَقْنع قُنوعاً وقَناعة -بالكسر-: إذا رَضِيَ، وقَنَع -بالفتح- يَقْنَع قُنوعاً: إذا سأل (النهاية).
* ومن المعنى الأوّل عن أمير المؤمنين(ع): «القَناعة مال لا يَنْفَد»: 74/289. لأنَّ الإنْفاق منها لا يَنْقطع، كلّما تَعَذّر عليه شي‏ء من أُمور الدنيا قَنع بما دونه ورَضي (النهاية).
* ومن المعنى الثاني عن الصادق(ع) في حديث الهدْي: «القانع الذي يسأل، والمُعْتَرّ صديقك»: 96/279.
* وعن أبي جعفر(ع): «إنَّ رسول اللَّه(ص) أُتِيَ بِقناع من الجنّة»: 53/72. القِناع: الطبَق الذي يُؤكل عليه، ويقال له: القُِنْع بالكسر والضمّ. وقيل: القِناع جمعه (النهاية).
* وفي حديث الخندق: «فقام عليّ(ع) وهو مُقَنَّع في الحديد»: 20/203. هو المُتَغَطِّي بالسلاح. وقيل: هو الذي على رأسه بَيْضة وهي الخَوذة؛ لأنَّ الرأس موضع القِناع (النهاية).
* وفي حديث بدر: «فانكَشف قِناعُ قَلْبه فمات»: 19/226. قِناع القَلْب: غِشاؤه، تشبيهاً بِقناع المرأة؛ وهو أكبر من المِقْنَعة (النهاية).
قنن : عن أبي عبد اللَّه(ع): «وليبلِّغ الشاهد الغائب، أنّي عبد اللَّه ابن عبد اللَّه، عبدٌ قِنٌّ ابنُ أمَةٍ»: 25/307. القِنّ: العبد الخالص (المجلسي: 25/307).
* وعنه(ع): «من لم يكن لنا شيعةٌ فهو -واللَّهِ- عبدٌ قِنّ»: 27/156.
* وعن الجواد(ع) في علاج الريح الخبيثة: «يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل، فيصيّر في قِنّينَة»: 59/186. القِنِّينَة -كسكّينة-: إناء من زجاج للشراب (القاموس‏المحيط).
* وفي زيارة أمير المؤمنين(ع): «كنتَ للمؤمنين كَهْفاً وحصناً وقُنّة راسياً»: 97/356. القُنّة -بالضمّ-: أعلا الجبل مثل القُلَّة (مجمع‏البحرين).
قنا : في صفته(ص): «كان أقْنَى العِرْنِين»: 16/149. العِرنين: الأنف. والقَنا في الأنْف: طولُه ورِقَّة أرْنَبَتِهِ مع حَدَبٍ في وسطه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صفة المهديّ(ع): «أقْنَى الأنْف، ضَخْم البطن»: 51/40.
* وعن بشر بن طرخان: «وَقَنيْتُ من الأولاد ما قصرت عنه الأُمنيّة»: 47/152. قَنَيْتُ -بفتح النون-: أي اكتسبتُ وجمعت (المجلسي: 47/152).
* وعن رسول اللَّه(ص) لابنته: «اقْنَيْ حياءَكِ؛ فما أقبح بالمرأة... في كلّ يوم تشكو زوجها»: 22/161. قال الجوهري : قَنِيتُ الحياءَ -بالكسر- قُنْياناً -بالضمّ-: أي لزمته (المجلسي: 22/163).
* وفي الحديث: «إنّ رجلاً دخل على رسول اللَّه(ص)... وقد أقْنَى بالحنّاء»: 73/99. يقال: قَنَا لونُها يَقْنو قُنُوّاً؛ أي احْمَرّ، وهو أحْمَرُ قانٍ (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص) في شجرة طوبى: «وأقْناؤها سندس وإستبرق»: 65/71. القِنْو: العِذْق بما فيه من الرُّطَب، وجمعه: أقْناء (النهاية).
* وفي صفّين: «رفعوا المصاحف على أطراف القَنا»: 32/617. القَنا: جَمع قَناةٍ؛ وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ وقُنيّ (الصحاح).
* وفيما أوحى اللَّه تعالى إلى هابيل: «إنّي مخرج منك نوري الذي أُريد به السلوك في القَنَوات الظاهرة»: 11/246. القَنَوات جمع قناة، وقَناةُ الظهر: هي التي تنتظم الفَقار (المجلسي: 11/249).
