القسم الثاني: الذي يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به

أما الثاني، فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلمية، كان الاقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظن لو فرض حصوله ووجوب التوقف فيه، للاخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم والآمرة بالتوقف، وأنه: (إذا جاء‌كم ما تعلمون فقولوا به، وإذا جاء‌كم ما لا تعلمونه فها.وأهوى بيده إلى فيه).
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الامارة الواردة في تلك المسألة خبرا صحيحا أو غيره.
قال شيخنا الشهيد الثانى في المقاصد العلية - بعد ذكر أن المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم -: (وأما ما ورد عنه، صلى الله عليه وآله، في ذلك من طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا، لان الخبر الواحد ظني، وقد اختلف في جواز العمل به في الاحكام الشرعية الظنية، فكيف بالاحكام الاعتقادية العلمية)، إنتهى.
وظاهر الشيخ في العدة أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد إتفاقي إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث.وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا.
وهو مقتضى كلام كل من قال بعدم إعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه.
لكن يمكن أن يقال إنه إذا حصل الظن من الخبر: فإن أرادوا بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر عدم تصديقه علما أو ظنا، فعدم حصول الاول كحصول الثاني قهري لا يتصف بالوجوب وعدمه.

[275]

وإن أرادوا التدين به الذي ذكرنا وجوبه في الاعتقاديات وعدم الاكتفاء فيها بمجرد الاعتقاد - كما يظهر عن بعض الاخبار الدالة على أن فرض اللسان القول والتعبير عما عقد عليه القلب وأقر به، مستشهدا على ذلك بقوله تعالى: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا)، إلخ - فلا مانع من وجوبه في مورد خبر الواحد، بناء على أن هذا نوع عمل بالخبر، فإن ما دل على وجوب تصديق العادل لا يأبى الشمول لمثل ذلك.
نعم لو كان العمل بالخبر لا لاجل الدليل الخاص على وجوب العمل به، بل من جهة الحاجة إليه لثبوت التكليف وإنسداد العلم، لم يكن وجه للعمل به في مورد لم يثبت التكليف فيه بالواقع كما هو المفروض، أو يقال: إن عمدة أدلة حجية الاخبار الآحاد وهي الاجماع العملي لا تساعد على ذلك.
ومما ذكرنا يظهر الكلام في العمل بظاهر الكتاب والخبر المتواتر في أصول الدين، فإنه قد لا يأبى دليل حجية الظواهر عن وجوب التدين بما تدل عليه من المسائل الاصولية التي لم يثبت التكليف بمعرفتها.
لكن ظاهر كلمات كثير عدم العمل بها في ذلك.
ولعل الوجه في ذلك أن وجوب التدين المذكور إنما هو من آثار العلم بالمسألة الاصولية، لا من آثار نفسها.
وإعتبار الظن مطلقا أو الظن الخاص، سواء كان من الظواهر أو غيرها، معناه ترتيب الآثار المتفرعة على نفس الامر المظنون لا على العلم به.
وأما ما يتراء‌ى من التمسك بها أحيانا لعبض العقائد، فلاعتضاد مدلولها بتعدد الظواهر وغيرها من القرائن وإفادة كل منها الظن، فيحصل من المجموع القطع بالمسألة، وليس إستنادهم في تلك المسألة إلى مجرد أصالة الحقيقة التي قد لا تفيد الظن بارادة الظاهر، فضلا عن العلم.
ثم إن الفرق بين القسمين المذكورين وتمييز ما يجب تحصيل العلم به عما لا يجب في غاية الاشكال.
وقد ذكر العلامة في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كل مكلف من تفاصيل التوحيد والنبوة والامامة والمعاد أمورا لا دليل على وجوبها كذلك، مدعيا أن الجاهل بها عن نظر وإستدلال خارج عن ربقة الايمان مستحق للعذاب الدائم.
وهو في غاية الاشكال.
نعم يمكن أن يقال: إن مقتضي عموم وجوب المعرفة، مثل قوله تعالى: (وما خلقت الجن

