و ديونا على النّاس و عقارات و غير ذلك من التركة ما قيمته مأة ألف دينار . ثمّ قال المسعودى : و هذا باب يتسع ذكره و يكثر وصفه فيمن تملك من الأموال في أيامه و لم يكن مثل ذلك في عصر عمر بن الخطاب بل كانت جادة واضحة و طريقة بيّنة و حجّ عمر فأنفق في ذهابه و مجيئه إلى المدينة ستة عشر دينارا و قال لولده عبد اللّه : لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا . و لقد شكا النّاس أميرهم سعد بن أبي وقاص و ذلك في سنة إحدى و عشرين فبعث عمر محمّد بن مسلمة الأنصارى حليف
[ 205 ]
بني عبد الأشهل فخرق عليه باب قصر الكوفة و جمعهم في مساجد الكوفة يسألهم عنه فحمده بعضهم و ساءه بعض فعزله و بعث إلى الكوفة عمار بن ياسر على الثغر و عثمان ابن حنيف على الخراج و عبد اللّه بن مسعود على بيت المال و أمره أن يعلّم النّاس القرآن و يفقههم في الدين و فرض لهم في كلّ يوم شاة فجعل شطرها و سواقطها لعمار بن ياسر و الشطر الآخر بين عبد اللّه بن مسعود و عثمان بن حنيف فأين عمر ممن ذكرنا و أين هو عمن وصفنا ؟
و في الشافي للشريف المرتضى علم الهدى : و من ذلك أنّه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة الّتي هي عدّة للمسلمين نحو ما روى أنّه دفع إلى أربعة أنفس من قريش زوّجهم بناته أربعمائة ألف دينار و أعطى مروان مائة ألف على فتح افريقيّة و يروى خمس افريقية و غير ذلك و هذا بخلاف سيرة من تقدم في القسمة على النّاس بقدر الاستحقاق و ايثار الأباعد على الأقارب .