* وعن ابن أوس: «كان عليّ بن أبي طالب أكثر ما يسكن القَناة»: 32/28. هو وادٍ من أودية المدينة، عليه حَرْثٌ ومالٌ وزرْع، وقد يقال فيه: وادِي قَناة، وهو غير مصروف (النهاية).

باب القاف مع الواو

قوب : عن أبي بصير للإمام الصادق(ع): «جُعلت فداك ما (قابَ قَوسَيْنِ أو أدنَى)؟ قال: ما بين سِيتها إلى رأسها»: 18/306. القابُ والقِيْب: بمعنى القَدْر، وعَيْنُها واوٌ، من قولهم: قَوَّبوا في هذه الأرض: أي أثَّروا فيها بِوَطئِهم، وجعلوا في مَسافتها علامات. يقال: بَينِي وبَينه قابُ رُمْحٍ وقابُ قَوْس: أي مقدارهما (النهاية).
* وعن ابن جمال: «كان بوجهي حزاز، يعني القُوَباء»: 18/13. القُوَباء -بالمدّ والواو مفتوحة، وقد تخفّف بالسكون-: داء معروف (المصباح‏المنير).
قوت : من أسمائه تعالى: «المُقِيت». معناه الحافظ الرقيب: 4/203. وقيل: المُقْتدِر. وقيل: الذي يُعْطي أقوات الخلائق. وهو مِن أقاتَه يُقيتُه: إذا أعطاه قُوتَه، وهي لُغَة في: قاتَه يَقُوته. وأقاتَه أيضاً: إذا حفظه (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «اللهمَّ اجْعل رِزْق محمّد قُوْتاً»: 67/71. أي بقَدْر ما يُمْسِك الرَّمَق من المَطعَم (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «شَرِّقوا إن شئتم أو غرّبوا لم تُرزَقوا إلّا القُوْت»: 69/10.
* ومنه عن فاطمة(ع): «تشربون الطَّرَق، وتَقْتاتُوْن الوَرَق»: 29/224. تقوّتَ بالشي‏ء واقْتَاتَه: جعله قُوْتَه (تاج العروس).
قوح : عن آدم(ع) :
وبدّل أهلها أثلاً وخَمْطاً
بجنّاتٍ من الفردوس قيح
: 11/234. إمّا بالقاف: جمع القَاحَة بمعنى الساحة، أو بالفاء: من الفَيْح بمعنى السعة (المجلسي: 11/234).
قود : في الدعاء: «أسألك ألّا تُميتني غَمّاً... ولا قَوَداً»: 83/90. القَوَد: القِصاص وقَتْلُ القاتِل بَدل القَتيل. وقد أقَدْتُه به أُقِيدُه إقادةً. واسْتَقَدْتُ الحاكِمَ: سألتُه أن يُقيدَني. واقْتَدْتُ منه أقتاد. فأمَّا قادَ البَعيرَ واقْتادَه فبِمَعْنَى جَرَّه خَلْفه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في ابن ملجم: «إن شئْتُ اسْتَقَدت، وإن شئتُ صالحت»: 42/206. أي أخذتُ منه القَوَد؛ وهو القصاص.
* وعنه(ع): «انظروا إلى عرصات من قد أقاده اللَّه بعلمه»: 51/122. يقال: أقَادَه خَيْلاً: أي أعطاه ليَقُودها، ولعلّ المعنى: من مكّنه اللَّه من المُلْك بأن خلّى بينه وبين اختياره، ولم يُمسِك يده عمّا أراده. «بعلمه»: أي بما يقتضيه علمه وحكمته من عدم إجبارهم على الطاعات. ويُحتمل أن يكون من القَوَد والقصاص، ويؤيّده أنّ في بعض النسخ: «بعَمَله»، فالضمير راجع إلى الموصول (المجلسي: 51/124).
* وعنه(ع) في الاستسقاء: «واستظمأْنا لصوارخ القَوَد»: 88/294. القوَد -بالفتح-: الخيل. وفي بعض النسخ: «العَوَد» بالفتح: المسنّ من الإبل، وهو أنسب (المجلسي: 88/299).