[276]

والانس إلا ليعبدون)، أي ليعرفون.
وقوله صلى الله عليه وآله: (وما أعلم بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس)، بناء على أن الافضلية من الواجب، خصوصا مثل الصلاة، تستلزم الوجوب.
وكذا عمومات وجوب التفقه في الدين الشامل للمعارف بقرينة إستشهاد الامام عليه السلام بها، لوجوب النفر لمعرفة الامام بعد موت الامام السابق عليه السلام، وعمومات طلب العلم هو وجوب معرفة الله جل ذكره ومعرفة النبي " ص " والامام عليه السلام.
ومعرفة ما جاء به النبي " ص " على كل قادر يتمكن من تحصيل العلم، فيجب الفحص حتى يحصل اليأس: فإن حصل العلم بشئ من هذه التفاصيل اعتقد وتدين وإلا توقف ولم يتدين بالظن لو حصل له.
ومن هنا قد يقال: إن الاشتغال بالعلم المتكفل لمعرفة الله ومعرفة أوليائه، صلوات الله عليهم، أهم من الاشتغال بعلم المسائل العلمية، بل هو المتعين، لان العمل يصح عن تقليد، فلا يكون الاشتغال بعلمه إلا كفائيا بخلاف المعرفة، هذا.
ولكن الانصاف ممن جانب الاعتساف يقتضي الاذعان بعدم التمكن من ذلك إلا للاوحدي من الناس، لان المعرفة المذكورة لا تصحل إلا بعد تحصيل قوة إستنباط المطالب من الاخبار وقوة نظرية أخرى لئلا يأخذ بالاخبار المخالفة للبراهين العقلية، ومثل هذا الشخص مجتهد في الفروع قطعا، فيحرم عليه التقليد.
ودعوى جوازه له للضرورة ليس بأولى من دعوى جواز ترك الاشتغال بالمعرفة التي لا تحصل غالبا بالاعمال المبتنية على التقليد.هذا إذا لم يتعين عليه الافتاء والمرافعة لاجل قلة المجتهدين.وأما في مثل زماننا فالامر واضح.
فلا تغتر حينئذ بمن قصر إستعداده أو همته عن تحصيل مقدمات إستنباط المطالب الاعتقادية الاصولية والعلمية عن الادلة العقلية والنقلية، فيتركها مبغضا لها، لان الناس أعداء ماجهلوا، ويشتغل بمعرفة صفات الرب جل ذكره وأوصاف حججه، صلوات الله عليهم، بنظر في الاخبار لا يعرف به من ألفاظها الفاعل من المفعول، فضلا عن معرفة الخاص من العام، وبنظر في المطالب العقلية لا يعرف به البديهيات منها، ويشتغل في خلال ذلك بالتشنيع على حملة الشريعة العملية وإستهزائهم بقصور الفهم وسوء النية، فيسأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزء‌ون.
هذا كله حال وجوب المعرفة مستقلا.

[277]

