نهاية الاصول ج1

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى خلق الانسان علمه البيان، ثم هداه بالفطرة التى فطره عليها إلى أصول الدين ومسالك الايمان، وأوضح له بالسفراء المقربين معالم الايقان وسبل الرضوان.

والصلوة والسلام على نبيه المبعوث لتمهيد قواعد الاسلام وتبيين ضوابط الاحكام محمد صلى الله عليه وآله وعلى آله الهداة المهديين، وأوصيائه الكرام الطيبين، مادامت كلماتهم المكنونة لتوضيح قوانين الدين معدة، وفرائد آثارهم الباقية لتشريح حقايق الاسلام ذخيرة وعدة.

(وبعد) فيقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه الغنى، حسين على النجف آبادى الاصفهانى: لا يخفى أن علم اصول الفقه علم شريف، يحتاج اليه كل من تصدى لاستنباط الاحكام الشرعية من مداركها، وأطلق عنان فكره في طرق الجهاد والاجتهاد لتنقيح المسائل الفقهية و تقييد شواردها، فانه الموضوع لبيان ما هو الحجة في أثبات الاحكام، وبه يعرف حال الاخبار المروية عن سيد الانام وأوصيائه الكرام، وحال ساير الادلة الشرعية والاصول العملية التى عليها بنى أساس الفقه وعلى قطبها يدور رحاه.

وكم قد صنف فيه الاعاظم والاجلاء من علمائنا الامامية، فرتبوا فصوله، ونقحوا مسائله، وشيدوا أركانه ودعائمه.

ولكنه بمرور الزمان، قد استعذى بعروقة المتشعبة من سائر

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   علم الاصول