* وعنه(ع): «يا معاوية... جاذَبَ الشيطانُ قِيادكَ»: 33/85. القِياد -بالكسر-: حبل يُقادُ به الدابّة (المجلسي: 33/88).
قور : عن النبيّ(ص): «العيش في ثلاثة: دار قَوْراء، وجارية حسناء، وفرس قبّاء»: 74/46. القَوراء -بفتح القاف-: الواسعة (الصحاح).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «ولقد أنصف القارَة من راماها»: 32/60. القارَة: قَبِيلة من بَني الهُون بن خُزَيْمة، سُمُّوا قارةً لاجتماعهم والتِفافِهم، ويوصَفون بالرَّمْي. وفي المَثَل: أنْصَفَ القارةَ مَن راماها (النهاية).
قوز : عن زمل بن عمرو العذريّ:
إليك رسول اللَّه أعملت نصّها
أُكلّفها حزناً وقَوْزاً من الرمل
: 18/103. القَوْز -بالفتح-: العالي من الرمْل كأنّه جَبل (النهاية).
قوصر : عن أمير المؤمنين(ع): «لا تنصبوا قَوْصَرَّة على قَوْصَرَّة»: 76/310. هي وِعاء من قَصَب يُعْمَل للتَّمر، ويُشدّدُ ويُخَفَّف (النهاية).
* وفي خوليّ بن يزيد: «فوجدوه قد ركّب على نفسه قَوْصَرّة فأخذوه»: 45/337.
قوض : في الخبر: «حملت خيل عليّ(ع) على صفوف أهل الشام، فقوّضت صفوفهم»: 32/504. تَقَوّضَتِ الصُّفوفُ: انْتَقَضَتْ. وقَوَّضْتُ البناء تَقْويضاً: نَقَضته من غير هدم (المصباح‏المنير).
* ومنه في زهير بن القَيْن: «فأمَرَ بفسطاطه وثقله ومتاعه فَقُوِّض وحُمِل إلى الحسين(ع)»: 44/371. قُوِّض: أي قُلِعَ وأُزِيلَ (النهاية).
* ومنه عن فاطمة بنت الحسين(ع): «إذا أظلم الليل، فقَوِّضوا هذا الفسطاط»: 44/167.
قوف : عن أمير المؤمنين في المهديّ(ع): «لا يُبصر القَائِف أثَرَه ولو تابَعَ نَظَره»: 51/117. القائِف: الذي يَتتَبّع الآثارَ ويَعْرِفُها، ويَعْرِف شَبَه الرجُل بأخيه وأبيه، والجمع القافَة. يقال: فُلانٌ يَقوف الأثر ويَقْتافُه قِيافةً، مِثْل: قفا الأثَر واقْتَفاه (النهاية).
قوق : في الحديث: «أُنظر إلى الدجاجة... تنبعث وتنتفخ وتُقَوْقي»: 3/104. تُقَوْقي: أي تصيح (الصحاح).
قول : في مناهي النبيّ(ص): «نَهى(ص) عن قِيلٍ وقالٍ»: 73/343. أي نَهى فُضول ما يَتَحدّث به المُتَجالِسون، من قَوْلهم: قِيلَ كذا، وقالَ كذا. وبِناؤهما على كونِهما فِعْلين ماضِيين مُتَضَمِّنين للضمير، والإعرابُ على إجْرائِهما مُجْرَى الأسماء خِلْوَيْن من الضمير، وإدْخال حَرْف التَّعريف عليهما لذلك في قولهم: القِيل والقال. وقيل: القال: الابْتداء، والقِيل: الجَواب. وقيل: أراد النَّهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجِيباً. وقيل: أراد به حكاية أقوال الناس، والبَحْثَ عمَّا لا يُجْدِي عليه خيْراً، ولا يَعْنِيه أمْرُه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «من جالس الجاهل فليستعدَّ لِقيلٍ وقالٍ»: 74/285.
* ومنه عن فاطمة(ع): «معاشر الناس المسرعة إلى قِيْلِ الباطل»: 29/232. القِيْلُ: بِمَعنى القَوْل وكَذا القالُ. وقيل: القَول في الخير، والقِيلُ والقالُ في الشرّ. وقيل: القَول مصدر، والقِيْلُ والقالُ اسمان له (المجلسي: 29/305).