وأما إعتبار ذلك في الاسلام أو الايمان فلا دليل عليه، بل يدل على خلافه الاخبار الكثيرة المفسرة لمعنى الاسلام والايمان.
ففي رواية محمد بن سالم عن أبي جعفر، عليه السلام، المروية في الكافي: (إن الله، عزوجل بعث محمدا، صلى الله عليه وأله وسلم، وهو بمكة عشر سنين، ولم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، إلا أدخله الله الجنة بإقراره).
وهو إيمان التصديق، فإن الظاهر أن حقيقة الايمان التي يخرج الانسان بها عن حد الكفر الموجب للخلود في النار لم تتغير بعد إنتشار الشريعة.
نعم ظهر في الشريعة أمور صارت ضرورية الثبوت من النبي، صلى الله عليه وسلم، فيعتبر في الاسلام عدم إنكارها.
لكن هذا لا يوجب التغيير، فإن المقصود أنه لم يعتبر في الايمان ازيد من التوحيد والتصديق بالنبي " ص " وبكونه رسولا صادقا فيما يبلغ.
وليس المراد معرفة تفاصيل ذلك، وإلا لم يكن من آمن بمكة من أهل الجنة أو كان حقيقة الايمان بعد إنتشار الشريعة غيرها في صدر الاسلام.
وفي رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين، عليه السلام: (إن أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى إياه، فيقر له بالطاعة، ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة.
فقلت له: يا أمير المؤمنين ! وإن جهل جميع الاشياء إلا ما وصفت؟ قال: نعم).وهي صريحة في المدعى.
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: (جعلت فداك، أخبرني عن الدين الذي إفترضه الله تعالى على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ما هو؟) فقال: أعده علي.
فأعاد عليه.
فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت من إستطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان - ثم سكت قليلا، ثم قال -: والولاية والولاية، مرتين ثم قال -: هذا الذي فرض الله عزوجل على العباد، لا يسأل الرب العباد يوم القيامة، فيقول: ألا زدتني على ما إفترضت عليك، ولكن من زاد زاده الله.
إن رسول الله " ص " سن سنة حسنة ينبغي للناس الاخذ بها).
ونحوها رواية عيسى بن السري، (قلت لابي عبدالله عليه السلام: حدثني عما بنيت عليه

[278]

دعائم الاسلام التي إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، صلى الله عليه وآله، والاقرار بما جاء من عند الله، وحق في الاموال الزكاة، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد " ص "، فإن رسول الله " ص " قال: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية).
وقال الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم)، فكان علي، ثم صار من بعده الحسن، ثم من بعده الحسين، ثم من بعده علي بن الحسين، ثم من بعده محمد بن علي، ثم هكذا يكون الامر.
إن الارض لا تصلح إلا بإمام)، الحديث.
وفي رواية أبي اليسع: (قال: قلت لابي عبدالله، عليه السلام، أخبرني عن دعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها، التي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الامور جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان بأن محمدا رسول الله، صلى الله عليه وآله، والاقرار بما جاء به من عند الله وحق في الاموال الزكاة، والولاية التي أمر الله عزوجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله).
وفي رواية إسماعيل: قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله.
فقال: الدين واسع، وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم، بجهلهم.
فقلت: جعلت فداك ! أما أحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال: بلى قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والاقرار بما جاء به من عند الله، وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم.
فقال: ما جهلت شيئا.
فقال: هو والله الذي نحن عليه.
فقلت: فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الامر؟ قال: لا إلا المستضعفين.
قلت: من هم؟ قال: نساؤكم وأولادكم.
قال: أرأيت أم أيمن ! فإني أشهد أنها من أهل الجنة، وما كانت تعرف ما أنتم عليه).
فإن في قوله (ما جهلت شيئا)، دلالة واضحةعلى عدم إعتبار الزائد في أصل الدين.
والمستفاد من الاخبار المصرحة بعدم إعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها في الدين - وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الاخيار، كالشهيدين في الالفية وشرحها والمحقق الثاني في الجعفرية وشارحها وغيرهم - وهو أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة

[279]

