بين عليه السّلام في هذا الفصل الهدف من خلق الانسان و أوضح بأبين بيان أنّ الدّنيا طريق و معبر له لا يستحقّ أن يطمئنّ إليه بل يجب أن يتزوّد منها لاخرته و يهيأ فيها لملاقات ربّه ، و يكون على حذر من الاشتغال بها و ارتكاب سيئآتها حتّى يأتيه الموت بغتة و لا يجد مهلة للتوبة و التدارك لما فاته .
ثمّ حذّره أكيدا عن تقليد الناس في الافتنان بالدّنيا و الاشتغال بها كأنها دار خلود لهم و ليس لهم انتقال عنها إلى دار اخرى ، و نبّه على ذلك بوجوه :
1 إخبار اللّه تعالى عن فنائها .
2 توصيف الدّنيا نفسها بالفناء و الزوال آناء الليل و النّهار .
3 المغترّون بها كلاب و أنعام ضالّة مبتلاة بالافات بلا مرشد و لاراع و لا مناص لهم من الهلاكة و الدّمار ، فلا ينبغي الاقتداء بهم في أفعالهم و أحوالهم في حال من الأحوال .
[ 25 ]