* وعن موسى بن جعفر(ع): «نحن أهل بيت مُنِيْنا بالتَّقَوُّل علينا»: 10/241. تَقَوّلَ الرَّجُلُ على زَيدٍ ما لم يَقُل: ادَّعَى عَلَيه ما لا حَقِيقَةَ له (المصباح‏المنير).
* وعن عمر بن عليّ(ع): «كان المختار ذا مِقوَل مشحوذ الغرار»: 45/352. المِقْوَلُ: اللسانُ. ورجلٌ مِقْوَلٌ: أي لَسِنٌ كَثِيرُ القَوْلِ (الصحاح).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «فإنّكم مَيامِين الرأي... مَقاوِيل بالحقّ»: 32/397. جمع مِقْوال؛ من يحسن القول (صبحي‏الصالح).
* وعن البزنطيّ في المسح على القَدمين: «لو أنّ رجلاً قال بإصْبعين من أصابعه هكذا»: 77/259. القول هنا بمعنى الفعل، والعرب تَجْعل القَول عبارة عن جميع الأفْعال، وتُطْلِقه على غير الكلام واللسان فتقول: قال بيده؛ أي أخَذَ، وقال بِرجْله؛ أي مَشَى، وقال بثوبه؛ أي رَفَعه، وكلُّ ذلك على المجاز والاتِّساع (النهاية).
قوم : في الدعاء: «فأنزِلْ عليّ... رزقك الواسع ما تجعله قِواماً لديني ودنياي»: 83/144. قال الجوهري : قِوَامُ الأمر -بالكسر-: نظامه وعماده. وقِوَام الأمر -أيضاً-: مِلاكه الذي يقوم به (المجلسي: 83/144).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «أُوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه؛ فإنّها الزمام القِوام»: 7/115.
* ومنه عن النبيّ(ص): «قِوام المرء عقله»: 1/94.
* وعن الصادق(ع): «العلم ثلاثةٌ: آية مُحكمة، وفَرِيضة عادِلة، وسُنَّة قائمة»: 75/238. القائِمة: الدائمة المُسْتَمرَّة التي العَملُ بها مُتَّصِلٌ لا يُتْرك (النهاية).
* وعن ابن الأبرد في عليّ(ع) يوم صفّين: «ثمّ نهض حين قام قائمُ الظَّهِيرة»: 32/501. أي قِيامُ الشمس وقْتَ الزَّوال، من قولهم: قامت به دابَّتُه: أي وَقَفَت. والمعنى: أنّ الشمس إذا بَلَغت وسَطَ السماء أبْطَأت حركةُ الظِّلّ إلى أن تزول، فيَحْسَب الناظرُ المُتأمّل أنّها قد وقَفَت وهي سائرة، لكن سَيْراً لا يَظْهَر له أثَر سَريع، كما يَظْهَر قبل الزَّوال وبعده، فيقال لذلك الوقوفِ المشاهَد: قامَ قائمُ الظَّهِيرة (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «كان نعل سيف رسول اللَّه(ص) وقَائِمَته فضّة»: 16/123. قَائِمُ السيف وقَائِمَته: مَقْبَضه (المجلسي: 16/123).
قومس : في الخبر: «فقام... رجل عليه إزار قُومَسيٌّ»: 47/165. قُوْمَس -بالضمّ وفتح الميم-: صقع كبير بين خراسان وبلاد الجَبل، وإقليم بالأندلس (القاموس‏المحيط).
قونس : عن أعرابي: «فبرز عمرو بن عبد ودّ... فضرب قَوْنَسه ضربة قنع منها عنقه»: 46/322. القَوْنَس: أعلى بيضة الحديد؛ وهي الخُوْذة (النهاية).
قوه : في الخبر: «دعا أبو إبراهيم(ع) بجبّة خزّ وقميص قُوْهيّ»: 48/95. القُوْهِيُّ: ثيابٌ بيضٌ، وقُوْهُسْتانُ - بالضمّ -: كورَةٌ بين نَيسابور وهَراةَ، وقَصَبتُها قايِنٌ، وبلد بكِرْمان، ومنه ثَوْبٌ قُوهيُّ: لما يُنسْجُ بها، أو كلّ ثَوْبٍ أشبَهه يُقالُ له قُوهِيّ وإن لم يكن من قُوهُستان (القاموس‏المحيط).