والحدوث وأنه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا.
والمراد بمعرفة هذه الامور ركوزها في إعتقاد المكلف، بحيث إذا سألته عن شئ مما ذكر أجاب بما هو الحق فيه لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواص.
ويكفي في معرفة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص به، والتصديق بنبوته وصدقه، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمر إلى آخره.
قال في المقاصد العلية: (ويمكن إعتبار ذلك، لان الغرض المقصود من الرسالة لا يتم إلا به، فينتفي بالفائدة التي بإعتبارها وجب إرسال الرسل.
وهو ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة بأن من جهل ما ذكروه فيها فليس مؤمنا مع ذكرهم ذلك.
والاول غير بعيد عن الصواب)، إنتهى.
أقول: والظاهر أن مراده ببعض كتب العقائد هو الباب الحادي عشر للعلامة، قدس سره، حيث ذكر تلك العبارة، بل ظاهره دعوى إجماع العلماء عليه.
نعم يمكن أن يقال: إن معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع، لما ذكرنا من عمومات وجوب التفقه وكون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة، وأن الجهل بمراتب سفراء الله، جل ذكره، مع تيسر العلم بها تقصير في حقهم وتفريط في حبهم ونقص يجب بحكم العقل رفعه، بل من أعظم النقائص.
وقد أومى النبي، صلى الله عليه وآله، إلى ذلك حيث قال مشيرا إلى بعض العلوم الخارجة من العلوم الشرعية: (إن ذلك علم يضر جهله.
- ثم قال: - إنما العلوم ثلاثة، آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة، وما سواهن فهو فضل،).
وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي، حيث قسم الناس إلى أهل الصحة والسلامة وأهل المرض والزمانة، وذكر وضع التكليف عن الفرقة الاخيرة.
ويكفي في معرفة الائمة، صلوات الله عليهم، معرفتهم بنسبهم المعروف والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ويجب الانقياد إليهم والاخذ منهم.وفي وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان.
وقد ورد في بعض الاخبار تفسير معرفة حق الامام بمعرفة كونه إماما مفترض الطاعة.

[280]

ويكفي في التصديق بما جاء به النبي، صلى الله عليه وآله، التصديق بما علم مجيئه به متواترا من أحوال المبدأ والمعاد، كالتكليف بالعبادات والسؤال في القبر وعذابه والمعاد الجسماني والحساب والصراط والميزان والجنة والنار إجمالا، مع تأمل في إعتبار معرفة ما عدا المعاد الجسماني من تلك الامور في الايمان المقابل للكفر الموجب للخلود في النار، للاخبار المتقدمة المستفيضة والسيرة المستمرة، فإنا نعلم بالوجدان جهل كثير من الناس بها من أول البعثة إلى يومنا هذا.
ويمكن أن يقال: إن المعتبر هو عدم إنكار هذه الامور وغيرها من الضروريات، لا وجوب الاعتقاد بها، على ما يظهر من بعض الاخبار، من أن الشاك إذا لم يكن جاحدا فليس بكافر.
ففي رواية زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام: (لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا)، ونحوها غيرها.
ويؤيدها ما عن كتاب الغيبة للشيخ، قدس سره، بأسناده عن الصادق عليه السلام: (إن جماعة يقال لهم الحقية، وهم الذين يقسمون بحق علي ولا يعرفون حقه وفضله، وهم يدخلون الجنة).
وبالجملة، فالقول بأنه يكفي في الايمان الاعتقاد بوجود الواجب الجامع للكمالات المنزه عن النقائص وبنبوة محمد " ص " وبإمامة الائمة، عليهم السلام، والبراء‌ة من أعدائهم والاعتقاد بالمعاد الجسماني الذي لا ينفك غالبا عن الاعتقادات السابقة غير بعيد، بالنظر إلى الاخبار والسيرة المستمرة.
وأما التدين بسائر الضروريات ففي إشتراطه أو كفاية عدم إنكارها أو عدم إشتراطه أيضا، فلا يضر إنكارها إلا مع العلم بكونها من الدين وجوه، أقواها الاخير، ثم الاوسط.
وما إستقربناه في ما يعتبر في الايمان وجدته بعد ذلك في كلام محكي عن المحقق الورع الاردبيلي في شرح الارشاد.
ثم إن الكلام إلى هنا في تمييز القسم الثاني، وهو ما لا يجب الاعتقاد به إلا بعد حصول العلم به عن القسم الاول، وهو ما يجب الاعتقاد به مطلقا، فيجب تحصيل مقدمته، أعني الاسباب المحصلة للاعتقاد، وقد عرفت أن الاقوى عدم الجواز العمل بغير العلم في القسم الثاني.