قوا : عن جابر في الخندق: «علمت أنَّ رسول اللَّه(ص) مُقْوِي؛ أي جائع»: 20/219. وأقوى الرجل: أي فني زاده، ومنه قوله تعالى: (ومَتاعَاً لِلمُقْوِين). وقوِيَ -كرضي-: جاع شديداً (المجلسي: 20/238).

باب القاف مع الهاء

قهر : من أسمائه تعالى: «القاهر»: 4/189. هو الغالِب جميع الخلائق. يقال: قَهَره قَهْراً فهو قاهِر، وقهَّار للمبالَغة. وأقْهَرتُ الرجُل: إذا وجَدْتَه مَقْهوراً، أو صار أمرُه إلى القَهْر (النهاية).
قهرم : عن أمير المؤمنين(ع) في الجنّة: «واستقبلتهم قَهَارمتها بمنابر الريحان»: 65/172. القَهَارمة: جمع القَهْرَمان. وفي النهاية: هو كالخازِن والوكيل والحافظ لما تحت يده والقائم بأُمور الرجُل، بِلُغَة الفُرس (المجلسي: 65/172).
* ومنه الخبر: «خرج إبليس متمثّلاً بقَهْرَمان الرعاء حتّى جاء أيّوب وهو قائم يصلّي»: 12/358.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنّ المرأة ريحانة وليست بقَهرمانة»: 74/214.
قهز : عن قدامة بن عتاب في عليّ(ع) : «ورأيته يخطبنا... وعليه قميص قِهْز»: 34/354. القِهْز -بالكسر-: ثيابٌ بيضٌ يُخالِطُها حرير، وليست بعربيَّة مَحْضة. وقال الزمخشري: القَهْزُ والقِهْزُ: ضَرْب من الثياب يُتَّخذ من صوف كالْمِرعِزَّى، وربّما خالطه الحرير (النهاية).
قهقر : عن أمير المؤمنين(ع): «رجعت الدنيا إلى ورائها القَهْقَرَى»: 2/67. هو المَشي إلى خَلْف من غير أن يُعيد وجْهَه إلى جِهة مَشْيه. قيل: إنّه من باب القَهْر (النهاية).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «رأيت بني أُميّة ... بعدي يُضلّون الناس عن الصراط القَهْقَرَى»: 94/8.
قهقه : عن أمير المؤمنين(ع) في صفة الطاووس: «فَيُقَهْقِهُ ضاحكاً لجمال سرباله»: 62/31. القَهْقَهة في الضحك معروفةٌ، وهو أن تقول: قَهْ قَهْ. يقال: قَهَّ وقَهْقَهَ بمعنىً (الصحاح).
قهو : عن النبيّ(ص): «سيأتي من بعدي أقْوام... شاربون بالقَهَوات لاعبون بالكعاب»: 74/96. القَهْوَةُ: الخمر، يقال سُمِّيت بذلك لأنّها تُقْهِي؛ أي تذهب بشهوة الطعام (الصحاح).
* وعنه(ص) في علائم الظهور : «واتّباع الشهوات، وشرب القَهَوات»: 52/263.

باب القاف مع الياء

قيأ : عن النبيّ(ص): «لا يشربنّ أحدكم قائماً، ومن نسي فليتقيّأ»: 59/292. تقيّأ: تكلّف القي‏ء وتعمّده (لسان العرب).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «من تَقَيَّأ قبل أن يَتَقيّأ كان أفضل من سبعين دواء»: 59/123. أي قبل أن يسبقه القي‏ء بغير اختياره، أو المراد به أوّل ما يتقيّأ في تلك العلّة (المجلسي: 59/123).
* ومنه عن النبيّ(ص) في أشراط الساعة: «تقي‏ء الأرض أفلاذ كبدها؛ أي تُخرِج كنوزها المدفونة فيها»: 6/310.
قيح : عن أمير المؤمنين(ع): «لقد ملأتم قلبي قَيْحاً»: 34/65. القَيْح: الصديد بلا دم (المجلسي: 34/69).
* ومنه عن النبيّ(ص): «لئن يَمْتلئ جَوْف الرجل قَيْحاً خير من أن يَمْتَلئ شِعْراً»: 76/292. القَيْح: المِدَّة الخالصة لا يخالطها دم. قاحَ الجرح يَقِيح (تاج العروس).
قيد : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ الإسلام قَيَّد الفَتْكَ»: 47/137. أي أنَّ الإسلام يَمْنَع عن الفَتْك، كما يَمْنَعُ القَيْدُ عن التَّصَرُّف، فكأنّه جَعل الفَتْك مُقَيَّداً (النهاية).
* وعن عليّ بن الحسين(ع) في صلاة أمير المؤمنين(ع): «لم يزل في موضعه حتّى صارت الشمس على قِيْدِ رُمْح»: 64/360. يقال: بَيني وبينه قِيدُ رُمْح، وقادُ رُمْح؛ أي قَدْرُ رُمْح (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «من فارق جماعة المسلمين قِيْدَ شبر فقد خلع ربقة الإسلام»: 27/72. أي قَدْرُ شبر. وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس (المجلسي: 27/72).
قير : عن صباح بن نصر الهندي في الماء: «فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار؟»: 6/112. القار: هو شي‏ء أسود تُطلى به الإبل والسفن، يمنع الماء أن يدخل. وقيّرتُ السفينة: طليتها بالقار. وقيل: هو الزفت (لسان العرب).
قيس : عن الصادق(ع): «ليس من علم اللَّه ولا مِن أمره أن يأخذ أحدٌ من خلق اللَّه في دِينهِ بهَوى ورأي ولا مقائيس»: 75/214. الأصل في القياس: التقدير، يقال: قِسْتُ الشي‏ء بالشي‏ء: قدّرته على مثاله فانقاس، ويقال للمقدار: مِقياس، ومنه قايَسْتُ بين الأمرين مُقايَسةً وقِياساً (مجمع‏البحرين).
* وعن النبيّ(ص): «لا يتواضع أحد لعليّ قِيْسَ شَعْرة إلّا رفعه اللَّه»: 17/326. أي قَدْر شعرة. يقال: بينهما قِيسُ رُمْح وقاس رُمْح: أي قدر رمح (المجلسي: 32/223).
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في القيامة: «مشدُودة أيديهم إلى أعْناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قِيْسَ أنْملة»: 7/197. أي قَدْر أنملة.
قيض : عن أمير المؤمنين(ع): «من ترك الأخذ عمّن أمر اللَّه بطاعته قيَّضَ اللَّه له شيطاناً، فهو له قَرين»: 65/62. أي سَبَّب وقَدَّر. يقال: هذا قَيْضٌ لهذا، وقِياضٌ له: أي مُساوٍ له (النهاية).
* ومنه عن المهديّ(ع) لابن مهزيار: «احْمد اللَّه... على ما قَيَّضَ من التلاقي»: 52/34. أي قدّر وسبّب.
* ومنه الدعاء: «يا مُقَيِّضَ الركب ليوسف في‏البلد القفر»: 87/198.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أرعدت الأسماع لزبرة الداعي إلى فصل الخطاب ومُقايَضَة الجزاء»: 7/112. يقال: قايَضَهُ مُقايَضَةً في البيع: إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة منه (المجلسي: 7/113).
* وعنه(ع): «لا تكونوا... كقَيضِ بَيْضٍ في أداحٍ، يكون كَسْرُها وِزْراً، ويَخْرج حِضانُها شَرّاً»: 1/219. القَيْض: قِشْر البَيْض (النهاية).
قيظ : عن النبيّ(ص): «المؤمن كمثل شجرة لا يتحاتّ ورقها شتاءً ولا قيظاً»: 64/69. القَيْظ: صميم الصيف من طلوع الثريّا إلى طلوع سهيل (المجلسي: 64/69).
* وعنه(ص) في أشراط الساعة: «يكون المَطَر قيْظاً، ويغيظ الكرام غَيظاً»: 6/306. لأنَّ المَطَر إنّما يُراد للنَّبات وبَرْدِ الهواء، والقَيْظ ضِدّ ذلك (النهاية).
* ومنه الخبر: «إنَّ النبيّ(ص) كان يوماً قائظاً»: 18/41. قاظ بالمكان وتقيّظ به: إذا أقام به في الصيف (الصحاح).
قيع : عن النبيّ(ص) في مانع الزكاة: «أُقيمَ يوم القيامة بِقاعٍ قَفْر، ينْطحه كلّ ذات قرن بقرنها»: 93/8. القاع: المُسْتَوِي مِنَ الأرْض، والذي لا يُنْبِتُ، والقِيْعَةُ -بالكسر- مِثْلُهُ، وجمعه أقْواع وأقْوُع وقِيعان. وقاعَة الدار ساحتها (المصباح‏المنير).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صفّين: «كجراد بقِيعة سَفَتْه الريح في يوم عاصف»: 32/601. القِيْعَة -بالكسر-: الأرض المستوية (المجلسي: 32/603).
* وعنه(ع) في الاستسقاء: «تَتْرع بالقِيعان غدرانها»: 88/295. القِيْعَان جمع القَاع، وفي القاموس: القَاع: أرضٌ سهلةٌ مطمئنّة، قد انفرجت عنها الجبال والآكام (المجلسي: 88/308).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص) في صفة الجنّة: «تربتها طيّبة، (فيها)(9) قِيعانٌ بيض»: 18/335.
قيل : في النبيّ(ص): «إنّه كتب... إلى الأقيال العباهلة»: 93/82. الأقْيَال: ملوك باليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قَيْل، يكون ملكاً على قومه. والعَباهِلَة: الذين قد أُقرّوا على ملكهم لايُزالون عنه (المجلسي: 93/82).
* وفي الحسين بن عليّ(ع) : «نزل العذيب فَقالَ فيها قائِلةَ الظهيرة»: 44/313. القائِلَة: الظَّهيرة، يقال: أتانا عند القائلة. وقد يكون بمعنى القَيْلُولة أيضاً؛ وهي النوم في الظَّهيرة، تقول: قَالَ يَقِيل قَيْلُولَة وقَيْلاً ومَقِيلاً (الصحاح). وقال الجزري: المَقيل والقَيْلُولَة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نَوم (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «ولا يعزب عنه... مَقِيلُ الذرِّ في الليلة الظلماء»: 74/308. أي محلّ استراحتها. والذرّ: صِغار النمل.
* ومنه في حديث أُمّ مَعْبد:
رَفِيقَيْنِ قالا خَيْمَتَي أُمّ مَعْبَدِ
19/100. أي نَزلا فيها عند القائلة، إلّا أنّه عَدّاه بغير حرف جَرّ (النهاية).
* وفي حديث الهجرة: «يا بني قَيْلَة! هذا جدّكم قد جاء»: 19/122. قال الجزري: يُريد الأوْس والخَزْرج قَبيلَتي الأنصار، وقَيْلة: اسم أُمّ لهم قديمة، وهي قَيْلة بنت كاهل (المجلسي: 19/125).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لعامل الصدقات: «فإن استقالك فأقِلْه»: 33/525. أقاله يُقيله إقالة، وتَقايَلا إذا فَسَخا البيع وعاد المَبيعُ إلى مالكه والثمنُ إلى المُشْتري إذا كان قد نَدِم أحدُهما أو كِلاهما، وتكره الإقالة في البَيعة والعَهْد (النهاية).
* وعنه(ع) في الخلافة: «بينا هو يَسْتَقِيلها في حياته، إذ عقدها لآخر(10) بعد وفاته»: 29/498. والاستقالة: طلب الإقالة (النهاية).
قيم : في الدعاء: «أنت قَيَّامُ السماواتِ والأرض»: 88/170. قال الجزري: وفي رواية «قَيِّم»، وفي أُخرى «قَيُّوم»؛ وهي من أبنية المبالَغة، وهي من صفات اللَّه تعالى، ومعناها: القائم بأُمور الخَلق، ومُدَبّر العالم في جميع أحواله، وأصلُها من الواو؛ قَيْوام وقَيْوِم وقَيْوُوْم، بوزن فَيْعال وفَيْعِل وفَيْعُول. والقَيُّوم: من أسماء اللَّه تعالى المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كلّ موجود، حتّى لا يُتصوّر وجود شي‏ء ولا دوام وجوده إلّا به (النهاية).
* ومنه الدعاء: «سبحان اللَّه الحيّ القيّوم»: 83/84.
* وعن النبيّ(ص): «أنا القَيِّم الكامل الجامع»: 16/93. أي الكثير القيام بأُمور الخلق، والمتولّي لإرشادهم ومصالحهم، ويظهر من سائر الكتب أنّه بالثاء المثلّثة، وأنّ الكامل الجامع تفسيره... وقال القاضي في الشفاء: روي أنّه(ص) قال: «وأنا قَيِّم» والقَيِّم: الجامع الكامل، كذا وجدته ولم أروِه، وأرى أنَّ صوابه «قثم» بالثاء، وهو أشبه بالتفسير، انتهى (المجلسي: 16/94).
* وعنه(ص): «سمّاني في القيامة حاشراً»: 16/93. قيل: أصلُه مصدر قام الخَلق من قُبورِهم قِيامةً. وقيل: هو تَعْريب «قَيمَثا» وهو بالسريانيّة بهذا المعنى (النهاية).
قين : عن النبيّ(ص) في الساعة: «وعندها تظهر القَيْنات والمعازف»: 6/308. القَيْنَة: الأمَة غَنَّت أو لم تُغنّ، والماشِطة، وكثيراً ما تُطلق على المغنِّية من الإماء، وجمعها قَيْنات (النهاية).
* وعنه(ص) في المعراج: «رأيت امرأة على صورة الكلب... فقال: إنّها كانت قَيْنَة نوّاحة»: 79/76. أي مغنّية.
* وعنه(ص) لأُمّ عطيّة وكانت مُقيِّنة؛ يعني ماشطة: «إذا أنتِ قَيَّنْتِ الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة»: 22/132. قَيَّنَت الماشطةُ العروسَ تَقْيِيناً: زيّنَتها (المجلسي: 22/132).
* وعن محمّد قال: «دخلت على أبي جعفر(ع) فمرّ عليه غلام له فدعاه فقال: يا قَيْنُ. قلت: وما القَيْنُ؟ قال: الحدّاد»: 63/194. القَيْنُ: العبد والحدّاد (المجلسي: 63/194).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في عائشة : «وضِغْن غَلَا في صَدْرها كِمرجَل القَيْنِ»: 22/234. أي الحدّاد.
* وفي شِعْر آدم(ع) :
ويقتل قاينٌ هابيلَ ظلماً
فوا أسفاً على الوجه المليح
: 11/234. قايِن: أحدُ ما قيل في اسم الولد القاتل، وفي أكثر نسخ التفاسير والتواريخ بالباء الموحّدة، وفي مروج الذهب بالمثنّاة من تحت، وقيل: قابين -بالموحّدة ثمّ المثنّاة- والمشهور قابيل باللام (المجلسي: 11/234).
قينقاع : في سلمى زوج هاشم بن عبد مناف: «إنّها خرجت بالأمس إلى سوق... يقال لها: سوق بني قَيْنُقاع»: 15/41. هم بَطن من بطون يهود المدينة، أُضيفت السُّوق إليهم، وهو بفتح القاف وضمّ النون، وقد تُكسر وتُفتح (النهاية).
قيى : عن النبيّ(ص): «إنَّ هذه الأرض... عند التي تحتها كحلقة ملقاة من فلاة قِيٍّ»: 57/83. قال الجوهري : القِيّ‏ُ - بالكسر والتشديد -: فِعْل من القَواء؛ وهي الأرض القَفْر الخالية. والفلاة: المفازَة (المجلسي: 57/85).
(1) في البحار: «الآخر»، والتصحيح من نهج البلاغة: الخطبة 3.

1. هي رؤوس السُّلامَيات من ظهر الكفّ، إذا قبض القابض كفّه نَشَزَت وارتفعت(الصحاح).
2. العَرْق: مصدر قولك: عَرَقْتُ العظمَ؛ إذا أكلتَ ما عليه من اللحم. والعَرْق -أيضاً-: العظم الذي أُخذ عنه اللحم. وتعرّقتُ العظمَ مثل عَرَقتُه(الصحاح).
3. في البحار: «الجمال»، والتصحيح من القاموس المحيط.
4. أي طلاقته.
5. المكوك يسع صاعاً ونصف، والصاع: أربعة أمداد (راجع تاج العروس).
6. الحُبّ: الجَرّة أو الضخمة منها(القاموس المحيط).
7. استَفّ السَّويق: سَفَّه؛ أي تناوله يابساً غير معجون.
8. في البحار: «كسجلّ»؛ وهو تصحيف.
9. ما بين‏المعقوفين سقط من‏البحار، وأثبتناه من‏المصدر الذي‏نقل‏عنه.
10. في البحار: «الاخر»، والتصحيح من نهج البلاغة: الخطبة 3.

الصفحة السابقة

غريب الحديث في بحار الانوار

طباعة

الصفحة اللاحقة